الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

ص

من الاية 1 الى الاية 3

ص وَالْقُرْآنö ذöي الذّöكْرö (1) بَلö الَّذöينَ كَفَرُوا فöي عöزَّةٍ وَشöقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مöن قَبْلöهöم مّöن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حöينَ مَنَاصٍ (3)

سورة ص

الوحدة الأولى:1 - 16 تعريف بسورة ص

هذه السورة مكية , تعالج من موضوعات السور المكية قضية التوحيد , وقضية الوحي إلى محمد [ ص ] وقضية الحساب في الآخرة . وتعرض هذه القضايا الثلاث في مطلعها الذي يؤلف الشوط الأول منها . وهو الآيات الكريمة التي فوق هذا الكلام . وهي تمثل الدهش والاستغراب والمفاجأة التي تلقى بها كبار المشركين في مكة دعوة النبي [ ص ] لهم إلى توحيد الله ; وإخبارهم بقصة الوحي واختيارهرسولاً من عند الله: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم . وقال الكافرون هذا ساحر كذاب , أجعل الآلهة إلهاً واحداً:إن هذا لشيء عجاب . وانطلق الملأ منهم:أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد . ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق . أأنزل عليه الذكر من بيننا ?). . كما تمثل استهزاءهم واستنكارهم لما أوعدهم به جزاء تكذيبهم من عذاب:(وقالوا:ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب). .

لقد استكثروا أن يختار الله - سبحانه - رجلاً منهم , لينزل عليه الذكر من بينهم . وأن يكون هذا الرجل هو محمد بن عبد الله . الذي لم تسبق له رياسة فيهم ولا إمارة ! ومن ثم ساءلهم الله في مطلع السورة تعقيباً على استكثارهم هذا واستنكارهم وقولهم: (أأنزل عليه الذكر من بيننا)ساءلهم:(أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ? أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما ? فليرتقوا في الأسباب). . ليقول لهم:إن رحمة الله لا يمسكها شيء إذا أراد الله أن يفتحها على من يشاء . وإنه ليس للبشر شيء من ملك السماوات والأرض , وإنما يفتح الله من رزقه ورحمته على من يشاء وإنه يختار من عباده من يعلم استحقاقهم للخير , وينعم عليهم بشتى الإنعامات بلا قيد ولا حد , ولا حساب . . وفي هذا السياق جاءت قصة داود وقصة سليمان ; وما أغدق الله عليهما من النبوة والملك , ومن تسخير الجبال والطير , وتسخير الجن والريح , فوق الملك وخزائن الأرض والسلطان والمتاع .

وهما - مع هذا كله - بشر من البشر ; يدركهما ضعف البشر وعجز البشر ; فتتداركهما رحمة الله ورعايته , وتسد ضعفهما وعجزهما , وتقبل منهما التوبة والإنابة , وتسدد خطاهما في الطريق إلى الله .

وجاء مع القصتين توجيه النبي [ ص ] إلى الصبر على ما يلقاه من المكذبين , والتطلع إلى فضل الله ورعايته كما تمثلهما قصة داود وقصة سليمان: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب . . . )الخ. .

كذلك جاءت قصة أيوب تصور ابتلاء الله للمخلصين من عباده بالضراء . وصبر أيوب مثل في الصبر رفيع . وتصور حسن العاقبة , وتداركه برحمة الله , تغمره بفيضها , وتمسح على آلامه بيدها الحانية . . وفي عرضها تأسية للرسول [ ص ] وللمؤمنين , عما كانوا يلقونه من الضر والبأساء في مكة ; وتوجيه إلى ما وراء الابتلاء من رحمة , تفيض من خزائن الله عندما يشاء .

وهذا القصص يستغرق معظم السورة بعد المقدمة , ويؤلف الشوط الثاني منها .

كذلك تتضمن السورة رداً على استعجالهم بالعذاب , وقولهم: (ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب). . فيعرض بها - بعد القصص - مشهد من مشاهد القيامة , يصور النعيم الذي ينتظر المتقين . والجحيم التي تنتظر المكذبين . ويكشف عن استقرار القيم الحقيقية في الآخرة بين هؤلاء وهؤلاء . حين يرى الملأ المتكبرون مصيرهم ومصير الفقراء الضعاف الذين كانوا يهزأون بهم في الأرض ويسخرون , ويستكثرون عليهم أن تنالهم رحمة الله , وهم ليسوا من العظماء ولا الكبراء . وبينما المتقون لهم حسن مآب(جنات عدن مفتحة لهم الأبواب , متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب . وعندهم قاصرات الطرف أتراب). . فإن للطاغين لشر مآب(جهنم يصلونها فبئس المهاد . هذا فليذوقوه حميم وغساق , وآخر من شكله أزواج). . وهم يتلاعنون في جهنم ويتخاصمون , ويذكرون كيف كانوا يسخرون بالمؤمنين:(وقالوا:ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار . أتخذناهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار ?)فإنهم لا يجدونهم في جهنم . وقد عُرف أنهم هنالك في الجنان ! فهذا هو جواب ذلك الاستعجال والاستهزاء !

وهذا المشهد يؤلف الشوط الثالث في السورة .

كما يرد على استنكارهم لما يخبرهم به الرسول [ ص ] من أمر الوحي . ويتمثل هذا الرد في قصة آدم في الملأ الأعلى . حيث لم يكن النبي [ ص ] حاضراً ; إنما هو إخبار الله له بما كان , مما لم يشهده - غير آدم - إنسان . . وفي ثنايا القصة يتبين أن الذي أردى إبليس , وذهب به إلى الطرد واللعنة , كان هو حسده لآدم - عليه السلام - واستكثاره أن يؤثره الله عليه ويصطفيه . كما أنهم هم يستكثرون على محمد [ ص ] أن يصطفيه الله من بينهم بتنزيل الذكر ; ففي موقفهم شبه واضح من موقف إبليس المطرود اللعين !

وتختم السورة بختام هذا الشوط الرابع والأخير فيها ; بقول النبي [ ص ] لهم:إن ما يدعوهم إليه لا يتكلفه من عنده , ولا يطلب عليه أجراً , وإن له شأناً عظيماً سوف يتجلى:(قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين . إن هو إلا ذكر للعالمين . ولتعلمن نبأه بعد حين). .

هذه الأشواط الأربعة التي تجري بموضوعات السورة هذا المجرى ; تجول بالقلب البشري في مصارع الغابرين , الذين طغوا وتجبروا واستعلوا على الرسل والمؤمنين , ثم انتهوا إلى الهزيمة والدمار والخذلان:(جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب . كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد . وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب . إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب). .

تعرض على القلب البشري هذه الصفحة . صفحة الهزيمة والدمار والهلاك للطغاة المكذبين . ثم تعرض بإزائها صفحة العز والتمكين والرحمة والرعاية لعباد الله المختارين , في قصص داود وسليمان وأيوب .

هذا وذلك في واقع الأرض . . ثم تطوف بهذا القلب في يوم القيامة وما وراءه من صور النعيم والرضوان . وصور الجحيم والغضب . حيث يرى لوناً آخر مما يلقاه الفريقان في دار البقاء . بعدما لقياه في دار الفناء . .

والجولة الأخيرة في قصة البشرية الأولى وقصة الحسد والغواية من العدو الأول , الذي يقود خطى الضالين عن عمد وعن سابق إصرار . وهم غافلون .

كذلك ترد في ثنايا القصص لفتة تلمس القلب البشري وتوقظه إلى الحق الكامن في بناء السماء والأرض . وأنه الحق الذي يريد الله بإرسال الرسل أن يقره بين الناس في الأرض . فهذا من ذلك: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً). . وهي لفتة لها في القرآن نظائر . وهي حقيقة أصيلة من حقائق هذه العقيدة التي هي مادة القرآن المكي الأصيلة . .

والآن نأخذ في التفصيل . .

الدرس الأول:1 - 3 إثبات ربانية القرآن وتهديد الكفار المنكرين

(ص . والقرآن ذي الذكر . بل الذين كفروا في عزة وشقاق . كم أهلكنا من قبلهم من قرن , فنادوا ولات حين مناص). .

هذا الحرف . .(صاد)يقسم به الله سبحانه كما يقسم بالقرآن ذي الذكر . وهذا الحرف من صنعة الله تعالى . فهو موجده . موجده صوتاً في حناجر البشر ; وموجده حرفاً من حروف الهجاء التي يتألف من جنسها التعبير القرآني . وهي في متناول البشر ولكن القرآن ليس في متناولهم لأنه من عند الله . وهو متضمن صنعة اللهالتي لا يملك البشر الإتيان بمثلها لا في القرآن ولا في غير القرآن . وهذا الصوت . .(صاد). . الذي تخرجه حنجرة الإنسان , إنما يخرج هكذا من هذه ال00حنجرة بقدرة الخالق المبدع , الذي صنع الحنجرة وما تخرجه من أصوات . وما يملك البشر أن يصنعوا مثل هذه الحنجرة الحية التي تخرج هذه الأصوات ! وإنها لمعجزة خارقة لو كان الناس يتدبرون الخوارق المعجزة في كل جزئية من جزئيات كيانهم القريب ! ولو عقلوها ما دهشوا لوحي يوحيه الله لبشر يختاره منهم . فالوحي ليس أكثر غرابة من إيداع تكوينهم هذه الخصائص المعجزات !

صاد . والقرآن ذي الذكر . .

والقرآن يشتمل الذكر كما يشتمل غيره من التشريع والقصص والتهذيب . . ولكن الذكر والاتجاه إلى الله هو الأول . وهو الحقيقة الأولى في هذا القرآن . بل إن التشريع والقصص وغيرهما إن هي إلا بعض هذا الذكر . فكلها تذكر بالله وتوجه القلب إليه في هذا القرآن . وقد يكون معنى ذي الذكر . أي المذكور المشهور . وهو وصف أصيل للقرآن:

(بل الذين كفروا في عزة وشقاق). .

وهذا الإضراب في التعبير يلفت النظر . فهو يبدو كأنه انقطاع عن الموضوع الأول . موضوع القسم بصاد وبالقرآن ذي الذكر . هذا القسم الذي لم يتم في ظاهر التعبير . لأن المقسم عليه لم يذكر واكتفى بالمقسم به ثم أخذ يتحدث بعده عن المشركين . وما هم فيه من استكبار ومن مشاقة . ولكن هذا الانقطاع عن القضية الأولى هو انقطاع ظاهري , يزيد الاهتمام بالقضية التي تليه . لقد أقسم بصاد وبالقرآن ذي الذكر . فدل على أنه أمر عظيم , يستحق أن يقسم به الله سبحانه . ثم عرض إلى جانب هذا استكبار المشركين ومشاقتهم في هذا القرآن . فهي قضية واحدة قبل حرف الإضراب(بل)وبعده . ولكن هذا الالتفات في الأسلوب يوجه النظر بشدة إلى المفارقة بين تعظيم الله - سبحانه - لهذا القرآن , واستكبار المشركين عنه ومشاقتهم فيه . وهو أمر عظيم !

وعقب على الاستكبار والمشاقة , بصفحة الهلاك والدمار لمن كان قبلهم , ممن كذبوا مثلهم , واستكبروا استكبارهم , وشاقوا مشاقتهم . ومشهدهم وهم يستغيثون فلا يغاثون , وقد تخلى عنهم الاستكبار وأدركتهم الذلة , وتخلوا عن الشقاق ولجأوا إلى الاستعطاف . ولكن بعد فوات الأوان:

(كم أهلكنا من قبلهم من قرن , فنادوا , ولات حين مناص)!

فلعلهم حين يتملون هذه الصفحة أن يطامنوا من كبريائهم ; وأن يرجعوا عن شقاقهم . وأن يتمثلوا أنفسهم في موقف أولئك القرون . ينادون ويستغيثون . وفي الوقت أمامهم فسحة , قبل أن ينادوا ويستغيثوا , ولات حين مناص . ولا موضع حينذاك للغوث ولا للخلاص !

الدرس الثاني:4 - 7 شبهات الكفار حول القرآن ومواجهتهم للرسول

يطرق قلوبهم تلك الطرقة , ويوقع عليها هذا الإيقاع قبل أن يعرض تفصيل تلك العزة وهذا الشقاق . . ثم يفصل الأمر ويحكي ما هم فيه من عزة وشقاق:

(وعجبوا أن جاءهم منذر منهم , وقال الكافرون:هذا ساحر كذاب . أجعل الآلهة إلهاً واحداً ? إن هذا لشيء عجاب ! وانطلق الملأ منهم:أن امشوا واصبروا على آلهتكم . إن هذا لشيء يراد . ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة . إن هذا إلا اختلاق). .

هذه هي العزة: (أأنزل عليه الذكر من بيننا). . وذلك هو الشقاق: (أجعل الآلهة إلهاً واحداً . . ?). .

التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca