الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

البروج

من الاية 1 الى الاية 9

وَالسَّمَاء ذَاتö الْبُرُوجö (1) وَالْيَوْمö الْمَوْعُودö (2) وَشَاهöدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتöلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودö (4) النَّارö ذَاتö الْوَقُودö (5) إöذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودñ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بöالْمُؤْمöنöينَ شُهُودñ (7) وَمَا نَقَمُوا مöنْهُمْ إöلَّا أَن يُؤْمöنُوا بöاللَّهö الْعَزöيزö الْحَمöيدö (8) الَّذöي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö وَاللَّهُ عَلَى كُلّö شَيْءٍ شَهöيدñ (9)

سورة البروج

تعريف بسورة البروج

هذه السورة القصيرة تعرض , حقائق العقيدة , وقواعد التصور الإيماني . . أمورا عظيمة وتشع حولها أضواء قوية بعيدة المدى , وراء المعاني والحقائق المباشرة التي تعبر عنها نصوصها حتى لتكاد كل آية - وأحيانا كل كلمة في الآية - أن تفتح كوة على عالم مترامي الأطراف من الحقيقة . .

والموضوع المباشر الذي تتحدث عنه السورة هو حادث أصحاب الأخدود . . والموضوع هو أن فئة من المؤمنين السابقين على الإسلام - قيل إنهم من النصارى الموحدين - ابتلوا بأعداء لهم طغاة قساة شريرين , وأرادوهم على ترك عقيدتهم والارتداد عن دينهم , فأبوا وتمنعوا بعقيدتهم . فشق الطغاة لهم شقا في الأرض , وأوقدوا فيه النار , وكبوا فيه جماعة المؤمنين فماتوا حرقا , على مرأى من الجموع التي حشدها المتسلطون لتشهد مصرع الفئة المؤمنةبهذه الطريقة البشعة , ولكي يتلهى الطغاة بمشهد الحريق . حريق الآدميين المؤمنين:(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد). .

تبدأ السورة بقسم:(والسماء ذات البروج , واليوم الموعود , وشاهد ومشهود , قتل أصحاب الأخدود . .)فتربط بين السماء وما فيها من بروج هائلة , واليوم الموعود وأحداثه الضخام , والحشود التي تشهده والأحداث المشهودة فيه . . تربط بين هذا كله وبين الحادث ونقمة السماء على أصحابه البغاة .

ثم تعرض المشهد المفجع في لمحات خاطفة , تودع المشاعر بشاعة الحادث بدون تفصيل ولا تطويل . . مع التلميح إلى عظمة العقيدة التي تعالت على فتنة الناس مع شدتها , وانتصرت على النار وعلى الحياة ذاتها , وارتفعت إلى الأوج الذي يشرف الإنسان في أجياله جميعا . والتلميح إلى بشاعة الفعلة , وما يكمن فيها من بغي وشر وتسفل , إلى جانب ذلك الارتفاع والبراءة والتطهر من جانب المؤمنين:(النار ذات الوقود . إذ هم عليها قعود . وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود). .

بعد ذلك تجيء التعقيبات المتوالية القصيرة متضمنة تلك الأمور العظيمة في شأن الدعوة والعقيدة والتصور الإيماني الأصيل:

إشارة إلى ملك الله في السماوات والأرض وشهادته وحضوره تعالى لكل ما يقع في السماوات والأرض:الله(الذي له ملك السماوات والأرض . والله على كل شيء شهيد). .

وإشارة إلى عذاب جهنم وعذاب الحريق الذي ينتظر الطغاة الفجرة السفلة ; وإلى نعيم الجنة . . ذلك الفوز الكبير . . الذي ينتظر المؤمنين الذين اختاروا عقيدتهم على الحياة , وارتفعوا على فتنة النار والحريق:(إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات - ثم لم يتوبوا - فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق . إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار . ذلك الفوز الكبير). .

وتلويح ببطش الله الشديد , الذي يبدئ ويعيد:(إن بطش ربك لشديد . إنه هو يبدئ ويعيد). . وهي حقيقة تتصل اتصالا مباشرا بالحياة التي أزهقت في الحادث , وتلقي وراء الحادث إشعاعات بعيدة . .

وبعد ذلك بعض صفات الله تعالى . وكل صفة منها تعني أمرا . .

(وهو الغفور الودود)الغفور للتائبين من الإثم مهما عظم وبشع . الودود لعباده الذين يختارونه على كل شيء . والود هنا هو البلسم المريح لمثل تلك القروح !

(ذو العرش المجيد . فعال لما يريد). . وهي صفات تصور الهيمنة المطلقة , والقدرة المطلقة , والإرادة المطلقة . . وكلها ذات اتصال بالحادث . . كما أنها تطلق وراءه إشعاعات بعيدة الآماد .

ثم إشارة سريعة إلى سوابق من أخذه للطغاة , وهم مدججون بالسلاح . .(هل أتاك حديث الجنود . فرعون وثمود ?)وهما مصرعان متنوعان في طبيعتهما وآثارهما . ووراءهما - مع حادث الأخدود - إشعاعات كثيرة .

وفي الختام يقرر شأن الذين كفروا وإحاطة الله بهم وهم لا يشعرون:(بل الذين كفروا في تكذيب . والله من ورائهم محيط). .

ويقرر حقيقة القرآن , وثبات أصله وحياطته:(بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ). . مما يوحي بأن ما يقرره هو القول الفصل والمرجع الأخير , في كل الأمور .

هذه لمحات مجملة عن إشعاعات السورة ومجالها الواسع البعيد . تمهد لاستعراض هذه الإشعاعات بالتفصيل:

الدرس الأول:1 - 3 القسم بمخلوقات عظيمة (والسماء ذات البروج , واليوم الموعود , وشاهد ومشهود). .

تبدأ السورة - قبل الإشارة إلى حادث الأخدود - بهذا القسم:بالسماء ذات البروج , وهي إما أن تكون أجرام النجوم الهائلة وكأنها بروج السماء الضخمة أي قصورها المبنية , كما قال:(والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون). . وكما قال(أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها). . وإما أن تكون هي المنازل التي تتنقل فيها تلك الأجرام في أثناء دورانها , وهي مجالاتها التي لا تتعداها في جريانها في السماء . والإشارة إليها يوحي بالضخامة . وهو الظل المراد إلقاؤه في هذا الجو .

(واليوم الموعود). . وهو يوم الفصل في أحداث الدنيا , وتصفية حساب الأرض وما كان فيها . وهو الموعود الذي وعد الله بمجيئه , ووعد بالحساب والجزاء فيه ; وأمهل المتخاصمين والمتقاضين إليه . وهو اليوم العظيم الذي تتطلع إليه الخلائق , وتترقبه لترى كيف تصير الأمور .

(وشاهد ومشهود). . في ذلك اليوم الذي تعرض فيه الأعمال , وتعرض فيه الخلائق , فتصبح كلها مشهودة , ويصبح الجميع شاهدين . . ويعلم كل شيء . ويظهر مكشوفا لا يستره ساتر عن القلوب والعيون . .

وتلتقي السماء ذات البروج , واليوم الموعود , وشاهد ومشهود . . تلتقي جميعا في إلقاء ظلال الاهتمام والاحتفال والاحتشاد والضخامة على الجو الذي يعرض فيه بعد ذلك حادث الأخدود . . كما توحي بالمجال الواسع الشامل الذي يوضع فيه هذا الحادث . وتوزن فيه حقيقته ويصفى فيه حسابه . . وهو أكبر من مجال الأرض , وأبعد من مدى الحياة الدنيا وأجلها المحدود . .

الدرس الثاني:4 - 9 جريمة أصحاب الأخدود في حرق المؤمنين بالنار

وبعد رسم هذا الجو , وفتح هذا المجال , تجيء الإشارة إلى الحادث في لمسات قلائل:

(قتل أصحاب الأخدود . النار ذات الوقود . إذ هم عليها قعود . وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود . وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد . الذي له ملك السماوات والأرض , والله على كل شيء شهيد). .

وتبدأ الإشارة إلى الحادث بإعلان النقمة على أصحاب الأخدود:(قتل أصحاب الأخدود). . وهي كلمة تدل على الغضب . غضب الله على الفعلة وفاعليها . كما تدل على شناعة الذنب الذي يثير غضب الحليم , ونقمته , ووعيده بالقتل لفاعليه .

ثم يجيء تفسير الأخدود:(النار ذات الوقود)والأخدود:الشق في الأرض . وكان أصحابه قد شقوه وأوقدوا فيه النار حتى ملأوه نارا , فصارت النار بدلا في التعبير من الأخدود للإيحاء بتلهب النار فيه كله وتوقدها .

قتل أصحاب الأخدود , واستحقوا هذه النقمة وهذا الغضب , في الحالة التي كانوا عليها وهم يرتكبون ذلك الإثم , ويزاولون تلك الجريمة:(إذ هم عليها قعود . وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود). . وهو تعبير يصور موقفهم ومشهدهم , وهم يوقدون النار , ويلقون بالمؤمنين والمؤمنات فيها وهم قعود على النار , قريبون من عملية التعذيب البشعة , يشاهدون أطوار التعذيب , وفعل النار في الأجسام في لذة وسعار , كأنما يثبتون في حسهم هذا المشهد البشع الشنيع !

وما كان للمؤمنين من ذنب عندهم ولا ثأر:(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد . الذي له ملك السماوات والأرض . والله على كل شيء شهيد). . فهذه جريمتهم أنهم آمنوا بالله , العزيز:القادر على ما يريد , الحميد:المستحق للحمد في كل حال , والمحمود بذاته ولو لم يحمده الجهال ! وهو الحقيق بالإيمان وبالعبودية له . وهو وحده الذي له ملك السماوات والأرض وهو يشهد كل شيء وتتعلق به إرادته تعلق الحضور .

التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca