الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

القلم

من الاية 10 الى الاية 15

وَلَا تُطöعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهöينٍ (10) هَمَّازٍ مَّشَّاء بöنَمöيمٍ (11) مَنَّاعٍ لّöلْخَيْرö مُعْتَدٍ أَثöيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلöكَ زَنöيمٍ (13) أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنöينَ (14) إöذَا تُتْلَى عَلَيْهö آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطöيرُ الْأَوَّلöينَ (15)

الرحيم . كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون . بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون . وقالوا:قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه , وفي آذاننا وقر , ومن بيننا وبينك حجاب , فاعمل إننا عاملون . قل:إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين . . .)ثم مضى رسول الله [ ص ] فيها يقرؤها عليه . فلما سمعها منه عتبة أنصت لها , وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليها يسمع منه . ثم انتهى رسول الله [ ص ] إلى السجدة منها فسجد . ثم قال . " قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت . فأنت وذاك " . . فقام عتبة إلى أصحابه , فقال بعضهم لبعض:نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به . فلما جلس إليهم قالوا:ما وراءك يا أبا الوليد ? قال:ورائي أنني سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط , والله ما هو بالشعر , ولا بالسحر , ولا بالكهانة , يا معشر قريش أطيعوني , واجعلوها بي , وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه , فاعتزلوه , فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم . فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم . وإن يظهر على العرب فملكه ملككم , وعزه عزكم , وكنتم أسعد الناس به . قالوا:سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه . قال:هذا رأيي فيه , فاصنعوا ما بدا لكم . .

وفي رواية أخرى أن عتبة استمع حتى جاء الرسول [ ص ] إلى قوله تعالى:(فإن أعرضوا فقل:أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود). . فقام مذعورا فوضع يده على فم رسول الله [ ص ] يقول:أنشدك الله والرحم يا محمد ! وذلك مخافة أن يقع النذير . وقام إلى القوم فقال ما قال !

وعلى أية حال فهذه صورة أخرى من صور المساومة . وهي كذلك صورة من صور الخلق العظيم . تبدو في أدبه [ ص ] وهو يستمع إلى عتبة حتى يفرغ من قوله الفارغ الذي لا يستحق الانتباه من مثل محمد [ ص ] في تصوره لقيم هذا الكون , وفي ميزانه للحق ولعرض هذه الأرض . ولكن خلقه يمسك به لا يقاطع ولا يتعجل ولا يغضب ولا يضجر , حتى يفرغ الرجل من مقالته , وهو مقبل عليه . ثم يقول في هدوء:" أقد فرغت يا أبا الوليد ? " زيادة في الإملاء والتوكيد . إنها الطمأنينة الصادقة للحق مع الأدب الرفيع في الاستماع والحديث . . وهما معا بعض دلالة الخلق العظيم .

وصورة ثالثة للمساومة فيما رواه ابن اسحق قال:

" واعترض رسول الله [ ص ] وهو يطوف بالكعبة - فيما بلغني - الأسود بن المطلب بن أسد ابن عبد العزى والوليد بن المغيرة , وأمية بن خلف , والعاص بن وائل السهمي . وكانوا ذوي أسنان في قومهم . فقالوا:يا محمد , هلم فلنعبد ما تعبد , وتعبد ما نعبد , فنشترك نحن وأنت في الأمر . فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد كنا قد أخذنا بحظنا منه , وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه ! فأنزل الله تعالى فيهم:(قل:يا أيها الكافرون . لا أعبد ما تعبدون):السورة كلها . .

وحسم الله المساومة المضحكة بهذه المفاصلة الجازمة . وقال لهم الرسول [ ص ] ما أمره ربه أن يقول . . .

الدرس الخامس:10 - 16 صفات مرذولة للكفار ممثلة في أحدهم وتهديده

ثم يبرز قيمة العنصر الأخلاقي مرة أخرى في نهي الرسول [ ص ] عن إطاعة أحد هؤلاء المكذبين بالذات , ويصفه بصفاته المزرية المنفرة , ويتوعده بالإذلال والمهانة:

(ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال)(وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين . سنسمه على الخرطوم). .

وقد قيل:إنه الوليد بن المغيرة , وإنه هو الذي نزلت فيه كذلك آيات من سورة المدثر:(ذرني ومن خلقت وحيدا , وجعلت له مالا ممدودا , وبنين شهودا , ومهدت له تمهيدا . ثم يطمع أن أزيد . كلا !! إنه كان لآياتنا عنيدا . سأرهقه صعودا . إنه فكر وقدر . فقتل ! كيف قدر ? ثم قتل ! كيف قدر ? ثم نظر . ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر . فقال:إن هذا إلا سحر يؤثر . إن هذا إلا قول البشر . سأصليه سقر). .

ورويت عنه مواقف كثيرة في الكيد لرسول الله [ ص ] وإنذار أصحابه , والوقوف في وجه الدعوة , والصد عن سبيل الله . . كما قيل:إن آيات سورة القلم نزلت في الأخنس بن شريق . . وكلاهما كان ممن خاصموا رسول الله [ ص ] ولجوا في حربه والتأليب عليه أمدا طويلا .

وهذه الحملة القرآنية العنيفة في هذه السورة , والتهديدات القاصمة في السورة الأخرى , وفي سواها , شاهد على شدة دوره سواء كان هو الوليد أو الأخنس والأول أرجح , في حرب الرسول والدعوة , كما هي شاهد على سوء طويته , وفساد نفسه , وخلوها من الخير .

والقرآن يصفه هنا بتسع صفات كلها ذميم . . .

فهو حلاف . . كثير الحلف . ولا يكثر الحلف إلا إنسان غير صادق , يدرك أن الناس يكذبونه ولا يثقون به , فيحلف ويكثر من الحلف ليداري كذبه , ويستجلب ثقة الناس .

وهو مهين . . لا يحترم نفسه , ولا يحترم الناس قوله . وآية مهانته حاجته إلى الحلف , وعدم ثقته بنفسه وعدم ثقة الناس به . ولو كان ذا مال وذا بنين وذا جاه . فالمهانة صفة نفسية تلصق بالمرء ولو كان سلطانا طاغية جبارا . والعزة صفة نفسية لا تفارق النفس الكريمة ولو تجردت من كل أعراض الحياة الدنيا !

وهو هماز . . يهمز الناس ويعيبهم بالقول والإشارة في حضورهم أو في غيبتهم سواء . وخلق الهمز يكرهه الإسلام أشد الكراهية ; فهو يخالف المروءة , ويخالف أدب النفس , ويخالف الأدب في معاملة الناس وحفظ كراماتهم صغروا أم كبروا . وقد تكرر ذم هذا الخلق في القرآن في غير موضع ; فقال:(ويل لكل همزة لمزة). . وقال: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن . ولا تلمزوا أنفسكم . ولا تنابزوا بالألقاب)وكلها أنواع من الهمز في صورة من الصور . .

وهو مشاء بنميم . يمشي بين الناس بما يفسد قلوبهم , ويقطع صلاتهم , ويذهب بموداتهم . وهو خلق ذميم كما أنه خلق مهين , لا يتصف به ولا يقدم عليه إنسان يحترم نفسه أو يرجو لنفسه احتراما عند الآخرين . حتى أولئك الذين يفتحون آذانهم للنمام , ناقل الكلام , المشاء بالسوء بين الأوداء . حتى هؤلاء الذين يفتحون آذانهم له لا يحترمونه في قرارة نفوسهم ولا يودونه .

ولقد كان رسول الله [ ص ] ينهى أن ينقل إليه أحد ما يغير قلبه على صاحب من أصحابه . وكان يقول:" لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر " .

وثبت في الصحيحين من حديث مجاهد عن طاووس عن ابن عباس قال:مر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم - بقبرين , فقال:" إنهما ليعذبان , وما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان لا يستتر من البول , وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة " .

وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن حذيفة قال:سمعت رسول الله [ ص ] يقول:" لا يدخل الجنة قتات " أي نمام [ ورواه الجماعة إلا ابن ماجه ] .

وروى الإمام أحمد كذلك - بإسناده - عن يزيد بن السكن . أن النبي [ ص ] قال:" ألا أخبركم بخياركم ? " قالوا:بلى يا رسول الله . قال:" الذين إذا رؤوا ذكر الله عز وجل " ثم قال:" ألا أخبركم بشراركم ? المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة , الباغون للبرآء العيب " .

ولم يكن بد للإسلام أن يشدد في النهي عن هذا الخلق الذميم الوضيع , الذي يفسد القلب , كما يفسد الصحب , ويتدنى بالقائل قبل أن يفسد بين الجماعة , ويأكل قلبه وخلقه قبل أن يأكل سلامة المجتمع , ويفقد الناس الثقة بعضهم ببعض , ويجني على الأبرياء في معظم الأحايين !

وهو مناع للخير . . يمنع الخير عن نفسه وعن غيره . ولقد كان يمنع الإيمان وهو جماع الخير . وعرف عنه أنه كان يقول لأولاده وعشيرته , كلما آنس منهم ميلا إلى النبي [ ص ]:لئن تبع دين محمد منكم أحد لا أنفعه بشيء أبدا . فكان يمنعهم بهذا التهديد عن الإسلام . ومن ثم سجل القرآن عليه هذه الصفة (مناع للخير)فيما كان يفعل ويقول .

وهو معتد . . متجاوز للحق والعدل إطلاقا . ثم هو معتد على النبي [ ص ] وعلى المسلمين وعلى أهله وعشيرته الذين يصدهم عن الهدى ويمنعهم من الدين . . والاعتداء صفة ذميمة تنال من عناية القرآن والحديث اهتماما كبيرا . . وينهى عنها الإسلام في كل صورة من صورها , حتى في الطعام والشراب:" كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه " . . لأن العدل والاعتدال طابع الإسلام الأصيل .

وهو أثيم . . يرتكب المعاصي حتى يحق عليه الوصف الثابت .(أثيم). . بدون تحديد لنوع الآثام التي يرتكبها . فاتجاه التعبير إلى إثبات الصفة , وإلصاقها بالنفس كالطبع المقيم !

وهو بعد هذا كله(عتل). . وهي لفظة تعبر بجرسها وظلها عن مجموعة من الصفات ومجموعة من السمات , لا تبلغها مجموعة ألفاظ وصفات . فقد يقال:إن العتل هو الغليظ الجافي . وإنه الأكول الشروب . وإنه الشره المنوع . وإنه الفظ في طبعه , اللئيم في نفسه , السيء في معاملته . . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه:" العتل كل رغيب الجوف , وثيق الخلق , أكول شروب , جموع للمال , منوع له " . . ولكن تبقى كلمة(عتل)بذاتها أدل على كل هذا , وأبلغ تصويرا للشخصية الكريهة من جميع الوجوه .

وهو زنيم . . وهذه خاتمة الصفات الذميمة الكريهة المتجمعة في عدو من أعداء الإسلام - وما يعادي الإسلام ويصر على عداوته إلا أناس من هذا الطراز الذميم - والزنيم من معانيه اللصيق في القوم لا نسب له فيهم , أو أن نسبه فيهم ظنين . ومن معانيه , الذي اشتهر وعرف بين الناس بلؤمه وخبثه وكثرة شروره . والمعنى الثاني هو الأقرب في حالة الوليد بن المغيرة . وإن كان إطلاق اللفظ يدمغه بصفة تدعه مهينا في القوم , وهو المختال الفخور .

ثم يعقب على هذه الصفات الذاتيه بموقفه من آيات الله , مع التشنيع بهذا الموقف الذي يجزي به نعمة الله عليه بالمال والبنين:

(أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين). .

وما أقبح ما يجزي إنسان نعمة الله عليه بالمال والبنين ; استهزاء بآياته , وسخرية من رسوله , واعتداء على دينه . . وهذه وحدها تعدل كل ما مر من وصف ذميم .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca