الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

المائدة

من الاية 13 الى الاية 14

فَبöمَا نَقْضöهöم مّöيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسöيَةً يُحَرّöفُونَ الْكَلöمَ عَن مَّوَاضöعöهö وَنَسُواْ حَظّاً مّöمَّا ذُكّöرُواْ بöهö وَلاَ تَزَالُ تَطَّلöعُ عَلَىَ خَآئöنَةٍ مّöنْهُمْ إöلاَّ قَلöيلاً مّöنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إöنَّ اللّهَ يُحöبُّ الْمُحْسöنöينَ (13) وَمöنَ الَّذöينَ قَالُواْ إöنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مöيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مّöمَّا ذُكّöرُواْ بöهö فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إöلَى يَوْمö الْقöيَامَةö وَسَوْفَ يُنَبّöئُهُمُ اللّهُ بöمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ (14)

وصدق الله . فهذه سمات يهود التي لا تفارقهم . . لعنة تبدو على سيماهم , إذ تنضح بها جبلتهم الملعونة المطرودة من الهداية . وقسوة تبدو في ملامحهم الناضبة من بشاشة الرحمة , وفي تصرفاتهم الخالية من المشاعر الإنسانية , ومهما حاولوا - مكرا - إبداء اللين في القول عند الخوف وعند المصلحة , والنعومة في الملمس عند الكيد والوقيعة , فإن جفاف الملامح والسمات ينضح ويشي بجفاف القلوب والأفئدة . . وطابعهم الأصيل هو تحريف الكلم عن مواضعه . تحريف كتابهم أولا عن صورته التي أنزلها الله على موسى - عليه السلام - إما بإضافة الكثير إليه مما يتضمن أهدافهم الملتوية ويبررها بنصوص من الكتاب مزورة على الله ! وإما بتفسير النصوص الأصلية الباقية وفق الهوى والمصلحة والهدف الخبيث ! ونسيان وإهمال لأوامر دينهم وشريعتهم , وعدم تنفيذها في حياتهم ومجتمعهم , لأن تنفيذها يكلفهم الاستقامة على منهج الله الطاهر النظيف القويم .

(ولا تزال تطلع على خائنة منهم , إلا قليلا منهم . . .). .

وهو خطاب للرسول [ ص ] يصور حال يهود في المجتمع المسلم في المدينة . فهم لا يكفون عن محاولة خيانة رسول الله [ ص ] وقد كانت لهم مواقف خيانة متواترة . بل كانت هذه هي حالهم طوال إقامتهم معه في المدينة - ثم في الجزيرة كلها - وما تزال هذه حالهم في المجتمع الإسلامي على مدار التاريخ . على الرغم من أن المجتمع الإسلامي هو المجتمع الوحيد الذي آواهم , ورفع عنهم الاضطهاد , وعاملهم بالحسنى , ومكن لهم من الحياة الرغيدة فيه . ولكنهم كانوا دائما - كما كانوا على عهد الرسول - عقارب وحيات وثعالب وذئابا تضمر المكر والخيانة , ولا تني تمكر وتغدر . إن أعوزتهم القدرة على التنكيل الظاهر بالمسلمين نصبوا لهم الشباك وأقاموا لهم المصائد , وتآمروا مع كل عدو لهم , حتى تحين الفرصة , فينقضوا عليهم , قساة جفاة لا يرحمونهم , ولا يرعون فيهم إلا ولا ذمة . أكثرهم كذلك . . كما وصفهم الله سبحانه في كتابه , وكما أنبأنا عن جبلتهم التي أورثها إياهم نقضهم لميثاق الله من قديم .

والتعبير القرآني الخاص عن واقع حال اليهود مع رسول الله [ ص ] في المدينة , تعبير طريف:

(ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم). .

الفعلة الخائنة , والنية الخائنة , والكلمة الخائنة , والنظرة الخائنة . . يجملها النص بحذف الموصوف وإثبات الصفة . .(خائنة). . لتبقى الخيانة وحدها مجردة , تملأ الجو , وتلقي ظلالها وحدها على القوم . . فهذا هو جوهر جبلتهم , وهذا هو جوهر موقفهم , مع الرسول [ ص ] ومع الجماعة المسلمة . .

إن هذا القرآن هو معلم هذه الأمة ومرشدها ورائدها وحادي طريقها على طول الطريق . وهو يكشف لها عن حال أعدائها معها , وعن جبلتهم وعن تاريخهم مع هدى الله كله . ولو ظلت هذه الأمة تستشير قرآنها ; وتسمع توجيهاته ; وتقيم قواعده وتشريعاته في حياتها , ما استطاع أعداؤها أن ينالوا منها في يوم من الأيام . . ولكنها حين نقضت ميثاقها مع ربها ; وحين اتخذت القرآن مهجورا - وإن كانت ما تزال تتخذ منه ترانيم مطربة , وتعاويذ ورقى وأدعية ! - أصابها ما أصابها .

ولقد كان الله - سبحانه - يقص عليها ما وقع لبني إسرائيل من اللعن والطرد وقسوة القلب وتحريف الكلم عن مواضعه , حين نقضوا ميثاقهم مع الله , لتحذر أن تنقض هي ميثاقها مع الله , فيصيبها ما يصيب كل ناكث للعهد , ناقض للعقد . . فلما غفلت عن هذا التحذير , وسارت في طريق غير الطريق , نزع الله منها قيادة البشرية ; وتركها هكذا ذيلا في القافلة ! حتى تثوب إلى ربها ; وحتى تستمسك بعهدها , وحتى توفيبعقدها . فيفي لها الله بوعده من التمكين في الأرض ومن القيادة للبشر والشهادة على الناس . . وإلا بقيت هكذا ذيلا للقافلة . . وعد الله لا يخلف الله وعده . .

ولقد كان توجيه الله لنبيه في ذلك الحين الذي نزلت فيه هذه الآية:

(فاعف عنهم واصفح , إن الله يحب المحسنين). .

والعفو عن قبائحهم إحسان , والصفح عن خيانتهم إحسان . .

ولكن جاء الوقت الذي لم يعد فيه للعفو والصفح مكان . فأمر الله نبيه [ ص ] أن يجليهم عن المدينة . ثم أن يأمر بإجلائهم عن الجزيرة كلها . وقد كان . .

الدرس الثاني:14 نقض النصارى لميثاقهم وعقابهم

كذلك يقص الله - سبحانه - على نبيه [ ص ] وعلى الجماعة المسلمة , أنه أخذ ميثاق الذين قالوا:إنا نصارى , من أهل الكتاب . ولكنهم نقضوا ميثاقهم كذلك . فنالهم جزاء هذا النقض للميثاق:

(ومن الذين قالوا:إنا نصارى أخذنا ميثاقهم ; فنسوا حظا مما ذكروا به ; فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة . وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون).

ونجد هنا تعبيرا خاصا ذا دلالة خاصة:

(ومن الذين قالوا:إنا نصارى). .

ودلالة هذا التعبير:أنهم قالوها دعوى , ولم يحققوها في حياتهم واقعا . . ولقد كان أساس هذا الميثاق هو توحيد الله . وهنا كانت نقطة الانحراف الأصيلة في خط النصرانية التاريخي . وهذا هو الحظ الذي نسوه مما ذكروا به ; ونسيانه هو الذي قاد بعد ذلك إلى كل انحراف . كما أن نسيانه هو الذي نشأ من عنده الخلاف بين الطوائف والمذاهب والفرق , التي لا تكاد تعد . في القديم وفي الحديث [ كما سنبين إجمالا بعد قليل ] . وبينها ما بينها من العداوة والبغضاء ما يخبرنا الله سبحانه أنه باق فيهم إلى يوم القيامة . . جزاء وفاقا على نقض ميثاقهم معه , ونسيانهم حظا مما ذكروا به . . ويبقى جزاء الآخرة عندما ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ; وعندما يجزيهم وفق ما ينبئهم به مما كانوا يصنعون !

ولقد وقع بين الذين قالوا:إنا نصارى من الخلاف والشقاق والعداوة والبغضاء في التاريخ القديم والحديث مصداق ما قصه الله - سبحانه - في كتابه الصادق الكريم ; وسال من دمائهم على أيدي بعضهم البعض ما لم يسل من حروبهم مع غيرهم في التاريخ كله . سواء كان ذلك بسبب الخلافات الدينية حول العقيدة ; أو بسبب الخلافات على الرياسة الدينية ; أو بسبب الخلافات السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وفي خلال القرون الطويلة لم تسكن هذه العداوات والخلافات ولم تخمد هذه الحروب والجراحات . . وهي ماضية إلى يوم القيامة كما قال أصدق القائلين , جزاء على نقضهم ميثاقهم , ونسيانهم حظا مما ذكروا به من عهد الله , وأول بند فيه هو بند التوحيد , الذي انحرفوا عنه بعد فترة من وفاة المسيح عليه السلام . لأسباب لا مجال هنا لعرضها بالتفصيل

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca