الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأحقا�

من الاية 15 الى الاية 16

وَوَصَّيْنَا الْإöنسَانَ بöوَالöدَيْهö إöحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفöصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إöذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعöينَ سَنَةً قَالَ رَبّö أَوْزöعْنöي أَنْ أَشْكُرَ نöعْمَتَكَ الَّتöي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالöدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالöحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلöحْ لöي فöي ذُرّöيَّتöي إöنّöي تُبْتُ إöلَيْكَ وَإöنّöي مöنَ الْمُسْلöمöينَ (15) أُوْلَئöكَ الَّذöينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمöلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيّöئَاتöهöمْ فöي أَصْحَابö الْجَنَّةö وَعْدَ الصّöدْقö الَّذöي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)

اللبنة الأولى في بناء المجتمع السليم , الذي يستهدف الإسلام إنشاءه على أساس الفطرة السليم .

ويصور القرآن هنا تلك التضحية النبيلة الكريمة الواهبة التي تتقدم بها الأمومة , والتي لا يجزيها أبدا إحسان من الأولاد مهما أحسنوا القيام بوصية الله في الوالدين:

(حملته أمه كرها , ووضعته كرها , وحمله وفصاله ثلاثون شهرا). .

وتركيب الألفاظ وجرسها يكاد يجسم العناء والجهد والضنى والكلال: (حملته أمه كرها . ووضعته كرها). . لكأنها آهة مجهد مكروب ينوء بعبء ويتنفس بجهد , ويلهث بالأنفاس ! إنها صورة الحمل وبخاصة في أواخر أيامه , وصورة الوضع وطلقه وآلامه !

ويتقدم علم الأجنة فإذا به يكشف لنا في عملية الحمل عن جسامة التضحية ونبلها في صورة حسية مؤثرة . .

إن البويضة بمجرد تلقيحها بالخلية المنوية تسعى للالتصاق بجدار الرحم . وهي مزودة بخاصية أكالة . تمزق جدار الرحم الذي تلتصق به وتأكله ; فيتوارد دم الأم إلى موضعها , حيث تسبح هذه البويضة الملقحة دائما في بركة من دم الأم الغني بكل ما في جسمها من خلاصات ; وتمتصه لتحيا به وتنمو . وهي دائمة الأكلان لجدار الرحم . دائمة الامتصاص لمادة الحياة . والأم المسكينة تأكل وتشرب وتهضم وتمتص , لتصب هذا كله دما نقيا غنيا لهذه البويضة الشرهة النهمة الأكول ! وفي فترة تكوين عظام الجنين يشتد امتصاصه للجير من دم الأم فتفتقر إلى الجير . ذلك أنها تعطي محلول عظامها في الدم ليقوم به هيكل هذا الصغير ! وهذا كله قليل من كثير !

ثم الوضع , وهو عملية شاقة , ممزقة , ولكن آلامها الهائلة كلها لا تقف في وجه الفطرة ولا تنسي الأم حلاوة الثمرة . ثمرة التلبية للفطرة , ومنح الحياة نبتة جديدة تعيش , وتمتد . . بينما هي تذوي وتموت !

ثم الرضاع والرعاية . حيث تعطي الأم عصارة لحمها وعظمها في اللبن , وعصارة قلبها وأعصابها في الرعاية . وهي مع هذا وذلك فرحة سعيدة رحيمة ودود . لا تمل أبدا ولا تكره تعب هذا الوليد . وأكبر ما تتطلع إليه من جزاء أن تراه يسلم وينمو . فهذا هو جزاؤها الحبيب الوحيد !

فأنى يبلغ الإنسان في جزاء هذه التضحية , مهما يفعل . وهو لا يفعل إلا القليل الزهيد ?

وصدق رسول الله [ ص ] وقد جاءه رجل كان في الطواف حاملا أمه يطوف بها , فسأل رسول الله [ ص ] هل أديت حقها ? فأجابه:" لا , ولا بزفرة واحدة " .

ويخلص من هذه الوقفة أمام الوصية بالوالدين , واستجاشة الضمائر بصورة التضحية النبيلة ممثلة في الأم , إلى مرحلة النضج والرشد , مع استقامة الفطرة , واهتداء القلب:

(حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال:رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي , وأن أعمل صالحا ترضاه , وأصلح لي في ذريتي , إني تبت إليك , وإني من المسلمين). .

وبلوغ الأشد يتراوح بين الثلاثين والأربعين . والأربعون هي غاية النضج والرشد , وفيها تكتمل جميع القوى والطاقات , ويتهيأ الإنسان للتدبر والتفكر في اكتمال وهدوء . وفي هذه السن تتجه الفطرة المستقيمة السليمة إلى ما وراء الحياة وما بعد الحياة . وتتدبر المصير والمآل .

ويصور القرآن هنا خوالج النفس المستقيمة , وهي في مفرق الطريق , بين شطر من العمر ولى , وشطر يكاد آخره يتبدى . وهي تتوجه إلى الله:

(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي). .

دعوة القلب الشاعر بنعمة ربه , المستعظم المستكثر لهذه النعمة التي تغمره وتغمر والديه قبله فهي قديمة العهد به , المستقل المستصغر لجهده في شكرها . يدعو ربه أن يعينه بأن يجمعه كله:(أوزعني). . لينهض بواجب الشكر ; فلا يفرق طاقته ولا اهتمامه في مشاغل أخرى غير هذا الواجب الضخم الكبير .

(وأن أعمل صالحا ترضاه). .

وهذه أخرى . فهو يطلب العون للتوفيق إلى عمل صالح , يبلغ من كماله وإحسانه أن يرضاه ربه . فرضى ربه هو الغاية التي يتطلع إليها . وهو وحده الرجاء الذي يأمل فيه .

(وأصلح لي في ذريتي). .

وهذه ثالثة . وهي رغبة القلب المؤمن في أن يتصل عمله الصالح في ذريته . وأن يؤنس قلبه شعوره بأن في عقبه من يعبد الله ويطلب رضاه . والذرية الصالحة أمل العبد الصالح . وهي آثر عنده من الكنوز والذخائر . وأروح لقلبه من كل زينة الحياة . والدعاء يمتد من الوالدين إلى الذرية ليصل الأجيال المتعاقبة في طاعة الله .

وشفاعته إلى ربه . شفاعته التي يتقدم بها بين يدي هذا الدعاء الخالص لله , هي التوبة والإسلام:

(إني تبت إليك وإني من المسلمين). .

ذلك شأن العبد الصالح , صاحب الفطرة السليمة المستقيمة مع ربه . فأما شأن ربه معه , فقد أفصح عنه هذا القرآن:

(أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا , ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة . وعد الصدق الذي كانوا يوعدون). .

فالجزاء بحساب أحسن الأعمال . والسيئات مغفورة متجاوز عنها . والمآل إلى الجنة مع أصحابها الأصلاء . ذلك وفاء بوعد الصدق الذي وعدوه في الدنيا . ولن يخلف الله وعده . . وهو جزاء الفيض والوفر والإنعام .

الدرس الثاني:17 نموذج الكافر العاق بوالديه

فأما النموذج الآخر فهو نموذج الانحراف والفسوق والضلال:

(والذي قال لوالديه:أف لكما ! أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي ?). .

فالوالدان مؤمنان . والولد العاق يجحد برهما أول ما يجحد ; فيخاطبهما بالتأفف الجارح الخشن الوقح: أف لكما ! . . ثم يجحد الآخرة بالحجة الواهية: أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي ? . . أي ذهبوا ولم يعد منهم أحد . . والساعة مقدرة إلى أجلها . والبعث جملة بعد انتهاء أجل الحياة الدنيا . ولم يقل أحد إنه تجزئة . يبعث جيل مضى في عهد جيل ياتي . فليست لعبة وليست عبثا . إنما هو الحساب الختامي للرحلة كلها بعد انتهائها !

والوالدان يريان الجحود ويسمعان الكفر , ويفزعان مما يقوله الولد العاق لربه ولهما ; ويرتعش حسهما لهذا التهجم والتطاول ; ويهتفان به: (وهما يستغيثان الله . ويلك آمن . إن وعد الله حق). . ويبدو في حكاية

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca