الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأحزاب

من الاية 19 الى الاية 21

أَشöحَّةً عَلَيْكُمْ فَإöذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إöلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذöي يُغْشَى عَلَيْهö مöنَ الْمَوْتö فَإöذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بöأَلْسöنَةٍ حöدَادٍ أَشöحَّةً عَلَى الْخَيْرö أُوْلَئöكَ لَمْ يُؤْمöنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلöكَ عَلَى اللَّهö يَسöيراً (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإöن يَأْتö الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فöي الْأَعْرَابö يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائöكُمْ وَلَوْ كَانُوا فöيكُم مَّا قَاتَلُوا إöلَّا قَلöيلاً (20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فöي رَسُولö اللَّهö أُسْوَةñ حَسَنَةñ لّöمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخöرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثöيراً (21)

الخير وأهل الخير , لا ينالهم منهم إلا سلاطة اللسان !

(أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم). .

فهذه هي العلة الأولى . العلة أن قلوبهم لم تخالطها بشاشة الإيمان , ولم تهتد بنوره , ولم تسلك منهجه . (فأحبط الله أعمالهم). . ولم ينجحوا لأن عنصر النجاح الأصيل ليس هناك .

(وكان ذلك على الله يسيرا). .

وليس هنالك عسير على الله , وكان أمر الله مفعولا . .

فأما يوم الأحزاب فيمضي النص في تصويرهم صورة مضحكة زرية:

(يحسبون الأحزاب لم يذهبوا). .

فهم ما يزالون يرتعشون , ويتخاذلون , ويخذلون ! ويأبون أن يصدقوا أن الأحزاب قد ذهبت , وأنه قد ذهب الخوف , وجاء الأمان !

(وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم). .

يا للسخرية ! ويا للتصوير الزري ! ويا للصورة المضحكة ! وإن يأت الأحزاب يود هؤلاء الجبناء لو أنهم لم يكونوا من أهل المدينة يوما من الأيام . ويتمنون أن لو كانوا من أعراب البادية , لا يشاركون أهل المدينة في حياة ولا في مصير . ولا يعلمون - حتى - ما يجري عند أهلها . إنما هم يجهلونه , ويسألون عنه سؤال الغريب عن الغريب ! مبالغة في البعد والانفصال , والنجاة من الأهوال !

يتمنون هذه الأمنيات المضحكة , مع أنهم قاعدون , بعيدون عن المعركة , لا يتعرضون لها مباشرة ; إنما هو الخوف من بعيد ! والفزع والهلع من بعيد ! (ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا). .

وبهذا الخط ينتهي رسم الصورة . صورة ذلك النموذج الذي كان عائشا في الجماعة الإسلامية الناشئة في المدينة ; والذي ما يزال يتكرر في كل جيل وكل قبيل . بنفس الملامح , وذات السمات . . ينتهي رسم الصورة وقد تركت في النفوس الاحتقار لهذا النموذج , والسخرية منه , والابتعاد عنه , وهو انه على الله وعلى الناس .

الدرس الخامس:21 الإقتداء الحسن بالرسول عليه السلام

ذلك كان حال المنافقين والذين في قلوبهم مرض والمرجفين في الصفوف , وتلك كانت صورتهم الرديئة . ولكن الهول والكرب والشدة والضيق لم تحول الناس جميعا إلى هذه الصورة الرديئة . . كانت هنالك صورة وضيئة في وسط الظلام , مطمئنة في وسط الزلزال , واثقة بالله , راضية بقضاء الله , مستيقنة من نصر الله , بعد كل ما كان من خوف وبلبلة واضطراب .

ويبدأ السياق هذه الصورة الوضيئة برسول الله [ ص ] .

(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر , وذكر الله كثيرا). .

وقد كان رسول الله [ ص ] على الرغم من الهول المرعب والضيق المجهد , مثابة الأمان للمسلمين , ومصدر الثقة والرجاء والاطمئنان . وإن دراسة موقفه [ ص ] في هذا الحادث الضخم لمما يرسم لقادة الجماعات والحركات طريقهم ; وفيه أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ; وتطلب نفسه القدوة الطيبة ; ويذكر الله ولا ينساه .

ويحسن أن نلم بلمحات من هذا الموقف على سبيل المثال . إذ كنا لا نملك هنا أن نتناوله بالتفصيل .

خرج رسول الله [ ص ] يعمل في الخندق مع المسلمين يضرب بالفأس , يجرف التراب بالمسحاة , ويحمل التراب في المكتل . ويرفع صوته مع المرتجزين , وهم يرفعون أصواتهم بالرجز في أثناء العمل , فيشاركهم الترجيع ! وقد كانوا يتغنون بأغان ساذجة من وحي الحوادث الجارية:كان هناك رجل من المسلمين اسمه جعيل , فكره رسول الله [ ص ] اسمه , وسماه عمرا . فراح العاملون في الخندق يغنون جماعة بهذا الرجز الساذج:

سماه من بعد جعيل عمرا وكان للبائس يوما ظهرا

فإذا مروا في ترجيعهم بكلمة "عمرو" , قال رسول الله [ ص ]:" عمرا " . وإذا مروا بكملة "ظهر" قال رسول الله [ ص ]:" ظهرا " .

ولنا أن نتصور هذا الجو الذي يعمل فيه المسلمون , والرسول [ ص ] بينهم , يضرب بالفأس , ويجرف بالمسحاة , ويحمل في المكتل , ويرجع معهم هذا الغناء . ولنا أن نتصور أية طاقة يطلقها هذا الجو في أرواحهم ; وأي ينبوع يتفجر في كيانهم بالرضى والحماسة والثقة والاعتزاز .

وكان زيد بن ثابت فيمن ينقل التراب . فقال [ ص ] " أما إنه نعم الغلام ! " وغلبته عيناه فنام في الخندق . وكان القر شديدا . فأخذ عمارة بن حزم سلاحه , وهو لا يشعر . فلما قام فزع . فقال رسول الله [ ص ]:" يا أبا رقاد ! نمت حتى ذهب سلاحك " ! ثم قال:" من له علم بسلاح هذا الغلام " ? فقال عمارة:يا رسول الله هو عندي . فقال:" فرده عليه " . ونهى أن يروع المسلم ويؤخذ متاعه لاعبا !

وهو حادث كذلك يصور يقظة العين والقلب , لكل من في الصف , صغيرا أو كبيرا . كما يصور روح الدعابة الحلوة الحانية الكريمة:" يا أبا رقاد ! نمت حتى ذهب سلاحك ! " ويصور في النهاية ذلك الجو الذي كان المسلمون يعيشون فيه في كنف نبيهم , في أحرج الظروف . .

ثم كانت روحه [ ص ] تستشرف النصر من بعيد , وتراه رأي العين في ومضات الصخور على ضرب المعاول ; فيحدث بها المسلمين , ويبث فيهم الثقة واليقين .

قال ابن إسحاق:وحدثت عن سلمان الفارسي أنه قال:ضربت في ناحية من الخندق , فغلظت علي صخرة , ورسول الله [ ص ] قريب مني . فلما رآني أضرب , ورأى شدة المكان علي , نزل فأخذ المعول من يدي , فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة . قال:ثم ضرب به ضربة أخرى , فلمعت تحته برقة أخرى . قال:ثم ضرب به الثالثة , فلمعت تحته برقة أخرى قال:قلت:بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! ما هذا الذي رأيت , لمع المعول وأنت تضرب ? قال:" أو قد رأيت ذلك يا سلمان " ? قال:قلت . نعم:قال:" أما الأولى فإن الله فتح علي بها اليمن . وأما الثانية فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب . وأما الثالثة فإن الله فتح علي بها المشرق " . .

وجاء في "إمتاع الاسماع للمقريزي" أن هذا الحادث وقع لعمر بن الخطاب بحضور سلمان . رضي الله عنهما .

ولنا أن نتصور اليوم كيف يقع مثل هذا القول في القلوب , والخطر محدق بها محيط .

ولنا أن نضيف إلى تلك الصور الوضيئة صورة حذيفة عائدا من استطلاع خبر الأحزاب وقد أخذه القرالشديد ورسول الله [ ص ] قائم يصلي في ثوب لإحدى أزواجه . فإذا هو في صلاته واتصاله بربه , لا يترك حذيفة يرتعش حتى ينتهي من صلاته بل يأخذه - صلوات الله وسلامه عليه - بين رجليه , ويلقي عليه طرف الثوب ليدفئه في حنو . ويمضي في صلاته . حتى ينتهي , فينبئه حذيفة النبأ , ويلقي إليه بالبشرى التي عرفها قلبه [ ص ] فبعث حذيفة يبصر أخبارها !

أما أخبار شجاعته [ ص ] في الهول , وثباته ويقينه , فهي بارزة في القصة كلها , ولا حاجة بنا إلى نقلها , فهي مستفيضة معروفة .

وصدق الله العظيم:(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر , وذكر الله كثيرا). .

الدرس السادس:22 - 25 ثناء على الصحابة لصدقهم الجهادي وهزيمة الأحزاب

ثم تأتي صورة الإيمان الواثق المطمئن ; وصورة المؤمنين المشرقة الوضيئة , في مواجهة الهول , وفي لقاء الخطر . الخطر الذي يزلزل القلوب المؤمنة , فتتخذ من هذا الزلزال مادة للطمأنينة والثقة والاستبشار واليقين:

(ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا:هذا ما وعدنا الله ورسوله . وصدق الله ورسوله . وما زادهم إلا إيمانا وتسليما). .

لقد كان الهول الذي واجهه المسلمون في هذا الحادث من الضخامة ; وكان الكرب الذي واجهوه من الشدة ; وكان الفزع الذي لقوه من العنف , بحيث زلزلهم زلزالا شديدا , كما قال عنهم أصدق القائلين:(هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا). .

لقد كانوا ناسا من البشر . وللبشر طاقة . لا يكلفهم الله ما فوقها . وعلى الرغم من ثقتهم بنصر الله في النهاية ; وبشارة الرسول [ ص ] لهم , تلك البشارة التي تتجاوز الموقف كله إلى فتوح اليمن والشام والمغرب والمشرق . . على الرغم من هذا كله , فإن الهول الذي كان حاضرا يواجههم كان يزلزلهم ويزعجهم ويكرب أنفاسهم .

ومما يصور هذه الحالة أبلغ تصوير خبر حذيفة . والرسول [ ص ] يحس حالة أصحابه , ويرى نفوسهم من داخلها , فيقول:" من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع . يشرط له رسول الله [ ص ] الرجعة . أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنة " . . ومع هذا الشرط بالرجعة , ومع الدعاء المضمون بالرفقة مع رسول الله في الجنة , فإن أحدا لا يلبي النداء . فإذا عين بالاسم حذيفة قال:فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني ! . . ألا إن هذا لا يقع إلا في أقصى درجات الزلزلة . .

ولكن كان إلى جانب الزلزلة , وزوغان الأبصار , وكرب الأنفاس . . كان إلى جانب هذا كله الصلة التي لا تنقطع بالله ; والإدراك الذي لا يضل عن سنن الله ; والثقة التي لا تتزعزع بثبات هذه السنن ; وتحقق أواخرها متى تحققت أوائلها . ومن ثم اتخذ المؤمنون من شعورهم بالزلزلة سببا في انتظار النصر . ذلك أنهم صدقوا قول الله سبحانه من قبل:(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم , مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه:متى نصر الله ? ألا إن نصر الله قريب). . وها هم أولاء يزلزلون . فنصر الله إذن منهم قريب ! ومن ثم قالوا: (هذا ما وعدنا الله ورسوله . وصدق الله ورسوله). . (وما زادهم إلا إيمانا وتسليما). .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca