الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

المائدة

من الاية 2 الى الاية 2

يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُواْ لاَ تُحöلُّواْ شَعَآئöرَ اللّهö وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئöدَ وَلا آمّöينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّöن رَّبّöهöمْ وَرöضْوَاناً وَإöذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرöمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنö الْمَسْجöدö الْحَرَامö أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرّö وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإöثْمö وَالْعُدْوَانö وَاتَّقُواْ اللّهَ إöنَّ اللّهَ شَدöيدُ الْعöقَابö (2)

القرآني إلى الله تعظيما لها , وتحذيرا من استحلالها .

والشهر الحرام يعني الأشهر الحرم ; وهي رجب , وذو القعدة , وذو الحجة والمحرم . وقد حرم الله فيها القتال - وكانت العرب قبل الإسلام تحرمها - ولكنها تتلاعب فيها وفق الأهواء ; فينسئونها - أي يؤجلونها - بفتوى بعض الكهان , أو بعض زعماء القبائل القوية ! من عام إلى عام . فلما جاء الإسلام شرع الله حرمتها , وأقام هذه الحرمة على أمر الله , يوم خلق الله السماوات والأرض كما قال في آية التوبة: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم . ذلك الدين القيم . .)وقرر أن النسيء زيادة في الكفر . واستقام الأمر فيها على أمر الله . . ما لم يقع الاعتداء فيها على المسلمين , فإن لهم حينئذ ان يردوا الاعتداء ; وألا يدعوا المعتدين يحتمون بالأشهر الحرم - وهم لا يرعون حرمتها - ويتترسون خلفها للنيل من المسلمين , ثم يذهبون ناجين ! وبين الله حكم القتال في الأشهر الحرم كما مر بنا في سورة البقرة .

والهدي وهو الذبيحة التي يسوقها الحاج أو المعتمر ; وينحرها في آخر أيام الحج أو العمرة , فينهي بها شعائر حجه أو عمرته . وهي نافة أو بقرة أو شاة . . وعدم حلها معناه ألا ينحرها لأي غرض آخر غير ما سيقت له ; ولا ينحرها إلا يوم النحر في الحج وعند انتهاء العمرة في العمرة . ولا ينتفع من لحومها وجلودها وأشعارها وأوبارها بشيء ; بل يجعلها كلها للفقراء .

والقلائد . وهي الأنعام المقلدة التي يقلدها أصحابها - أي يضعون في رقبتها قلادة - علامة على نذرها لله ; ويطلقونها ترعى حتى تنحر في موعد النذر ومكانه - ومنها الهدي الذي يشعر:أي يعلم بعلامة الهدي ويطلق إلى موعد النحر - فهذه القلائد يحرم احلالها بعد تقليدها ; فلا تنحر إلا لما جعلت له . . وكذلك قيل:إن القلائد هي ما كان يتقلد به من يريدون الأمان من ثأر أو عدو أو غيره ; فيتخذون من شجر الحرم ما يتقلدون به , وينطلقون في الأرض لا يبسط أحد يده إليهم بعدوان - وأصحاب هذا القول قالوا:إن ذلك قد نسخ بقول الله فيما بعد: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا). . وقوله: (فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم). . والأظهر القول الأول ; وهو أن القلائد هي الأنعام المقلدة للنذور لله ; وقد جاء ذكرها بعد ذكر الهدي المقلد للنحر للحج أو العمرة , للمناسبة بين هذا وذاك .

كذلك حرم الله آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا . . وهم الذين يقصدون البيت الحرام للتجارة الحلال وطلب الرضوان من الله . . حجاجا أو غير حجاج . . وأعطاهم الأمان في حرمة بيته الحرام .

ثم أحل الصيد متى انتهت فترة الإحرام , في غير البيت الحرام , فلا صيد في البيت الحرام: (وإذا حللتم فاصطادوا). .

إنها منطقة الأمان يقيمها الله في بيته الحرام ; كما يقيم فترة الأمان في الأشهر الحرم . . منطقة يأمن فيها الناس والحيوان والطير والشجر أن ينالها الأذى . وأن يروعها العدوان . . إنه السلام المطلق يرفرف على هذا البيت ; استجابة لدعوة إبراهيم - أبي هذه الأمة الكريم - ويرفرف على الأرض كلها أربعة أشهر كاملة في العام - في ظل الإسلام - وهو سلام يتذوق القلب البشري حلاوته وطمأنينته وأمنه ; ليحرص عليه - بشروطه - وليحفظ عقد الله وميثاقه , وليحاول أن يطبقه في الحياة كلها على مدار العام , وفي كل مكان . .

وفي جو الحرمات وفي منطقة الأمان , يدعو الله الذين آمنوا به , وتعاقدوا معه , أن يفوا بعقدهم ; وأن يرتفعوا إلى مستوى الدور الذي ناطه بهم . . دور القوامة على البشرية ; بلا تأثر بالمشاعر الشخصية , والعواطفالذاتية , والملابسات العارضة في الحياة . . يدعوهم ألا يعتدوا حتى على الذين صدوهم عن المسجد الحرام في عام الحديبية ; وقبله كذلك ; وتركوا في نفوس المسلمين جروحا وندوبا من هذا الصد ; وخلفوا في قلوبهم الكره والبغض , فهذا كله شيء ; وواجب الأمة المسلمة شيء آخر . شيء يناسب دورها العظيم:

(ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا . وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . واتقوا الله , إن الله شديد العقاب). .

إنها قمة في ضبط النفس ; وفي سماحة القلب . . ولكنها هي القمة التي لا بد أن ترقى إليها الأمة المكلفة من ربها أن تقوم على البشرية لتهديها وترتفع بها إلى هذا الأفق الكريم الوضيء .

إنها تبعة القيادة والقوامة والشهادة على الناس . . التبعة التي لا بد أن ينسى فيها المؤمنون ما يقع على أشخاصهم من الأذى ليقدموا للناس نموذجا من السلوك الذي يحققه الإسلام , ومن التسامي الذي يصنعه الإسلام . وبهذا يؤدون للإسلام شهادة طيبة ; تجذب الناس إليه وتحببهم فيه .

وهو تكليف ضخم ; ولكنه - في صورته هذه - لا يعنت النفس البشرية , ولا يحملها فوق طاقتها . فهو يعترف لها بأن من حقها أن تغضب , ومن حقها أن تكره . ولكن ليس من حقها أن تعتدي في فوره الغضب ودفعة الشنآن . . ثم يجعل تعاون الأمة المؤمنة في البر والتقوى ; لا في الإثم والعدوان ; ويخوفها عقاب الله , ويأمرها بتقواه , لتستعين بهذه المشاعر على الكبت والضبط , وعلى التسامي والتسامح , تقوى لله , وطلبا لرضاه .

ولقد استطاعت التربية الإسلامية , بالمنهج الرباني , أن تروض نفوس العرب على الانقياد لهذه المشاعر القوية , والاعتياد لهذا السلوك الكريم . . وكانت أبعد ما تكون عن هذا المستوى وعن هذا الاتجاه . . كان المنهج العربي المسلوك والمبدأ العربي المشهور:"أنصر أخاك ظالما أو مظلومًا" . . كانت حمية الجاهلية , ونعرة العصبية . كان التعاون على الإثم والعدوان أقرب وأرجح من التعاون على البر والتقوى ; وكان الحلف على النصرة , في الباطل قبل الحق . وندر أن قام في الجاهلية حلف للحق . وذلك طبيعي في بيئة لا ترتبط بالله ; ولا تستمد تقاليدها ولا أخلاقها من منهج الله وميزان الله . . يمثل ذلك كله ذلك المبدأ الجاهلي المشهور:"انصر أخاك ظالما أو مظلومًا" . . وهو المبدأ الذي يعبر عنه الشاعر الجاهلي في صورة أخرى , وهو يقول:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت , وإن ترشد غزية أرشد !

ثم جاء الإسلام . . جاء المنهج الرباني للتربية . . جاء ليقول للذين آمنوا:

(ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا . وتعاونوا على البر والتقوى , ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . واتقوا الله , إن الله شديد العقاب). .

جاء ليربط القلوب بالله ; وليربط موازين القيم والأخلاق بميزان الله . جاء ليخرج العرب - ويخرج البشرية كلها - من حمية الجاهلية , ونعرة العصبية , وضغط المشاعر والانفعالات الشخصية والعائلية والعشائرية في مجال التعامل مع الأصدقاء والأعداء . .

وولد "الإنسان" من جديد في الجزيرة العربية . . ولد الإنسان الذي يتخلق بأخلاق الله . . وكان هذا هو المولد الجديد للعرب ; كما كان هو المولد الجديد للإنسان في سائر الأرض . . ولم يكن قبل الإسلام في الجزيرة إلا الجاهلية المتعصبة العمياء:"انصر أخاك ظالما أو مظومًا" . كذلك لم يكن في الأرض كلها إلا هذه الجاهلية المتعصبة العمياء !

والمسافة الشاسعة بين درك الجاهلية , وأفق الإسلام ; هي المسافة بين قول الجاهلية المأثور:"انصر أخاك ظالما أو مظلومًا" . وقول الله العظيم: (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا . وتعاونوا على البر والتقوى , ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

وشتان شتان !

الدرس الثاني:3 نعمة إكمال الدين وتوحيد مصدر التلقي

ثم يأخذ السياق في تفصيل ما استثناه في الآية الأولى من السورة من حل بهيمة الأنعام:

(حرمت عليكم الميتة , والدم , ولحم الخنزير , وما أهل لغير الله به , والمنخنقة , والموقوذة , والمتردية , والنطيحة , وما أكل السبع - إلا ما ذكيتم - وما ذبح على النصب , وأن تستقسموا بالأزلام . . ذلكم فسق . . اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون . اليوم أكملت لكم دينكم , وأتممت عليكم نعمتي , ورضيت لكم الإسلام دينا . . فمن اضطر في مخمصة - غير متجانف لإثم - فإن الله غفور رحيم).

والميتة والدم ولحم الخنزير , سبق بيان حكمها , وتعليل هذا الحكم في حدود ما يصل إليه العلم البشري بحكمة التشريع الإلهي , عند استعراض آية سورة البقرة الخاصة بهذه المحرمات [ ص 156 - ص157 من الجزء الثاني من الظلال ] وسواء وصل العلم البشري إلى حكمة هذا التحريم أم لم يصل , فقد قرر العلم الإلهي أن هذه المطاعم ليست طيبة ; وهذا وحده يكفي . فالله لا يحرم إلا الخبائث . وإلا ما يؤذي الحياة البشرية في جانب من جوانبها . سواء علم الناس بهذا الأذى أو جهلوه . . وهل علم الناس كل ما يؤذي وكل ما يفيد ?!

وأما ما أهل لغير الله به , فهو محرم لمناقضته ابتداء للإيمان . فالإيمان يوحد الله , ويفرده - سبحانه - بالألوهية ويرتب على هذا التوحيد مقتضياته . وأول هذه المقتضيات أن يكون التوجه إلى الله وحده بكل نية وكل عمل ; وأن يهل باسمه - وحده - في كل عمل وكل حركة ; وأن تصدر باسمه - وحده - كل حركة وكل عمل . فما يهل لغير الله به ; وما يسمى عليه بغير اسم الله [ وكذلك ما لا يذكر اسم الله عليه ولا اسم أحد ] حرام ; لأنه ينقض الإيمان من أساسه ; ولا يصدر ابتداء عن إيمان . . فهو خبيث من هذه الناحية ; يلحق بالخبائث الحسية من الميتة والدم ولحم الخنزير .

وأما المنخنقة [ وهي التي تموت خنقا ] والموقوذة [ وهي التي تضرب بعصا أو خشبة أو حجر فتموت ] والمتردية [ وهي التي تتردى من سطح أو جبل أو تتردى في بئر فتموت ] والنطيحة [ وهي التي تنطحها بهيمة فتموت ] وما أكل السبع [ وهي الفريسة لأي من الوحش ] . . فهي كلها أنواع من الميتة إذا لم تدرك بالذبح وفيها الروح:[ إلا ما ذكيتم ] فحكمها هو حكم الميتة . . إنما فصل هنا لنفي الشبهة في أن يكون لها حكم مستقل . . على أن هناك تفصيلا في الأقوال الفقهية واختلافا في حكم "التذكية " , ومتى تعتبر البهيمة مذكاة ; فبعض الأقوال يخرج من المذكاة , البهيمة التي يكون ما حل بها من شأنه أن يقتلها سريعا - أو يقتلها حتما - فهذه حتى لو أدركت بالذبح لا تكون مذكاة . بينما بعض الأقوال يعتبرها مذكاة متى أدركت وفيها الروح , أيا كان نوع الإصابة . . والتفصيل يطلب في كتب الفقة المختصة . .

واما ما ذبح على النصب - وهي أصنام كانت في الكعبة وكان المشركون يذبحون عندها وينضحونها بدماء الذبيحة في الجاهلية , ومثلها غيرها في أي مكان - فهو محرم بسبب ذبحه على الأصنام - حتى لو ذكر اسم الله عليه , لما فيه من معنى الشرك بالله .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca