الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

القلم

من الاية 2 الى الاية 3

مَا أَنتَ بöنöعْمَةö رَبّöكَ بöمَجْنُونٍ (2) وَإöنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)

وهو اتهام لا حبكة فيه ولا براعة , وأسلوب من لايجد إلا الشتمة الغليظة يقولها بلا تمهيد ولا برهان , كما يفعل السذج البدائيون .

ونلمحها في الطريقة التي يرد الله بها عليهم فريتهم ردا يناسب حالهم:(ما أنت بنعمة ربك بمجنون . وإن لك لأجرا غير ممنون . وإنك لعلى خلق عظيم . فستبصر ويبصرون . بأيكم المفتون). . وكذلك في التهديد المكشوف العنيف:(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث . سنستدرجهم من حيث لا يعلمون . وأملي لهم إن كيدي متين). .

ونلمحها في رد هذا السب على رجل منهم:(ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . . .).

ونلمحها في القصة - قصة أصحاب الجنة - التي ضربها الله لهم . وهي قصة قوم سذج في تفكيرهم وتصورهم وبطرهم , وفي حركاتهم كذلك وأقوالهم (وهم يتخافتون . ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين . . الخ).

وأخيرا نلمح سذاجتهم من خلال ما يوجهه إليهم من الجدل:(أم لكم كتاب فيه تدرسون:إن لكم فيه لما تخيرون ? أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ? سلهم أيهم بذلك زعيم ?). . .

وهي ملامح تظهر بوضوح من خلال التعبير القرآني , وتفيد في دراسة السيرة ووقائعها وخطوات الدعوة فيها ; ومدى ما ارتفع القرآن بعد ذلك بهذه البيئة وبتلك الجماعة في أواخر عهد الرسول [ ص ] ومدى ما نقلها من هذه السذاجة في التفكير والتصور والشعور والاهتمام . كما يتضح في أساليب الخطاب فيما بعد , وفي الحقائق والمشاعر والتصورات والاهتمامات بعد عشرين عاما لا تزيد . وهي في حياة الأمم ومضة لا تذكر . ولا تقاس إليها تلك النقلة الواسعة الشاملة . . التي انتقلتها الجماعة في هذا الوقت القصير . والتي تسلمت بها قيادة البشرية فارتفعت بتصوراتها وأخلاقها إلى القمة التي لم ترتفع إليها قيادة قط في تاريخ البشرية , لا من ناحية طبيعة العقيدة , ولا من ناحية آثارها الواقعية في حياة الإنسان في الأرض , ولا من ناحية السعة والشمول لتضم الإنسانية كلها بين جوانحها في سماحة وعطف , وفي تلبية لكل حاجاتها الشعورية , وحاجاتها الفكرية , وحاجاتها الاجتماعية , وحاجاتها التنظيمية في شتى الميادين . .

إنها المعجزة تتجلى في النقلة من هذه السذاجة التي تبدو ملامحها من خلال مثل هذه السورة إلى ذلك العمق والشمول . وهي نقلة أوسع وأكبر من تحول القلة إلى كثرة , والضعف إلى قوة , لأن بناء النفوس والعقول أعسر من بناء الأعداد والصفوف .

الدرس الأول:1 - 13 القسم بالقلم على حقيقة النبوة

(ن , والقلم وما يسطرون . ما أنت بنعمة ربك بمجنون . وإن لك لأجرا غير ممنون . وإنك لعلى خلق عظيم . فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون . إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله , وهو أعلم بالمهتدين . فلا تطع المكذبين . ودوا لو تدهن فيدهنون . ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين . سنسمه على الخرطوم). .

يقسم الله - سبحانه - بنون , وبالقلم , وبالكتابة . والعلاقة واضحة بين الحرف "نون" . بوصفه أحد حروف الأبجدية وبين القلم , والكتابة . . فأما القسم بها فهو تعظيم لقيمتها , وتوجيه إليها , في وسط الأمة التي لم تكن تتجه إلى التعلم عن هذا الطريق , وكانت الكتابة فيها متخلفة ونادرة , في الوقت الذي كان دورها المقدر لها فيعلم الله يتطلب نمو هذه المقدرة فيها , وانتشارها بينها , لتقوم بنقل هذه العقيدة وما يقوم عليها من مناهج الحياة إلى أرجاء الأرض . ثم لتنهض بقيادة البشرية قيادة رشيدة . وما من شك أن الكتابة عنصر أساسي في النهوض بهذه المهمة الكبرى .

ومما يؤكد هذا المفهوم أن يبدأ الوحي بقوله تعالى:(اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم). . وأن يكون هذا الخطاب موجها للنبي الأمي - الذي قدر الله أن يكون أميا لحكمة معينة - ولكنه بدأ الوحي إليها منوها بالقراءة والتعليم بالقلم . ثم أكد هذه اللفتة هنا بالقسم بنون , والقلم وما يسطرون . وكان هذا حلقة من المنهج الإلهي لتربية هذه الأمة وإعدادها للقيام بالدور الكوني الضخم الذي قدره لها في علمه المكنون .

يقسم الله - سبحانه - بنون والقلم وما يسطرون , منوها بقيمة الكتابة معظما لشأنها كما أسلفنا لينفي عن رسوله [ ص ] تلك الفرية التي رماه بها المشركون , مستبعدا لها , ونعمته على رسوله ترفضها .

(ما أنت بنعمة ربك بمجنون). .

فيثبت في هذه الآية القصيرة وينفي . . يثبت نعمة الله على نبيه , في تعبير يوحي بالقربى والمودة:حين يضيفه سبحانه إلى ذاته:(ربك). وينفي تلك الصفة المفتراة التي لا تجتمع مع نعمة الله , على عبد نسبه إليه وقربه واصطفاه . .

وإن العجب ليأخذ كل دارس لسيرة الرسول [ ص ] في قومه , من قولتهم هذه عنه , وهم الذين علموا منه رجاحة العقل حتى حكموه بينهم في رفع الحجر الأسود قبل النبوة بأعوام كثيرة . وهم الذين لقبوه بالأمين , وظلوا يستودعونه أماناتهم حتى يوم هجرته , بعد عدائهم العنيف له , فقد ثبت أن عليا - كرم الله وجهه - تخلف عن رسول الله أياما في مكة , ليرد إليهم ودائعهم التي كانت عنده ; حتى وهم يحادونه ويعادونه ذلك العداء العنيف . وهم الذين لم يعرفوا عليه كذبة واحدة قبل البعثة . فلما سأل هرقل أبا سفيان عنه:هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل نبوته ? قال أبو سفيان - وهو عدوه قبل إسلامه - لا , فقال هرقل:ما كان ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله !

إن الإنسان ليأخذه العجب أن يبلغ الغيظ بالناس إلى الحد الذي يدفع مشركي قريش إلى أن يقولوا هذه القولة وغيرها عن هذا الإنسان الرفيع الكريم , المشهور بينهم برجاحة العقل وبالخلق القويم . ولكن الحقد يعمي ويصم , والغرض يقذف بالفرية دون تحرج ! وقائلها يعرف قبل كل أحد , أنه كذاب أثيم !

(ما أنت بنعمة ربك بمجنون). . هكذا في عطف وفي إيناس وفي تكريم , ردا على ذلك الحقد الكافر , وهذا الافتراء الذميم .

(وإن لك لأجرا غير ممنون). .

وإن لك لأجرا دائما موصولا , لا ينقطع ولا ينتهي , أجرا عند ربك الذي أنعم عليك بالنبوة ومقامها الكريم . . وهو إيناس كذلك وتسرية وتعويض فائض غامر عن كل حرمان وعن كل جفوة وعن كل بهتان يرميه به المشركون . وماذا فقد من يقول له ربه:(وإن لك لأجرا غير ممنون)? في عطف وفي مودة وفي تكريم ?

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca