الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

المائدة

من الاية 20 الى الاية 21

وَإöذْ قَالَ مُوسَى لöقَوْمöهö يَا قَوْمö اذْكُرُواْ نöعْمَةَ اللّهö عَلَيْكُمْ إöذْ جَعَلَ فöيكُمْ أَنبöيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتö أَحَداً مّöن الْعَالَمöينَ (20) يَا قَوْمö ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتöي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارöكُمْ فَتَنقَلöبُوا خَاسöرöينَ (21)

على أبواب الأرض المقدسة التي وعدهم الله ; وموقفهم كذلك من ميثاق ربهم معهم ; ; وكيف نقضوه ; وكيف كان جزاؤهم على نقض الميثاق الوثيق .

وإذ قال موسى لقومه:يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم . إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا ; وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين . يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم , ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين . قالوا:يا موسى إن فيها قوما جبارين ; وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها , فإن يخرجوا منها فإنا داخلون . قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما:ادخلوا عليهم الباب , فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ; وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين . قالوا:يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها . فاذهب أنت وربك فقاتلا , إنا هاهنا قاعدون . قال:رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي , فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين . . قال:فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض , فلا تأس على القوم الفاسقين .

إنها حلقة من قصة بني إسرائيل التي فصلها القرآن أوسع تفصيل . . ذلك لحكمة متشعبة الجوانب . .

من جوانب هذه الحكمة أن بني إسرائيل هم أول من واجه الدعوة الإسلامية بالعداء والكيد والحرب في المدينة وفي الجزيرة العربية كلها . فقد كانوا حربا على الجماعة المسلمة منذ اليوم الأول . هم الذين احتضنوا النفاق والمنافقين في المدينة ; وأمدوهم بوسائل الكيد للعقيدة وللمسلمين معا . وهم الذين حرضوا المشركين وواعدوهم وتآمروا معهم على الجماعة المسلمة . وهم الذين تولوا حرب الإشاعات والدس والكيد في الصف المسلم ; كما تولوا بث الشبهات والشكوك والتحريفات حول العقيدة وحول القيادة . وذلك كله قبل أن يسفروا بوجوههم في الحرب المعلنة الصريحة . فلم يكن بد من كشفهم للجماعة المسلمة , لتعرف من هم أعداؤها . ما طبيعتهم ? وما تاريخهم ? وما وسائلهم ? وما حقيقة المعركة التي تخوضها معهم ?

ولقد علم الله أنهم هم سيكونون أعداء هذه الأمة في تاريخها كله ; كما كانوا أعداء هدى الله في ماضيهم كله . فعرض لهذه الأمة أمرهم كله مكشوفا ; ووسائلهم كلها مكشوفة .

ومن جوانب هذه الحكمة أن بني إسرائيل هم أصحاب آخر دين قبل دين الله الأخير . وقد امتد تاريخهم قبل الإسلام فترة من التاريخ طويلة ; ووقعت الانحرافات في عقيدتهم ; ووقع منهم النقض المتكرر لميثاق الله معهم ; ووقع في حياتهم آثار هذا النقض وهذا الانحراف , كما وقع في أخلاقهم وتقاليدهم . . فاقتضى هذا أن تلم الأمة المسلمة - وهي وارثة الرسالات كلها وحاضنة العقيدة الربانية بجملتها - بتاريخ القوم , وتقلبات هذا التاريخ ; وتعرف مزالق الطريق , وعواقبها ممثلة في حياة بني إسرائيل وأخلاقهم , لتضم هذه التجربة في حقل العقيدة والحياة - إلى حصيلة تجاربها ; وتنتفع بهذا الرصيد وتنفع على مدار القرون . ولتتقي - بصفة خاصة - مزالق الطريق , ومداخل الشيطان , وبوادر الانحراف , على هدى التجارب الأولى .

ومن جوانب هذه الحكمة أن تجربة بني إسرائيل ذات صحائف شتى في المدى الطويل . وقد علم الله أن الأمد حين يطول على الأمم تقسو قلوبها ; وتنحرف أجيال منها ; وأن الأمة المسلمة التي سيمتد تاريخها حتى تقوم الساعة , ستصادفها فترات تمثل فيها فترات من حياة بني إسرائيل ; فجعل أمام أئمة هذه الأمة وقادتها ومجددي الدعوة في أجيالها الكثيرة , نماذج من العقابيل التي تلم بالأمم ; يعرفون منها كيف يعالجون الداء بعد معرفة طبيعته . ذلك أن أشد القلوب استعصاء على الهدى والاستقامة هي القلوب التي عرفت ثم انحرفت ! فالقلوب الغفل الخامة أقرب إلى الاستجابة , لأنها تفاجأ من الدعوة بجديد يهزها , وينفض عنها الركام , لجدته عليها , وانبهارها بهذا الجديد الذي يطرق فطرتها لأول مرة . فأما القلوب التي نوديت من قبل , فالنداء الثانيلا تكون له جدته , ولا تكون له هزته ; ولا يقع فيها الإحساس بضخامته وجديته , ومن ثم تحتاج إلى الجهد المضاعف , وإلى الصبر الطويل !

وجوانب شتى لحكمة الله في تفصيل قصة بني إسرائيل , وعرضها مفصلة على الأمة المسلمة وارثة العقيدة والدين ; القوامة على البشر أجمعين . . جوانب شتى لا نملك هنا المضي معها أكثر من هذه الإشارات السريعة . . لنعود إلى هذه الحلقة , في هذا الدرس , في هذه السورة:

(وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم . إذ جعل فيكم أنبياء , وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين . يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين). .

وإننا لنلمح في كلمات موسى - عليه السلام - إشفاقه من تردد القوم ونكوصهم على الأعقاب . فلقد جربهم من قبل في "مواطن كثيرة " في خط سير الرحلة الطويل . . جربهم وقد أخرجهم من أرض مصر ; وحررهم من الذل والهوان , باسم الله وبسلطان الله الذي فرق لهم البحر , وأغرق لهم فرعون وجنده . فإذا هم يمرون على قوم يعكفون على أصنام لهم , فيقولون (يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة). . وما يكاد يغيب عنهم في ميقاته مع ربه حتى يتخذ السامري من الحلي التي سرقوها معهم من نساء المصريين عجلا ذهبا له خوار ; ثم إذا هم عاكفون عليه يقولون:إنه إله موسى الذي ذهب لميقاته ! . . وجربهم وقد فجر لهم من الصخر ينابيع في جوف الصحراء , وأنزل عليهم المن والسلوى طعاما سائغا , فإذا هم يشتهون ما اعتادوا من أطعمة مصر - أرض الذل بالنسبة لهم - فيطلبون بقلها وقثاءها وفومها وعدسها وبصلها , ولا يصبرون عما ألفوا من طعام وحياة في سبيل العزة والخلاص , والهدف الأسمى , الذي يسوقهم موسى إليه وهم يتسكعون ! . . وجربهم في قصة البقرة التي أمروا بذبحها فتلكأوا وتسكعوا في الطاعة والتنفيذ . . (فذبحوها وما كادوا يفعلون)! وجربهم وقد عاد من ميقات ربه ومعه الألواح وفيها ميثاق الله عليهم وعهده . فأبوا أن يعطوا الميثاق وأن يمضوا العهد مع ربهم - بعد كل هذه الآلاء وكل هذه المغفرة للخطايا - ولم يعطوا الميثاق حتى وجدوا الجبل منتوقا فوق رؤوسهم , (وظنوا أنه واقع بهم)! . .

لقد جربهم في مواطن كثيرة طوال الطريق الطويل . . ثم ها هو ذا معهم على أبواب الأرض المقدسة . أرض الميعاد التي من أجلها خرجوا . الأرض التي وعدهم الله أن يكونوا فيها ملوكا , وأن يبعث من بينهم الأنبياء فيها ليظلوا في رعاية الله وقيادته . .

لقد جربهم فحق له أن يشفق , وهو يدعوهم دعوته الأخيرة , فيحشد فيها ألمع الذكريات , وأكبر البشريات , وأضخم المشجعات وأشد التحذيرات:

(يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم . إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا , وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين . يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين). .

نعمة الله . ووعده الواقع من أن يجعل فيهم أنبياء ويجعلهم ملوكا . وإيتاءه لهم بهذا وذلك ما لم يؤت أحدا من العالمين حتى ذلك التاريخ . والأرض المقدسة التي هم مقدمون عليها مكتوبة لهم بوعد الله . فهي إذن يقين . . وقد رأوا من قبل كيف صدقهم الله وعده . وهذا وعده الذي هم عليه قادمون . . والارتداد على الأدبار هو الخسران المبين . .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca