مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  ********* مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية  ********* شبكة شام لتغطية أحداث سوريا الشام 

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

البقرة

من الاية 261 الى الاية 262

مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (262)

الوحدة الثامنة عشرة:الآيات:261 - 274 الصفحات:303 - 317 الموضوع:قواعد النظام الإقتصادي الإجتماعي مقدمة الوحدة طبيعة القرآن وطبيعة النفس البشرية وطبيعة المعركة

كانت الدروس الثلاثة الماضية في هذا الجزء تدور - في جملتها - حول إنشاء بعض قواعد التصور الإيماني ; وإيضاح هذا التصور ; وتعميق جذوره في نواح شتى . وكان هذا محطا في خط السورة الطويلة ; التي تعالج - كما أسلفنا - إعداد الجماعة المسلمة للنهوض بتكاليف دورها في قيادة البشرية .

ومنذ الآن إلى قرب نهاية السورة يتعرض السياق لإقامة قواعد النظام الاقتصادي الاجتماعي الذي يريد الإسلام أن يقوم عليها المجتمع المسلم ; وأن تنظم بها حياة الجماعة المسلمة . إنه نظام التكافل والتعاون الممثل في الزكاة المفروضة والصدقات المتروكة للتطوع . وليس النظام الربوي الذي كان سائدا في الجاهلية . ومن ثم يتحدث عن آداب الصدقة . ويلعن الربا , ويقرر أحكام الدين والتجارة في الدروس الآتية في السورة . وهي تكون في مجموعها جانبا أساسيا من نظام الاقتصاد الإسلامي والحياة الاجتماعية التي تقوم عليها . وبين الدروس الثلاثة الآتية صلة وثيقة فهي ذات موضوع واحد متشعب الأطراف . . موضوع النظام الاقتصادي الإسلامي .

وفي هذا الدرس نجد الحديث عن تكليف البذل والإنفاق , ودستور الصدقة والتكافل . والإنفاق في سبيل الله هو صنو الجهاد الذي فرضه الله على الأمة المسلمة , وهو يكلفها النهوض بأمانة الدعوة إليه , وحماية المؤمنين به , ودفع الشر والفساد والطغيان , وتجريده من القوة التي يسطو بها على المؤمنين , ويفسد بها في الأرض , ويصد بها عن سبيل الله , ويحرم البشرية ذلك الخير العظيم الذي يحمله إليها نظام الإسلام , والذي يعد حرمانها منه جريمة فوق كل جريمة , واعتداء أشد من الاعتداء على الأرواح والأموال .

ولقد تكررت الدعوة إلى الإنفاق في السورة . فالأن يرسم السياق دستور الصدقة في تفصيل وإسهاب . يرسم هذا الدستور مظللا بظلال حبيبة اليفة ; ويبين آدابها النفسية والاجتماعية . الآداب التي تحول الصدقة عملا تهذيبيا لنفس معطيها ; وعملا نافعا مربحا لآخذيها ; وتحول المجتمع عن طريقها إلى أسرة يسودها التعاون والتكافل , والتواد والتراحم ; وترفع البشرية إلى مستوى كريم:المعطي فيه والآخذ على السواء .

ومع أن التوجيهات التي وردت في هذا الدرس تعد دستورا دائما غير مقيد بزمن ولا بملابسات معينة , إلا أنه لا يفوتنا أن نلمح من ورائه أنه جاء تلبية لحالات واقعة كانت النصوص تواجهها في الجماعة المسلمة يومذاك - كما أنها يمكن أن تواجهها في أي مجتمع مسلم فيما بعد - وأنه كانت هناك نفوس شحيحة ضنينة بالمال تحتاج إلى هذه الإيقاعات القوية , والإيحاءات المؤثرة ; كما تحتاج إلى ضرب الأمثال , وتصوير الحقائق في مشاهد ناطقة كيما تبلغ إلى الأعماق !

كان هناك من يضن بالمال . فلا يعطيه إلا بالربا . وكان هناك من ينفقه كارها أو مرائيا . وكان هناك من يتبع النفقة بالمن والأذى . وكان هناك من يقدم الرديء من ماله ويحتجز الجيد . . وكل هؤلاء إلى جانب المنفقين في سبيل الله مخلصين له , الذين يجودون بخير أموالهم , وينفقون سرا في موضع السر وعلانية في موضع العلانية في تجرد وإخلاص ونقاء . .

كان هؤلاء وكان أولئك في الجماعة المسلمة حينذاك . وإدراك هذه الحقيقة يفيدنا فوائد كثيرة . .

يفيدنا أولا في إدراك طبيعة هذا القرآن ووظيفته . فهو كائن حي متحرك . ونحن نراه في ظل هذه الوقائع يعمل ويتحرك في وسط الجماعة المسلمة ; ويواجه حالات واقعة فيدفع هذه ويقر هذه ; ويدفع الجماعة المسلمة ويوجهها . فهو في عمل دائب , وفي حركة دائبة . . إنه في ميدان المعركة وفي ميدان الحياة . . وهو العنصرالدافع المحرك الموجه في الميدان !

ونحن أحوج ما نكون إلى الإحساس بالقرآن على هذا النحو ; وإلى رؤيته كائنا حيا متحركا دافعا . فقد بعد العهد بيننا وبين الحركة الإسلامية والحياة الإسلامية والواقع الإسلامي ; وانفصل القرآن في حسنا عن واقعه التاريخي الحي ; ولم يعد يمثل في حسنا تلك الحياة التي وقعت يوما ما على الأرض , في تاريخ الجماعة المسلمة ; ولم نعد نذكر أنه كان في أثناء تلك المعركة المستمرة هو "الأمر اليومي" للمسلم المجند ; وهو التوجيه الذي يتلقاه للعمل والتنفيذ . . مات القرآن في حسنا . . أو نام . . ولم تعد له تلك الصورة الحقيقية التي كانت له عند نزوله في حس المسلمين . ودرجنا على أن نتلقاه إما ترتيلا منغما نطرب له , أو نتأثر التأثر الوجداني الغامض السارب ! وإما أن نقرأه أورادا أقصى ما تصنع في حس المؤمنين الصادقين منا أن تنشىء في القلب حالة من الوجد أو الراحة أو الطمأنينة المبهمة المجملة . . والقرآن ينشىء هذا كله . ولكن المطلوب - إلى جانب هذا كله - أن ينشىء في المسلم وعيا وحياة . نعم المطلوب أن ينشىء حالة وعي يتحرك معها القرآن حركة الحياة التي جاء لينشئها . المطلوب أن يراه المسلم في ميدان المعركة التي خاضها , والتي لا يزال مستعدا لأن يخوضها في حياة الأمة المسلمة . المطلوب أن يتوجه إليه المسلم ليسمع منه ماذا ينبغي أن يعمل - كما كان المسلم الأول يفعل - وليدرك حقيقة التوجيهات القرآنية فيما يحيط به اليوم من أحداث ومشكلات وملابسات شتى في الحياة ; وليرى تاريخ الجماعة المسلمة ممثلا في هذا القرآن , متحركا في كلماته وتوجيهاته ; فيحس حينئذ أن هذا التاريخ ليس غريبا عنه . فهو تاريخه . وواقعه اليوم هو امتداد لهذا التاريخ . وما يصادفه اليوم من أحداث هو ثمرة لما صادف أسلافه , مما كان القرآن يوجههم إلى التصرف فيه تصرفا معينا . ومن ثم يحس أن هذا القرآن قرآنه هو كذلك . قرآنه الذي يستثيره فيما يعرض له من أحداث وملابسات ; وأنه هو دستور تصوره وتفكيره وحياته وتحركاته الآن وبعد الآن بلا انقطاع .

ويفيدنا ثانيا في رؤية حقيقة الطبيعة البشرية الثابتة المطردة تجاه دعوة الإيمان وتكاليفها . رؤيتها رؤية واقعية من خلال الواقع الذي تشير إليه الآيات القرآنية في حياة الجماعة المسلمة الأولى . . فهذه الجماعة التي كان يتنزل عليها القرآن , ويتعهدها رسول الله [ ص ] كان فيها بعض مواضع الضعف والنقص التي تقتضي الرعاية والتوجيه والإيحاء المستمر ولم يمنعها هذا أن تكون خير الأجيال جميعا . . وإدراك هذه الحقيقية ينفعنا . ينفعنا لأنه يرينا حقيقة الجماعات البشرية بلا غلو ولا مبالغة ولا هالات ولا تصورات مجنحة ! وينفعنا لأنه يدفع عن نفوسنا اليأس من أنفسنا حين نرى أننا لم نبلغ تلك الآفاق التي يرسمها الإسلام ويدعو الناس إلى بلوغها . فيكفي أن نكون في الطريق , وأن تكون محاولتنا مستمرة ومخلصة للوصول . . وينفعنا في إدراك حقيقة أخرى:وهي أن الدعوة إلى الكمال يجب أن تلاحق الناس , ولا تفتر ولا تني ولا تيئس إذا ظهرت بعض النقائص والعيوب . فالنفوس هكذا . وهي ترتفع رويدا رويدا بمتابعة الهتاف لها بالواجب , ودعوتها إلى الكمال المنشود , وتذكيرها الدائم بالخير , وتجميل الخير لها وتقبيح الشر , وتنفيرها من النقص والضعف , والأخذ بيدها كلما كبت في الطريق , وكلما طال بها الطريق !

ويفيدنا ثالثا في الاستقرار إلى هذه الحقيقة البسيطة التي كثيرا ما نغفل عنها وننساها:وهي أن الناس هم الناس ; والدعوة هي الدعوة ; والمعركة هي المعركة . . إنها أولا وقبل كل شيء معركة مع الضعف والنقص والشح والحرص في داخل النفس . ثم هي معركة مع الشر والباطل والضلال والطغيان في واقع الحياة . والمعركة بطرفيها لا بد من خوضها . ولا بد للقائمين على الجماعة المسلمة في الأرض من مواجهتها بطرفيها كما واجههاالقرآن أول مرة وواجهها رسول الله [ ص ] ولا بد من الأخطاء والعثرات . ولا بد من ظهور الضعف والنقص في مراحل الطريق ; ولا بد من المضي أيضا في علاج الضعف والنقص كلما أظهرتهما الأحداث والتجارب . ولا بد من توجيه القلوب إلى الله بالأساليب التي اتبعها القرآن في التوجيه . . وهنا نرجع إلى أول الحديث . نرجع إلى استشارة القرآن في حركات حياتنا وملابساتها . وإلى رؤيته يعمل ويتحرك في مشاعرنا وفي حياتنا كما كان يعمل ويتحرك في حياة الجماعة الأولى . . .

الدرس الأول:261 - 266 الحض على الإنفاق في سبيل الله دون مَنْ

والأن نواجه النصوص القرآنية في هذا الدرس تفصيلا:

(مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل , في كل سنبلة مائة حبة . والله يضاعف لمن يشاء . والله واسع عليم). .

إن الدستور لا يبدأ بالفرض والتكليف ; إنما يبدأ بالحض والتأليف . . إنه يستجيش المشاعر والانفعالات الحية في الكيان الإنساني كله . . إنه يعرض صورة من صور الحياة النابضة النامية المعطية الواهبة:صورة الزرع . هبة الأرض أو هبة الله . الزرع الذي يعطي أضعاف ما يأخذه , ويهب غلاته مضاعفة بالقياس إلى بذوره . يعرض هذه الصورة الموحية مثلا للذين ينفقون أموالهم في سبيل الله:

(مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل , في كل سنبلة مائة حبة). .

إن المعنى الذهني للتعبير ينتهي إلى عملية حسابية تضاعف الحبة الواحدة إلى سبعمائة حبة ! أما المشهد الحي الذي يعرضه التعبير فهو أوسع من هذا وأجمل ; وأكثر استجاشة للمشاعر , وتأثيرا في الضمائر . . إنه مشهد الحياة النامية . مشهد الطبيعة الحية . مشهد الزرعة الواهبة . ثم مشهد العجيبة في عالم النبات:العود الذي يحمل سبع سنابل . والسنبلة التي تحوي مائة حبة !

وفي موكب الحياة النامية الواهبة يتجه بالضمير البشري إلى البذل والعطاء . إنه لا يعطي بل يأخذ ; وإنه لا ينقص بل يزاد . . وتمضي موجة العطاء والنماء في طريقها . تضاعف المشاعر التي استجاشها مشهد الزرع والحصيلة . . إن الله يضاعف لمن يشاء . يضاعف بلا عدة ولا حساب . يضاعف من رزقه الذي لا يعلم أحد حدوده ; ومن رحمته التي لا يعرف أحد مداها:

(والله واسع عليم). .

واسع . . لا يضيق عطاؤه ولا يكف ولا ينضب . عليم . . يعلم بالنوايا ويثبت عليها , ولا تخفى عليه خافية .

ولكن أي إنفاق هذا الذي ينمو ويربو ? وأي عطاء هذا الذي يضاعفه الله في الدنيا والآخرة لمن يشاء ?

إنه الإنفاق الذي يرفع المشاعر الإنسانية ولا يشوبها . الإنفاق الذي لا يؤذي كرامة ولا يخدش شعورا . الإنفاق الذي ينبعث عن أريحية ونقاء , ويتجه إلى الله وحده ابتغاء رضاه:

(الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله , ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى , لهم أجرهم عند ربهم , ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون). .

والمن عنصر كريه لئيم , وشعور خسيس واط . فالنفس البشرية لا تمن بما أعطت إلا رغبة في الاستعلاءالكاذب , أو رغبة في إذلال الآخذ , أو رغبة في لفت أنظار الناس . فالتوجه إذن للناس لا لله بالعطاء . . وكلها مشاعر لا تجيش في قلب طيب , ولا تخطر كذلك في قلب مؤمن . . فالمن - من ثم - يحيل الصدقة أذى للواهب وللآخذ سواء . أذى للواهب بما يثير في نفسه من كبر وخيلاء ; ورغبة في رؤية أخيه ذليلا له كسيرا لديه ; وبما يملأ قلبه بالنفاق والرياء والبعد من الله . . وأذى للآخذ بما يثير في نفسه من انكسار وانهزام , ومن رد فعل بالحقد والانتقام . . وما أراد الإسلام بالإنفاق مجرد سد الخلة , وملء البطن , وتلافي الحاجة . . كلا ! إنما أراده تهذيبا وتزكية وتطهيرا لنفس المعطي ; واستجاشة لمشاعره الإنسانية وارتباطه بأخيه الفقير في الله وفي الإنسانية ; وتذكيرا له بنعمة الله عليه وعهده معه في هذه النعمة أن يأكل منها في غير سرف ولا مخيلة , وأن ينفق منها (في سبيل الله)في غير منع ولا من . كما أراده ترضية وتندية لنفس الآخذ , وتوثيقا لصلته بأخيه في الله وفي الإنسانية ; وسدا لخلة الجماعة كلها لتقوم على أساس من التكافل والتعاون يذكرها بوحدة قوامها ووحدة حياتها ووحدة اتجاهها ووحدة تكاليفها . والمن يذهب بهذا كله , ويحيل الإنفاق سما ونارا . فهو أذى وإن لم يصاحبه أذى آخر باليد أو باللسان . هو أذى في ذاته يمحق الإنفاق , ويمزق المجتمع , ويثير السخائم والأحقاد .

وبعض الباحثين النفسيين في هذه الأيام يقررون أن رد الفعل الطبيعي في النفس البشرية للإحسان هو العداء في يوم من الأيام !

وهم يعللون هذا بأن الآخذ يحس بالنقص والضعف أمام المعطي ; ويظل هذا الشعور يحز في نفسه ; فيحاول الاستعلاء عليه بالتجهم لصاحب الفضل عليه واضمار العداوة له ; لأنه يشعر دائما بضعفه ونقصه تجاهه ; ولأن المعطي يريد منه دائما أن يشعر بأنه صاحب الفضل عليه ! وهو الشعور الذي يزيد من ألم صاحبه حتى يتحول إلى عداء !

وقد يكون هذ كله صحيحا في المجتمعات الجاهلية - وهي المجتمعات التي لا تسودها روح الإسلام ولا يحكمها الإسلام - أما هذا الدين فقد عالج المشكلة على نحو آخر . عالجها بأن يقرر في النفوس أن المال مال الله ; وأن الرزق الذي في أيدي الواجدين هو رزق الله . . وهي الحقيقة التي لا يجادل فيها إلا جاهل بأسباب الرزق البعيدة والقريبة , وكلها منحة من الله لا يقدر الإنسان منها على شيء . وحبة القمح الواحدة قد اشتركت في إيجادها قوى وطاقات كونية من الشمس إلى الأرض إلى الماء إلى الهواء . وكلها ليست في مقدور الإنسان . . وقس على حبة القمح نقطة الماء وخيط الكساء وسائر الأشياء . . فإذا أعطى الواجد من ماله شيئا فإنما من مال الله أعطى ; وإذا أسلف حسنة فإنما هي قرض لله يضاعفه له أضعافا كثيرة . وليس المحروم الآخذ إلا أداة وسببا لينال المعطي الواهب أضعاف ما أعطى من مال الله ! ثم شرع هذه الآداب التي نحن الآن بصددها , توكيدا لهذا المعنى في النفوس , حتى لا يستعلي معط ولا يتخاذل آخذ . فكلاهما آكل من رزق الله . وللمعطين أجرهم من الله إذا هم أعطوا من مال الله في سبيل الله ; متأدبين بالأدب الذي رسمه لهم , متقيدين بالعهد الذي عاهدهم عليه:

(ولا خوف عليهم). .

من فقر ولا من حقد ولا من غبن . .

(ولا هم يحزنون). .

السابق - التالي

 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca