الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الجمعة

من الاية 3 الى الاية 5

وَآخَرöينَ مöنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بöهöمْ وَهُوَ الْعَزöيزُ الْحَكöيمُ (3) ذَلöكَ فَضْلُ اللَّهö يُؤْتöيهö مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلö الْعَظöيمö (4) مَثَلُ الَّذöينَ حُمّöلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمöلُوهَا كَمَثَلö الْحöمَارö يَحْمöلُ أَسْفَاراً بöئْسَ مَثَلُ الْقَوْمö الَّذöينَ كَذَّبُوا بöآيَاتö اللَّهö وَاللَّهُ لَا يَهْدöي الْقَوْمَ الظَّالöمöينَ (5)

ومع كل ما كانوا عليه في الجاهلية من ضلال فقد علم الله أنهم هم حملة هذه العقيدة الأمناء عليها , بما علم في نفوسهم من استعداد للخير والصلاح ; ومن رصيد مذخور للدعوة الجديدة ; وقد فرغت منه نفوس اليهود التي أفسدها الذل الطويل في مصر , فامتلأت بالعقد والالتواءات والانحرافات , ومن ثم لم تستقيم أبدا بعد ذلك , لا في حياة موسى عليه السلام , ولا من بعده . حتى كتب الله عليهم لعنته وغضبه , وانتزع من أيديهم أمانة القيام على دينه في الأرض إلى يوم القيامة .

وعلم الله أن الجزيرة في ذلك الأوان هي خير مهد للدعوة التي جاءت لتحرير العالم كله من ضلال الجاهلية , ومن انحلال الحضارة في الامبراطوريات الكبيرة , التي كان سوس الانحلال قد نخر فيها حتى اللباب ! هذه الحالة التي يصفها كاتب أوربي حديث فيقول:

"ففي القرنين الخامس والسادس كان العالم المتمدين على شفا جرف هار من الفوضى . لأن العقائد التي كانت تعين على إقامة الحضارة كانت قد انهارت , ولم يك ثم ما يعتد به مما يقوم مقامها . وكان يبدو إذ ذاك أن المدنية الكبرى التي تكلف بناؤها أربعة آلاف سنة , مشرفة على التفكك والانحلال ; وأن البشرية توشك أن ترجع ثانية إلى ما كانت عليه من الهمجية , إذ القبائل تتحارب وتتناحر , لا قانون ولا نظام . أما النظم التي خلقتها المسيحية فكانت تعمل على الفرقة والانهيار بدلا من الاتحاد والنظام . وكانت المدنية , كشجرة ضخمة متفرعة امتد ظلها إلى العالم كله , واقفة تترنح وقد تسرب إليها العطب حتى اللباب . . . وبين مظاهر هذا الفساد الشامل ولد الرجل الذي وحد العالم جميعه " . .

وهذه الصورة مأخوذة من زاوية النظر لكاتب أوربي . وهي من زاوية النظر الإسلامية أشد عتاما وظلاما !

وقد اختار الله - سبحانه - تلك الأمة البدوية في شبه الجزيرة الصحراوية لتحمل هذا الدين , بما علم في نفوسها وفي ظروفها من قابلية للاستصلاح وذخيرة مرصودة للبذل والعطاء . فأرسل فيهم الرسول يتلو عليهم آيات الله ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة . وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين .

(وآخرين منهم لما يلحقوا بهم , وهو العزيز الحكيم). .

وهؤلاء الآخرون وردت فيهم روايات متعددة . .

قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى -:حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله , حدثنا سليمان بن بلال , عن ثور , عن أبي الغيث , عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كنا جلوسا عند النبي [ ص ] فأنزلت عليه سورة الجمعة (وآخرين لما يلحقوا بهم)قالوا:من هم يا رسول الله ? فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثا , وفينا سلمان الفارسي , فوضع رسول الله [ ص ] يده على سلمان الفارسي ثم قال:" لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء " . فهذا يشير إلى أن هذا النص يشمل أهل فارس . ولهذا قال مجاهد في هذه الآية:هم الأعاجم وكل من صدق النبي [ ص ] من غير العرب .

وقال ابن أبي حاتم:حدثنا أبي , حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي , حدثنا الوليد بن مسلم , حدثنا أبو محمد عيسى بن موسى عن أبي حازم , عن سهل بن سعد الساعدي . قال:قال رسول الله [ ص ]:" إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال ونساء من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب " ثم قرأ: (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم). . يعني بقية من بقي من أمة محمد [ ص ] .

وكلا القولين يدخل في مدلول الآية . فهي تدل على آخرين غير العرب . وعلى آخرين غير الجيل الذي نزل فيه القرآن . وتشير إلى أن هذه الأمة موصولة الحلقات ممتدة في شعاب الأرض وفي شعاب الزمان , تحمل هذه الأمانة الكبرى , وتقوم على دين الله الأخير .

(وهو العزيز الحكيم). . القوي القادر على الاختيار . الحكيم العليم بمواضع الاختيار . .

واختياره للمتقدمين والمتأخرين فضل وتكريم:

(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء , والله ذو الفضل العظيم). .

وإن اختيار الله لأمة أو جماعة أو فرد ليحمل هذه الأمانة الكبرى , وليكون مستودع نور الله وموضع تلقي فيضه , والمركز الذي تتصل فيه السماء بالأرض . . إن اختيار الله هذا لفضل لا يعدله فضل . فضل عظيم يربى على كل ما يبذله المؤمن من نفسه وماله وحياته ; ويربى على متاعب الطريق وآلام الكفاح وشدائد الجهاد .

والله يذكر الجماعة المسلمة في المدينة , والذين يأتون بعدها الموصولين بها والذين لم يلحقوا بها . يذكرهم هذا الفضل في اختيارهم لهذه الأمانة , ولبعث الرسول فيهم يتلو عليهم الكتاب ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة . ويترك للآتين في أطواء الزمان ذلك الرصيد الضخم من الزاد الإلهي , ومن الأمثلة الواقعية في حياة الجماعة الأولى . يذكرهم هذا الفضل العظيم الذي تصغر إلى جانبه جميع القيم , وجميع النعم ; كما تصغر إلى جانبه جميع التضحيات والآلام . .

الدرس الثالث:5 اليهود مع التوراة كالحمار يحمل الأسفار

بعد ذلك يذكر ما يفيد أن اليهود قد انتهى دورهم في حمل أمانة الله ; فلم تعد لهم قلوب تحمل هذه الأمانة التي لا تحملها إلا القلوب الحية الفاقهة المدركة الواعية المتجردة العاملة بما تحمل:

(مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا . بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ! والله لا يهدي القوم الظالمين). .

فبنوا إسرائيل حملوا التوراة , وكلفوا أمانة العقيدة والشريعة . . (ثم لم يحملوها). . فحملها يبدأ بالإدراك والفهم والفقه , وينتهي بالعمل لتحقيق مدلولها في عالم الضمير وعالم الواقع . ولكن سيرة بني إسرائيل كما عرضها القرآن الكريم - وكما هي في حقيقتها - لا تدل على أنهم قدروا هذه الأمانة , ولا أنهم فقهوا حقيقتها , ولا أنهم عملوا بها . ومن ثم كانوا كالحمار يحمل الكتب الضخام , وليس له منها إلا ثقلها . فهو ليس صاحبها . وليس شريكا في الغاية منها !

وهي صورة زرية بائسة , ومثل سيئ شائن , ولكنها صورة معبرة عن حقيقة صادقة (بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين). .

ومثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها . . كل الذين حملوا أمانة العقيدة ثم لم يحملوها . والمسلمون الذين غبرت بهم أجيال كثيرة , والذين يعيشون في هذا الزمان , وهم يحملون أسماء المسلمين ولا يعملون عمل المسلمين . وبخاصة أولئك الذين يقرأون القرآن والكتب , وهم لا ينهضون بما فيها . . أولئك كلهم , كالحمار يحمل أسفارا . وهم كثيرون كثيرون ! فليست المسألة مسألة كتب تحمل وتدرس . إنما هي مسألة فقه وعمل بما في الكتب .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca