الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأحزاب

من الاية 4 الى الاية 4

مَّا جَعَلَ اللَّهُ لöرَجُلٍ مّöن قَلْبَيْنö فöي جَوْفöهö وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائöي تُظَاهöرُونَ مöنْهُنَّ أُمَّهَاتöكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعöيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلöكُمْ قَوْلُكُم بöأَفْوَاهöكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدöي السَّبöيلَ (4)

إليك من ربك). فالوحي(إليك)بهذا التخصيص . والمصدر (من ربك)بهذه الإضافة . فالاتباع هنا متعين بحكم هذه الموحيات الحساسة , فوق ما هو متعين بالأمر الصادر من صاحب الأمر المطاع . . والتعقيب: (إن الله كان بما تعملون خبيرا). . فهو الذي يوحي عن خبرة بكم وبما تعملون ; وهو الذي يعلم حقيقة ما تعملون , ودوافعكم إلى العمل من نوازع الضمير .

والتوجيه الأخير: (وتوكل على الله , وكفى بالله وكيلا). . فلا يهمنك أكانوا معك أم كانوا عليك ; ولا تحفل كيدهم ومكرهم ; وألق بأمرك كله إلى الله , يصرفه بعلمه وحكمته وخبرته . . ورد الأمر إلى الله في النهاية والتوكل عليه وحده , هو القاعدة الثابتة المطمئنة التي يفيء إليها القلب ; فيعرف عندها حدوده , وينتهي إليها ; ويدع ما وراءها لصاحب الأمر والتدبير , في ثقة وفي طمأنينة وفي يقين .

وهذه العناصر الثلاثة:تقوى الله . واتباع وحيه . والتوكل عليه - مع مخالفة الكافرين والمنافقين - هي العناصر التي تزود الداعية بالرصيد ; وتقيم الدعوة على منهجها الواضح الخالص . من الله , وإلى الله , وعلى الله . (وكفى بالله وكيلا).

ويختم هذه التوجيهات بإيقاع حاسم مستمد من مشاهدة حسية:

(ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه). .

إنه قلب واحد , فلا بد له من منهج واحد يسير عليه . ولا بد له من تصور كلي واحد للحياة وللوجود يستمد منه . ولا بد له من ميزان واحد يزن به القيم , ويقوم به الأحداث والأشياء . وإلا تمزق وتفرق ونافق والتوى , ولم يستقم على اتجاه .

ولا يملك الإنسان أن يستمد آدابه وأخلاقه من معين ; ويستمد شرائعه وقوانينه من معين آخر ; ويستمد أوضاعه الاجتماعية أو الاقتصادية من معين ثالث ; ويستمد فنونه وتصوراته من معين رابع . . فهذا الخليط لا يكون إنسانا له قلب . إنما يكون مزقا وأشلاء ليس لها قوام !

وصاحب العقيدة لا يملك أن تكون له عقيدة حقا , ثم يتجرد من مقتضياتها وقيمها الخاصة في موقف واحد من مواقف حياته كلها , صغيرا كان هذا الموقف أم كبيرا . لا يملك أن يقول كلمة , أو يتحرك حركة , أو ينوي نية . أو يتصور تصورا , غير محكوم في هذا كله بعقيدته - إن كانت هذه العقيدة حقيقة واقعة في كيانه - لأن الله لم يجعل له سوى قلب واحد , يخضع لناموس واحد , ويستمد من تصور واحد , ويزن بميزان واحد .

لا يملك صاحب العقيدة أن يقول عن فعل فعله:فعلت كذا بصفتي الشخصية . وفعلت كذا بصفتي الإسلامية ! كما يقول رجال السياسة أو رجال الشركات . أو رجال الجمعيات الاجتماعية أو العلمية وما إليها في هذه الأيام ! إنه شخص واحد له قلب واحد , تعمره عقيدة واحدة . وله تصور واحد للحياة , وميزان واحد للقيم . وتصوره المستمد من عقيدته متلبس بكل ما يصدر عنه , في كل حالة من حالاته على السواء .

وبهذا القلب الواحد يعيش فردا , ويعيش في الأسرة , ويعيش في الجماعة , ويعيش في الدولة . ويعيش في العالم . ويعيش سرا وعلانية . ويعيش عاملا وصاحب عمل . ويعيش حاكما ومحكوما . ويعيش في السراء والضراء . . فلا تتبدل موازينه , ولا تتبدل قيمه , ولا تتبدل تصوراته . . (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه). .

ومن ثم فهو منهج واحد , وطريق واحد , ووحي واحد , واتجاه واحد . وهو استسلام لله وحده . فالقلب الواحد لا يعبد إلهين , ولا يخدم سيدين , ولا ينهج نهجين , ولا يتجه اتجاهين . وما يفعل شيئا من هذا إلا أن يتمزق ويتفرق ويتحول إلى أشلاء وركام !

الدرس الثاني:4 - 5 إبطال الظهار والتبني

وبعد هذا الإيقاع الحاسم في تعيين المنهج والطريق يأخذ في إبطال عادة الظهار وعادة التبني . ليقيم المجتمع على أساس الأسرة الواضح السليم المستقيم:

(وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم . وما جعل أدعياءكم أبناءكم . ذلكم قولكم بأفواهكم , والله يقول الحق وهو يهدي السبيل . ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله . فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم . وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم . وكان الله غفورا رحيما).

كان الرجل في الجاهلية يقول لامرأته:أنت علي كظهر أمي . أي حرام محرمة كما تحرم علي أمي . ومن ساعتئذ يحرم عليه وطؤها ; ثم تبقى معلقة , لا هي مطلقة فتتزوج غيره , ولا هي زوجة فتحل له . وكان في هذا من القسوة ما فيه ; وكان طرفا من سوء معاملة المرأة في الجاهلية والاستبداد بها , وسومها كل مشقة وعنت .

فلما أخذ الإسلام يعيد تنظيم العلاقات الإجتماعية في محيط الأسرة ; ويعتبر الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى ; ويوليها من عنايته ما يليق بالمحضن الذي تنشأ فيه الأجيال . . جعل يرفع عن المرأة هذا الخسف ; وجعل يصرف تلك العلاقات بالعدل واليسر . وكان مما شرعه هذه القاعدة: (وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم). . فإن قولة باللسان لا تغير الحقيقة الواقعة , وهي أن الأم أم والزوجة زوجة ; ولا تتحول طبيعة العلاقة بكلمة ! ومن ثم لم يعد الظهار تحريما أبديا كتحريم الأم كما كان في الجاهلية .

وقد روي أن إبطال عادة الظهار شرع فيما نزل من "سورة المجادلة " عندما ظاهر أوس بن الصامت من زوجه خولة بنت ثعلبة , فجاءت إلى رسول الله [ ص ] تشكو تقول:يا رسول الله , أكل مالي , وأفنى شبابي , ونثرت له بطني . حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي , ظاهر مني . فقال [ ص ] " ما أراك إلا قد حرمت عليه " . فأعادت ذلك مرارا . فأنزل الله: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله , والله يسمع تحاوركما , إن الله سميع بصير . الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم , إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم , وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا . وإن الله لعفو غفور . والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة - من قبل أن يتماسا - ذلكم توعظون به . والله بما تعملون خبير . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ; فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله . وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم . . فجعل الظهار تحريما مؤقتا للوطء - لا مؤبدا ولا طلاقا - كفارته عتق رقبة , أو(صيام شهرين متتابعين أو(إطعام ستين مسكينا). وبذلك تحل الزوجة مرة أخرى , وتعود الحياة الزوجية لسابق عهدها . ويستقر الحكم الثابت المستقيم على الحقيقة الواقعة: (وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم). . وتسلم الأسرة من التصدع بسبب تلك العادة الجاهلية , التي كانت تمثل طرفا من سوم المرأة الخسف والعنت , ومن اضطراب علاقات الأسرة وتعقيدها وفوضاها , تحت نزوات الرجال وعنجهيتهم في المجتمع الجاهلي .

هذه مسألة الظهار . فأما مسألة التبني , ودعوة الأبناء إلى غير آبائهم , فقد كانت كذلك تنشأ من التخلخلفي بناء الأسرة , وفي بناء المجتمع كله .

ومع ما هو مشهور من الاعتزاز بالعفة في المجتمع العربي , والاعتزاز بالنسب , فإنه كانت توجد إلى جانب هذا الاعتزاز ظواهر أخرى مناقضة في المجتمع , في غير البيوت المعدودة ذات النسب المشهور .

كان يوجد في المجتمع أبناء لا يعرف لهن آباء ! وكان الرجل يعجبه أحد هؤلاء فيتبناه . يدعوه ابنه , ويلحقه بنسبه , فيتوارث وإياه توارث النسب .

وكان هناك أبناء لهم آباء معروفون . ولكن كان الرجل يعجب بأحد هؤلاء فيأخذه لنفسه , ويتبناه , ويلحقه بنسبه , فيعرف بين الناس باسم الرجل الذي تبناه , ويدخل في أسرته . وكان هذا يقع بخاصة في السبي , حين يؤخذ الأطفال والفتيان في الحروب والغارات ; فمن شاء أن يلحق بنسبه واحدا من هؤلاء دعاه ابنه , وأطلق عليه اسمه , وعرف به , وصارت له حقوق البنوة وواجباتها .

ومن هؤلاء زيد بن حارثة الكلبي . وهو من قبيلة عربية . سبي صغيرا في غارة أيام الجاهلية ; فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة - رضي الله عنها - فلما تزوجها رسول الله [ ص ] وهبته له . ثم طلبه أبوه وعمه فخيره رسول الله [ ص ] فاختار رسول الله [ ص ] فأعتقه , وتبناه , وكانوا يقولون عنه:زيد بن محمد . وكان أول من آمن به من الموالي .

فلما شرع الإسلام ينظم علاقات الأسرة على الأساس الطبيعي لها , ويحكم روابطها , ويجعلها صريحة لا خلط فيها ولا تشويه . . أبطل عادة التبني هذه ; ورد علاقة النسب إلى أسبابها الحقيقية . . علاقات الدم والأبوة والبنوة الواقعية . وقال: (وما جعل أدعياءكم أبناءكم). . (ذلكم قولكم بأفواهكم). . والكلام لا يغير واقعا , ولا ينشئ علاقة غير علاقة الدم , وعلاقة الوراثة للخصائص التي تحملها النطفة , وعلاقة المشاعر الطبيعية الناشئة من كون الولد بضعة حية من جسم والده الحي !

(والله يقول الحق وهو يهدي السبيل). .

يقول الحق المطلق الذي لا يلابسه باطل . ومن الحق إقامة العلاقات على تلك الرابطة الحقة المستمدة من اللحم والدم , لا على كلمة تقال بالفم . (وهو يهدي السبيل)المستقيم , المتصل بناموس الفطرة الأصيل , الذي لا يغني غناءه سبيل آخر من صنع البشر , يصنعونه بأفواههم . بكلمات لا مدلول لها من الواقع . فتغلبها كلمة الحق والفطرة التي يقولها الله ويهدي بها السبيل .

(ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله). .

وإنه لقسط وعدل أن يدعى الولد لأبيه . عدل للوالد الذي نشأ هذا الولد من بضعة منه حية . وعدل للولد الذي يحمل اسم أبيه , ويرثه ويورثه , ويتعاون معه ويكون امتدادا له بوراثاته الكامنة , وتمثيله لخصائصه وخصائص آبائه وأجداده . وعدل للحق في ذاته الذي يضع كل شيء في مكانه ; ويقيم كل علاقة على أصلها الفطري , ولا يضيع مزية على والد ولا ولد ; كما أنه لا يحمل غير الوالد الحقيقي تبعة البنوة , ولا يعطيه مزاياها . ولا يحمل غير الولد الحقيقي تبعة البنوة ولا يحابيه بخيراتها !

وهذا هو النظام الذي يجعل التبعات في الأسرة متوازنة . ويقيم الأسرة على أساس ثابت دقيق مستمد من الواقع . وهو في الوقت ذاته يقيم بناء المجتمع على قاعدة حقيقية قوية بما فيها من الحق ومن مطابقة الواقع الفطري العميق . . وكل نظام يتجاهل حقيقة الأسرة الطبيعية هو نظام فاشل , ضعيف , مزور الأسس ,

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca