الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

التوبة

من الاية 4 الى الاية 4

إöلاَّ الَّذöينَ عَاهَدتُّم مّöنَ الْمُشْرöكöينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهöرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتöمُّواْ إöلَيْهöمْ عَهْدَهُمْ إöلَى مُدَّتöهöمْ إöنَّ اللّهَ يُحöبُّ الْمُتَّقöينَ (4)

للحالات المؤقته , التي يصار بعدها إلى ذلك المبدأ العام:

(إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا , ولم يظاهروا عليكم أحدا , فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم , إن الله يحب المتقين). .

وأصح ما قيل عن هؤلاء الذين ورد فيهم هذا الاستثناء أنهم جماعة من بني بكر - هم بنو خزيمة بن عامر من بني بكر بن كنانة - لم ينقضوا عهدهم الذي كان في الحديبية مع قريش وحلفائهم , ولم يشتركوا مع بني بكر في العدوان على خزاعة , ذلك العدوان الذي أعانتهم عليه قريش فانتقض بذلك عهد الحديبية , وكان فتح مكة بعد سنتين اثنتين من الحديبية , وكان العهد لمدة عشر سنوات من الحديبية . وكانت هذه الجماعة من بني بكر بقيت على عهدها وبقيت على شركها . فأمر رسول الله [ ص ] هنا أن يتم إليهم عهدهم إلى مدتهم . والذي يؤيد ما ذهبنا اليه - وهو رواية محمد بن عباد بن جعفر - أن السدي يقول:" هؤلاء بنو ضمرة وبنو مدلج حيان من بني كنانة " . وأن مجاهد يقول:" كان لبني مدلج وخزاعة عهد فهو الذي قال الله (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم)" . . غير أنه يلاحظ أن خزاعة كانت قد دخلت في الإسلام بعد الفتح . وهذا خاص بالمشركين الذين بقوا على شركهم . . كما يؤيده ما سيجيء في الآية السابعة من قوله تعالى:(كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين). . فهذان الحيان من كنانة ممن عاهدوا عند المسجد الحرام في الحديبية , ثم لم ينقصوا المسلمين شيئا ولم يظاهروا عليهم أحدا . فهم المعنيون في الاستثناء أولا وأخيرا كما ذهب الى ذلك المفسرون الأوائل , وقد أخذ بهذا القول الأستاذ الشيخ رشيد رضا . وذهب الأستاذ محمد عزة دروزة إلى أن المعنيين بالمعاهدين عند المسجد الحرام هم طائفة أخرى غير المذكورة في الاستثناء الأول . ذلك أنه كان يحب أن يذهب إلى جواز قيام معاهدات دائمة بين المسلمين والمشركين , فارتكن إلى قوله تعالى: (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم)ليستدل منه على جواز تأبيد المعاهدات ! وهو قول بعيد كل البعد عن طبيعة الموقف , وعن طبيعة المنهج , وعن طبيعة هذا الدين أيضا ! كما بينا ذلك مرارا .

لقد وفى الإسلام لهؤلاء الذين وفوا بعهدهم , فلم يمهلهم أربعة أشهر - كما أمهل كل من عداهم - ولكنه أمهلهم إلى مدتهم . ذلك أنهم لم ينقصوا المسلمين شيئا مما عاهدوهم عليه , ولم يعينوا عليهم عدوا , فاقتضى هذا الوفاء لهم والإبقاء على عهدهم إلى نهايته . . ذلك مع حاجة الموقف الحركي للمجتمع المسلم في ذلك الحين إلى تخليص الجزيرة بجملتها من الشرك ; وتحويلها إلى قاعدة أمينة للإسلام ; لأن أعداءه على حدود الجزيرة قد تنبهوا لخطره , وأخذوا يجمعون له كما سيجيء في الحديث عن غزوة تبوك - ومن قبل كانت وقعة مؤتة إنذارا بهذا التحفز الذي أخذ فيه الروم . فضلا على تحالفهم مع الفرس في الجنوب في اليمن , للتألب على الدين الجديد .

ولقد حدث ما ذكره ابن القيم من أن هؤلاء الذين استثناهم الله وأمر بالوفاء لهم بعهودهم قد دخلوا في الإسلام قبل أن تنقضي مدتهم . بل حدث أن الآخرين الذين كانوا ينقضون عهودهم وغيرهم ممن أمهلوا أربعة أشهر يسيحون فيها في الأرض , لم يسيحوا في الأرض وإنما اختاروا الإسلام أيضا !

لقد علم الله - سبحانه - وهو ينقل بيده خطى هذه الدعوة , أنه كان الأوان قد آن لهذه الضربة الأخيرة ; وأن الظروف كانت قد تهيأت والأرض كانت قد مهدت ; وأنها تجيء في أوانها المناسب ; وفق واقع الأمر الظاهر , وفق قدر الله المضمر المغيب . فكان هذا الذي كان .

ونقف أمام التعقيب الإلهي على الأمر بالوفاء بالعهد للموفين بعهدهم:

(فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين). .

إنه يعلق الوفاء بالعهد بتقوى الله وحبه - سبحانه - للمتقين . فيجعل هذا الوفاء عبادة له ; وتقوى يحبها من أهلها . . وهذه هي قاعدة الأخلاق في الإسلام . . إنها ليست قاعدة المنفعة والمصلحة ; وليست قاعدة الاصطلاح والعرف المتغيرين أبداً . . إنها قاعدة العبادة للّه وتقواه . فالمسلم يتخلق بما يحبه الله منه ويرضاه له ; وهو يخشى الله في هذا ويتطلب رضاه . ومن هنا سلطان الأخلاق في الإسلام ; كما أنه من هنا مبعثها الوجداني الأصيل . . ثم هي في الطريق تحقق منافع العباد , وتؤمن مصالحهم , وتنشيء مجتمعا تقل فيه الاحتكاكات والتناقضات إلى أقصى حد ممكن , وترتفع بالنفس البشرية صعدا في الطريق الصاعد إلى الله . . .

وبعد تقرير الحكم ببراءة الله ورسوله من المشركين . . المعاهدين وغير المعاهدين منهم سواء . . مع استثناء الذين لم ينقصوا المسلمين شيئا ولم يظاهروا عليهم أحدا بالوفاء لهم بعهدهم إلى مدتهم . . يجيء ذكر الإجراء الذي يتخذه المسلمون بعد انقضاء الأجل المضروب:

(فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم , وخذوهم , واحصروهم , واقعدوا لهم كل مرصد . فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم). .

وقد اختلفت الأقوال عن المقصود هنا بقوله تعالى: الأشهر الحرم . . هل هي الأشهر الحرم المصطلح عليها وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثم رجب:وعلى ذلك يكون الوقت الباقي بعد الأذان في يوم الحج الأكبر بهذه البراءة هو بقية الحجة ثم المحرم . . خمسين يوما . . أم إنها أربعة أشهر يحرم فيها القتال ابتداء من يوم النحر فتكون نهايتها في العشرين من ربيع الآخر ? . . أم إن الأجل الأول للناقضين عهودهم . وهذا الأجل الثاني لمن ليس لهم عهد أصلا أو لمن كان له عهد غير مؤقت ?

والذي يصح عندنا أن الأربعة الأشهر المذكورة هنا غير الأشهر الحرم المصطلح عليها . وأنه أطلق عليها وصف الأشهر الحرم لتحريم القتال فيها ; بإمهال المشركين طوالها ليسيحوا في الأرض أربعة أشهر . وأنها عامة - إلا فيمن لهم عهد مؤقت ممن أمهلوا إلى مدتهم - فإنه ما دام أن الله قد قال لهم: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر)فلا بد أن تكون هذه الأشهر الأربعة ابتداء من يوم إعلانهم بها . . وهذا هو الذي يتفق مع طبيعة الإعلان .

وقد أمر الله المسلمين - إذا انقضت الأشهر الأربعة - أن يقتلوا كل مشرك أنى وجدوه أو يأسروه أو يحصروه إذا تحصن منهم أو يقعدوا له مترصدين لا يدعونه يفلت أو يذهب - باستثناء من أمروا بالوفاء لهم إلى مدتهم - بدون أي إجراء آخر معه . ذلك أن المشركين أنذروا وأمهلوا وقتا كافيا ; فهم إذن لا يقتلون غدرا , ولا يؤخذون بغتة , وقد نبذت لهم عهودهم , وعلموا سلفا ما ينتظرهم .

غير أنها لم تكن حملة إبادة ولا انتقام . . إنما كانت حملة إنذار ودفع إلى الإسلام: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم , إن الله غفور رحيم). .

لقد كانت هنالك وراءهم اثنتان وعشرون سنة من الدعوة والبيان ; ومن إيذائهم للمسلمين وفتنتهم عن دينهم , ومن حرب للمسلمين وتأليب على دولتهم . . ثم من سماحة لهذا الدين . ورسوله وأهله معهم . . وإنه

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca