الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الحجر

من الاية 6 الى الاية 13

وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذöي نُزّöلَ عَلَيْهö الذّöكْرُ إöنَّكَ لَمَجْنُونñ (6) لَّوْ مَا تَأْتöينَا بöالْمَلائöكَةö إöن كُنتَ مöنَ الصَّادöقöينَ (7) مَا نُنَزّöلُ الْمَلائöكَةَ إöلاَّ بöالحَقّö وَمَا كَانُواْ إöذاً مُّنظَرöينَ (8) إöنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّöكْرَ وَإöنَّا لَهُ لَحَافöظُونَ (9) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مöن قَبْلöكَ فöي شöيَعö الأَوَّلöينَ (10) وَمَا يَأْتöيهöم مّöن رَّسُولٍ إöلاَّ كَانُواْ بöهö يَسْتَهْزöئُونَ (11) كَذَلöكَ نَسْلُكُهُ فöي قُلُوبö الْمُجْرöمöينَ (12) لاَ يُؤْمöنُونَ بöهö وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلöينَ (13)

الدرس الثاني:6 - 8 وقاحة الكفار مع الرسول وطلبهم ملائكة العذاب

ويحكي السياق سوء أدبهم مع الرسول [ ص ] وقد جاءهم بالكتاب والقرآن المبين , يوقظهم من الأمل الملهي , ويذكرهم بسنة الله , فإذا هم يسخرون منه ويتوقحون:

(وقالوا:يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون . لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين !). .

وتبدو السخرية في ندائهم:

(يا أيها الذي نزل عليه الذكر). .

فهم ينكرون الوحي والرسالة ; ولكنهم يتهكمون على الرسول الكريم بهذا الذي يقولون .

ويبدو سوء الأدب في وصفهم للرسول الأمين:

(إنك لمجنون). .

جزاء على دعوته لهم بالقرآن المبين .

وهم يتمحكون فيطلبون الملائكة مصدقين:

(لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين !).

وطلب نزول الملائكة يتكرر في هذه السورة وفي غيرها , مع الرسول [ ص ] ومع غيره من الرسل قبله:وهو كما قلنا ظاهرة من ظواهر الجهل بقيمة هذا الكائن الإنساني الذي كرمه الله , فجعل النبوة في جنسه , ممثلة في أفراده المختارين .

والرد على ذلك التهكم وتلك الوقاحة وهذا الجهل هو ذكر القاعدة التي تشهد بها مصارع السالفين:أن الملائكة لا تنزل على الرسول إلا لهلاك المكذبين من قومه حين ينتهي الأجل المعلوم ; وعندئذ فلا إمهال ولا تأجيل:

ما ننزل الملائكة إلا بالحق , وما كانوا إذن منظرين . .

فهل هو ما يريدون وما يتطلبون ?!

الدرس الثالث:9 - 15 سنة الله في حفظ كتابه وهلاك أعدائه وصورة من عنادهم

ثم يردهم السياق إلى الهدى والتدبر . . إن الله لا ينزل الملائكة إلا بالحق , ليحقوه وينفذوه . والحق عند التكذيب هو الهلاك . فهم يستحقونه فيحق عليهم . فهو حق تنزل به الملائكة لتنفذه بلا تأخير . وقد أراد الله لهم خيرا مما يريدون بأنفسهم , فنزل لهم الذكر يتدبرونه ويهتدون به , وهو خير لهم من تنزيل الملائكة بالحق الأخير ! لو كانوا يفقهون:

(إنا نحن نزلنا الذكر , وإنا له لحافظون). .

فخير لهم أن يقبلوا عليه . فهو باق محفوظ لا يندثر ولا يتبدل . ولا يلتبس بالباطل ولا يمسه التحريف وهو يقودهم إلى الحق برعاية الله وحفظه , إن كانوا يريدون الحق , وإن كانوا يطلبون الملائكة للتثبت . . إن الله لا يريد أن ينزل عليهم الملائكة , لأنه أراد بهم الخير فنزل لهم الذكر المحفوظ , لا ملائكة الهلاك والتدمير .

وننظر نحن اليوم من وراء القرون إلى وعد الله الحق بحفظ هذا الذكر ; فنرى فيه المعجزة الشاهدة بربانية هذا الكتاب - إلى جانب غيرها من الشواهد الكثيرة - ونرى أن الأحوال والظروف والملابسات والعوامل التي تقلبت على هذا الكتاب في خلال هذه القرون ما كان يمكن أن تتركه مصونا محفوظا لا تتبدل فيه كلمة ,ولا تحرف فيه جملة , لولا أن هنالك قدرة خارجة عن إرادة البشر , أكبر من الأحوال والظروف والملابسات والعوامل , تحفظ هذا الكتاب من التغيير والتبديل , وتصونه من العبث والتحريف .

لقد جاء على هذا القرآن زمان في أيام الفتن الأولى كثرت فيه الفرق , وكثر فيه النزاع , وطمت فيه الفتن , وتماوجت فيه الأحداث . وراحت كل فرقة تبحث لها عن سند في هذا القرآن وفي حديث رسول الله [ ص ] ودخل في هذه الفتن وساقها أعداء هذا الدين الأصلاء من اليهود - خاصة - ثم من "القوميين" دعاة "القومية " الذين تسموا بالشعوبيين !

ولقد أدخلت هذه الفرق على حديث رسول الله [ ص ] ما احتاج إلى جهد عشرات العلماء الأتقياء الأذكياء عشرات من السنين لتحرير سنة رسول الله [ ص ] وغربلتها وتنقيتها من كل دخيل عليها من كيد أولئك الكائدين لهذا الدين .

كما استطاعت هذه الفرق في تلك الفتن أن تؤول معاني النصوص القرآنية , وأن تحاول أن تلوي هذه النصوص لتشهد لها بما تريد تقريره من الأحكام والاتجاهات . .

ولكنها عجزت جميعا - وفي أشد أوقات الفتن حلوكة واضطرابا - أن تحدث حدثا واحدا في نصوص هذا الكتاب المحفوظ ; وبقيت نصوصه كما أنزلها الله ; حجة باقية على كل محرف وكل مؤول ; وحجة باقية كذلك على ربانية هذا الذكر المحفوظ .

ثم جاء على المسلمين زمان - ما نزال نعانيه - ضعفوا فيه عن حماية أنفسهم , وعن حماية عقيدتهم , وعن حماية نظامهم , وعن حماية أرضهم , وعن حماية أعراضهم وأموالهم وأخلاقهم . وحتى عن حماية عقولهم وإدراكهم ! وغير عليهم أعداؤهم الغالبون كل معروف عندهم , وأحلوا مكانه كل منكر فيهم . . كل منكر من العقائد والتصورات , ومن القيم والموازين , ومن الأخلاق والعادات , ومن الأنظمة والقوانين . . . وزينوا لهم الانحلال والفساد والتوقح والتعري من كل خصائص "الإنسان" وردوهم إلى حياة كحياة الحيوان . . وأحيانا إلى حياة يشمئز منها الحيوان . . ووضعوا لهم ذلك الشر كله تحت عنوانات براقة من "التقدم" و "التطور" و "العلمانية " و "العلمية " و "الانطلاق" و "التحرر" و "تحطيم الأغلال" و "الثورية " و "التجديد" . . . . إلى آخر تلك الشعارات والعناوين . . وأصبح "المسلمون" بالأسماء وحدها مسلمين . ليس لهم من هذا الدين قليل ولا كثير . وباتوا غثاء كغثاء السيل لا يمنع ولا يدفع , ولا يصلح لشيء إلا أن يكون وقودا للنار . . وهو وقود هزيل ! . .

ولكن أعداء هذا الدين - بعد هذا كله - لم يستطيعوا تبديل نصوص هذا الكتاب ولا تحريفها . ولم يكونوا في هذا من الزاهدين . فلقد كانوا أحرص الناس على بلوغ هذا الهدف لو كان يبلغ , وعلى نيل هذه الأمنية لو كانت تنال !

ولقد بذل أعداء هذا الدين - وفي مقدمتهم اليهود - رصيدهم من تجارب أربعة آلاف سنة أو تزيد في الكيد لدين الله . وقدروا على أشياء كثيرة . . قدروا على الدس في سنة رسول الله [ ص ] وعلى تاريخ الأمة المسلمة . وقدروا على تزوير الأحداث ودس الأشخاص في جسم المجتمع المسلم ليؤدوا الأدوار التي يعجزون عن أدائها وهم سافرون . وقدروا على تحطيم الدول والمجتمعات والأنظمة والقوانين . وقدروا على تقديم عملائهم الخونة في صورة الأبطال الأمجاد ليقوموا لهم بأعمال الهدم والتدمير في أجسام المجتمعات الإسلامية على مدار القرون , وبخاصة في العصر الحديث . .

ولكنهم لم يقدروا على شيء واحد - والظروف الظاهرية كلها مهيأة له - . . لم يقدروا على إحداث شيء فيهذا الكتاب المحفوظ , الذي لا حماية له من أهله المنتسبين إليه ; وهم بعد أن نبذوه وراء ظهورهم غثاء كغثاء السيل لا يدفع ولا يمنع ; فدل هذا مرة أخرى على ربانية هذا الكتاب , وشهدت هذه المعجزة الباهرة بأنه حقا تنزيل من عزيز حكيم .

لقد كان هذا الوعد على عهد رسول الله [ ص ] مجرد وعد . أما هو اليوم - من وراء كل تلك الأحداث الضخام ; ومن وراء كل تلك القرون الطوال . فهو المعجزة الشاهدة بربانية هذا الكتاب , والتي لا يماري فيها إلا عنيد جهول:

(إنا نحن نزلنا الذكر , وإنا له لحافظون). . وصدق الله العظيم . .

ويعزي الله سبحانه نبيه [ ص ] فيخبره أنه ليس بدعا من الرسل الذين لقوا الاستهزاء والتكذيب , فهكذا المكذبون دائما في عنادهم الذميم:

ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين . وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون . .

وعلى هذا النحو الذي تلقى به المكذبون أتباع الرسل ما جاءهم به رسلهم , يتلقى المكذبون المجرمون من أتباعك ما جئتهم به . وعلى هذا النحو نجري هذا التكذيب في قلوبهم التي لا تتدبر ولا تحسن الاستقبال , جزاء ما أعرضت وأجرمت في حق الرسل المختارين:

(كذلك نسلكه في قلوب المجرمين . لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين). .

نسلكه في قلوبهم مكذبا بما فيه مستهزأ به ; لأن هذه القلوب لا تحسن أن تتلقاه إلا على هذا النحو . سواء في هذا الجيل أم في الأجيال الخالية أم في الأجيال اللاحقة ; فالمكذبون أمة واحدة , من طينة واحدة:

(وقد خلت سنة الأولين). .

وليس الذي ينقصهم هو توافر دلائل الإيمان , فهم معاندون ومكابرون , مهما تأتهم من آية بينة فهم في عنادهم ومكابرتهم سادرون .

وهنا يرسم السياق نموذجا باهرا للمكابرة المرذولة والعناد البغيض:

(ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون , لقالوا:إنما سكرت أبصارنا , بل نحن قوم مسحورون). .

ويكفي تصورهم يصعدون في السماء من باب يفتح لهم فيها . يصعدون بأجسامهم , ويرون الباب المفتوح أمامهم , ويحسون حركة الصعود ويرون دلائلها . . ثم هم بعد ذلك يكابرون فيقولون:لا . لا . ليست هذه حقيقة . إنما أحد سكر أبصارنا وخدرها فهي لا ترى إنما تتخيل:

(إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون). .

سكر أبصارنا مسكر وسحرنا ساحر , فكل ما نراه وما نحسه وما نتحركه تهيؤات مسكر مسحور !

يكفي تصورهم على هذا النحو لتبدو المكابرة السمجة ويتجلى العناد المزري . ويتأكد أن لا جدوى من الجدل مع هؤلاء . ويثبت أن ليس الذي ينقصهم هو دلائل الإيمان . وليس الذي يمنعهم أن الملائكة لا تنزل . فصعودهم هم أشد دلالة وألصق بهم من نزول الملائكة . إنما هم قوم مكابرون . مكابرون بلا حياء وبلا تحرج وبلا مبالاة بالحق الواضح المكشوف !

إنه نموذج بشري للمكابرة والاستغلاق والانطماس يرسمه التعبير , مثيرا لشعور الاشمئزاز والتحقير . .

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca