الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

في ظلال القرآن الكريم

عودة للآيات

الأحزاب

من الاية 6 الى الاية 8

النَّبöيُّ أَوْلَى بöالْمُؤْمöنöينَ مöنْ أَنفُسöهöمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامö بَعْضُهُمْ أَوْلَى بöبَعْضٍ فöي كöتَابö اللَّهö مöنَ الْمُؤْمöنöينَ وَالْمُهَاجöرöينَ إöلَّا أَن تَفْعَلُوا إöلَى أَوْلöيَائöكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلöكَ فöي الْكöتَابö مَسْطُوراً (6) وَإöذْ أَخَذْنَا مöنَ النَّبöيّöينَ مöيثَاقَهُمْ وَمöنكَ وَمöن نُّوحٍ وَإöبْرَاهöيمَ وَمُوسَى وَعöيسَى ابْنö مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مöنْهُم مّöيثَاقاً غَلöيظاً (7) لöيَسْأَلَ الصَّادöقöينَ عَن صöدْقöهöمْ وَأَعَدَّ لöلْكَافöرöينَ عَذَاباً أَلöيماً (8)

للنبي [ ص ] وتقديمها على جميع ولايات النسب ; وتقرير الأمومة الروحية بين أزواجه [ ص ] وجميع المؤمنين:

النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم , وأزواجه أمهاتهم ; وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين . إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا . كان ذلك في الكتاب مسطورا . .

لقد هاجر المهاجرون من مكة إلى المدينة , تاركين وراءهم كل شيء , فارين إلى الله بدينهم , مؤثرين عقيدتهم على وشائج القربى , وذخائر المال , وأسباب الحياة , وذكريات الطفولة والصبا , ومودات الصحبة والرفقة , ناجين بعقيدتهم وحدها , متخلين عن كل ما عداها . وكانوا بهذه الهجرة على هذا النحو , وعلى هذا الانسلاخ من كل عزيز على النفس , بما في ذلك الأهل والزوج والولد - المثل الحي الواقع في الأرض على تحقق العقيدة في صورتها الكاملة , واستيلائها على القلب , بحيث لا تبقى فيه بقية لغير العقيدة . وعلى توحيد الشخصية الإنسانية لتصدق قول الله تعالى: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه). .

كذلك وقع في المدينة شيء من هذا في صورة أخرى . فقد دخل في الإسلام أفراد من بيوت , وظل آخرون فيها على الشرك . فانبتت العلاقة بينهم وبين قرابتهم . ووقع على أية حال تخلخل في الروابط العائلية ; وتخلخل أوسع منه في الارتباطات الاجتماعية .

وكان المجتمع الإسلامي لا يزال وليدا , والدولة الإسلامية الناشئة أقرب إلى أن تكون فكرة مسيطرة على النفس , من أن تكون نظاما مستندا إلى أوضاع مقررة .

هنا ارتفعت موجة من المد الشعوري للعقيدة الجديدة , تغطي على كل العواطف والمشاعر , وكل الأوضاع والتقاليد , وكل الصلات والروابط . لتجعل العقيدة وحدها هي الوشيجة التي تربط القلوب , وتربط - في الوقت ذاته - الوحدات التي انفصلت عن أصولها الطبيعية في الأسرة والقبيلة ; فتقوم بينها مقام الدم والنسب , والمصلحة والصداقة والجنس واللغة وتمزج بين هذه الوحدات الداخلة في الإسلام , فتجعل منها كتلة حقيقية متماسكة متجانسة متعاونة متكافلة . لا بنصوص التشريع , ولا بأوامر الدولة ; ولكن بدافع داخلي ومد شعوري . يتجاوز كل ما ألفه البشر في حياتهم العادية . وقامت الجماعة الإسلامية على هذا الأساس , حيث لم يكن مستطاعا أن تقوم على تنظيم الدولة وقوة الأوضاع .

نزل المهاجرون على إخوانهم الأنصار , الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم ; فاستقبلوهم في دورهم وفي قلوبهم , وفي أموالهم . وتسابقوا إلى إيوائهم ; وتنافسوا فيهم حتى لم ينزل مهاجري في دار أنصاري إلا بقرعة . إذ كان عدد المهاجرين أقل من عدد الراغبين في إيوائهم من الأنصار . وشاركوهم كل شيء عن رضى نفس , وطيب خاطر , وفرح حقيقي مبرأ من الشح الفطري , كما هو مبرأ من الخيلاء والمراءاة !

وآخى رسول الله [ ص ] بين رجال من المهاجرين ورجال من الأنصار . وكان هذا الإخاء صلة فريدة في تاريخ التكافل بين أصحاب العقائد . وقام هذا الإخاء مقام أخوة الدم , فكان يشمل التوارث والالتزامات الأخرى الناشئة عن وشيجة النسب كالديات وغيرها .

وارتفع المد الشعوري في هذا إلى ذروة عالية ; وأخذ المسلمون هذه العلاقة الجديدة مأخذ الجد - شأنهم فيها شأنهم في كل ما جاءهم به الإسلام - وقام هذا المد في إنشاء المجتمع الإسلامي وحياطته مقام الدولة المتمكنة والتشريع المستقر والأوضاع المسلمة . بل بما هو أكثر . وكان ضروريا لحفظ هذه الجماعة الوليدة وتماسكها في مثل تلك الظروف الاستثنائية المتشابكة التي قامت فيها .

وإن مثل هذا المد الشعوري لضروري لنشأة كل جماعة تواجه مثل تلك الظروف , حتى توجد الدولة المتمكنة والتشريع المستقر والأوضاع المسلمة , التي توفر الضمانات الاستثنائية لحياة تلك الجماعة ونموها وحمايتها . وذلك إلى أن تنشأ الأحوال والأوضاع الطبيعية .

وإن الإسلام - مع حفاوته بذلك المد الشعوري , واستبقاء ينابيعه في القلب مفتوحة دائما فوارة دائما , مستعدة للفيضان . لحريص على أن يقيم بناءه على أساس الطاقة العادية , للنفس البشرية لا على أساس الفورات الاستثنائية , التي تؤدي دورها في الفترات الاستثنائية ; ثم تترك مكانها للمستوى الطبيعي , وللنظام العادي , متى انقضت فترة الضرورة الخاصة .

ومن ثم عاد القرآن الكريم - بمجرد استقرار الأحوال في المدينة شيئا ما بعد غزوة بدر , واستتباب الأمر للدولة الإسلامية , وقيام أوضاع اجتماعية مستقرة بعض الاستقرار , ووجود أسباب معقولة للارتزاق , وتوفر قدر من الكفاية للجميع على إثر السرايا التي جاءت بعد غزوة بدر الكبرى , وبخاصة ما غنمه المسلمون من أموال بني قينقاع بعد إجلائهم . . عاد القرآن الكريم بمجرد توفر هذه الضمانات إلى إلغاء نظام المؤاخاة من ناحية الالتزامات الناشئة من الدم والنسب , مستبقيا إياه من ناحية العواطف والمشاعر , ليعود إلى العمل إذا دعت الضرورة . ورد الأمور إلى حالتها الطبيعية في الجماعة الإسلامية . فرد الإرث والتكافل في الديات إلى قرابة الدم والنسب - كما هي أصلا في كتاب الله القديم وناموسه الطبيعي: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا . كان ذلك في الكتاب مسطورا . .

وقرر في الوقت ذاته الولاية العامة للنبي [ ص ] وهي ولاية تتقدم على قرابة الدم , بل على قرابة النفس !: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم). . وقرر الأمومة الشعورية لأزواج النبي [ ص ] بالنسبة لجميع المؤمنين: (وأزواجه أمهاتهم). .

وولاية النبي [ ص ] ولاية عامة تشمل رسم منهاج الحياة بحذافيرها , وأمر المؤمنين فيها إلى الرسول - عليه صلوات الله وسلامه - ليس لهم أن يختاروا إلا ما اختاره لهم بوحي من ربه:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " .

وتشمل مشاعرهم فيكون شخصه [ ص ] أحب إليهم من أنفسهم . فلا يرغبون بأنفسهم عنه ; ولا يكون في قلوبهم شخص أو شيء مقدم على ذاته ! جاء في الصحيح:" والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين " . وفي الصحيح أيضا أن عمر - رضي الله عنه - قال:يا رسول الله , والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي . فقال [ ص ]:" لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك " . فقال:يا رسول الله والله لأنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي . فقال [ ص ]:" الآن يا عمر " .

وليست هذه كلمة تقال , ولكنها مرتقى عال , لا يصل إليه القلب إلا بلمسة لدنية مباشرة تفتحه على هذا الأفق السامي الوضيء ; الذي يخلص فيه من جاذبية الذات وحبها المتوشج بالحنايا والشعاب . فإن الإنسان ليحب ذاته ويحب كل ما يتعلق بها حبا فوق ما يتصور , وفوق ما يدرك ! وإنه ليخيل إليه أحيانا أنه طوع مشاعره , وراض نفسه , وخفض من غلوائه في حب ذاته , ثم ما يكاد يمس في شخصيته بما يخدش اعتزازه بها , حتى ينتفض فجأة كما لو كانت قد لدغته أفعى ! ويحس لهذه المسة لذعا لا يملك انفعاله معه , فإن ملكه كمن في مشاعره , وغار في أعماقه ! ولقد يروض نفسه على التضحية بحياته كلها ; ولكنه يصعبعليه أن يروضها على تقبل المساس بشخصيته فيما يعده تصغيرا لها , أو عيبا لشيء من خصائصها , أو نقدا لسمة من سماتها , أو تنقصا لصفة من صفاتها . وذلك رغم ما يزعمه صاحبها من عدم احتفاله أو تأثره ! والتغلب على هذا الحب العميق للذات ليس كلمة تقال باللسان , إنما هو كما قلنا مرتقى عال لا يصل إليه القلب إلا بلمسة لدنية ; أو بمحاولة طويلة ومرانة دائمة , ويقظة مستمرة ورغبة مخلصة تستنزل عون الله ومساعدته . وهي الجهاد الأكبر كما سماه رسول الله [ ص ] ويكفي أن عمر - وهو من هو - قد احتاج فيها إلى لفتة من النبي [ ص ] كانت هي اللمسة التي فتحت هذا القلب الصافي .

وتشمل الولاية العامة كذلك التزاماتهم . جاء في الصحيح . . " ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة . اقرأوا إن شئتم (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا . وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه " . والمعنى أنه يؤدي عنه دينه إن مات وليس له مال يفي بدينه ; ويعول عياله من بعده إن كانوا صغارا .

وفيما عدا هذا فإن الحياة تقوم على أصولها الطبيعية التي لا تحتاج إلى مد شعوري عال , ولا إلى فورة شعورية استثنائية . مع الإبقاء على صلات المودة بين الأولياء بعد إلغاء نظام الإخاء . فلا يمتنع أن يوصي الولي لوليه بعد مماته ; أو أن يهبه في حياته . .(إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا). .

ويشد هذه الإجراءات كلها إلى العروة الأولى , ويقرر أن هذه إرادة الله التي سبق بها كتابه الأزلي: (كان ذلك في الكتاب مسطورا). . فتقر القلوب وتطمئن ; وتستمسك بالأصل الكبير الذي يرجع إليه كل تشريع وكل تنظيم .

بذلك تستوي الحياة على أصولها الطبيعية ; وتسير في يسر وهوادة ; ولا تظل معلقة مشدودة إلى آفاق لا تبلغها عادة إلا في فترات استثنائية محدودة في حياة الجماعات والأفراد .

ثم يستبقي الإسلام ذلك الينبوع الفياض على استعداد للتفجر والفيضان , كلما اقتضت ذلك ضرورة طارئة في حياة الجماعة المسلمة .

الدرس الرابع:7 - 8 ميثاق الله على الأنبياء

وبمناسبة ما سطر في كتاب الله , وما سبقت به مشيئته , ليكون هو الناموس الباقي , والمنهج المطرد , يشير إلى ميثاق الله مع النبيين عامة , والنبي [ ص ] وأولي العزم من الرسل خاصة , في حمل أمانة هذا المنهج , والاستقامة عليه , وتبليغه للناس , والقيام عليه في الأمم التي أرسلوا إليها ; وذلك حتى يكون الناس مسؤولين عن هداهم وضلالهم وإيمانهم وكفرهم , بعد انقطاع الحجة بتبليغ الرسل عليهم صلوات الله وسلامه:

(وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم , ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ; وأخذنا منهم ميثاقا غليظا . ليسأل الصادقين عن صدقهم , وأعد للكافرين عذابا أليما). .

إنه ميثاق واحد مطرد من لدن نوح - عليه السلام - إلى خاتم النبيين محمد [ ص ] ميثاق واحد , ومنهج واحد , وأمانة واحدة يتسلمها كل منهم حتى يسلمها .

وقد عمم النص أولا: (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم). . ثم خصص صاحب القرآن الكريم وصاحب الدعوة العامة إلى العالمين:(ومنك). . ثم عاد إلى أولي العزم من الرسل , وهم أصحاب أكبر الرسالات -

السابق - التالي


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca