الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: أنفاق غزة وخندق رسول الله
الكاتب: الدكتور مصطفى يوسف اللداوي
التصنيف: سياسة
المصدر:الشبكة الدعوية

أنفاق غزة وخندق رسول الله

أنفاق غزة وخندق رسول الله
قامَ الجيشُ المصري بالتعاون مع الأجهزة الأمنية بأكبر حملةٍ أمنية وعسكرية لإغلاق الأنفاق التي تمتد بين الحدود الفلسطينية والمصرية، وتمكن خلالَ فترةٍ زمنيةٍ قصيرة من إغلاق وتدمير وإغراق مئات الأنفاق التي تعتبر شرايين الحياة لجميع سكان قطاع غزة، فدمر بعضها على من وما فيها، وأغلق فوهات أخرى على ما فيها من موادٍ ومعدات، فيما كهرب بعضها وحكم على من فيها بالموت صعقاً، وملأ غيرها بالمياه العادمة المنتنة فخنق من فيها بالروائح الكريهة، وأفسد ما حوت من مواد غذائية وأدوية وملابس وغيرها، وما زالت الحملة الأمنية متواصلة ولم تتوقف، ونجحت فيما أخفق به السابقون، وحققت ما عجزت عن تحقيقه خلال سنوات حكم النظام السابق.
تركت الحملة الأمنية المصرية أهل غزة يموجون في بعضهم البعض، مضطربين قلقين، وفزعين خائفين، حائرين لا يدرون ما يقولون، مختلفين فيما بينهم لا يعرفون كيف يفسرون هذه الإجراءات، يشعرون وكأنهم قد ابتلعوا الموس فلا يقوون على الحديث، ولا يستطيعون التعبير، فالذين قاموا بهذا الفعل إنما هم إخوانهم وأهلهم وعشيرتهم الأقربون، وهم الذين كانوا لهم لسان حال الثورة، والناطقين باسمها، والمدافعين عنها، والمبشرين بمستقبلها.
يتساءل الفلسطينيون عما يجري بحسرةٍ وحرقةٍ وألمٍ، أهي إحدى ثمرات الربيع العربي، وأولى تداعياتها على الشعب الفلسطيني، الذي ثارت الشعوب العربية من أجله، وانتفضت لكرامته، وكسرت الصمت المتآمر عليه، ومزقت الحصار الخانق لأهله، وقالت أنها لفلسطين تثور، ولها تنتصر، وفي سبيلها تقاتل، ومن أجلها تضحي، ولأهدافها تسعى، ولحريتها تعمل.
أم أنها هدية الثورة المصرية إلى سكان قطاع غزة، الذي كان يحلم في فتح الحدود، وتيسير السفر، وإزالة القوائم السوداء، وشطب الأسماء المحظورة والممنوعة، وإعادة تشغيل خط السكة الحديدية القديمة، وغيرها من التسهيلات التي كان يحلم بها أهل غزة، فإذا به يفاجأ بالنقائض، ويقابل بالنقائص، ويستقبل بسياساتٍ من حديدٍ ونار، وجرافاتٍ ومعداتٍ وآلياتٍ لا تعرف معنىً للأخوة، ولا قيمةً للعروبة، ولا حرمةً لشعبٍ ولا كرامةً لأمة، فتدوس بأقدامها أحلاماً وأماني كثيرة، أمل بها الفلسطينيون وبشروا أنفسهم بها كثيراً.
أم أنها رسالة تطمين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعربون صدقٍ ووفاءٍ وتأكيدٍ لها على العهود والاتفاقيات والمعاهدات، وأن الشعارات تختلف عن المواقف، وأن المشاعر تخالف الالتزامات والثوابت، وأنها لن تخل بتعهدٍ ولن تتراجع عن إلتزام، ولن تقدم الأخوة على السياسة، والأواصر العربية على شهوات الحكم وغرائز السلطة، وأنها ستمضي في إجراءاتها وستغمض العين لئلا يرق قلبها فتضعف أو تتراجع.
أم أنها استجابة لمطالبٍ إسرائيلية، ومراعاة لشروطهم وحاجاتهم، وهم الذين عجزوا عن مواجهة سكان قطاع غزة، فلم يتمكنوا من إخضاعهم أو ترحيلهم وتهجيرهم، واستسلموا لإرادتهم في البقاء، ويقينهم بالنصر، فانهارت جهودهم في قمع مقاومتهم، وكسر شوكتهم، وتجريدهم من سلاحهم وعتادهم، فأوكلوا إلى غيرهم القيام بهذه المهمة، وإنجاز هذه الوظيفة، لعلمهم أنهم أقوى وأقدر، وأنهم أقرب وأيسر. 
أم أنها تأكيدñ على السيادة المصرية، وضمانñ لأمن بلادهم، وتحقيقñ لسيطرتها الأمنية على كامل أراضيها، منعاً لتهريب الأسلحة، وضبطاً لنشاط المجموعات "الإرهابية" في صحراء سيناء، وقد اكتوى الشعب المصري بنارهم، وعاني من "إرهابهم"، وفقد حياة الكثير من جنوده بسببهم، فاستحقوا الملاحقة والمتابعة، ولزم التضييق عليهم وحرمانهم من وسائل الهجوم والقتال، ومناطق الإيواء والتمكين.
لا أحد يستطيع أن يدرك كنه الإجراءات المصرية ومعرفة أسبابها، أو معرفة الغاية منها وإلى أين ستمضي، وحتى متى ستبقى مستمرة، وهل هي إجراءاتñ إعلامية دعائية مؤقتة، بقصد إسكات الخصوم ورد الأسوأ، أم أنها خطواتñ حقيقية استراتيجية تؤسس لما بعدها، وتقدم لمستقبلٍ قادم، واتفاقياتٍ مرسومةٍ ومعدة، تنفذ بأوامر عليا، وتحصن بمبرراتٍ أمنية، وتعزز بأحكامٍ قضائية.
إنها حيرةñ كبيرة قد وضعتنا بها الإجراءاتُ المصرية الأخيرة، وإنها تساؤلاتñ مشروعة، وشكوكñ وظنونñ منطقية، لا يمكننا ردها أو منع المواطنين عن إثارتها، إذ لا يوجد ما يبررها، ولا يستدعي ما يفرضها، إنها إجراءاتñ أشبه بنزع وسائل المساعدة على الحياة، والحكم على القطاع وأهله بالموت والفناء، جوعاً وذلاً.
الفلسطينيون لا يفهمون أبداً هذه الإجراءات بأنها لمنع تهريب الغذاء والدواء، إذ لا يموت شعبñ جوعاً، ولا تقضي أمةñ عطشاً، وقد جرب قطاع غزة الحصار ومنع التجوال، والحرمان من العمل والتجارة والصيد، وغير ذلك من وسائل التجويع والعقاب فلم يخضعوا.
إنهم يرون أن الإجراءات الأخيرة حصارñ للمقاومة، ومنعñ لأهلنا من امتلاك وسائل القتال وسلاح الدفاع، وهو السلاح الذي مكننا من الصمود، ومنع العدو الإسرائيلي من مواصلة عدوانه، والإثخان فينا قتلاً وأسراً، وهو ما أوجعه وآلمه، وما أتعبه وأيأسه، الأمر الذي يجعل شعبنا يصر على امتلاك السلاح، ومواصلة الإعداد، لأن في الإعداد النصر، وفي السلاح الرهبة، وفي القوة المنعة والعزة، وفي الخبز الممزوج برائحة البارود، كرامةñ وعزةñ يخشاها كل اليهود، فلا تحرمونا منها، ولا تعاقبونا لأجلها، بل ساعدونا لامتلاكها، وكونوا معنا لتحصينها وزيادتها والإكثار منها، فالخندق الذي أعجز مشركي مكة، وحال بينهم وبين رسول الله، هو كالأنفاق التي مكنتنا من الصمود والثبات، وحققت لنا ما عجزت عنه تحقيقه جيوشñ وقيادات، أفلا تحبون أن تكونوا فأساً يحفر مع رسول الله، أم تريدون أن تكونوا معولاً يهدم ما يبنيه رسول الله، واعلموا أن النصر لنا جميعاً، نفرحُ به ونعتز، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.
 
 
moustafa.leddawi@gmail.com            بيروت في 27/2/2013


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

فيالق القدس وجنود الأقصى 
نصيحة عامة لحملة الأمانة 
الاختناقات المرورية والتحديات الأمنية 
الأمة بين التخوين والتكفير 
إعادة النظر في المساعدات الأمريكية لإسرائيل 
اليرموك وصمة عارٍ في جبين الأمة (5) 
اليرموك وصمة عارٍ في جبين الأمة (4) 
إسرائيل ليست هي المشكلة 
نار العرب 
إيلات تتخوف وتل أبيب تتوجع 
إسرائيليون ضد الحصار 
في فلسطين صراعñ على بقايا وطن 
الميزانية الإسرائيلية بين التهديد والأمن 
التنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين 
خنساء فلسطين في رحاب الله 
القدس بين العبادة والسياحة 
هنيئاً لعباس ودحلان 
الاستيطان العربي في أرض إسرائيل 
أنفاق غزة وخندق رسول الله 
تحديات الكنيست التاسعة عشر 
[1] [2] [3] [4] [5] [6] |التالي|


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca