مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  **** مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الحلقة الجهنمية
الكاتب: السيد علاء سعد حسن
التصنيف: فكر
المصدر:الشبكة الدعوية

الحلقة الجهنمية

إن ما أصاب عالمنا الإسلامي في فترة من الزمن  وما لبث أن انتقل إلى المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة من ظاهرة العنف السياسي على خلفية دينية ، أو الجريمة على خلفية فكرية أو دينية ( مغلوطة ) ،  وتفاقم هذه الظاهرة إلى حد تعدد الضربات وتواليها أو يمكن القول استعارها بشكل غير مسبوق وبنهم غير مفهوم يعمل على تصعيدها واشتداد أوارها ، ينذر بوقوع فتنة ، أو هو بالفعل يوقع الأمة المسلمة في حيرة شديدة وهي تشهد تناميها في بلاد الحرمين الشريفين ، وتبدأ دائرة الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة ، فالدولة والأجهزة الأمنية تتهم فكرا بعينه بأنه وراء هذا التطرف المؤدي إلى الجريمة باسم الفكر أو المعتقد ، والذين يمارسون الجريمة الفكرية يتهمون الدولة بتهم متعددة بين الفساد والعمالة والكفر أحيانا ، وبين دعاة الوسطية وأقطاب المعارضة هنا وهناك يتهمون مناخات التضييق على الحرية ، ومنع المنابر عن بعض الدعاة ، والممارسات الأمنية القمعية من تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان ، وتتناثر الاتهامات هنا وهناك ويشعر المرء أن الأمة بمفكريها ومثقفيها تدور في حلقة مفرغة ، ويلتف الناس حول كل فصيل ، وكأننا نبحث في قضية الدجاجة و البيضة أيهما خلق أولا .. وتتحول القضية في بعدها الفكري إلى قضية جدلية معقدة : هل العنف رد فعل طبيعي للقمع السياسي والبطش الأمني ؟، أم أن هذه الممارسات هي رد فعل متوقع لتلك الظاهرة الإجرامية ؟، ويشتد الصخب المتبادل كل يلصق السبب بالآخر دون أن تفكر الأطراف المختلفة بطريقة جدية لوقف النزيف ورأب الصدع ،  وتستمر الاتهامات المتبادلة في حلقة مفرغة لا فكاك منها تدخلنا في جو فتنة ، والفتنة تختلط فيها الأصوات الزاعقة والصيحات الناعقة ولا تكاد تميز أذن نبرة واضحة ، ولا يكاد يستوعب عقل ولا يفهم لب  حديثا بعينه .. جو الفتن مشحون دائما  ببوادر أزمة قابلة للانفجار في كل لحظة ، وحطب نار قابل للاشتعال السريع مع أي عود ثقاب ، والقضية الحقيقية العاجلة الآن ليست البحث في الأسباب والمسببات ، ولا التشفي في فشل سياسات بعينها سواء كانت أمنية أو إدارية ، ولا وقتا مناسبا للتعبير عن الاستياء من التوجهات الإعلامية والأجواء الثقافية ، وغيرها من المظاهر التي قد نراها من بعض أهم أسباب بروز هذه الظاهرة الخطيرة التي توشك أن تتحول إلى فتنة ماحقة وكارثة حقيقية ..

 إن المهمة الحقيقية والوحيدة المطلوبة والمقبولة الآن هي وقف  اندلاع هذا الحريق لا البحث عمن أشعله ولا عن الأسباب التي أدت إلى اشتعاله ولا الوسط القابل للاشتعال الذي سرت فيه النار ، ولكن المهمة الأولى هي إخماد الحريق أيا كان مصدره وأسبابه ، ثم المراجعة بعد تمام الإطفاء لجميع عناصره التي أسهمت في اشتعاله .. 

 

من يكسر الطوق ؟

لقد اندلعت فتنة واشتعلت نارا تسري في الهشيم وقودها متعدد المصادر والمواصفات ، بعضه مستورد وبعضه متعمد وبعضه من مخلفات نظم لم تعد تصلح أن تحيا في عالم اليوم ،وبعضه من رواسب متخلفة هنا وهناك ، لكن الأمل معقود لكسر هذه الحلقة الجهنمية والخروج من هذا الطوق المأساوي بالدعاة والمصلحين ورواد العمل والفكر الإسلامي والسياسيين المعتدلين ..

إن على هؤلاء الذين نراهم عقلاء الأمة ووجهائها الذين هم في الحقيقة عقل الأمة الذي يقودها في وقت الأزمة وعينها التي تبصر بها في طريق الظلمات ، وماؤها القراح الذي تطفئ به لهيب الفتن ، على هؤلاء ينعقد أمل الإصلاح ووأد الفتنة بعيدا عن تبادل الاتهامات وتأييد فصيل على آخر ، والتحدث بلسان هذا أو ذاك ، إن على هؤلاء الإصلاحيين أولا أن يتجردوا من كل انتماء حزبي أو فكري معين في وقت الأزمة لينضموا إخوانا معتصمين بحبل الله الوسطي المتين ويتبنون مشروعا عاجلا - وليكن مرتجلا-  لكنه سريعا وفعالا وحاسما دونما تردد أو إبطاء ، ومن غير إحجام أو عمل حسابات من أي نوع سوى الإخلاص والتجرد لله  تعالى ويضعون خطوات عاجلة للإصلاح موضع التنفيذ الفوري بلا شرط ولا قيد ..

 

خطوات عاجلة لوقف الفتنة :

1- إعلان هدنة لا تعني الاعتراف بهؤلاء الشباب ككيان سياسي أو رأي معارض ، ولكن كأمر واقع مؤلم يجب مواجهته والتعامل معه ، فلقد سبق أن نوهنا على أن ما يجري الآن ما هو إلا جريمة على خلفية فكرية ، وهذا يمثل رؤيتنا الثابتة لما يجري ،  لكننا لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي منددين وشاجبين لأفعال وتصرفات هؤلاء دون أن نتقدم خطوة حقيقية لنزع السلاح من أيديهم ، ولقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن الحل الأمني وحده وتضييق الخناق على هؤلاء الشباب لا يمكن أن يجدي بمفرده – قد ينجح في تحصين أو تخويف موجات أخرى من الشباب من الانضمام إليهم - ، لكنه لا يجدي الجدوى الكاملة في نزع السلاح من أيدي هؤلاء ، فلقد وصل اليأس ببعض هؤلاء  إلى ممارسة أعمالا انتحارية مجنونة لا تعتمد على أي عقل أو منطق سوى الهروب من الوقوع في القبضة الأمنية ، وإن أول خطوة على طريق الإصلاح هي عمل هدنة حقيقية لوقف هذا الهياج المجنون والسباق المحموم نحو الانفجار والتفجر والتفجير ..

2 - فتح باب الحوار الآمن مع الشباب .. حوار حقيقي يعتمد على الإقناع ، لقد أقر الإسلام مبدأ تأمين الناس ولو كانوا كفارا ليسمعوا الحجة البالغة واعتبر القرآن الكريم أن الأمن من شروط الدعوة إلى الحجة والمنطق والدين :( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) التوبة 6  .

3 – دراسة مدى إمكانية العفو العام عما سبق مع تشديد العقوبة عما هو آت ، لقد استغل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الطريقة مع مشركي قريش عند فتح مكة  فكانت اتساقا مع خلقه الكريم وتوجيهات الإسلام السامية ،ثم كانت كذلك خطوة حكيمة لكسر شوكة المقاومة لهؤلاء الذين أخرجوه وعادوه ثم قاتلوه ومنعوه ، فلو أنه لم يعف عنهم ، لهاموا على وجوههم في الصحراء ثم لتجمعوا في الخفاء على حربه ومواجهة الإسلام من جديد ، لكنه بهذا العفو العام أعطاهم الأمان ووضع أقدامهم على أول خطوة على طريق الانخراط في المجتمع الإسلامي فتعايشوا معه وما لبثوا أن انضموا إليه عقيدة بعدما انضموا إليه خضوعا .. حتى الذين أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمهم لإجرامهم الشديد في حق الإسلام والمسلمين فلقد عفا عن كل من جاءه منهم تائبا مسلما كعكرمة بن أبي جهل ، وهبار ، وهند بنت عتبة والجارية المغنية التي أسلمت ، وقبل الشفاعة في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وقبل إجارة أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها لابن هبيرة ( رجل من المشركين ) وقال لها صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ[1]  ، إن إعلان العفو العام ليس تهاونا بالجريمة البشعة ولا إسقاطا للعقاب المستحق ، ولكنه وسيلة من وسائل فثأ الفتنة ، مع توعد من عاد بالعقاب الشديد العادل والرادع معا .. 

4 - استطلاع رأي جميع علماء الأمة على مختلف جنسياتهم ومذاهبهم الفقهية والفكرية لا على شكل لقاءات صحفية وفضائية هنا وهناك كل على حدة وانفراد ولكن بعقد مؤتمر علمي عاجل و موسع تحشد له كل الإمكانيات الإعلامية ويترجم إلى كتيبات ورسائل منشورة ليتضح أمام الناس جميعا منهج أهل السنة والجماعة ، وما أجمعت عليه الأمة في علمائها الثقات من كل طيف ولون في التغيير والإصلاح ، وليعلم هؤلاء الشباب أي منحدر خطير ينحدرون فيه وهم يخالفون الأمة في إجماعها الثابت وفهمها الأصيل ..

 

الحل الجذري يحتاج إلى إصلاح شامل طويل المدى

       أما الحل الجذري لاجتثاث بؤرة التطرف الفكري فإنه يحتاج إلى وسائل إصلاح متعددة المستويات متضافرة الجهود تكشف بداية عن الأسباب الحقيقية الكامنة خلف جذور هذه الظاهرة ،  قد سبق وأن بينا بعضها في دراسة عن استراتيجية عامة لمواجهة ظاهرة العنف نشر شيء منها في مجلة المنار[2] ، ونشرت كاملة في بعض مواقع شبكة الإنترنت ، ونجمل هذه الأسباب هنا في :

1 - التشتت الفكري ( عدم وضوح الرؤية الشرعية والفكرية لهذه الجرائم ) وعدم الموائمة بين القيم النبيلة للإسلام وغاياته الكبرى ..

2 - التذبذب العاطفي ، بين الشجب والتعاطف ..

3 – تضاد المرجعيات الإسلامية واختلافها

4 – فصل التفسير العملي للشرع ( السيرة المطهرة ومواقف النبي والصحابة ) عن النصوص ( قرآنا وسنة )

5 – الخلط بين الثوابت والمتغيرات

6 - ابتسار أدبيات الإسلام وأدبه ، واقتصار الأدب الإسلامي – شعرا ونثرا وأناشيد وفنون أدبية مختلفة - في معظمه على أدب الجهاد والمواجهة وحده ، وغياب معاني الحياة الكريمة في ظلال الإسلام

7 - التشبث ببعض مقولات العلماء والأئمة التي قيلت في ظروف خاصة ولأسباب خاصة ، وجعلها دينا رغم تعارضها في الظروف الطبيعية مع صحيح الكتاب والسنة ..

8 - ضعف الخطاب الديني الرسمي وهشاشته وافتقاده إلى المنطق العميق  والموضوعية

9 - موسمية العلاج وهامشيته وتغليب النص السياسي على المواجهة الشرعية والفكرية

10 – حالة المراهقة الفكرية لأصحاب منهج العنف وعدم وضوح الرؤية التكتيكية وعدم استخلاص نتائج التجارب السابقة التي انتهت جميعها بالفشل

11 – غياب المصارحة السياسية وتجاهل وسائل التعبير المختلفة

12 – اعتماد الحل الأمني وحده كحل وحيد للقضاء على ظاهرة الجريمة الفكرية المرتبطة بالخلفية الدينية

13  – فعل القوانين الاجتماعية التي تؤكد على أن لكل فعل ( عنيف مثل محاولة إقصاء الإسلام ) رد فعل مضاد له في الاتجاه وأعنف منه في الأغلب الأعم .



[1]  - فقه السيرة للبوطي 281 باختصار

[2]  - مجلة المنار السعودية العدد رقم 71 جمادى آخر 24 هجرية ( ملف العنف)


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

في يوم عاشوراء .. نحن أولى بالأنبياء منهم 
غزوة بدر .. مواقف إنسانية 
رمضـان والإصـلاح المنشـــود 
حزب للمحافظين ( الإصلاحيين ) هو الحل 
ورحل الأستاذ 
الحلقة الجهنمية 
لعلكم تتقون 
رمضان .. المنهجية في خطوات التغيير 
هنادي .. فتاة بألف رجل 
الإنتفاضة الفلسطينية تدخل عامها الرابع 
رسالة عقلانية إلى الرأي العام العالمي 
غزوة تبوك .. رسالة إلى أثرياء الأمة 
إستراتيجية عامة لمواجهة ظاهرة العنف 
 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca