الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

من أعلام الحركة الإسلامية 

- عرض حسب الإسم -  - عرض حسب الدولة -

  من أعلام الحركة الإسلامية Book Select

أمينة قطب

 

** رحلة وفاء ضد (( تيار الحياة ))

 كلمات فى وداع  الأديبة الوفية (( أمينة  قطب ))

*****

 

( هل ترانا نلتقي أم أنها كانت اللقيا علي ارض السراب )؟؟!!

بهذه الكلمات التي خضبتها الدموع ودعت زوجها وشريك حياتها

 تلك الدموع التي وصفتها بأنها:

"لم تكن قط دموع حسرة أو ندم، فحاشا لله أن تندم نفس مؤمنة على ما قدَّمت، أو على ما قدَّم الأحباب من عمل نال به صاحبه ِ بإذن الله ِ الكرامة بالشهادة في دين الله، ولكنه الفراق الطويل ومعاناة الخطو المفرد بقية الرحلة المكتوبة".

 إنها امرأة مسلمة ، وهي مع إسلامها لا تخفي إنسانيتها بقوتها وضعفها ، ولا تكتم مشاعرها وأحاسيسها ، تستعلي على الواقع المؤلم حينا ، ويثقل كاهلها تحت الحمل المضني ، فتجأر بالشكوى ، ولكنها لا تسقط أرضا ، إذ تأتيها رافعةُ الإيمان التي تنتشلها من كبوة اليأس ، وتحصنها من عتمة القنوط .

*****

 

 *وينبض قلبها بالإيمان رغم عناء المسير ووعورة الطريق ، و تعطى العهد على الثبات على درب الحق الذي سار عليه أخوها الشهيد  وشريك حياتها .

- وتناجى أخاها فى ذكرى استشهاده فتقول :

فأهتف يا ليتنا نلتقي كما كان بالأمس قبل الأفول
لأحكي إليك شجوني وهمي فكم من تباريح هم ثقيل
ولكنها أمنيات الحنين فما عاد من عاد بعد الرحيل

***

ولكنني رغم هذي الهموم ورغم التأرجح وسط العباب

ورغم الطغاة وما يمكرون وما عندهم من صنوف العذاب

فان المعالم تبدي الطريق وتكشف ما حوله من ضباب

***

وألمح أضواء فجر جديد يزلزل أركان جمع الضلال

وتوقظ أضواؤه النائمين وتنقذ أرواحهم من كلال

وتورق أغصان نبت جديد يعم البطاح ندي الظلال

***

فنم هانئا يا شقيقي الحبيب فلن يملك الظلم وقف المسير

فرغم العناء سيمضي الجميع بدرب الكفاح الطويل العسير

فعزم الأباة يزيح الطغاة بعون الإله العلي القدير
*****

 

* وأتخيلك الآن وقد التقيت زوجك فى الجنة وأنت تقرئين عليه هذه الرسائل التي كتبتيها له يوما بعد استشهاده

 فتقولين :

(( هذه الرسائل كلها إليك..

كتبتها بعد تلك الليلة، بعد أن غادرت بيتنا ولم تعد..

إنها أول رسائل لن تراها ولن تقرأها، ولن تبعث بعدها برد..

ولكن كتبتها إليك رغم هذا اليقين، فما كنت أملك حبس دموعي، وأنت ترحل عني بلا عودة.
إنها إليك في الدار التي سعيت من أجلها وأدركتها في نهاية المطاف،

إنها تهنئة أبعث بها إليك، حتي ألقاك بعد المسير العاني، ووعورة الطريق،

إنها لمسة وفاء وعهد على السير مع القافلة التي ما انقطع سيرها على مر الزمان إلى ذلك المرتقى البعيد.
إنها إليك وإلى السائرين على الدرب، رغم أشواك الطريق،

فإذا كانت الدموع تخضبها فمعذرة، فقد تركتني وحدي أكمل بقيه المسير..

إنها دموع الفراق، حتى ألقاك عند ذلك المرتقى بإذن الله.

. مع قوافل الواصلين((.

فهيا معا نلقى نظرة على هذه الشخصية الوفية

*****

 

ولدت –رحمها الله - في قرية "موشا" بمحافظة أسيوط في مصر، ونشأت في أسرة كريمة متدينة

و مثقفة ، يظللها الأخ الأكبر (سيد ) رحمه الله ، ويرعاها الأخ  الثاني محمد ، وكلاهما شاعر . وتذكر بعض ما كان لها من تجارب شعرية في مطلع شبابها عرضتها على أخيها (محمد)  فنصحها بمزيد من القراءة لعلها تصل  إلى شيء من الشعر ، ولكنها لم تصل إلى شيء من الشعر قبل محنتها التي فجرت شاعريتها ، وكأنما اختبأ الشعر في أعماق نفسها حتى ارتبطت بزوجها كمال السنانيري رحمه الله، رباطا قل أن يحدث مثله، فقد كانت طليقة وهو وراء القضبان يدفع من عمره ضريبة ارتباطه بالدعوة إلى الله . لقد أَثْرَتْ تجربة الارتباط بِدَاعيةٍ سجيٍن مشاعرَها ، وأيقظت شاعريتها ، وكانت انطلاقة الشعر يوم واجهت موقفا حرجا حين خيَّرها شريكِهِِِا بِيِن الِبِقِاء على الارتباط وبين الانفكاك منه لأنه لا يدري متى سيخرج من السجن ، فقد يمتد حبسه عشرين سنة  !!كان هذا الموقف العصيب مفجرا لمخزون الشعر لديها ، وكان جوابها إصرار على  استمرار العلاقة مع الشريك الداعية السجين.

هكذا يحكى لنا -د. مأمون فريز جرار - بداياتها

*****

 

-اكتوت بالجمر الذي قبضت عليه ، ودميت يداها بالشوك الذي وطأته قدماها !

وعاشت تجارب الجهاد والصبر والفقدان، وتجرَّعت الألم، وذاقت فجائع متتالية..

 اعتقلت عندما اعتقل جميع آل قطب، وصبرت على السجن والأذى ..

 استشهد أخوها العالم الربَّاني سيد قطب، ونال الشهادة بعض أقاربها، واستشهد زوجها المجاهد كمال السنانيري، فصبرت واحتسبت، ووظَّفت الأدب "قصة وشعراً" في خدمة الدين والجهاد والمعاني النبيلة في الحياة

- فهي  معاناة قلب، قدَّر له أن يخوض بعمق معركة الصدام الهائل بين الحق والباطل في عصرنا الحاضر..

تلك المعركة الأزلية بين عباد الرحمن وعبدة الشيطان..

- تقول عن هذه المعاناة:

 "ففي معركة من تلك المعارك فقد هذا القلب الشقيق الراعي وبعض الأعزاء من شباب الأسرة المقربين، ثم كان نصيبي فيها مضاعفاً، والحمد لله، حين فقدت فيها أيضاً شريك الحياة".

*****

 

-ويثقل عليها البلاء أحيانا وتبرز المشاعر الإنسانية في لحظات ضعف ولكنها لا تلبث أن تستعلي عليها:

 هِِل ترانِِِي صبِرت أم أن قلبِي    قِد ثِِوى في التراب تحت رفاتك

هل تراني احتملت أم أن نفسِِي   قِد طِواها الِِردى بِيِوم وفِاتك

هل تراني  نسيت أيِِِِِام عمري     حِيِن أنهى الطغاة نبض حياتِِك

لست أدري وإنِِمِِِِا كِِل شيء     قِِِد تِِوارى بعِد اختفاء سماتك

*****

 

"دعني أشاركك هذا الطريق"

أما قصة زواجها" من الشهيد "كمال السنانيري"  فيصفها -عز الدين فرحات -أنها نموذج لأروع قصص الوفاء الذي يحتذي بهº فقد حُكم عليه بالسجن مدة خمسة وعشرين عامًا مع الأشغال الشاقة المؤبدة تخفيفًا بعد حكم سابق بالإعدام.

وبعد خمس سنوات نقل إلى مستشفي السجن والتقى فيها بالأستاذ "سيد قطب" الذي أرقده المرض وما ذاقه من مآسٍ داخل السجن، وتقدم يطلب يد "أمينة" من شقيقها، وما لبث أن عرض الأمر عليها، وبعد الاستخارة وافقت رغم علمها أن الباقي له في السجن عشرون سنة، ثم زارته في السجن لتراه، ويتم العقد بعد ذلك، وقد بارك هذا الزواج إخوانه بالدعاء، وسخر منه غير الإخوان، وقويت رابطة المودة بينهما رغم بقائه خلف الأسوار، وأخذت تراسله بقصائد شعرية في صورة رسائل تشد من أزره وتقوي عزيمته.

وقد أعطت المثل والقدوة في الصبر على البلاء والفراق والحرمان، ولو أنها طلبت الطلاق لكان من حقها شرعًا وقانونًا، ولكن أبت نفسها ذلك من فرط ورقة مشاعرها، وخوفًا من أن تجمع عليه مصيبتين، وهي الشريكة والسند!.

وفي تلك الأثناء كان قد تمَّ الرباط بينها وبين زوجها كمال السنانيري وهو داخل السجن، وكانت التجربة عميقة مثرية للأحاسيس والخيال والمشاعر. كل ففي زيارة تقوم بها للسجين المجاهد الصلب، تثري خيالها ومشاعرها بألوان الأحاسيس، فتضمنها قصة أو رسالة من رسائلها إليه، أو تضع الأقاصيص في مخابئها حتى يأذن الله بالخروج.

وذات يوم.. حكت "أمينة" لشقيقها "سيد" ما رأته وتكبدته من عناء السفر عند زيارة الزوج الحبيب والشقيق العزيزº حيث سافرت من القاهرة إلى جنوب مصر لتصل لسجن "قنا"، وشعر الأستاذ "كمال" بمدى الغبن الذي لحق بها

 فقال لها:

 "لقد طال الأمد، وأنا مشفق عليك من هذا العناء، وقد قلت لك في بدء ارتباطنا قد يُفرج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضى أن أكون عقبة في طريق سعادتك، ولك مطلق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمر مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقر رأيك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير".

وحال السجان بينهما دون أن يسمع منها ردًا، ولكن ماذا ينتظر من عروس ذات مروءة وأخلاق عالية؟، ثم جاشت بنفسها الشاعرة الرقيقة معان جمة وصادقة عبرت فيها

 قائلة:

 "لقد اخترت يا أملاً أرتقبه طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم"،

 فأي امتحان لصدق المودة والحب أكبر من هذا؟!.

وبعد سبعة عشر عامًا من الخطبة الميمونة يتم الزواج، ويسعد العروسان بأحلى أيام العمر، ولم يمهلهما الطغاة، بل فرقوا بين الأحبة في بداية عامهما السادس من الزواج، وقيدوا الحبيب بالسلاسل، وألقوه في سجون الظلم والظلام بهتانًا وزورًا،لاقى فيها ما لاقاه من التعذيب حتى صعدت روحه إلى بارئها تشكو إليه ظلم العباد .

*****

 

-وتتساءل بلوعة بعد فراقه :

هل ترانا نلتقي أم أنها...كانت اللقيا على أرض السراب

ثم ولِِِت وتلاشى ظلها...واستحالت ذكريات للعِِِِذاب

هكذا يسأل قلبي كلمِا ... طالت الأيام من بعد الغيِِاب

فإذا طيفِك يرنو باسما ... وكأني في استماع للجِواب

أولم نمضي على الدرب معا...كي يعود الخير للأرض اليباب

فمضينا في طريق شائِِِك...نتخلِِى فيه عن كل الرغِِِِاب

ودفنِا الشوق في أعمِاقنا ... ومضينا في رضِِاء واحتساب

قد تعِاهدنا على السير معِا ...ثم عاجلت مجِِِيبا للذهِِِاب

***

حين ناداك رب منِعم... لحيِاة فى جنان ورحاب

ولقِِاء فى نعيم دائِِم... بجنود الله نرجى بالصحاب

قدموا الأرواح والعمر فدا...مستجيبين على غير ارتياب

فليعد قلبِك من غفلاته ...فلقاء الخلد فى تلك الرحِاب

***

أيها الراحل عذرا في شكاتِِي ... فإلى طيفك أنات عتِِِاب

قد تركت القلب يدمي مثقلا ...تائها في الليل في عمق الضباب

وإذ أطِِوي وحيدا حِِائرا...أقطع الدرب طويلا في اكتئاب

فإذ الليل خضِِم موحِِش... تتلاقى فيِِِه أمواج العِِِِذاب

لم يعد يبق في ليلي سنِِِا... قد توارت كل أنوار الشهِِِاب

غير أنى سوف أمضى مثلما ... كنت تلقاني فى وجه الصعاب

سوف يمضي الرأس مرفوعا فلا ...يرتضي ضعفا بقول أو جوابي

سوف تحذوني دماء عابقات... قِد أنارت كل فِِِج للذهِِِِِاب

*** 

-إنه الاستعلاء بالإيمان الذي يحيي الشعلة أن تنطفئ ، ويحيي القلب من ظلمات اليأس ، ويحيي الروح من أسر المادة ، فتستشرف الآخرة التي هي دار القرار ، ويمضي الإنسان على الدرب بخطى وئيدة حينا ، وواثقة حينا آخر ، ولكنه يمضي إلى لقاء الله ..ولقاء الأحبة الراحلين .

*****

 

-ثم تناجى زوجها وتطلب منه الدعاء :

هلاّ دعِِوت الله لي كي ألتقي

بركابكم في جِِِنَّة الرضِِِِِوان

هلاّ دعوتم في سماء خلودكم

عند المليك القِِِِِادر الرحمِِِِن

أن يجعل الهمّ الثقِِِِيل براءة

لي في الحساب فقد بقيت أعاني

*****

 

-ثم تسأل الله تعالى الثبات والمغفرة، وأن لا يطول عيشها في دنيا الفناء، فهناك نعيم الله أبقى، وهناك العيش السعيد مع الأتقياء والمجاهدين،

 فتقول:

فاغفر الأمنيات يا ربّ عفواً

وأعنّي دوماً ببِِِِرد العزاء

لا تدعني للحزن يطمس قلبي

لا تدعني أعيش دنيا الفناء

واجعل الحبّ للبقِاء المرجّى

في نعِِِِِِِيم بعالم الأتقِِياء

برضِِاء أناله مِِِِِنك يا ربّ

وأحيا في فيضِِِِه بالسماء

*****

 

وقد استجاب الله دعائها  فرحلت عن عالمنا  إلى جنات الخلد إن شاء الله

لتلتقي هناك بزوجها وأخيها الشهيد

 رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته

*****

ألقى عليها نظرة الوداع

 

د/ عمرو الشيخ

 المدير التنفيذي  لمؤسسة نور  للتنمية البشرية



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca