مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  ********* مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية 

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تزكية
 

مقدمة : النفس المؤمنة

انتـقاء و تجميع العناصر المتميزة بالذكاء والشجاعة من الشباب ، ثم تربيتها تربية عميقة شاملة صلبة : ركنان أساسيان في خطة الحركة الإسلامية .

وإنه - كما يقول أبو الحسن الندوي - : " لا بد من إنتاج الرجال الذين يقومون بالدعوة ويديرون دفتها ، ويربون الرجال ، ويملئون كل فراغ . وكل حركة أو دعوة أو مؤسسة مهما كانت قوية أو غنية في الرجال فإنها معرضة للخطر ، وإنها لا تـلبث أن ينقرض رجالها واحداً إثر آخر ، وتـفلس في يوم من الأيام في الرجال " 1.

على الحركة الإسلامية أن تتفرس في نفسها :

ولكن هذه التربية ليست اكتيال جزاف ، فإن أخص خصائصها أنها تلبي نداء الحاجات المرحلية ، وتعالج الواقع . وفي كل أدب أرشد إليه الإسلام خير ، ولكن طاقة ذي النية الصالحة محدودة ، فـواجب إقرار المفاضلة بين أجزاء هذا الخير ، والبدء بما هو أفضل ، وبما يسد حاجة المرحلة من بعد تشخيص النقص .

ذلكم هو الذي يوجب من بعدُ أن تتـفرس الحركة الإسلامية الحاضرة في نفسها فراسة خبرة ، في خلوة تأمل ، فتحدد نقصها ، وتحصي رصيدها ، ليأذن الله أن تصدق فراستها الأخرى في الناس ، وتحكم طريقها في هذا التصارع العنيف ، كما قال الزاهد الحكيم سمنون – رحمه الله – حين سئل عن الفراسة وحقيقتها ، فأجاب :

( إن من تـفرس في نفسه فعرفها : صحت له الفراسة في غيره و أحكمها ) 2.

وإنه لمعنى رفيع يكشف عنه سمنون في هذه الحروف القليلة ، ويخولنا إياه ، لنتخذه منطلقاً لفراسة نقدية نصف فيها أنفسنا و نحدد نقصنا ، ثم تحويل الفراسة إلى دراسة نسلكها ينابيع في صفوف الدعاة بإذن الله ، فيخرج بها دعاة ، يصدقون بالصدق الذي جاءهم عن ربهم ، و يحفظون أمره .

ولقد شهد التاريخ القريب لأجزاء الحركة بعداً عن الموازنة في أساليب التكوين والتربية ، وطغياناً في جوانب على جوانب أخرى ، فترى منطقة غلبة الجانب التعبدي وتـزكية النفس ، وفي أخرى ترفاً فكرياً ، وفي ثالثة ولعاً بالمشاركة في أحداث السياسة اليومية ، فاختـلفت الصياغات .

ومن حيثيات كثيرة يعرفها أهل المعاناة : بدأ يتضح الخط التربوي المتكامل الموزون ، المستدرِك للنقص ، وتحددت ملامحه في غرس معاني :

الحرص على الصلاة و تـثـبـيـت العقيدة .

والالتـزام بأدب الأخوة .

و الفرح بالبذل و التعب اليومي .

والشوق إلى الجهاد و الاستشهاد ، من دون تهور .

والانضباط بالطاعة .

و التـقـلـل من الدنيا وطلب الخِـفّـة .

و ترقب الموت ونسيان الأمل الدنيوي .

وحب الله تعالى ، في رجاء يضبطه خوف .

و مفاصلة الذين كفروا والذين نافـقوا .

والصبر على المحن .

فمن تحقق في هذه المعاني فهو الصلب الذي يصح أن يعتمد ضمن القاعدة الصلبة للحركة الإسلامية .

وهذه الفصول مخصصة لبيان بعض هذه المعاني و التذكير بها ، من خلال مواعظ ترقق القلب ، وتعين النفس على اكتشاف الطريق الصحيح ، وتؤنسها إذ هي ماضية فيه ، فإن مَدار حركات هذه الحياة متصل بمحور النفس المترددة بين التـقوى و الفجور ، إن صلحت : كان لها ظل وارف يهب الأمن لصاحبها ، و مُتسعاً للآخرين ، في امتداد بمقدار هذا الصلاح . وإن فسدت : كان ثَمّ اضطراب ، و جحيم من القلق .

فمن أجل التـنبيه على جمال النفس المؤمنة و الحث على الاقتداء بِسَمْتِها : جاء هذا الكتاب .

ويعجبني جداً وصف الشاعر التونسي أحمد المختار الوزير للنفس البريئة ، ورمز لها رمزاً ، جعلها كأنها فراشة ، واقترب كل الاقتراب من إدراك كمال الحقيقة ، تسوقه فطرته إلا أنه لم يمسكها ، وفاتَه أنه يصف النفس المؤمنة بأبلغ مما وصفها غيره ..

إنها تأسره إذ هي :

ساكنة ، في صَمتها ، أبْيَنُ ممّن يَنْطقُ

هكذا هي السيماء الإيمانية : وداعة ، و تفكّر ، و تأمل هادئ ، في إقلال من الكلام ، وبعد عن اللغو ، ولكن تحوطها هيبة مؤثرة ، وجَمال بليغ مفصح .

و إن وَنَتْ وَقْفَتُها : أعْجَلَها المنطلَقُ

فالوقفات سُنة من سنن الحياة ، وقدر مقدور على البشر ، إلا أنها عند المؤمن لن تكون استرخاءً وغفلةً و تمادياً أبداً ، بل هي تعتري برهة ، ثم تُجْليها محفَّزات كامنة ، من رصيد ذاتي مجموع أو تراث حكمة مركوز .

لكن الشياطين تعترض ، تحاول عرقلة هذا المنطلق ، توهم صاحبه ، وتضع العوائق الثـقال في صور من الزينة ، لها بهرج ، و تألق ، و بريق ، تغش النفس الهائمة ، ولكن النفس الملهَمة ، التي أُلهمت إيمانها ، ترى ما وراء ذلك من حقائق تفضح ما خفي من كبرياء مفتعلة ، أو حسد موسوِس ، أو صدارة متأخرة ، أو حب زيادة مال زائل . فذلك هو حوم الفراشة حول ومضات صورتها على سطح البحيرة .

أو هي تجربة النفس المؤمنة ..

لكم رأت خيالَها ، ماجَ به المنْبَثَقُ

كأنه النجمُ يرفُّ ، والمياه الأفقُ

فحوَّمَتْ ، ترنوا ، تَودّ لو به تّعْتّلِقُ

و أَوشكتْ ، لو لم تُفِق ، يقضي عليها الغرَقُ

لكنها مؤمنة ، هيهات ، لا تستحمِقُ

بين الضلال والهدى : يبدو لها المفترَقُ

نعم هكذا : المفترق واضح ، والاقتراب يفضح الصورة ، ويزيد الوضوح وضوحاً ، ويبين أنّ ما ظنته النفس تألقاً من على بُعد إن هو إلا اهتـزاز .

ولكن كيف النجاة مع هذا الاقتراب من موجة عالية تفجأ ، فتترك بَلَلاً يُثقِل ، إن لم يكن الغرق المتلف ؟

من هنا وجبت الموعظة ، وانبغى التحذير ، في كلام كمثل هذه الرقائق ، كي لا تهبط النفس المؤمنة ، إذ آمنت ، بشيء من رذاذ الاقتراب ، بل حياتها في السمو ، و نجاتها في العلو .

إنها قطعة من البيان نادرة أتى بها الشاعر ، و أهداها الناشئة ، لكنها حكمة المنتهين .

وليس ذلك بمستغرب في عرف الحكمة الإسلامية ، فإنها أبدية الصواب ، ليس لها مرحلة متطورة جاءت من بعد سذاجة و تخلّف ، لكنها كما تصلح انتهاء : كانت تصلح توسطاً ، وصلحت ابتداء ، مع بدء الحياة البشرية ، وآية ذلك أن التوحيد أُوحي إلى آدم عليه السلام ، بدءَ الحياة ، وكان نبياً ، و أُلهمت التقوى إلى هابيل ، فكفَّ يدَه .

فانظر إشراقة القلب ولطف الإحساس في هذا الرمز المفصح عن طبائع النفس الزكية ، وانظر بمقابلة غلظ حجاب قلب شاعر ملحد يدعو إلى البهيمية ..

إنما العيشُ في بهيمة اللذة *********** لا ما يقوله الفلسفي

حكمُ كأس المنونِ أن يتساوى **** في حساها الغبي و الألمعي

و يصير الغبي تحت ثرى الأرض **** كما صار تحتها اللوذعي

فسل الأرضَ عنهما إن أزال **** الشكَّ و الشبهةَ السؤالُ الخفي

وواضح هنا أن هذا الملحد أشار إلى أن المعاني الحقة هي قول الفلسفي ، لا قول الواعظ المسلم ، ليتجنب في ظنه ما قد يكون من اتهامة بالمروق عن الدين .

قال أبو حيان التوحيدي : سمع أبو سليمان محمد بن طاهر السجستاني المنطقي هذه الأبيات فقال : " هذا النمط مفسدة للشباب الأغرار ، الذين ليست لهم بصيرة في الأمور ، وهم عبيد الاحساسات الوافدة بالعادات الفاسدة ، والاعتقادات الرديئة بتلقين قرناء السوء ، وقائل هذا قد عاند الدين ، وخلع ربقة الحياء ، و افصح عن الفساد ، وصَدّ عن الحكمة ، و قدح بزند الشبهة في النفوس الضعيفة ، والعقول الخفيفة .

يا مسكين : أَمِن أجل أن الصالح و الطالح و العالم و الجاهل صاروا تحت التراب : يتساوون في العاقبة ؟

أما تساوى قوم سافروا من بلد إلى بلد ، فلما بلغوا المقصد : نزل كل واحد في مكان معداً له ، وتُلقي بغير ما يُلقى به صاحبه ؟

أما دخل قوم داراً فأُجلس كل واحد منهم في بقعة بعينها وقوبل هذا بشيء و هذا بشيء آخر ؟

ثم تقول : سل الأرض عنهما ‍‍‍‍؟؟

قد سألنا و خبرتـنا : أنها ضمت أجسادهم و جثثهم و أبدانهم ، لا كفرهم و إيمانهم ، و لا أنسابهم و أحسابهم ، ولا حكمتهم و سفههم ، ولا طاعتهم و معصيتهم ، ولا أقوالهم وأفعالهم ، ولا يقينهم و شكهم ، ولا زهادتهم و تسبيحهم ، ولا معرفتهم و توحيدهم ، ولا خيرهم و شرهم ، ولا جورهم و عدلهم " .

وفي مثل هاتين القطعتين من الشعر ، وفي التعقيب الذي عليهما ، تتضح بعض جوانب المعركة الدائمة بين الإيمان و صور الضلال .

وفي مثل هذا الكتاب مواعظ ، و إخبات ، وزيادة يقين .....

[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select
 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca