الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

إلى القهاوي مرة ثانية:

فأخذ يفكر فيما يصنع، وكيف يواجه هذا الانقسام، وهو يرى أن كل متكلم في الإسلام، يواجهه كل فريق بفكرته، ويريد أن يضمه إلى جانبه أو أن يعلم على الأقل، أهو من حزبه أو من أعاديه، وهو يريد أن يخاطب الجميع، وأن يتصل بالجميع وأن يلم شتات الجميع؟!. فكر طويلا في ذلك، ثم قرر أن يعتزل هذه الفرق كلها، وأن يبتعد ما استطاع عن الحديث إلى الناس في المساجد، فالمسجد وجهور المسجد هم الذين ما زالوا يذكرون موضوعات الخلاف، ويثيرونها عند كل مناسبة، وإذن فليترك هذا النزيل المسجد وأهله، وليفكر في سبيل أخرى يتصل بها بالناس، ولم لا يتحدث إلى جمهور القهوة في القهوة؟.

ساورته هذه الفكرة حينا، ثم اختمرت في رأسه، وبدأ ينفذها فعلا، اختار لذلك ثلاث مقاه كبيرة، تجمع ألوفا من الناس ورتب في كل منها درسين في الأسبوع وأخذ يزاول التدريس بانتظام في هذه الأماكن. وقد بدأ هذا اللون من ألوان الوعظ والتدريس الديني غريبا في نظر الناس أولا، ثم ما لبثوا أن ألفوه وأقبلوا عليه.

كان المدرس دقيقا في أسلوبه الفريد الجديد، فهو يتحرى الموضوع الذي يتحدث فيه جيدا بحيث لا يتعدى أن يكون وعظا عاما: تذكيرً بالله واليوم الآخر، وترغيبا وترهيبا، فلا يعرض لتجريح أو تعريض، ولا يتناول المنكرات والآثام التي يعكف عليها هؤلاء الجالسون بلوم أو تعنيف، ولكنه يقنع بأن يدع شيئا من التأثير في هذه النفوس وكفي. وهو كذلك يتحرى الأسلوب فيجعله سهلا جذابا مشوقا، خليطا بين العامية أحيانا، ويمزجه بالمحسات والأمثال والحكايات،ويحاول أن يجعله خطابيا مؤثرا في كثير من الأحيان،وهكذا يتحايل دائما على جذب هذه النفوس باعثا الرغبة والشوق إلى ما يقول،وهو بعد هذا لا يطيل حتى لا يمل،ولكنه لا يزيد في الدرس على عشر دقائق،فإذا أطال فربع ساعة، مع الحرص التام على أن يوفي في هذا الوقت معنى خاصا، يقصد إليه، ويتركه وافيا واضحا في نفوس السامعين، وهو حين يعرض - فيما يعرض - لآية أو حديث يتخير تخيرا مناسبا، ثم يقرأ قراءة خاشعة، ثم يتجنب التفاسير الاصطلاحية، والتعليقات الفنية، ويكتفي بالمعنى الإجمالي يوضحه، والاستشهاد المقصود يشرحه.

كان لهذا المسلك أثره في الجمهور الإسماعيلى. وأخذ الناس يتحدثون ويتساءلون، وأقبلوا إلى هذه المقاهي ينتظرون، وعمل هذا الوعظ عمله في نفوس المستمعين، وبخاصة المواظبين منهم، فأخذوا يفيقون ويفكرون، ثم تدرجوا من ذلك إلى سؤاله عما يجب أن يفعلوا ليقوموا بحق الله عليهم وليؤدوا واجبهم نحو دينهم وأمتهم، وليضمنوا النجاه من العذاب، والفوز بالنعيم، وابتدأ هو يجيبهم إجابات غير قاطعة جذبا لانتباههم واسترعاء لقلوبهم، وانتظارا للفرصة السانحة، وتهيئة للنفوس الجامحة.

|السابق| [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca