الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

نماذج من تصرفات الرعيل الأول:

كان هؤلاء الإخوة مثلا رائعا ونماذج طيبة من التمسك بأحكام الإسلام الحنيف في كل تصرفاتهم، والتأثر بأخلاقه ومشاعره فيما يصدر عنهم من قول أو عمل، سواء أكان ذلك مع أنفسهم أو مع غيرهم من الناس.

استدعى المسيو سولنت باشمهندس القنال ورئيس قسم السكسيون الأخ حافظ ليصلح له بعض أدوات النجارة في منزله وسأله عما يطلب من أجر فقال 130 قرشاً. فقال المسيو سولنت بالعربي: “ أنت حرامي”. فتمالك الأخ نفسه وقال له بكل هدوء: ولماذا؟ فقال: لأنك تأخذ أكثر من حقك. فقال له: لن آخذ منك شيئاً ومع ذلك فإنك تستطيع أن تسأل أحد المهندسين من مرؤوسيك، فإن رأي أنني طلبت أكثر من القدر المناسب فإن عقوبتي أن أقوم بالعمل مجاناً، وإن رأي أنني طلبت أقل مما يصح أن أطلب فأسامحك في الزيادة. واستدعى الرجل فعلا مهندسا وسأله فقدر أن العمل يستوجب 200 قرشاً، فعرفه المسيو سولنت وأمر الأخ حافظ أن يبتدئ العمل. فقال له سأفعل ولكنك أهنتني فعليك أن تعتذر وأن تسحب كلمتك. فاستشاط الرجل غضباً وغلبه الطابع الفرنسي الحاد، وأخذته العزة بالإثم وقال: تريد أن أعتذر لك ومن أنت؟!، لو كان الملك فؤاد نفسه ما اعتذرت له. فقال حافظ في هدوء أيضاً: وهذه غلطة أخرى يا مسيو سولنت فأنت في بلد الملك فؤاد وكان أدب الضيافة وعرفان الجميل يفرضان عليك ألا تقول مثل هذا الكلام وأنا لا أسمح ك أن تذكر اسمه إلا بكل أدب واحترام. فتركه وأخذ يتمشى في البهو الفسيح ويداه في جيب بنطلونه، ووضع حافظ عدته وجلس على كرسي واتكأ على منضدة وسادت فترة سكوت لا يتخللها إلا وقع أقدام المسيو الثائر الحائر. وبعد قليل تقدم من حافظ وقال له: إفرض أنني لم أعتذر لك فماذا تفعل؟ فقال الأمر هين سأكتب تقريراً إلى قنصلكم هنا وإلى سفارتكم أولاً ثم إلى مجلس إدارة قناة السويس بباريس ثم الجرائد الفرنسية المحلية والأجنبية ثم أترقب كل قادم من أعضاء هذا المجلس فأشكوك إليه، فإذا لم أصل إلى حقي بعد ذلك استطعت أن أهينك في الشارع وعلى ملأ من الناس وأكون بذلك قد وصلت إلى ما أريد ولا تنتظر أن أشكوك إلى الحكومة المصرية التي قيدتموها بسلال الامتيازات الأجنبية الظالمة، ولكني لن أهدأ حتى أصل إلى حقي بأي طريق. فقال الرجل: يظهر أنني أتكلم مع” أفوكاتو لا نجار” ألا تعلم أنني كبير المهندسين في قناة السويس فكيف تتصور أن أعتذر لك؟ فقال حافظ: وألا تعلم أن قناة السويس في وطني لا في وطنك وأن مدة استيلائكم عليها مؤقتة وستنتهي ثم تعود إلينا فتكون أنت وأمثالك موظفين عندنا فكيف تتصور أن أدع حقي لك وانصرف الرجل إلى مشيته الأولى وبعد فترة عاد مرة ثانية وعلى وجهه أمارات التأثر وطرق المنضدة بيده في عنف مرات وهو يقول: أعتذر يا حافظ سحبت كلمتي. فقام الأخ حافظ بكل هدوء وقال: متشكر يامسيو سولنت. وزاول عمله حتى أتمه.

وبعد الانتهاء أعطاه المسيو سولنت مائة وخمسين قرشا فأخذ منها مائة وثلاثين قرشا ورد له العشرين. فقال له خذها” بقشيشا” فقال: لا. لا. حتى لا آخذ أكثر من حقي فأكون” حرامي” فدهش الرجل. وقال: إني مستغرب لماذا لا يكون كل الصناع أولاد العرب مثلك؟ أنت” فاميلي محمد” فقال حافظ يا مسيو سولنت كل المسلمين” فاميلي محمد” ولكن الكثير منهم عاشروا” الخواجات” وقلدوهم ففسدت أخلاقهم. فلم يرد الرجل بأكثر من أن مد يده مصافحاً قائلا: متشكر. متشكر. كتر خيرك. وفيها الإذن بالانصراف.

وكان الأخ حسن مرسي يعمل عند الخواجه مانيو ويخرج نموذجا ممتازا من صناديق الراديو. وكان الصندوق حينذاك يتكلف جنيها تقريبا. فجاء أحد الخواجات من أصدقاء مانيو وساوم الأخ حسن على أن يصنع له بعض الصناديق بنصف القيمة. على ألا يخبر بذلك الخواجة مانيو فيستفيد حق النصف الذي يأخذه ويستفيد هذا الخواجة النصف الباقي. وكان مانيو يثق في الأخ ثقة تامة، وقد أسلم إليه كل ما في الدكان من خامات وأدوات. وأراد صديق مانيو أن يستغل هذه الثقة، ولكن الأخ حسنا ألقى عليه درسا قاسيا في الأخلاق وقال له: إن الإسلام وكل دين في الوجود يحرم الخيانة، فكيف بمن وثق في هذه الثقة. وإني لأعجب أن تكون صديقه ومن جنسه ودينه ومع ذلك تفكر في خيانته، وتحاول أن تحملني على مثل ذلك. يا هذا: يجب أن تندم على هذا التفكير الخاطىء وثق بأنني سوف لا أخبر الخواجة مانيو بعملك هذا حتى لا أفسد صداقتكما، ولكن بشرط أن تعدني وعدا صادقا بألا تعود إلى مثل ذلك. ولكن هذا الخواجه كان سخيفا، فقال له إذا سأخبر الخواجه مانيو بأنك أنت الذي عرضت علي هذا العرض. وهو سيصدقني ولا شك فإنه يثق بكلامي كل الثقة، وسيترتب على ذلك إخراجك من العمل وفقدانك لهذه المنزلة التي تتمتع بها عنده، وخير لك أن تتفق معي وتنفذ ما أريد، فغضب الأخ وقال له: افعل ما تشاء. وسيكون جزاؤك الخزي إن شاء الله ونفذ الرجل وعيده وجاء مانيو يحقق في الأمر، فاكتسحت أضواء الحق ظلمات الباطل وأخبره الأخ حسن بالأمر ولم يشك الرجل أبدا في صدقه، وطرد هذا الصديق الخائن وقطع صلته به،وزاد في راتب الأخ جزاء أمانته.

وهذا الأخ عبد العزيز علام النبي الهندي الذي يعمل”ترزيا” في المعسكر الإنجليزي تدعوه زوجة أحد كبار الضباط لبعض الأعمال الخارجية بمهنته. لتنفرد به في المنزل وتغريه بكل أنواع المغريات فيعظها وينصح لها ثم يخوفها ويزجرها. فتهدد بعكس القضية تارة، وبتصويب المسدس إلى صدره تارة أخرى، وهو مع ذلك لا يتزحزح عن موقفه قائلا: إني أخاف الله رب العالمين. وكم كان جميلا ومضحكا في وقت واحد أن توهمه في إصرار أنها قد قررت قتله وستعتذر عن ذلك بأنه هاجمها في منزلها وهم بها، وتصوب المسدس إليه فيغمض عينيه ويصرخ في يقين لا إله إلا الله محمد رسول الله، فتفاجئها الصيحة ويسقط المسدس على الأرض ويسقط في يديها فلا ترى إلا أن تدفعه بكلتا يديها إلى الخارج حيث ظل يعدو إلى دار الإخوان المسلمين.

هكذا كان أولئك الإخوان. وحوادثهم في هذه المعاني كثيرة ومن أجل ذلك بارك الله الدعوة التي استنارت بها مثل هذه القلوب وصدق الله العظيم” ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون”.

جاءت الإجازة فقضيتها بالقاهرة حينا وبالمحمودية حينا آخر، وفي هذه الفترة بدأت الجمعية الحصافية بالمحمودية تتحول في شكلها وهدفها إلى الصورة الجديدة التي تكيفت بها الدعوة في الإسماعيلية: صورة” الإخوان المسلمين” وبعد نهاية الإجازة عدت إلى الإسماعيلية فكانت السنة الثانية المدرسية سنة حافلة بكثير من الطرائف والحوادث الشخصية والمتصلة بالدعوة.

|السابق| [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca