الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

في بور سعيد:

وفي الإسماعيلية كان الأخ أحمد أفندي المصري شاباً في الثامنة عشرة من عمره أو السابعة عشرة، وهو من أهل بور سعيد، وقد أقام بالإسماعيلية مؤقتاً لبعض أعماله، وظل بها فترة طويلة كان خلالها يتردد على دار الإخوان يستمع إلى ما يلقى فيها من دروس وتوجيهات، وما لبث أن بايع وأصبح أخاً من أخلص الإخوان وأفقههم في الدعوة.

وانتهت مأموريته في الإسماعيلية وعاد إلى بلده الأصلية بور سعيد فحمل معه دعوته، ومثل الدعوة كمثل البذرة الطيبة الحية الكريمة الحياة أينما غرست أثمرت، وصدق الله العظيم: “ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها”.

واجتمع على الأخ أحمد المصري نفر من أصدقائه الطيبين شباب بور سعيد الأطهار، وتأثروا بالدعوة تأثراً قوياً، وكانت شخصية الأخ أحمد القوية وإيمانه العميق وكريم بذله وتضحياته في سبيل الدعوة العامل الأول في التفاف أصدقائه من الذين آمنوا بالدعوة من حوله، فتألفت شعبة من الإخوان أخذت تتجمع في إحدى الزوايا أو الخلاوي - المنتشرة في بور سعيد حينذاك - عقب صلاة المغرب أو العشاء فتقوى الرابطة بينهم ويتذاكرون شئون دعوتهم الجديدة، وطلب إلي الأخ حسن أفندي أن أزورهم فسررت بهذه الدعوة وزرتهم فعلا، وفي هذه الزاوية المتواضعة أخذت البيعة على الرعيل الأول من شباب بور سعيد على الجهاد في سبيل هذه الدعوة حتى يظهرها الله أو نهلك دونها.

وبدا للإخوان بعد ذلك أن يتخذوا لهم مكاناً خاصاً وفعلاً نفذوا فكرتهم وأجروا شعبة متواضعة في شارع” المنيا” كانت هي الدار للإخوان في بورسعيد، ولما كانت الاشتراكات التي تجمع من هذا النفر لا تفي بنفقات دار خاصة وكانت القاعدة المعتمدة المقررة عند الإخوان ألا يطلبوا من الناس مالاً حتى يؤمنوا بالدعوة أولاً ويدركوا فضل البذل في سبيلها من تلقاء أنفسهم، فهم طلاب قلوب لا جباة جيوب، فإن الإسماعيلية أم الدعوة تكفلت بالمساهمة في النفقات وسداد ما لا تفي به اشتراكات إخوان بور سعيد الفضلاء.

وبعدما استقر بالإخوان المقام أرادوا أن يظهروا الناس على دعوتهم ويتقدموا بها للجمهور البورسعيدي، فانتهزوا فرصة غرة المحرم سنة 1349 فيما أظن وأعلنوا عن حفل جامع في سرادق أقاموه أمام دارهم الجديدة، خطب فيه رجال الإخوان من الإسماعيلية وبور سعيد احتفاءً بالهجرة المباركة.

وفي بور سعيد حب للعلم والعلماء ومبادرة إلى كل دعوة تتصل بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته وذكرياته الكريمة، ولهذا بادر الناس رغم جهلهم التام الدعوة والداعين إلى الحضور، وكان الحفل رائعا والحشد عظيماً رغم أنها أولى حفلات الإخوان، وحدث يوم الحفل أن اشتدت لي فجأة حالة احتقان في اللوزتين لم أستطع معها السفر من الإسماعيلية إلى بور سعيد إلا مضطجعاً من الإعياء، وقال لي الدكتور محمود بك صادق رحمه الله وقد كان طبيب المدرسة ورأي هذه الحال: إذا سافرت اليوم وخطبت الليلة فإنك تكون الجاني على نفسك، ولا أظنك تستطيع الخطابة بحال، ولكن مع هذا صممت على السفر ونزلت من في القطار إلى دار الإخوان وصليت المغرب فيها من قعود للإعياء وانتابتني بعد الصلاة حالة نفسية عجيبة فقد تصورت سرور الإخوان البورسعيديين بحفلهم هذا وآمالهم المعلقة عليه ونقودهم التي أنفقوها من قوتهم من أجله ودعوتهم التي بذلوا كل الجهد في توجيهها، ثم تكون النتيجة اعتذار الخطيب !.

تصورت هذه فبكيت بحرارة وأخذت أناجي الله تبارك وتعالى في تأثر عميق واستغراق عجيب إلى وقت صلاة العشاء فشعرت بشيء من النشاط وصليت العشاء من قيام، وجاء وقت الحفل وافتتح بالقرآن الكريم، ووقفت للخطابة وبدأت وأنا لا أكاد أسمع نفسي وسرعان ما شعرت بقوة عجيبة وشفاء تام وصفاء في الصوت غريب وارتفاع فيه كان يسمعه من في داخله ومن في خارجه - ولم يكن استخدام الميكرفون قد ذاع حينذاك - حتى كدت أحسد نفسي بل حسدتها فعلاً، وانتهي الحفل على خير ما يرام، وأظن أن هذه الخطبة قد استغرقت أكثر من ساعتين، ومن فضل الله وجميل كرمه أن هذا الاحتقان كان يعود لي كل عام تقريباً ومنذ تلك الليلة وأنا لا أجده والحمد لله إلا أن يكون برداً شديداً أو مجهوداً عنيفاً، وكانت تلك فيما أعتقد بركة صدق إخوان بور سعيد في دعوتهم وتفانيهم في إبلاغها للناس.

وما زالت بور سعيد تتخطى بالدعوة من تقدم إلى تقدم ومن نصر إلى نصر حتى صار للإخوان بها أربع شعب قوية وملعب رياضي، وضمت الدعوة من خيرة شباب هذا الثغر العدد العظيم من المؤمنين الصادقين والمجاهدين العاملين.

|السابق| [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] [94] [95] [96] [97] [98] [99] [100] [101] [102] [103] [104] [105] [106] [107] [108] [109] [110] [111] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca