الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

إله يعبد:

وذات يوم فوجئت باثنين من أخلص الإخوان دخلا علي في حالة من الألم الشديد، وقالا إن في البلد إشاعة قوية ضدنا ونحن لا يمكننا أن نسكت على هذه الإشاعات فاسمح لنا أن ننتقم من هؤلاء الذين يتقولون علينا بالباطل، فابتسمت وقلت لهما إن ذلك من الخير والله تبارك وتعالى يقول: “لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور” فعلينا بالصبر وبالتقوى، وهذا دليل حقية الدعوات أن يتقول عليها الناس بالباطل، وأنتما تعلمان ماذا قيل عن دعوة الإسلام الأولى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذت أسترسل في هذه المعاني. فقالا في ألم ولكن هذا الذي سمعناه لا يمكن أن نسكت عليه أبدا فإنه كلام فظيع يذيعه قوم معروفون ولهم أثرهم في نفوس الناس فقلت: وما هذا؟! فقالوا إنهم يقولون إنك تقول لنا في دروسك اعبدوني من دون الله، وإن الإخوان المسلمين يعتقدون بناء على هذا أن الشيخ البنا إله يعبد وليس بشراً ولا نبياً ولا ولياً ولا شيخاً”. ولقد تحرينا مصدر الإشاعة قبل أن نحضر إليك فعرفنا أن الذي يذيع هذا شيخ عالم يشغل منصباً دينياً ويصدقه الناس فيما يقول، فلم نكتف بهذا ولكنا ذهبنا إليه وسألناه من الذي أخبره بهذا فقال: لقد سمعته بأذني من أستاذكم، فاستغربنا الأمر وكررنا عليه القول فأكد لنا أنه سمع هذا القول منك. ونحن طبعاً لا نصدق هذا أبداً، ولكنا جئنا نسأل ونحن في أشد الدهشة من جرأة هؤلاء الناس، ونريد مع هذا أن نعرف حقيقة هذا القول وأصل هذه الإشاعة !!!

نزل هذا الكلام نزول الصاعقة، وعجبت كيف يبلغ الكيد بالناس بعضهم لبعض هذا المبلغ العجيب، وأخذت أفكر في مجلس جمعني بهذا الشيخ أو شيء يمكن أن يكون ذريعة لبعض هذا القول فلم أتذكر شيئا، ولكني قمت من فوري وأخذت هذين الأخوين واستدعيت اثنين من إخواننا المدرسين الفضلاء أعلم أن لهما بهذا الشخص صلة وثيقة وبينهم صداقة وتزاور، وقصصت عليهما القصة وقلت لا بد أن نذهب إليه الآن، ونسأله بأنفسنا عن أصل هذه الإشاعة لأني أصارحكما بأني لم أستطع بعد أن أصدق هذين الأخوين في نقلهما عن هذا الرجل ولعله مظلوم أو لعلهما لم يفقها قوله، وليست التهمة مما يتساهل فيه، أو يغفل عنه فهيا بنا إليه وذهبنا نحن الخمسة وطرقنا باب الرجل ودخلنا إلى حجرة الانتظار وجاء يسلم علينا، فلما رآنا بجمعنا هذا اصفر وجهه وبدأ الاضطراب في صوته وحركاته. وكأنه شعر ما هنالك ولم أدع له فرصة فقلت له توا يا أستاذ: هذان الإخوان نقلا لي الآن أنك تقول كذا وكذا وأنك قلت لهما سمعت هذا القول مني شخصياً بأذنك. هل ما نقله هذان الإخوان عنك صحيح وأنت قلت لهما هذا القول؟ فقال: نعم. فقلت: قد برئت ساحتهما وأديا الأمانة، والتفت إليهما وقلت: جزاكما الله خيراً، ثم وجهت القول إليه ثانية وقلت: وأنت يا أستاذ متى سمعت مني هذا القول فقال: أتذكر منذ شهر تقريباً أننا كنا جالسين في” صندرة” المسجد فدخل علينا أحد المدرسين واسمه محمد الليثي أفندي وجلس معنا، وجاء الإخوان يسلمون عليك في شغف شديد واحترام فقال لك هذا المدرس يا أستاذ إن الإخوان يحبونك إلى حد العبادة، فقلت له إذا كان هذا الحب خالصاً لوجه الله فأنعم به من حب. ونسأل الله أن يزيدنا منه، وتمثلت بقول الشافعي:

إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافض

فقلت له نعم أذكر هذه الحكاية فقال أليس معنى هذا أنهم يعبدونك؟! وهنا رأينا أحد الإخوان من أصدقائه المدرسين الذين معي قام من فوره وانهال عليه شتماً وهم به ليضربه في بيته فأخذ يخاطبه أهذا ما تعلمته يا أستاذ وهذا مبلغك من الفهم ومن الأمانة في المجالس ومن الصدق في نقل القول. ولكنا حلنا بينهما والتفت إليه وقلت له يا أستاذ لقد ذكرت هذا ولك أن تفهم فيه ما تشاء ولكنك أضفت إليه أننى أنا الذي آمر الإخوان بعبادة غير الله” حاشا لله وتعالت دعوته عن ذلك علوا كبيرا” وأن هذه هي عقيدة الإخوان التي سمعتها مني، وحذفت من القول أنني عاتبته على هذا التعبير عتاباً قاسياً وقلت له إن هذا تعبير غير إسلامي جاءنا به الأدب الأوروبي والميوعة الغربية، وانزلق إلى ألسنتنا وأقلامنا بحكم التقليد الأعمى، وأن من واجب كل مسلم أن يحترس من مثل هذه التعبيرات والألفاظ. لقد ذكرت الحكاية يا أستاذ ونسيت هذا التعليق، وعلى كل حال فحسبنا هذا منك وقد وضح الصبح لذي عينين، ولكن الإخوان الحاضرين وكلهم أصدقاؤه لم يكتفوا بهذا وألزموه أن يوضح الأمر توضيحاً جلياً في حفل عام من أحفال الإخوان وإلا فهم سيعلمون كيف يعاقبونه أشد العقاب وقد كان، ونزل الرجل على حكم أصدقائه، وفي أول محاضرة أسبوعية وقف فأعلن الحكاية وأعلن أنه لم يقصد إلا مجرد نقلها كما هي، وأنه شاكر للإخوان ودعوتهم جميل أثرها في نفوس الأمة عامة والشباب خاصة، وقضي الأمر.

|السابق| [91] [92] [93] [94] [95] [96] [97] [98] [99] [100] [101] [102] [103] [104] [105] [106] [107] [108] [109] [110] [111] [112] [113] [114] [115] [116] [117] [118] [119] [120] [121] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca