الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

بلاغ للنيابة:

ومن الطريف أن هؤلاء الإخوان الذين أبوا إلا التمرد، خرجوا من الجلسة التي رأوا فيها كيف يتسابق إخوانهم في البذل ويفتدون الدعوة بالمال والنفس إذا طلبت منهم النفوس، وبدلاً من أن يتأثروا بهذه المظاهر الطيبة لجوا في خصومتهم ولم تزدهم هذه النماذج إلا غيظاً وحقداً، ويظهر أن النفس الإنسانية إذا ألح عليها معنى الانتصار ولو بغير الحق لم تعد تفكر فيما عداه، وإن ساقتها وسائلها الملتوية إلى الهزيمة المتكررة حتى تصل بها إلى الهزيمة التامة، ولله في خلقه شئون. ولم يكن أمامهم بعد ذلك من حيلة إلا أن يتقدم هذا الأخ إلى النيابة ببلاغ بتوقيعه، وتلك فضيلة لا أنساها له، إنه لم يشأ في يوم من الأيام أن يحارب إلا واضحاً ظاهراً، وهو أثر من آثار شجاعته الأدبية، وأثر الدعوة فيه وإن كان مخطئاً. يقول في هذا البلاغ: إن حسن أفندي البنا رئيس الإخوان المسلمين والمدرس بالمدرسة الابتدائية بالإسماعيلية يبعثر في أموال الجماعة ويبعث بها إلى القاهرة لأخيه هناك الذي يقول إنه رئيس شعبة القاهرة وإلى بور سعيد وإلى أبو صوير مع أن هذه الأموال مجموعة من الإسماعيلية، وهو من أبناء الإسماعيلية، وكان من الواجب أن تصرف في الإسماعيلية، وبما أن هذا هو حق النيابة العمومية في حماية أموال الناس وأعراضهم ودمائهم فإنه يطلب أن تتدخل النيابة وتمنع إنفاق هذه الأموال على هذا الوجه. وكان وكيل النيابة رجلاً لبقاً دقيقاً وهو فيما أذكر الأستاذ محمود مجاهد ولعله في القضاء الآن، فاستدعاه وأخذ يناقشه نقاشاً هادئاً طريفاً وقال له: هل أنت عضو في مجلس إدارة هذه الجمعية؟ فقال كنت عضواً وكنت أقوم بأعمال الخزينة فاستعفيت وقبلت استقالتي، فقال له: هل يقر مجلس الإدارة إرسال هذه النقود إلى هذه الشعب؟ فقال نعم؟ فقال له: فهل أنت عضو في الجمعية العمومية فقال إنني كنت عضوا في كل شيء ولكن الآن لا أحب أن أعرف هؤلاء الناس ولا أعتبر نفسي عضواً في أي عمل لهم، فقال له: هل تظن أن الجمعية العمومية إذا عرض عليها هذا التصرف تقره وتوافق حسن أفندي عليه؟ فقال: يا سلام، لو قال لهم إنني أخذت هذه الفلوس لنفسي لوافقوه على ذلك مسرورين لأنه سحرهم وهم يوافقونه على كل ما يعمل بدون تفكير. فقال له الرجل وإذا كان مجلس الإدارة يوافقه والجمعية العمومية توافقه وأنت لست عضواً لا في هذا ولا في ذاك فما شأنك أنت؟ وما شأن النيابة في هذا الموضوع؟ هؤلاء أناس اجتمعوا ودفعوا نقوداً ووكلوا فرداً أو أفراداً في إنفاقها ووافقوه على طريقة الإنفاق، فبأي وجه تتدخل النيابة وهم أحرار يفعلون في أموالهم ما يريدون. يا فلان أنت شاب يظهر أنك مخلص ولكنك مخطئ خطأ كبيرا ونصيحتي لك أن تعود إلى جماعتك وتعمل معهم إن شئت وتدع هذه الأفكار، وإذا لم يعجبك حالهم فاقعد في بيتك وانصرف لعملك ودع الناس يعملون وهذا أفضل لك إن أردت النصيحة. فانصرف.

وعلم الشيخ عسكريه رحمه الله بالأمر فحضر من شبراخيت وحاول التوسط ليرد هؤلاء الذين ركبوا رؤوسهم إلى صف الجماعة ولكنهم أبوا إلا العناد وكان الشيخ رحمه الله نافذ البصيرة في مثل هذه الأمور فعاد يقول لي: هؤلاء لا خير فيهم فقد فقدوا إدراكهم لسمو الدعوة، وفقدوا إيمانهم لطاعة القيادة ومن فقد هذين فلا خير فيه في صفنا، فاحتسبهم وامض في طريقك والله المستعان. وجاهرهم برأيه وعاد إلى شبراخيت وفكرت في أن أدعو مجلس الإدارة لتقرير فصلهم من الجماعة ولكنهم بادروا فأرسلوا باستقالتهم وقبلها المجلس وقضي الأمر وعلى نفسها جنت براقش.

وعز عليهم أن يروا أنفسهم بعيداً فلا يستطيعون كيداً. فأخذوا يطلقون الإشاعات ويرسلون بالعرائض المجهولة إلى الجهات المختصة من وزارة المعارف إلى البوليس إلى النيابة، ثم عمدوا إلى الذين يظنون أنهم دعائم في هذه الدعوة من أهل البلد يلقون إليهم بالأكاذيب ليصرفوهم عن الجماعة وقصدوا أول ما قصدوا إلى الشيخ محمد حسين الزملوط وألقوا إليه بفرية فقالوا: إن الإخوان قوم خطرون وعندهم من الأعمال السرية ما لو كشفته لفررت منهم ونجوت بنفسك ونحن سنبلغ عنهم الجهات المختصة ولكنا أردنا قبل ذلك أن نبلغك لتأخذ الحيطة لنفسك أولا وتستقيل منهم وتعلن استقالتك وبعدك عنهم، ومتى اطمأننا على ذلك بلغنا فلا يصيبك شيء فقال لهم: وهل أنتم واثقون مما تقولون؟ فقالوا نعم كل الثقة وقد اشتركنا فعلاً في هذه النواحي السرية، فقال الرجل وكان حصيفا عاقلاً فيه إيمان ودين وفيه صراحة وقوة أنتم الآن عندي أحد رجلين إما خائنون إذا كان الكلام صحيحاً،وإما كاذبون إذا كان باطلاً، فكيف تريدون مني أن أصدقكم وأحترمكم وأنتم خونة أو كذابون قوموا من عندي ولا أراكم بعد ذلك. ولست أنسى تلك اللحظة التي جاءني فيها متغير الوجه عليه آثار الغضب والتأثر واستأذن من ناظر المدرسة وأخذني من الفصل وخرجنا نسير بظاهر البلد وحدنا ثم كاشفني بما سمع وقال: يا فلان عد إلى البلد الآن سريعاً ورتب نفسك إذا كان ما يقوله هؤلاء الناس صحيحاً واجتهد ألا يظهر شيء من أعمالكم هذه إذا كانت لكم أعمال وإذا ظهر شيء أو سئلت في شيء فقل إنني لا صلة لي بهذه الجماعة أبداً ورئيسها هو محمد حسين، فأنت شاب لك مستقبل وأنت موظف تستطيع الحكومة أن تضايقك وأنت ضيف عندنا وقمت بهذه الدعوة لوجه الله فلا تستحق إلا كل جميل. لقد تأثرت أشد التأثر بشهامة هذا المؤمن رحمه الله، وقلت له يا سيدي اطمئن كل الإطمئنان فنحن نعمل في وضح النهار ولو كان هؤلاء الجماعة صادقين فيما يقولون لأبلغوا من زمن مضى فالخلاف بينهم وبين الجماعة ليس جديداً. وكل ما في الأمر أنهم رأوك تساعد الجماعة بجاهك ومالك وأنت رجل خير طيب محترم فأرادوا أن يحرموا الجماعة صلتك بها ويظهروها للناس بهذا المظهر المخيف وإنى لشاكر لك أعظم الشكر هذا الاستعداد الكريم وجزاك الله عن الإيمان والوفاء خيراً.

ولست أنسى كذلك قول الرجل بعد ذلك: والله يا أخي لقد سمعت عمي الشيخ عيد يقول كثيراً إنني أسأل الله ألا أموت حتى أرى عزة الإسلام وانتصار أممه وعلو أحكامه وها هو قد مات ولم ير عزة الإسلام وأنا لا أمنية لي في الحياة إلا أن أرى عزة الإسلام وأسأل الله ألا أموت حتى أرى هذه العزة، ولكنني أشعر بأن ذلك بعيد لأن قطرة الدم لا زالت غالية على المسلمين، وما دامت قطرة الدم غالية فإنهم لن يصلوا إلى شيء لأن ثمن العزة والحرية قطرة الدم فقط. القرآن يقول هذا وسيرة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه كلها تدل على ذلك أليس كذلك؟ فقلت له: بلى.. إن ذلك حق ولا شك ولكن أطمئنك فإن الإيمان الصحيح يرخص الدماء او يغليها في الواقع لأن جزاءها عند الله العظيم، وقد أخذ الإيمان يتمكن من قلوب طائفة من عباد الله سيكون على يدها الخير والإنقاذ إن شاء الله، وسترى من هؤلاء الإخوان الناشئين كل خير والله يطيل أجلك حتى ترى عزة الإسلام فقال: ولكنهم قليل قليل جداً فقلت سيكثرون والخير في هذا القليل و” كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين” فقال بشرك الله بالخير نرجو ونسأل الله.

ولقد حدثني بعد ذلك أن وكيل النيابة سأله في عرائض قدمت له بهذا الخصوص فنصح له بإهمال كل هذه العرائض المجهولة التي لو كانت حقاً لما أخفي أصحابها أسماءهم ولواجهوا الحقيقة بأنفسهم. رحم الله الشيخ محمد حسين زملوط وجزاه خيراً.

|السابق| [97] [98] [99] [100] [101] [102] [103] [104] [105] [106] [107] [108] [109] [110] [111] [112] [113] [114] [115] [116] [117] [118] [119] [120] [121] [122] [123] [124] [125] [126] [127] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca