الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

نصوص من ذكريات الإسماعيلية، الخطبة الأولى بمسجد الإخوان:

والآن وقد انتهي القسم الأول من هذه المذكرات بما نشرناه بالأمس ننشر بعض النصوص عن ذكريات الإسماعيلية ونقفي بالقسم الثاني في الدعوة والداعية بالقاهرة:

الحمد لله حمداً جزيلاً على ما وفق إليه من الطاعة، وذاد عنه من المعصية، وشرح به الصدور من الخير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة إيمان وإقرار وإذعان، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله. أفضل من صلى وصام وتهجد وقام وأحيا الليل والناس نيام، سيد كل عابد وخير من شيد المساجد، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

“أما بعد” فيا عباد الله، إن أفضل القربات، وأعظم المبرات تشييد المساجد وعمارتها والإنفاق في سبيل إقامتها، وإنما يوفق الله إلى ذلك من أحب من عباده الطائعين كما قال تعالى: “إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين”.

وأولئك قوم آثروا ما عند الله على ما في خزائنهم ووثقوا بما في يد الله أوثق مما في يدهم وعلموا أن ما عندهم ينفد وما عند الله باق، فأعطوا واتقوا وصدقوا بالحسنى فلهم عند الله التيسير لليسرى والجزاء الأسنى “وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى”.

وهل هناك عمل مبرور وسعى مشكور وفضل مأثور أشرف وأفضل وأعلى وأجل من تعمير” بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار”.

والمساجد في الأمة الإسلامية معابد الصلوات ومدارس الآيات، وما الصلاة إلا رابطة وثيقة بين أهل الأرض ورب السماوات إذ يقفون بين يدي مولاهم خشعا، ويخرون لعظمته سجداً وركعاً، وتناجيهم ألسنتهم وضمائرهم وهم في حضرته القدسية بالذكر والدعاء، فتنزل عليهم السكينة، وتتغشاهم الرحمة وتحف بهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده، يفرج كربتهم ويكشف غمهم ويدفع عنهم بأس عدوهم” إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور” يغمرهم بلطفه ويحميهم في كنفه ويكون عند ظنهم به” ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم” وأن العبد إذا تقرب إلى الله بالنوافل والصلوات كان الله سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها وإن سأله ليعطينه، وإن استعاذ به ليعيذنه.

وإذا كان أحدنا يحرص على محبة الكبراء، وإرضاء الرؤساء، والأمة تجتلب مرضاة الدول، وتوثق العلائق بينها وبين الحكومات الأخر، وتنفق في ذلك الأموال، وتنشيء له السفارات والقنصليات، أفلا يجدر بنا ويجب علينا، أن نترض دولة السماء، وعلى رأسها رب العالمين الذي له جنود السماوات والأرض، وبيده الأمر كله”إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون” نترضاه بإنشاء المساجد، وعمارتها وأداء الصلوات فيها لأوقاتها، فيمدنا بجنده الذي لا يغلب، وجيشه الذي لا يقهر، ونصره العزيز الذي وعد به ”ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز”.”الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور”.

وإن الأمة إذا ترضت مولاها، ولجأت إلى بارئها، وتولت ربها أعانها على غيرها، ودفع عنها شر عدوها” ورد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفي الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عز”.

وإذا آثرت مرضاة الخلق على الحق، وتملقت سواها بالبذل والتقليد، وكلها الله نفسها، وترك إليها أمر حمايتها، فتكون عاجزة في قوتها، مغلوبة على أمرها.

على أن المساجد شعار الدين وعنوان الإسلام،وشارة للمؤمنين تؤدى فيها فرائض الله، ويخطب فوق منابرها بكتاب الله وسنة رسول الله، وينادى على منابرها بكلمة الله: الله أكبر وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وحي على الفلاح، وحي على الصلاة. آيات بينات، وغرر واضحات تقوي اليقين، وتنبه أهل الدين، وإنها لتذكرة للمتقين، وحسرة على الكافرين، وغبطة للمؤمنين، وكبت لإخوان الشياطين.

وهبك نزلت بلداً لم تكن نزلته من قبل، أفلست ترى أن المساجد فيه هي الدليل القائم على دين أهليه: إن تعددت وكثرت علمت أنهم قوم صلاح، وأهل تقوى وفلاح، وإن نزرت وقلت علمت أنهم بدنياهم من المشغولين، وعن دينهم من الغافلين، ولأمر ما كان أبو بكر رضي الله عنه يقول فيما يوصي به جنده” إذا نزلتم بقوم فانتظروا بهم وقت الصلاة فإذا أذنوا فارحلوا عنهم وإلا فقاتلوهم حتى تكون كلمة الله هي العليا” ذلك لأن الشعائر الظاهرة تستلفت الأنظار، وتسترعي الأسماع، وتهوي إليها أفئدة من يفتدون هذا الإسلام المحبوب ”ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”.

والمساجد كذلك هي المدارس العامة، والجامعات الشعبية، والكليات التهذيبية للأمة يتعلم فيها الكهول والشبان والشيوخ والصبيان ما يصلح حالهم في معاشهم ومعادهم، ويزودون فيها بأحكام دينهم، وغذاء عقولهم، وشفاء صدورهم بما يستمعون من عظات، وما يحضرون من حلق العلم التي لا يتقاض عليها أهلها أجراً، ولا يرهقون المستمع قلاً ولا كثراً.

فإذا كنا نعنى بإنشاء المدارس وتعميمها بين طبقات الأمة. وإعداد المشافي لعلاج الصحة، فأولى بنا أن نعنى بإقامة المساجد التي هي بحق بيوت للعبادة، ومدارس للعلم، ومستشفيات لأمراض النفوس.

وقد كان أسلافنا - رضوان الله عليهم - يعنون بالتدريس في المساجد للخاصة والعامة، ويلحقون بكل مسجد مدرسة، وربما تبع ذلك مساكن للطلبة ليتحد العلم بالعمل، ويقترن القول بالفعل، وتكون الدراسة تطبيقيه قبل أن تكون كلامية، وتبث روح الدين في المتعلمين، وترسخ مظاهره في نفوس الطالبين، فيتخرجون على الفضيلة والأخلاق المحمدية النبيلة.

لا كمدارس ابتدعوها ومعاهد اخترعوها، يدخلها أبناؤنا مسلمين، ويخرجون منها ملحدين، أو بلا دين، وقد تسممت عقولهم بالأفكار الخبيثة الفرنجية، وحشيت أدمغتهم بالآراء الإلحادية، وشبوا على التقليد والإباحية. وأي تعليم أرتى من تعليم المساجد لو أتقنه القائمون به، وفهموه على وجهه، وعماده الرغبة لا الرهبة، وأساسه الصلة والمحبة.

والمساجد بعد هذا كله ميدان تعارف المؤمنين، ومكان تلاقي أشخاصهم، ففيها يجتمعون وتحت ظلها يتآخون ويتعارفون، وقد كانت في القديم أندية المسلمين ومجالس صلحهم، وحفل نكاحهم تنفيذاً لوصية الرسول عليه الصلاة والسلام حيث يقول” أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد”، فيجتنبون مصائب هذه المحافل المعتادة من إسراف وتبذير ورياء وتكبر وتفاخر بالباطل والله لا يحب كل مختال فخور.

فإذا كانت للمساجد هذه الآثار في حياة الأمة كانت أول ما يجب أن يعنى بعمارته العاملون ويفكر في إصلاحه المفكرون، وكذلك كان أول عمل لرسول الله عليه الصلاة والسلام في هجرته أن بنى مسجد قباء مدة إقامته في بني سالم بن عوف، وهو المسجد الذي أنزل الله فيه: “ لمسجد أسس عل التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين”.

وكان أول عمل عمله بعد دخوله المدينة أن بنى مسجده عليه الصلاة والسلام ثاني الحرمين المقدسين وفيه روضة من رياض الجنة، وكان يعمل فيه بنفسه وهو يقول: “ اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة” وكان أصحابه يعملون ويقولون:

لئن قعدنا والنِِبي يعِمل لذاك منا العمل المضلل

لايستوى من يعمر المساجدا يعمل فيها تائما وقاعدا

ومن يرى عن الطريق حائدا

وكان عثمان رضي الله عنه أول من أجاب دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في توسعة مسجده، فأدخل فيه مقدار خمس سوار.

فاحمدوا الله تبارك وتعالى على ما وفقتم إليه من مساعدة جمعية الإخوان المسلمين في تشييد هذا المسجد بأموالكم وأنفسكم، وجزاكم الله خير جزاء العاملين ولقاكم أفضل مثوبة المخلصين وضاعف لكم أجر المنفقين. قال رسول صلى الله عليه وسلم: “ من بنى مسجداً يبغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة” رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ إن للمساجد أوتاداً، الملائكة جلساؤهم إن غابوا افتقدوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم. جليس المسجد على ثلاث خصال: أخ مستفاد أو كلمة حكمة أو رحمة منتظرة” رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما.

|السابق| [105] [106] [107] [108] [109] [110] [111] [112] [113] [114] [115] [116] [117] [118] [119] [120] [121] [122] [123] [124] [125] [126] [127] [128] [129] [130] [131] [132] [133] [134] [135] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca