مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  ********* مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية 

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تزكية
 

9- مـــدارس الــمــوت

مـدرسـة الـكـوفـة تـواصـل الـذكـرى

ولئن كشفت هذه الكلمات في نهاية خلاقة عمر - من جانب - للغافلين سر ما رآه المسلمون منه من تعب و سهر و تـفكـّر ، فتأهبوا للاقتداء ، فألهاهم عبدالله بن سبأ زمن عثمان رضي الله عنه ، وأذهلهم ، فإن تشميراً رآه الناس في بداية خلافة علي رضي الله عنه ، كان بحاجة - من جانب آخر - بعد ذاك الذهول ، إلى كلمات أخرى تعظهم ، و تعيب عليهم أملاً وجد له أثـناء سنوات الفتـنة مجال نمو ، بـردت معه همم المقـتـدين .

و من هذه الحاجة نشأت مدرسة الكوفة في التذكير بالموت ، إذ طفق علي رضي الله عنه يجمع الناس في مسجد عاصمته ، ويصارحهم و يقول : " إنما أخشى عليكم اثنين : طول الأمل ، و اتباع الهوى ، فإن طول الأمل يُنسي الآخرة ، و إن اتباع الهوى يصد عن الحق " 115 . و تـنتدب جمهرة من فقهاء أصحابه نفسها لمعاونته ، فيقوم الصحابي الأغلب بن جشم العجلي بعده ، فينشد بين يديه قصيدته التي مطلعها :

المرء تواقٌ إلى ما لم ينل **** و الموت يتـلو ، ويلهـيـه الأمل

فيـتـلوه سيد زهاد التابـعـيـن : أُويس بن عامر القرني ، فـيـقول : " يا أهل الكوفة : توسّدوا الموت إذا نمتم ، واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم " .

حتى إذا قـُتـل علي بعدما خشعت الـقـلوب وادكرت استمرت ثـلة من أصحابه على سمته في الوعظ ، فكان الربيع بن خثيم يقول لهـم :

" أكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثـله " 116 . ويحفر له قبراً ، ويأخذ ينزل فيه كل يوم يتمدد ، ثم يقوم يذكر لهم مشاعره لما يكون بقعره .

ويذكر سعيد بن جبير لهم مـقـدار تـصفـية كلمات علي لـقـلبه ، فيقول : " لو فارق ذكر الموت قلبي : خشيت أن يفسد عَليَّ قَلبي " 117

وكل هؤلاء : سعيد ، والربيع ، وأويس ، رحمهم الله ، والأغلب رضي الله عنه ، من ثـقات أهل الكوفة الذين رباهم علي رضي الله عنه ، فلما ماتوا : أورثوها لآخرين يحفظون للكوفة سمتها ، فكان عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي يرتـقي المنبر و يسألهم : " كم من مستـقبـل لا يستـكمله ، ومنـتـظـر غداً لا يبلغه . لو تـنظرون إلى الأجل و مسيره ، لأبغضتم الأمل و غروره " 118

فإذا نزل : صعد عمر بن ذر ، فخطبهم :

" أما الموت فـقـد شَهَرَ لكم ، فأنتم تـنظرون إليه في كل يوم وليلة ، من بين منـقول عزيز على أهله ، كريم في عشيرته ، مطاع في قومه ، إلى حفرة يابسة وـحجار صُم ، ليس يقدر له الأهلون على وِساد إلا خالطه فيه الهوام ، فوساده يومئذ عمله . ومن بين مغموم غريب ، قد كثر في الدنيا همّه ، وطال فيها سعيه ، وتعب فيها بدنه ، جاءه الموت قبل أن ينال بغيته ، فأخذه بغتة . ومن بين صبي مرضَع ، ومريض موجَع ، ورهن بالشر مُولَع ، وكلهم بسهم الموت يُقرع "

فلما مات هؤلاء النفر ، واجتمع علمهم وعلم شيوخهم عن علي في سفيان الثوري : تولاها طريقة ، واتخذ الموت نشيداً ، حتى قال أحد تلامذته : " ما جلست مع سفيان مجلساً إلا ذكر الموت ، وما رأيت أحداً أكثر ذكراً للموت منه " 119

وهكذا أعطت مشيئة الله تعالى لمدرسة الكوفة من بعد عمر بن الخطاب دَورها في رقابة سواء سبيل أمة الإيمان ، وحفظه من الإنحراف وطغيان الآمال ، وشَرفها ، فتمثـلت بها بقية نهي عن الفساد ، تكثر حيناً ، أو تـقـل من دون انقراض ، ليست دعوة الإسلام المعاصرة غير استرسال في كفالة الـقـدر لوجودها ، وما وراثـتـنا لها إلا وراثة قربى في النسب واشتراك في المورد .

|السابق| [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select
 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca