الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

عقيدتنا في نظر كاتب أوروبي:

عقيدة الإخوان المسملمين

في رأي الأستاذ “ أرنست رينان “

أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بالسوربون بباريس

أخي العزيز:

وبعد: فبينما كنت يوما بمسجد باريس إذ وجدت بين الجرائد والمجلات المعروضة هناك جريدة” الإخوان المسلمين” التي طالما حدثتني عنها وعن رجالها وأنا بمصر. وتحت عنوان عقيدتنا قرأت عقائد وتعهدات صادفت في نفسي إعجاباً وتقديراً. وبعد دراسة عامة لهذه المبادىء وجدتها جديرة بالعرض بعد ترجمتها على الأستاذ” أرنست رينان” أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة السوربون وأخذ رأيه فيها، ففعلت، وأخذها الأستاذ وأعادها بعد أيام. وقد كتب عليها ما ترجمته:

“إن هذه الكلمات عميقة المبحث والمقصد، وهي لا شك مستمدة من نفس المنهج الذي رسمه محمد صلى الله عليه وسلم ونجح في تنفيذه، فأسس به أمة ودولة وديناً، وقد زيد فيها بما يناسب روح العصر مع التقيد بروح الإسلام.

وفي عقيدتي أنه لا نجاح للمسلمين اليوم إلا باتباع نفس السبيل التي سلكها محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، غير أن تحقيق هذا على الحالة التي عليها المسلمون اليوم بعيد، وليس معنى هذا القنوط والقعود عن العمل.

“إني لم أوفق إلى اليوم إلى موضوع الرسالة التي أقدمها لامتحان الدكتوراه ولن أنكر عليك أنه كان لهذه العقيدة وتعليق الأستاذ عليها في نفسي أثر كبير في توجيه فكرتي في اختيار الرسالة وسأخبرك عن الموضوع عند اختياره”.

أخوك

هذا هو القسم الخاص بعقيدة الإخوان المسلمين من خطاب خاص أرسله صديقنا المفضال الأستاذ أحمد عزت عضو بعثة المعارف للتخصص في علوم النفس والاجتماع بباريس إلى شقيقه السيد أسعد راجح أفندي السكرتير الثاني لمكتب الإرشاد العام بالقاهرة وفيه يرى القراء أن الأستاذ” أرنست رينان” أعرب عن رأيه في” عقيدتنا” بجلاء ووضوح. وقد كان صريحاً في إبداء رأيه بقدر ما كان دقيقاً في هذه الصراحة. وبقدر ما كان موفقاً في هذه الدقة أيضاً. ويمكنك أن تخرج من هذا الرأي الدقيق الذي ألقي من وراء البحار في عقيدة الإخوان المسلمين بعدة نقاط:

فأولاً: عقيدة الإخوان المسلمين مستمدة من نفس المنهج الذي وضعه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذا هو التعبير الفرنسي الذي استطاع الأستاذ الذي لا يتصل بالإسلام إلا بصلة العلم أن يعرب به عن رأيه. أما نحن فنقول نفس المنهج الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم، ومعنى هذا أن الأستاذ” أرنست رينان” يرى أن عقيدة الإخوان المسلمين إسلامية بحتة لم تخرج عن الإسلام قيد شعرة ولقد صدق، فما من كلمة واحدة في عقيدة الإخوان المسلمين إلا وأساسها كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله وروح الإسلام الصحيح، وقلب كل فقرة من فقراتها ما شئت فلن ترى فيها إلا حقيقة إسلامية أمر بها الإسلام ونادى بها الدين وندب إليها القرآن الكريم وحض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وموطن العبرة في هذه العقيدة إن الأستاذ” أرنست رينان” استطاع بدقة بحثه وصفاء فكرته أن يصور الإخوان المسلمين أن يفهمهم ويفهم أنهم للإسلام، وللإسلام وحده على بعد الشقة وانقطاع والصلة فيما بيننا وبينه على حين يظن بعض الناس الظنون بالإخوان المسلمين ويتساءلون عن ماهية منهاجهم وكنه مقاصدهم ويتشككون في عقيدتهم و مسالكهم.

يا أبناء أمتنا العزيزة علينا المحببة إلينا، نحن مسلمون وكفي، ومنهاجنا منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي، وعقيدتنا مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله وكفي، فإن لم يعجبكم قولنا فخذوا بأقوال الأجانب عنا ومن لا يمتون بصلة إلينا. إننا لا نرى مسوغاً للمتشكك في الإخوان المسلمين بعد وضوح أمرهم ونصاعة عقيدتهم إلا أمرين لا ثالث لهما: إما أن هذا المتشكك لم يدرس الإسلام دراسة صحيحة تمكنه من تشرب روحه وإدراك مراميه ومقاصده فهو يرى في مقاصد الإخوان ما يخرج عن روح الإسلام، لأنه لم يعرف من هذا الروح إلا دائرة ضيقة لا تسمن ولا تغني من جوع. وإما أن يكون هذا المتشكك مريض القلب سيء الظن غير سليم القلب. فهو يطغى ويتجنى ويتلمس للبراء العيب، وكلا الأمرين وبال على صاحبه وهلاك للمتصف به.

ثانياً: هذا المنهج قد استطاع به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون ديناً وأمة ودولة” إي وربي إنه لحق، فهو الإسلام أفضل الأديان وأتمها، وخير الشرائع وأعمها. والدين الذي يشبع نهم الإنسانية الروحي ويوفر لها ما تصبو إليه من راحة الضمير وسعادة النفس، وهو الإسلام أقوى رابطة تربط أواصر الحب في نفس الأمة، وتقوى علائق الوئام بين الشعوب، وتسير بالعالم سيراً حثيثاً في طريق الوحدة العامة التي هي أسمى مطامح المصلحين والحكماء وأساس خير البشرية، وهو الإسلام الذي يقيم الدولة على أصول العدل، ويبني الحكم على قواعد تقرير الحقوق، ويعطي كل ذي حق حقه من طبقات الأمة، لا مغبون ولا مهضوم ولا مظلوم. فما أجل أن يدرك حقيقة الإسلام من لم يتشرفوا بعد بهدايته، وأجل منه أن يذيعوا هذه الآراء في روعة القمر ووضوح الصباح. والعبرة في هذا أن يسمع زعماء الشعوب الشرقية الذين أرادوا أو يريدون أن يتلمسوا لأممهم منهجاً أوفي من الإسلام ليشيدوا عليه النهضة ويكونوا به الدين والأمة والدولة.

ثالثاً: لا نجاح للمسلمين اليوم إلا باتباع نفس السبيل التي سلكها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، ذلك رأي الفيلسوف” رينان” وهو ما سبقه به ذلك الإمام الإسلامي الكبير الذي قال من قبل” إنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها” وقد أيدت ذلك التجارب وأكدته الحوادث، فمنذ فارقت الأمم الشرقية تعاليم الإسلام وحاولت استبدال غيرها بها مما توهمت فيه صلاح أمرها وهي تتخبط في دياجير الحيرة وتقاسي مرارة التجارب الفاشلة، وتؤدي ثمن هذا الانحراف غالياً من كرامتها وأخلاقها وعزتها ومرافقها.

والعجب أنه إلى هذا الحين لم يتنبه كثير من الشعوب الشرقية إلى هذه الحقيقة الناصعة. فصارت تندفع في طريق البعد عن روح الإسلام وتعاليم الإسلام غير متعظة بهذه النكبات التي تتوالى على رأس الشرق كل يوم.

إن عدة الشرق خلق وإيمان، فإذا فقدهما فقد كل شيء، وإذا عاد إليهما عاد إليه كل شيء، واندحرت أمام الخلق المتين وأمام الإيمان واليقين قوة الظالمين، فليجتهد زعماء الشرق في تقوية روحه، وإعادة ما فقد من أخلاقه، فذلك هو السبيل الوحيدة للنهوض الصحيح، ولن يجدوا ذلك إلا إذا عادوا إلى الإسلام واستمسكوا بتعاليم الإسلام “وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم”.

رابعاً: تحقيق هذا المنهج على الحالة التي عليها المسلمون اليوم: يرى الأستاذ “رينان” تحقيق ذلك بعيداً لأنه يعلم الهوة السحيقة التي أوجدتها الحوادث السياسية. والاجتماعية بين المسلمين ودينهم، ويعلم الوسائل الذاتية الفعالة التي استخدمها خصوم الإسلام في إبعاد المسلمين عن الإسلام في العصر الحديث. ويعلم أن المسلمين أنفسهم صاروا الآن حرباً على دينهم يكسرون سيفهم بيدهم ويسلمون المدية لمن يريد أن يذبحهم بها باختيارهم، ويتصدعون بالهدم مع من يهدمون دينهم وهو معقد أنظمتهم وأساس قوتهم.

والإخوان المسلمون يعتقدون هذا ويرونه كما يراه الأستاذ وما تصوروا حين هبوا للعمل أنهم سيسيرون في سبيل هينة لينة، بل علموا ما ينتظرهم من عقبات فأعدوا لذلك أنفسهم وأموالهم وإيمانهم وعقيدتهم، وانتظروا وعد الله تبارك وتعالى: “ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز”.

خامساً: ليس معنى هذا القعود عن العمل”أجل - أجل” فلن تزيدنا العقبات إلا همة ولن تزيدنا المصاعب إلا مضياً في سبيل الجهاد ونحن نقرأ قول الله تعالى: “إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون”، فهيا أيها الإخوان المسلمون، فإن النصر مع الصبر، والنجاة مع الثبات والعاقبة للمتقين.

ولكم كان الأستاذ دقيقاً حين رأي أن عقيدة الإخوان المسلمين” عميقة المبحث والمقصد” وحين يرى أنها وإن زيد فيها ما يناسب روح العصر فهي مقيدة بروح الإسلام، وهكذا الإسلام تنتظم روحه العصور أجمع وتشمل الدنيا وما فيها، وهكذا الإخوان المسلمون قد استطاعوا أن يستمدوا من روح الإسلام ما يوافق روح العصر ويصور عقيدتهم للناس كاملة، يبدو فيها الروحان جيعاً، ولكم نتمنى أن يكون فينا من ينظر إلى عقيدتنا تلك النظرة الفاحصة ليخرج بعدها بمثل هذا الحكم السديد.

وأما بعد فإننا نشكر للأستاذ الكبير” أرنست رينان” إنصافه، ونشكر لصديقنا الأستاذ عزت: رقيق خطابه، وجميل تأثره لعقيدتنا الخالصة للإسلام والشرق، ونسأل الله التوفيق والسداد.

|السابق| [152] [153] [154] [155] [156] [157] [158] [159] [160] [161] [162] [163] [164] [165] [166] [167] [168] [169] [170] [171] [172] [173] [174] [175] [176] [177] [178] [179] [180] [181] [182] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

مجموعة الرسائل 

السلام في الإسلام 

مذكرات الدعوة والداعية 

مباحث في علوم الحديث 

قضيتنا 

تحديد النسل 

المرأة المسلمة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca