ومن أهم عوامل نجاح هذه المدارس: زيارة الأمراء لها لإلقاء سلسلة دروس، وعلى الأخرص في فقه التحرك، وفي قضايا القطر وتاريخه وتاريخ الدعوة الإسلامية.
والمفروض أن يستثمر الطلاب زراية الأمير استثماراً مضاعفا عن طريق توجيه أسئلة حيوية له، ومن عناصر حيوتها: أن تفصح عن اهتمامات عالية وقضايا رئيسة ومسائل أصولية واستراتيجية ، وليس يليق بهم أن ينزلوا إلى مستوى الفرعيات والحوادث اليومية والغرائب التي ترد على غير قياس.
وتشير التجارب التطويرية إلى ضرورة استثمار هذه الزيارات لمدى أبعد من خلال بيان الزائر عند الطلاب تباعا، كل ليلة مع أحدهم في بيته وطرف من النهار ، بحيث يكون التصارح، والقول الحر ، ومعرفة الآراء الذاتية، وكذلك ليتاح للأمير معرفة نمط تفكير الصاعد، ومدى فهمه واستيعابه، وظروفه الخاصة، وآماله وآلامه.
ومن عوامل نجاحها أيضا: تدريس رسائل في فقه الدعوة وتضمينه منهاجها، مثل رسائل العين هذه ومختارات من المجلات التربوية ، وينبغي إلا ينسى أن رسائل العين إنما أريدت لتكون منهلا ثريا لمناهج المدارس الدعوية ومحاضريها ، وننتظر زيادة التفاعل معها وعمقا أبعد في الاحتفال بها والدراسة الجماعية له. ولا تقتضي ا لدراسة الجماعية نطقا حرفيا لكل ألفاظها، ولكن يشرح المدرس المجمل ليتاح له الوقوف عند مفاصل الموضوع والنقاط البارزة والقواعد الحاكمة والاستنتاجات الأخيرة، بحيث يكون شرحه المجمل خلفيه جيدة لإثارة حوار يشارك فيه جميع الطلاب ، ويترك لهم حرية التعقيب والنقد وقياس المعاني على الواقع الإسلامي.