مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  ********* مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية 

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فضائح الفتن
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: دعوة
 

حروف داخل الأبجدية .. ..

ويتضاعف السَلب المتولد من هذه المودات الشخصية عندما لا يقنع الواهم بإظهار الولاء فقط، و إنما يتعداه إلى الدفاع والذبّ عن صاحبه، ويُسخر لسانَه لنقد الآخرين، فتكون وخزات القول الجارح الحديد التي تؤلم قلوب النبلاء، فانه:

أوجع من وخزة السنانِ * * * لذي الحِجا: وخزة اللسانِ1

وما كان السلف رضي الله عنهم على مثل هذا، بل كانوا يُقلون الكلام حتى في المباح، وحيث لا أذى، إبعاداً لاحتمالات الزلل عند الإكثار، وقد وصفهم إمام المحدثين بالبصرة عبد الرحمن بن مهدي فقال: (أدركت الناسَ وهم على الجُمَل).

قال الإمام أحمد بن حنبل معقّباً:

(يعني لا يتكلمون، اي: ولا يخاصمون)2

فإنما هي جُمل يسيرة من الكلام بحروف معدودة، ليس وراءها إيذاء او تخذيل او تعكير قلوب.

وهكذا كانت الحياة الإسلامية تمضي حين يقودها الصالحون، بل الحياة لإنسانية حين تصفو فتحكمها سنن الفطرة، فيتوارى المهذارون، ولو استقرأتَ التاريخَ وأوصاف المجتمعات فانك:

(تجد الوحدان والجماعات أقربها إلى الصدق والجد: أقلها كلاما، يشغلها الفعل عن القول، ويغلب فيها الفكر واليد على اللسان، وأقرب الناس إلى البطالة والهزل: أكثرها كلاما، وأذربهم لساناً، إلا قليلا.

لو اتصل اللسان بالفكر لقيده الفكر، ولو صحب القولُ العملَ لوَقّره العمل، ولكن اللسان يتقلب في هراء لا ينفد، ويصرّف ألفاظا لا تحد، قول بغير حساب، وقشر ليس فيه لُباب.

وكم قال الناس قديماً في كثرة الكلام وقلته، وفي ثقله وخفته وما يتأمل متأمل في أحوالنا إلا يجد تصديق ما قيل، فحركة ألسنتنا تَربو كثيرا على حركات القول والأيدي، وابتكارنا أكثره في الكلام لا في النظام، وفي القول لا في الفعل.

رحم الله مَن جعل عقله على لسانه رقيبا، وعمله على قوله حسيبا )3

فهو اللسان وراء الحالتين. .. .. .. وذلك سبب الوصية بسجن اللسان، لما قال:

تَحَفّط من لسانك ليسى شيء * * * أحق بطول سجن من لسانِ

أما اذا اطلقته حُراً: فهنالك تكون المتاعب .. ..

ان اللسان اذا حَللتَ عِقاله * * * ألقاك في شنعاءَ ليس تُقالُ

فالعقال والقيد أليقُ لكل لسان، وأحوط، وأبرأ، لانه ليس من أحد يقيلك ويعفيك من سقطاته، إلا الأقل، فانتبه.

وإياك أن تُستدرَج إلى وادي الأذى متوهماً القيام بمهمة وعظ الآخرين، فإن التشهير يزيل نُبل الموعظة.

(قال الشافعي رضي الله عنه: مَن وعظ أخاه سراً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه )

وقيل لمسعر: أتحب مَن يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني فيما بيني وبينه فنعم، وان قرَّعني بين الملأ فلا.)4

هذا الإيذاء إذا كان مجرد اللسان يرسل الكلمات هذراً، فكيف به إذا حسّنتْ زيفَه فنونُ البلاغة والنَظم، وجُندت الأقلام، واستجاشت العواطفَ نبراتُ الخطابة؟

الخَطبُ أدهى عند ذاك بلا شك، وأشد إذا ساعَدَ المحيطُ خلال الفتن.

فكم من خطيبٍ قام فيها مثرثرا * * * فطرّى لنا من يابس القول ما طرّى

وكم شاعرٍ قد أرخصَ الشعرَ دونها * * * وكم قلم فوق الطروس بها صَما5

ثم تتحدر الحالة الى سوء اكثر حين لا يكون ثَمَ طرف واحد يمنح لسانَه الحريةَ، بل أطراف أخرى تدافع عن نفسها، وتفنّد المزاعم، فيثور الجدل، فيعم الصَخَب، كأنك في سوق الصفارين حين يزدحم الطرْقُ، فيخفت صوت هتاف ا لإسلام، فتضمحل الحماسة.

ملأنا الجو بالجدل اصطخابا * * * وكنا قبل نملؤه هُتافا

وما زلنا نهيم بكل واد * * * من الأقوال نرسلها جُزافا6

وهذا لأن الشرَ له قابلية التسلسل، وهو ولود، سريعُ النسل، كثيرُه ، وليس الحزم إذا رأى المخلصون أوائله إلا في أن يتحالموا ، ليسدّوا الطريق أمام استطراده، فانه .. .. ..

اذا دُفع الشرُّ القبيح بمثله * * * تحصّل شر ثالث وتولدا

وأمستْ دواعي الشرّ ذات تسلسل * * * مديدٍ وصار الشرُّ في الناس سرمدا

إذا أيقظتني للعداء اعتداءةٌ * * * شربتُ لها من خالص العفو مُرفدا

وأضْرب عن جهل الجهولِ ولم أكنْ * * * لأضربَ في الأيام للغدر موعدا7

وكان التحالمُ صفة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يغضب ويحمر وجهه الشريف، ثم لا يعاقِب.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (قَسَمَ النبيُ صلى الله عليه وسلم قَسما، فقال رجل: إن هذه لقسمة ما اُريد بها وجه الله!

فأتيتً النبيَ صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فغضب حتى رأيتُ الغضبَ في وجهه، ثم قال:

يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر)8

|السابق| [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select
 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca