مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

بسم الله الرحمن الرحيم  ********* مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية 

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فضائح الفتن
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: دعوة
 

قال ... لي .. وقلت

لما صدرت مقالة المعلقة أول مرة: ظنّ داعية أنها انحياز لجانب الأمراء، فجرى بينه وبين داعية من أهل الفضل والفقه هذا الحوار النافع، ونَشَرة آنذاك، وقد رأيت إلحاقه برسالة قبائح الفتن تعميماً للفائدة،،،

قال لي: يا أخي لا تشددوا على الداعية، إنه صادق النية، وقد مارس حقه في الاجتهاد، وانه مأجور بأجرين إن أصاب، وأجر واحد إن اخطأ.، فلماذا هذا الرد العنيف عليه، ألا يترتب على هذا كبت طاقات الداعية، وتعويده على الطاعة العمياء، وبالتالي ينشأ جيل من (الموافقين.،.) و يسير فيهم أمر الآمر بدون نقاش ولا ردّ، ثم ينشأ جيل تُقتل فيه روح الإبداع ؟

قلت: صدقت يا أخي، إن التشدد ليس مطلوباً إلا في حالاته الضرورية، _ وجزاك الله خيراً _ ولكني رأيت أن هذه الحالة شيء آخر، وقبل كل شيء يجب ان نعتقد ان صدق النية وعكسها لا نتحكم فيهما الآن، وهما من الأمور المتعلقة بقلب الفرد، ومدى تربيته، ودرجة تقواه،،. وإن كانت هناك دلالات وقرائن على ماهيتها، وقد يشعر بها صاحب البصيرة والفطنة والفراسة ولا نُنكر هذا، ولكن الذي هو خاضع للموازين هو ظاهر الأمر، بل هو الذي سمَيته (اجتهادا).. فالاجتهاد ليس عملية غيبية خفية، أو أهوائية ميلية، إئما هي محكومة بضوابط شرعية، وموازين ثابتة. لا يمكن تجاوزها، أو العدول عنها.. فالمنكر لا يصبح معروفا إلا اذا كان الاجتهاد اشتهاء، وشتان بين الاجتهاد والاشتهاء .. .. فالمنكر يظل منكراً، والمعروف يظل معروفاً، ولا يتحول الى منكر بالاجتهاد .

بل يا أخي: ومتى صار تحكيم الضوابط وسد باب الأهواء كبتاً للطاقات، وإنشاء لجيل من الغافلين الموافقين.،.؟ فكما ان الدعوة لا تريد الغافلين النائمين، فكذلك لا تريد الجماعة الغوغائيين الأهوائيين، بل نريد بناء جيل واع للواقع ومدركِ للأوضاع، ومطيع للأوامر بالمعروف بعد ان عرفناه به، وصابر على وليّ أمَره، مقدر لظروف الآخرين، ويضع الاجتهاد في مواضعه الصحيحة، ويوضح آراءه وفق القواعد والموازين الشرعية، وخلال القنوات الرسمية.

قال لي: اذا كنت تشير إلى الصبر على زلة الأمير، فلماذا لا تشير إلى تحمل الأمير لزلات أتباعه، وسعة صدره تجاههم حيث انه ولي أمرهم و أخوهم الكبير، وانهم خطاؤن وليسوا معصومين عن الزلل والخطأ.

قلت: صدقت _جزاك الله خيرا _ ولكن اعلم يا أخي أن المسؤوليات متوزعة، وان كل نفس بما كسبت رهينة، وان خطأ الطرف الثاني _ مهما كان كبيراً _ لا يغطي خطأ الطرف الأول ولا يمسحه،،. فالأصل أن يتخذ كل شخص موقفه، ولا ينشغل بعيوب غيره عن عيوب نفسه .. .. ولتشفع حسنات الأخ عندنا لسيئاته،،، ولنتأكد جيداً أن انقيادنا لفلان من الناس ليس لنفسه، و إنما لأمر الجماعة، وانضمامنا للجماعة ليس لمصلحة دنيوية و إنما لحسن أداء واجبنا الديني، والقيام بالتعاون جماعياً على البر والتقوى،،، إذا فالسمع والطاعة في المنشط والمكره، والصبر على الأمير وغيرهما من الأحكام المستمدة من النصوص والأحداث التاريخية في السيرة المطهرة، بل وان تأكيد الآية على الطاعة الواردة في بيعة النساء "ولا يعصينك في معروف " فيها دلائل واضحة على ان هناك حالات تحتاج الى صبر من المأمور، وان الطاعة لا تكون في المنشط دائماً، وانما تكون في المكره، وسواء أكان هذا الكرهُ ذوقياً أم عن اجتهادً أو اشتهاء، ففي كل الحالات تلزم هذه الطاعة .. أما الشطر الثاني من القضية ان يكون الأمر في معروف، ولا طاعة في المعصية، فهذا واضح بملاحظة كلا الجانبين حيث يجب:

أولا :التأكد من تحقق معروفية المعروف، وماهية المنكر، وان يكون حكمهما متحققاً لدى المأمور، فمتى ما تأكد من معروفية الأمر بمعناها الواضح بنص أو إجماع أو قياس أو اجتهاد منضبط، فليس له غير الطاعة آنذاك، و إذا ما تأكد بتحقق أن الأمر ليس بالمعروف، أو انه أمر بمعصية فليس له الطاعة عندئذ.

وثانياً :أن اعتبار الأمر معروفاً أو منكراً خاضع لقواعد وموازين شرعية كما أشرنا، ولا يتجرأ المؤمن أن يتهم أميره الذي هو ولي أمره بالخطأ في تشخيصه، ويصوب رأي نفسه، فليس اجتهاده أولى من اجتهاد غيره، بل يصعب على المؤمن ان يميّز بين المنكر الشرعي، وبين المعروف المستكره .. .. فسمعه وطاعته لأميره فيما أمر به من (معروف) مكروه لديه، أسلم لدينه من ان يَحسبه معصية، وما يتجنبه من منكرٍ احتمالي أولى من ان يقع في منكر يقيني ألا وهو العصيان، وعدم الالتزام، وشق الصف، وفتنة الابتعاد عن الجماعة، ومآله إلى الهلاك، أو الوقوع في الفتنة.

أما مسألة العصمة والخطأ فكلنا نردد هذه العبارات: ان الكل خطاؤون، وان الكل ليسوا معصومين، ولكننا مع الأسف في التطبيق العملي لا نلتزم به، وكأنه شعار للرفع فقط..، فندعي العصمة لأنفسنا حينما ندافع عنها، ولا نلجأ الى كوننا من الخطاءين إلا عند الحاجة أو التبرير .. ونطالب الناس بالعصمة، ولا نغفر الخطأ الصادر عنهم، ولو أخذنا بمبدأ انّ (كل ابن آدم خطاء) وعدنا إلى الصواب والرشد، لما دافعنا عن أنفسنا بكل هذه القوة، ولما حاسبنا غيرنا بهذه الصرامة.

قال لي:- يا أخي أنت كأنك وزير إعلام ( للكبار )، ألا تلتفت إلى وضع ( الصغار ) وما يعانونه من مآسي الغربة والفقر، والإهمال التكافلي، والى ظروفهم النفسية، وما يحيط بهم من إحباط .. !!

قلت: يا أخي لست وزيراً، ولا إعلامياً كاذباً، و إنما اجتهد أن أبين ما أرى فيه الالتباس .. وليس في الدعوة- في تصوري- كبار ولا صغار، و إنما همّنا (الاخوّة) بمعناها الواسع (حقوقاً وواجبات)، .. وهنا يتحقق معنى التكليف الشرعي، فالكل عليه ان يحمل مقداراً منه بالقدر الذي يقدر على أدائه، ويتمكن من حسن أدائه .. فالكبار _ بتعبيرك _ تحملوا العبء الأكبر، والمقدار الأكثر من المسؤولية الشرعية، وعلينا ان نعينهم بدعواتنا ونصائحنا، وجهدنا التنفيذي المكثف، وما به تتحقق مصالح الجماعة من العمل المشترك، والكبير هو الذي يؤدي دوره الكبير، ويتحمل المشاق والصعاب، ويسهر على مصالح الدعوة، ولا يدّخر جهداً لاعلاء كلمة الله تعالى، مهما يكن موقعه، فهذا هو الكبير في ميزان الله تعالى، والصغير هو غير ذلك، مهما كان مركزه، او مهما قال عنه الآخرون.

أمّا ما يعانيه الصغار _ بتعبيرك _ من المآسي، فليست هي ميزتهم وحصتهم وحدهم، ودنيا المسلمين اليوم والميدان الإسلامي عموماً، يموج بهذه الحالة، والأفضل لنا ان نبذل جميعا الجهد العملي بأنفسنا، وان نبدأ برفع هذا الكابوس النفسي والمادي ولا ننتظر أحداً .. وكل يقوم بدوره الإيجابي، وكل يقوم بما يستطيع ان يؤديه، واُمَثل لكَ بمثال بسيط: الدعوة كمركبة (سيارة) وقيادة الدعوة سائقها، والعاملون في الدعوة ركابها .. والناس هم الجهة التي يتوجه الركاب إليها ، فترى السائق يتمتع بوضعية خاصة من الحقوق.. يتميّز في كرسيّه، ويُقدم له الشاي والمأكولات قبل باقي الركاب، وله حُظوة خاصة عند المطاعم والمقاهي .. وغير ذلك. أما واجباته فواضحة، فهو يسهر الليل والنهار ولا يغمض له جفن في الوقت الذي ترى فيه بقيّة الركاب أحراراً في نومهم وتصرفاتهم،، لانه مسؤول عن حياة كل الركاب، وليس أحدٌ من الركاب مسؤولاً حتى عن حياة نفسه فليس من الإنصاف نسيان الواجب الصعب، والمنصب الحساس هذا، ومحاججته في كرسيه المنفرد، والشاي المقدم له، وما الى ذلك من الجزئيات التي لا يقارنها العاقل الورع المنصف، مع تلك الواجبات الخطرة والمتاعب الشديدة التي يعتمد عليها مصير المركبة وركابها،، وهكذا يقاس الأمر الدعوي، والداعية اللبيب يفهم مغزى المقارنة.

فطوبى لمن شغلته عيوبه عن ذكر عيوب الناس، وقدّر ظروف كل داعية في موقعه المناسب والمستحق له، ووازن بين حقوقه وواجباته.

قال لي: نعم، طوبى له ولكن الأمور ليست هكذا هينة.. فالحديث متعلق بنفسيات البشر وخصائصهم.

قلت: يا أخي ان الأمر لا يستدعي هذا التفاقم والتضاخم،. فان الإنسان بهمّته يقلع الجبال،. فاصرف همتك على الانشغال بنفسك، والقيام بما هو تكليف عليك، ولا تفكر فيما يجري حولك، ومن يُجريه، وخلص نفسك من هذه الهموم الزائدة..، ولا تهتم بأقوال الناس، وأد ما استطعت عليه من واجب، وتوكل على الله وحده.

قال لي: سأفعل، ولكن هذا يحتاج إلى صبر، و مصابرة..

قلت: وهل يقوم قيام العبد إلا بالصبر. .. استعانة به وتواصياً، واتصافاً، وتخلقاً ، ولا تنس ان الصبر قد أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبُ المؤمنين الذين معه، ان يصبروا مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشي .. بل هو عن الأمور المقارنة لعملية التواصي بالحق، كما في سورة العصر، ولا بد من الصبر على التكاليف الدعوية، كما ينبغي الصبر على الأمراء والقادة، كما تقتضي الدعوة الصبر على الجنود والاتباع، وفوق ذلك كله، الأجر الجزيل والمثوبة عند الله تعالى،..

فقال لي: جزاك الله خيراً كثيراً، فلقد وعظتَ ووفيّتَ ..

فقلت له: وجزاك خيرا على حسن الاستماع، والمؤمن مرآة أخيه، ووفقنا الله جميعاً لما يحبه و يرضاه ،،،

|السابق| [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27]


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

المسار 

العوائق 

معاً نحمي العراق 

المُنطلق 

صناعة الحياة 

نحو المعالي 

معاً نتطور 

فضائح الفتن 

تقرير ميداني 

الرقائق 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select
 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca