الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الثالث

المؤامرة

وخرج الأستاذ الشهيد سيد قطب من السجن ، وسبق خروجه بشهور عملية محاولة اغتيالي التي لم تنجح ، والتي تحدثنا عنها في أول هذه المذكرات ، وانتقلت إلينا أخبار بان إخراج الشهيد سيد قطب من السجن تخطيط من المخابرات ليسهل اغتياله ، وأن في خطة الاغتيالات القضاء على عبد الفتاح عبده إسماعيل . . وعشنا متوكلين على الله نعمل وخلف ظهورنا ما يدبر الفجار، غير أننا أخذنا ندرس ما وصلنا من أخبار عن رعب الفجار الحاكمين ، فقد أصبحوا يتوهمون أن هناك حركة فكرية يقودها سيد قطب من داخل السجن ، وتقودها وتعمل على تنفيذها جماعة من الإخوان المسلمين ، على رأسها الشهيد عبد الفتاح إسماعيل وزينب الغزالي الجبيلي خارج السجن . . وقد تأكدت لدينا الأخبار بان المخابرات الأمريكية والمخابرات الروسية ووليتهم الصهيونية العالمية قد قدموا تقارير مشفوعة بتعليمات لعبد الناصر بأخذ الأمر منتهى الجد للقضاء على هذه الحركة الإسلامية ، ولا فسينتهي كل ما فعله عبد الناصر في المنطقة من تحويل عن الفكر الإسلامي وبث اليأس في النفوس من إمكان أي إصلاح أو بعث عن طريق الإسلام . .

وخلاصة المخاوف : أن هذه الحركة الإسلامية ستقضي على كل فكر مغاير للإسلام . هذا ما وصلنا إجمالا عما تحويه تقارير المخابرات الأمريكية والروسية لعبد الناصر، ومن ناحية أخرى فان عبد الناصر اعتبر أن البعث الإسلامي بمثابة قضاء تام على حكمه الدكتاتوري الغاشم . . وفى أوائل أغسطس 1965 وصلتني أخبار عن إعداد قائمة من المطلوب اعتقالهم من رعيل رسالة التربية الجديدة والفكر الذي أقام من الشباب جواهر نورانية تتحرك بالإسلام . كما كان يتحرك به رجال من الصدر الأول في فجر الرسالة إلى دار ابن أبى الأرقم ، ويتصدر القائمة الأستاذ الشهيد سيد قطب ، زينب الغزالي الجبيلي، عبد الفتاح عبده إسماعيل ، محمد يوسف هواش . وفى الخامس من أغسطس وصلتني أخبار اعتقال الشهيد سيد قطب . كنت مجتمعة مع بعض الأخوات حين جاءتني مكالمة هاتفية قيل لي فيها: إن منزل سيد قطب قد فتش وبحث فيه عنه . وكان شقيقة الأستاذ محمد قد اعتقل في مرسى مطروح قبل أيام ، فطلبت زوجي في رأس البر ورجوته أن يطمئننى على سيد قطب وجاءت مكالمة زوجي بعد ساعة تؤكد اعتقاله .

وقررنا تأجيل الاجتماع بالأخوات حتى نرى ماذا بعد الاعتقالات ، وكان اعتقال سيد قطب كالصاعقة بالنسبة لجميع الشباب ، فضلا عنا نحن ، فقد كان الهضيبي قد أوكل كل المسئوليات لسيد قطب ، وكانت اتصالاتنا كلها به حسب أمر الهضيبي، وكان علينا بعد اعتقاله أن نرجع إلى المرشد العام ، نستأذنه فيمن يتولى المسئولية بدلا من سيد. كنت أنا وعبد الفتاح ، نفكر فيما حدث قبل أن يحدث بخمسة أيام ، فلما حدث ، زارني عبد الفتاح وكلفني بالسفر لرؤية المرشد في الإسكندرية وقدم لي أحد أبنائنا من الشباب على أنه سيكون حلقة الاتصال بيننا إذا اعتقل هو . . ولكن بعد ساعات أرسل إلى يطلب منى أن ألزم بيتي، وألغى سفري للإسكندرية - غير أنى كنت قد اتصلت بالمرشد، وجاءت السيدة حرمه من الإسكندرية - ورتب الأمر على أن نكون على اتصال دائم بالهضيبي، هذه المرة قدم لي أخا كريما ليكون حلقة الاتصال بيننا. . مرسى مصطفى مرسى . واتصلت بالمرشد العام وأخبرته بواقع الأمر، وأقرنا على ما اتفقنا عليه وتأثر تأثرا عميقا لأخبار الاعتقالات وبخاصة اعتقال سيد قطب . وأخذت الأخبار تتوالى بالقبض على العشرات والمئات ، وارتفع إلى الآلاف ، وقد أقسم لي شمس بدران بعد اعتقالي برأس عبد الناصر اعتقلوا مائة ألف من الإخوان في عشرين يوما، ملئوا بهم السجن الحربي وسجن القلعة وسجن أبي زعبل وسجن الفيوم والإسكندرية وطنطا وسجوناً أخرى . وفى يوم الخميس 19 أغسطس ، علمت أن سيدة فاضلة تناهز الخامسة والثمانين تدعى أم أحمد من شبرا قد قبضوا عليها، وهى من المناصرين للدعوة من يومها الأول ، وسارت في الطريق مع الإمام الشهيد حسن البنا خطوة خطوة، وكان لها جهد كبير مبارك في مساعدة الأسر التي فقدت العائل بالسجن والمعتقلات الناصرية . . وكانت على اتصال دائم بنا . . كان خبر اعتقالها مفزعا ومؤثرا بالنسبة لي، ولكنى قلت لابن أختها بعد دقائق صمت أغرقتني بالألم : "إنه شيء جميل . . ما دام في الأرض التي ضاعت معالمها امرأة مؤمنة تعتقل في سبيل الله ، وفى سبيل دولة القران ، وهي في الخامسة والثمانين ، فمرحى مرحى يا جنود الله " . . !

وأرسلت لابنتي في الإسلام غادة عمار وقلت لها : "اليوم اعتقلت مجاهدة جليلة فاضلة تدعى الست أم أحمد، وتقطن بناحية شبرا ولدى أموال لحساب أسر المسجونين وشؤون الدعوة فها هي إليك يا غادة، فإذا اعتقلت فسلميها للمرشد أو لآل قطب ، وسلمتها مظروفا فيه أموال الجماعة التي كانت أمانة عندي، وهى اشتراكات من الإخوان المسلمين . وعلمت بعد ذلك وأنا في السجن أن هذا المبلغ أودعته غادة عند ابنتي في الإسلام فاطمة عيسى وعندما قبض عليها الطغاة استولوا على هذا المال الذي كان ثمن الطعام وأجر المساكن ومصاريف التعليم والعلاج لأبناء المسجونين وأسرهم ، تلك الأسر التي لا ذنب لها ولا جريمة، وما قررت دولة الانقلاب العسكري لتبيدهم إلا لأنهم من القاعدة الخالدة على التاريخ لتجديد أمر الأمة الإسلامية . علمت بذلك عندما جيء بغادة عمار وعلية الهضيبي إلى زنزانتي في السجن الحربي فقلت : "حسبنا الله ونعم الوكيل ، الدنيا ساعة ، أما الآخرة فهي دارنا والحساب هناك " . ومرت ساعات رهيبة تحمل لي أخبار اعتقالات جديدة، ومرة أخرى جاءني رسول طلب منى أن أسافر إلى الإسكندرية لمقابلة المرشد. كان ذلك في مساء الخميس 19 أغسطس ، وبينما كنت أستعد للسفر جاء آخر وطلب منى تأجيل السفر لحين صدور أوامر أخرى .

|السابق| [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca