الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الثالث

الزنزانة رقم 3

وفتح باب الزنزانة 3 . . . فابتلعتني واختطفتني ظلمتها وأغلق الباب خلفي في اللحظة التي أشعل فيها مصباح معلق في سقف الزنزانة، كان الضوء مخيفا مرعبا لشدته لا تستطيع أن تفتح عينك فيه . فعرفت للتو أنه للتعذيب أو الإرهاق .

وبعد فترة طرقت الباب ، وجاء مارد أسود في غلظته سألني عما أريد، فاستأذنت في الذهاب إلى دورة المياه للوضوء ، فأجاب في وحشية ممنوع طرق الباب - ممنوع دورة المياه - ممنوع الوضوء - ممنوع الشرب . إذا طرقت الباب سأجلدك خمسين جلدة، وفرقع بالسوط في الهواء ليريني أنه على استعداد لتنفيذ تهديده . لم يكن في الزنزانة شيء، وكنت قد تعبت من الوقفة الطويلة بين الكلاب في "الحجرة 24" فخلعت معطفي وفرشته على أرضها وتيممت وصليت المغرب والعشاء، وجلست القرفصاء ، ولكن ساقي المكسورة لم ترحني فوضعت حذائي تحت رأسي وتمددت على إسفلت الحجرة . لكن الطغاة لم يمهلوني . كان بأعلى الزنزانة نافذة تطل على فناء السجن ، جاءوا بصليب من الخشب على ارتفاع النافذة ثم جاءوا بشباب من المؤمنين يصلبونهم الواحد تلو الآخر على هذا الصليب ، ويأخذون في جلد المصلوب بالسياط ، والشاب يذكر اسم الله ويستنجد به ، وبعد نصف ساعة من الجلد المستمر المتواصل يقولون لهذا الشاب الذي قد يكون مهندسا أو مستشارا أو طبيبا: "يا ابن الكلب متى جئت هنا؟". فيقول : "اليوم أو البارحة" ، فيعودون إلى السؤال : "متى ذهبت إلى منزل زينب الغزالي آخر مرة؟" . فإن قال لا أذكر، عادوا إلى الجلد وطلبوا منه أن يسب زينب الغزالي بأبشع ما يتصور الإنسان من الألفاظ الفاحشة ؟الكلمات البذيئة، ؟طبعا يرفض هذا الشاب المؤمن ويعودون لجلده مرة أخرى، وربما قال أحد الشباب : إننا لا نرى فيها إلا الصدق والفضيلة فيزيدونه ضربا وجلدا حتى يفقد الوعي، فيأتوا بآخر طالبين منه نفس الشيء ظنا منهم أن ذلك يضعف من عزيمتي . وهكذا، شاب يعقب أخاه ، وقلبي يتمزق على هذا الشباب المؤمن . أخذت أناجى الله وأتضرع إليه طويلا . سألت الله أن يجعلني فداء لهذا الشباب فأتلقى التعذيب بدلا منهم ، فقد تصورت أن هذا أهون على، فأخذت أدعو الله أن يجعلني مكانهم أو يصرف عنى وعنهم هذا الجلاد. تمنيت أن يقولوا ما يريده هؤلاء الفجرة عن زينب الغزالي حتى ترفع عنهم السياط ، ولكنهم لم يقولوا، والسياط تتضاعف وتتعالى صيحاتهم والألم يمزقني . وأنا أناجي ربى فأقول "اللهم اشغلني بك عنهم واشغلهم بك عنى. اللهم ألهمهم الخير الذي يرضيك ، اللهم احجب عنى أصوات تعذيبهم ، اللهم إنك تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ، إنك أنت علام الغيوب ، تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، فرحمتك اللهم بعبادك " .

|السابق| [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca