الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الثالث

عودة إلى دوامة التعذيب والمساومة

لم يطل بي الاطمئنان . فذات مساء فتحت الزنزانة وفاجأني الشيطان صفوت بالسوط يضرب به كل شيء ويضرب به الحائط . ثم أخذني بوحشية من ذراعي وأخرجني من الزنزانة إلى حوش السجن . فإلى مكتب يواجه السجن رقم (2)، وأجلسني على مقعد تجاه مكتب وتركني وخرج ، وما لبث أن جاء شيطان آخر سألني عما إذا كنت زينب الغزالي ولما أجبت بالإيجاب خرج كما دخل . وبعد فترة دخل ثلاثة جنود كأنهم خارجون لتوهم من جهنم . طول أجسامهم مرعب وعرض أجسامهم كذلك . وجوههم تعكس غلظة قلوبهم . وبعدهم بقليل دخل رجل فسألهم عما إذا كانوا قد عرفوني ورأوني ، وأجابوا بنفس واحد بالإيجاب ، وقالوا بأن موعد موتى قد حل . ثم خرجوا ليعودوا بالأخ فاروق المنشاوي فيجلدوه بعد أن قيدوه وصلبوه على عود من الخشب . وبين الجلدة والجلدة كانوا يسألونه عن عدد المرات التي زارني فيها . ويطلبون منه أن يسبني فيرفض فيزيدونه جلدا، وأنا أتمزق مما أرى وأسمع حتى طرحوه أرضا واعتقدت أنه يحتضر . ولكن إرادة الله شاءت له أن يعيش وبحاكم ليحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة . يدعو في السجن للإسلام وللحق الذي آمن به حتى امتدت إليه يد آثمة وبتعليمات من عبد الناصر لتقتله في سجن ليمان طره فيفوز بالشهادة . ولم يكتف الآثمون بجلد الأخ فاروق ، بل أتوا بأخ آخر علقوه على أعوادهم وأعادوا عليه ما سألوا فاروق عنه ورفض الأخ كما رفض أخوه من قبل . واشتد العذاب وتعب الشاب وظنوا أنه يموت . فأنزلوه أرضا ورفعوه على نقالة وانصرفوا به لا يدرى أحد إلى أين . . . ويبدو أنهم اعتقدوا أن ما رأيت وما سمعت . . سيدفعني إلى بعض ما يريدون فأرسلوا لي رجلا يتصنع أنه من أهل النصيحة والخير. حياني وقدم لي نفسه على أنه عمر عيسى وكيل النيابة (وعرفت فيما بعد أنه أحد شياطينهم ). ثم بدأ نصيحته قائلا : أنا يا حاجة زينب أريد أن أتفاهم معك لأنقذك من بين أنياب وبراثن هذه البلاوي . كيف ترمين بنفسك في هذا "القرف " وأنت زينب الغزالي . المحترمة المصونة . شوفي الإخوان المسلمين ، كلهم بمن فيهم الهضيبي اعترفوا بكل شيء.

وقالوا عنك كلاما يحكم عليك بالإعدام . حموا أنفسهم ورموك أنت . أنا رأيي يا حاجة أن تدركي نفسك قبل فوات الأوان وتقولي الحقيقة وتقولي لنا : ماذا كان هؤلاء ينوون فعله ، وتوضحي موقفك وأنا متأكد إن موقفك سليم .

وصمت ولم أجبه . قال : "جاوبي يا ست زينب في هدوء وروية . نحن نريد أن نصل إلى الحقيقة". فأجبت : أعتقد أن الإخوان المسلمين وأنا معهم ومنهم لم نفعل شيئا يغضب البشر السوي المدرك للحقيقة . ماذا فعلنا؟ كنا نعلم الناس الإسلام فهل في هذا جريمة؟.

وصمت فقال : " لكن أقوالهم تثبت أنهم كانوا يتآمرون على حاجات كثير منها قتل جمال عبد الناصر وتخريب البلد، وأنك أنت اللي كنت تحرضينه على ذلك . وأنا وكيل نيابة ليس لي مصلحة إلا الوصول للحقيقة. فما رأيك بعد هذا؟" .

قلت : ليس من أهداف الإخوان المسلمين قتل عبد الناصر أو غيره أو تخريب البلد، الذي خرب البلد فعلا هو جمال عبد الناصر. إن غايتنا اكبر من ذلك . إنها الحقيقة الكبرى قضية التوحيد في الأرض ، توحيد الله ، عبادة الله وحده ، إقامة القرآن والسنة . إنها قضية ( إن الحكم إلا لله ) الأنعام : 57 وعندما نحقق غايتنا إن شاء الله ستهدم هياكلهم وتنتهي أسطورتهم . إن أهدافنا الإصلاح لا التخريب . البناء لا الهدم ". فابتسم ابتسامة باهتة وقال : "يعنى فعلا أنتم تتآمرون على عبد الناصر وحكمه . هذا ثابت من أقوالك يا ست زينب ". قلت : "الإسلام لا يعرف لغة التآمر، ولكن يجابه الباطل بالحق ويوضح للناس الطريقين : طريق الله تعالى وطريق الشيطان " . الذين يسلكون طريق الشيطان مرضى بؤساء نقدم لهم الدواء في إشفاق وعطف والدواء في أيدينا : دعوة الله ، دين الله ، شريعة الله ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) الإسراء : 182 . وانقلب وجه الشيطان الذي كان يدعى أنه وكيل النيابة، والحق أنه كان سعد عبد الكريم . وخرج وهو يقول : أنا أردت أن أخدمك . ولكن يظهر أنك مازلت مخدوعة بما صوره لك الإخوان المسلمون . . وجاء صفوت الروبي فأوقفني ووضع وجهي إلى الحائط وتركني ساعات أتمزق بما أسمع من تعذيب الإخوان ، وجلدهم واحدا بعد الآخر، يحضرني من أسمائهم : مرسى مصطفى . فاروق الصاوي . طاهر عبد العزيز سالم . وعاد كيل النيابة المزعوم ومعه حمزة البسيوني وصفوت الروبي . وقال حمزة : لماذا لا تريدين أن تتفاهمي مع وكيل النيابة؟ نحن نريد أن نخلصك من الورطة التي أنت فيها . أنا أعرف زوجك . هو رجل طيب وأنت حا توديه في داهية! ! حسن الهضيبي قال كل حاجة . والإخوان قالوا كل حاجة . وأنت لم لا تخلصين نفسك مثلهم ؟. قلت : صحيح ! الإخوان قالوا كل حاجة ولذا تجلدونهم وتصلبونهم على الخشب . أنا لا اكذب على الإخوان ولا على نفسي. . نحن مسلمون ونعمل للإسلام وهذا هو عملنا !!

كان يقف خلفهم أربعة من زبانيتها يضربون بسياطهم الأرض التي كانوا يجلدون عليها الإخوان .

نظرت إلى وكيل النيابة المزعوم وقلت : وهذه السياط يا وكيل النيابة؟ هل هي من مواد القانون في كلية الحقوق ؟ وضربني حمزة البسيوني على وجهي وهو يقول : هو أنت يا بنت الِِ. . . . . حا تجننينا! أنا اقدر أدفنك زي ما با دفن عشرة كل يوم منكم ! فنظرت ثانية لوكيل النيابة المزعوم وقلت له : لماذا لا تكتب هذا الكلام في محضرك ؟ إذا كان معك محضر ! !

فنظر إلى حمزة البسيوني وقال : خلاص تصرفوا أنتم ، أنا كنت أريد أن أخدمها لكن هي لا تريد. وكانت هذه الكلمة بمثابة أمر لصفوت وزبانيته الذين يضربون الأرض والحائط بالسياط ، وتحولت السياط إلى جسدي فأغمضت عيني خوفا من أن يصيبها السوط ، وظلت السياط نازلة على جسدي بوحشية ، وأنا أشكو إلى الله وكنت كلما اشتد الألم رفعت صوتي قائلة : يا رب ! يا الله ! وتركوني بعد أن ألصق صفوت جسدي بالحائط ورفع يدي إلى أعلى وأنا أردد يا لطيف ! يا الله . أنزل بي عونك ! ألبسني سكينتك ! ! بعد ساعات جاء صفوت ومعه شيطان أسود يدعى سامبو . ضربوني على وجهي عدة ضربات وأخذوني إلى الزنزانة وأغلقوها . بعد دقائق من إغلاق الزنزانة سمعت آذان الفجر فصليت ودعوت الله : "إن لم يكن بك غضب على فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي . أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل على سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك "!!

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca