الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الثالث

وجاء ليل المساومة والعذاب

وعند صلاة العشاء فتح باب الزنزانة ودخل الشرير صفوت الروبي ومعه جندي آخر وأخذاني إلى المكتب الذي سبق أن دخلته مرتين من قبل ذلك . وجدت رجلا يجلس على المكتب ، ألقيت عليه السلام فلم يرد . وأخذت نظراته الوحشية تتفرسني وهو يقول : أنت زينب الغزالي؟ قلت : نعم . أشار إلى مقعد أمامه لأجلس عليه ثم قال : إذن أنت زينب الغزالي ! ! لماذا أسأت إلى نفسك إلى هذا الحد؟ أكل هذا لأجل الإخوان المسلمين ؟ كل واحد منهم يحاول تخليص نفسه . وهم جميعا يرمونك أنت في البئر وحدك . أنت صعبانة علينا. أنا ألفيت على نفسي أن أنتشلك من البئر. وسأتفاهم معك على بعض الأمور. تذهبين بعدها إلى البيت . ليس هذا فقط . أنا أقول لك باسم جمال عبد الناصر : إن تم التفاهم وعقلت فسيصدر الرئيس قرارا بإعادة المركز العام للسيدات المسلمات وسيرجع لك مجلتك ، وسيعطيك إعانة للمجلة ألفي جنيه شهريا وسيصرف لك مبلغا كبيرا للجمعية ويعيدها أحسن مما كانت . إن تفاهمت معي سأرسل في إحضار ملابسك وبعد ساعة سنقابل جمال عبد ا لنا صر . . أنت صعبانة علينا والإخوان الذين أوقعوك في داهية . ربنا يسامحهم . الريس قلبه كبير !. . كان يتكلم وأنا صامتة لا أجيب . . فقال : ما تردى يا ست زينب ؟ والله الريس ناوي يقيل حكمت أبو زيد ويجيبك مكانها. نحن نريد أن تتعاوني معنا . افتحي قلبك وقولي كل شئ وستعرفين أنني أخوك وأحب لك الخير . وناس طيبون كثيرون في الخارج أيضا يحبونك ويتوسطون من أجلك . وقد قلبوا الدنيا لأجلك . قلت : أنا لا أريد أن كون وزيرة، ولم يجل بخاطري هذا الأمر في يوم من الأيام ، أما جماعة السيدات والمجلة كذلك . . فقد فوضت أمري فيهما لله ، وليس من الضروري للمسلمين أن يعملوا تحت راية مجلة أو جماعة فهم يعملون تحت راية لا إله إلا الله . قال : إذن فلم كنتم ترتبون لإعادة الإخوان المسلمين ؟ يا ست زينب ؟ قلت : نحن مختلفون في فهم كل شئ . أنا مثلا أعتقد أن جماعة السيدات التي أسستها لم تحل . وعبد الناصر يتوهم أنه حلها باستيلائه على أموالها ودورها وممتلكاتها . فالمسلمون تعقد راياتهم بيد الله ، وما يعقده الله لا يحله البشر. وجماعة الإخوان مثل جماعة السيدات المسلمات لم تحل أيضا . ودعوة الله ماضية في طريقها وكلمة الحق قائمة. وسيفنى عبد الناصر ودولته وتبقى كلمة الله . وعندما تنقضي آجالنا ونلقى الله ، سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . !ن دين الله قائم ، ولا تزال طائفة من أمة الإسلام قائمة على الحق مدافعة عن دين الله ، مجاهدة في سبيل الله ، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . وأدعو الله تبارك وتعالى أن نكون من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، مبينين للأمة طريقها إلى الله تعالى . . هؤلاء الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المجددون لأمر الإسلام .

إن تأسيس جماعة الإخوان المسلمين لم يكن خبط عشواء من حسن البنا ولكنه كان تنفيذا لأمر أراده الله لتجديد هذا الدين بإقامة دولته وتنفيذ شريعته ولذا فليس من حق جمال عبد الناصر حل جماعة الإخوان . قلت هذا وسكت . فقال لي : والله إنك خطيبة فعلا. لكنى لم آتك لآخذ منك درسا في الإخوان ولتجتذبيني لأكون واحدا منهم . أنا آتيك لأصل معك إلى حل ينقذك من المصيبة التي أوقعت نفسك فيها . . لقد رمى الإخوان كلهم المسئولية عليك . . عبد الفتاح إسماعيل يقول : إنك أنت التي جندتيه . . الهضيبي خلص نفسه ورمى المسئولية عليك فقال : أنت أسست التنظيم . سيد قطب تخلص وشبكك أنت . . أنت إما طيبة جدا أو مجنونة . . عبد الناصر يريد أن يخلصك مما أنت فيه ، عبد الناصر (اللي البلد في خنصره ) يريد أن يسامحك عما مضى ويفتح صفحة جديدة . هو عارف انك خطيبة، لك تأثير على الناس والناس تحبك وجماهيرك كثيرة . . أنت يا زينب خسارة وأنت ورقة رابحة . . أهناك أحد يريد عبد الناصر أن يقربه ويرفض ؟ أنت مجنونة صحيح ! لا مؤاخذة . أنا أقول هذا لأني أريد مصلحتك وأنت طول عمرك تربين اليتامى وتعملين الخير. اعقلي يا حاجة وشوفي مصلحتك واسمعي كلامي . . . قلت : ألا يكفيك ما قلت ؟ قال : أمر بسيط جدا سترين الخير بعده : أن تذكري لي جميع أسماء الإخوان الذين كانوا يحضرون إليك في المنزل ، والطريقة التي كانوا سيقتلون بها عبد الناصر، ومتى أخذتم الأمر من الهضيبي بقتل الريس . كما نريد أن نعرف موقف سيد قطب ، وكيف أعدت الخطة وما هي تفاصيلها، وأنا أحلف لك برأس عبد الناصر أنك ستخرجين هذه الليلة من السجن ولتتسلمي وزارة الشئون الاجتماعية . دى فرصة لا تضيعيها، أنا حلفت لك بشرفي وشرف الريس . اعقلي وفكري جيدا في مصلحتك ، كل الإخوان الآن لا يفكرون إلا في أنفسهم . . وهنا دخل الحجرة رجل غليظ الجثة لا تقع عيني عليه إلا ورأيت شيطانا في وجهه . قال : يا سيادة العقيد لقد أحضرنا كل التسجيلات التي كنا نضعها في منزلها بالزيتون ومصر الجديدة . إذا أمرت نحضرها حتى تسمعها لها.

قال محدثي : اذهب أنت الآن يا رياض ! ثم عاد يكلمني قال : شوفي يا زينب ، أنا عارف أن زوجك رجل طيب وأريد أن أخدمك من أجلك وأجله . واخوتك منهم أصدقاء لي أعزاء على . أنا أريد أن أخدمك والرئيس حريص على أن تتفاهمي معنا وهو يريد خدمتك ، وأنا أعدك بشرفي وشرف الرئيس عبد الناصر أن أحرق الأشرطة أمامك إذا تفاهمنا، نحن نريد أن نخلصك من الورطة التي أوقعك فيها الإخوان ، والله العظيم نحن مسلمون أحسن منهم . ما هو الإسلام ؟ الإسلام أن لا يضر الإنسان أخاه ! !

قلت وكلى سخرية : والذي تشهده هنا، أليس إضرارا بأخيك وبالناس جميعا . قال في بلاهة : نحن طيبون جدا والنبي بس تفاهمي معنا وستدركين طيبتنا ..

قلت : أدعو الله أن يتوب عليكم وتكونوا مسلمين . وهنا أخرج ورقا من درج مكتبه وأمسك بالقلم وقال : يا ست زينب قولي من الذي كان يأتي عندك ؟ . قلت : لا أتذكر لأني لا أحفظ الأسماء ولا أسأل أحدا عن اسمه . قال : طيب ! نترك هذا الموضوع لنعود إليه بعد قليل . نتكلم في موضوع حسن الهضيبي وسيد قطب.

قلت : أي موضوع هذا؟ قال : موضوع قتل عبد الناصر والاستيلاء على الحكم ! قلت : يا أستاذ ! القضية اكبر من قتل عبد الناصر والاستيلاء على الحكم . قتل عبد الناصر أمر تافه لا يشغل المسلمين ، القضية قضية الإسلام ، الإسلام غير قائم ونحن نعمل لقيام الإسلام ونعمل على تربية نشء للإسلام . وإذا كان عبد الناصر يحارب الإسلام في أشخاص المسلمين وينكر الحكم بشريعة الإسلام مدعيا أن هذا رجعية وتعصب وتأخر فأمر لا يشغلنا . قال : أنت مجنونة ! هذا الكلام خطير. ألا تعلمين أنك لو قتلت هنا الآن ودفنت ما علم بك أحد. الظاهر أنك تستحقين ما أنت فيه . لو تركتك الآن فستقتلين بعد ساعة .

قلت : يفعل الله ما يشاء ويختار. ولم أكد أقول هذا حتى انقلب كالوحش الذي أخذه الصرع ، وأخذ يهذي في هستيريا بالسب واللعن والشتم . ثم نادى أحد الجنود وأعطاه إشارة جاء على إثرها رياض إبراهيم . قال له : ودي التسجيلات للمحكمة . هذه مجنونة. اعرف شغلك معها وهات لها سعد وانصرف ذلك الذي كان يساومني . وحضر العسكري سعد وهو يقول نعم يا باشا. قال له : سويها يا سعد. وسأله سعد : كم جلدة يا باشا؟ قال : خمسمانة جلدة . وأنا راجع بعد قليل . وأخذ سعد يضربني بالسوط على يدي ورجلي وظهري وكل مكان في جسدي . ثم يتركني واقفة ووجهي للحائط ويغيب مقدار ساعة يعود بعدها لضربي بالسوط مرة أخرى . ثم جاءوا بجماعة من شباب الإخوان وأخذوا يجلدونهم ويلقنونهم ألفاظا قبيحة وسبابا مشينة ليوجهوها لي . وكان الشبان يرفضون ذلك فيزيدونهم جلدا .

وكان منهم الطيار ضياء الطوبجي الذي قبض عليه يوم زفافه .

|السابق| [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca