الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الرابع

مع شمس بدران

واستمر صفوت في سيره حتى مكتب ضابط يدعى هاني ، وأخذني هاني إلى مكتب شمس بدران .. إ!

شمس بدران وما أدراك ما شمس بدران ! !

إنه وحش غريب عن الإنسانية وأكثر وحشية من وحوش الغاب ! ! إنه أسطورة في التعذيب والقسوة ! ! كان ينطلق في لذة غريبة يضرب الموحدين المؤمنين ، بأعنف ما يمكن أن يتصوره العقل البشرى. ظنا منه أن القسوة والعنف في التعذيب يرد المسلمين عن دينهم وعقيدتهم !! وقد خاب ظنه . .

وسألني شمس بدران في غطرسة كأنه جامع رقاب الخلق بين أصابعه هو أنت بقى ست زينب الغزالي؟ قلت : نعم !

كان مكتب حمزة البسيوني يتصل بمكتب شمس . وكان يقف خلفي الجلاد صفوت الروبي واثنان آخران وبيد كل منهم سوط كأنه لسان من لهب ! ! .

قال شمس بدران وهو مازال في غطرسته : " يا بنت يا زينب ! خلى بالك وتكلمي بعقل وشوفي فين مصلحتك ، خلينا نخلص منك ونشوف غيرك وإلا بعزة "عبد الناصر" أجعل السياط تمزقك . قلت : " يفعل الله ما يشاء ويختار". فقال : "ما هذه الرطانة العجيبة يا بنت . . ؟إ " فلم أرد عليه فقال : "ما هي صلتك بسيد قطب والهضيبي؟". قلت في هدوء : "أخوة في الإسلام ، . فقال في استنكار بليد : "أخوة ماذا؟" . فأعدت : "أخوة في الإسلام " . فقال : "ما مهنة سيد قطب ؟".

قلت : "الأستاذ الإمام سيد قطب مجاهد في سبيل الله ، ومفسر لكتاب الله ، ومجدد ومجتهد" .

فقال في بلادة : ما معنى هذا الكلام ؟ فقلت وأنا أضغط على مخارج الألفاظ تأكيدا له معناه : إن الأستاذ سيد قطب زعيم ، ومصلح ، وكاتب إسلامي ، بل من أعظم الكتاب الإسلاميين ، ووارث محمدي .

وبإشارة من إصبعه انهال على الزبانية . وقال هو: إيه يا ست ؟ ولم أجبه – قال : ومهنة الهضيبي إيه كمان ؟ فقلت : "الأستاذ الإمام حسن الهضيبي" إمام مبايع من المسلمين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ، الملتزمين بتنفيذ أحكام الشريعة ، والمجاهدين في سبيل الله حتى تعود الأمة الإسلامية كلها إلى كتاب الله ، وسنة رسوله ".

وما فرغت من كلامي حتى عاود الزبانية التعذيب بالسوط !

فقال : "هراء، وكلام فارغ . . ما هذا يا بنت الِِ. . . " .

وقال حسن خليل : "دعها يا باشا. . توجد نقطة مهمة !!" ثم تقدم إلى وامسكني من ذراعي وقال : "هل قرأت كتاب "معالم الطريق " لسيد قطب ؟ فقلت : "نعم قرأته " .

فقال رجل آخر من الجالسين – وكان يدخل بعض الضباط أثناء الاستجواب ويجلسون للمشاركة في الاستجواب من جهة . ومن جهة أخرى كنوع من الإرهاب ممكن تعطينا موجزا لهذا الكتاب ؟

فقلت : "بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . ..".

فقاطعني شمس بدران في صفاقة غريبة : أنت واقفة على منبر مسجد يا بنت الِِ. . . . ؟! إننا في كنيسة يا أولاد الِِ. . . . . !".

وقال حسن خليل : معذورة يا باشا. . أكملي يا زينب. ماذا فهمت من كتاب معالم في الطريق ؟

فقلت : كتاب معالم في الطريق في فهم المجتهد المفسر سيد قطب يدعو المسلمين لمراجعة أنفسهم مع كتاب الله ، وسنة رسول الله ، وتصحيح تصورهم لعقيدة التوحيد . فإذا وجدوا أنفسهم – وهذا هو الواقع الآن – منقطعين عن كتاب الله ، وسنة رسوله سارعوا بالتوبة . وعادوا إلى دينهم وكتابهم ، وسنة رسولهم ! . ثم يدعوهم للمفاصلة بينهم وبين الجاهلية المتفشية في الأمة، فطمست وضوح الرؤية في فهم القرآن . وتصور أوامره تصورا سليما . فإذا راجعت الأمة الكتاب ومراميه ، ومقاصده ، والتزمت بدينها صحت عقيدتها. فالسيد قطب يرى ضرورة تبصير الأمة بمراجعة عقيدتها لتقرر صدقا من قلبها وضميرها، أنها ملتزمة بكل ما تكلفها به شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . .

ولزمت الصمت بضع لحظات ، فقال حسن خليل في تهكم أبله "إنها خطيبة. وقال آخر: "إنها كاتبة كذ".

وأخرج مجموعة من مجلة السيدات المسلمات كانوا قد استولوا عليها مع الكتب يوم القبض على . وأخذ يقرأ منها بعض جمل من مقال افتتاحي لأحد أعداد المجلة . لكن شمس بدران قاطعه ونظر إلى الحيوانات المفترسة التي تحيط به. وقال جاهلية : أنا لم أفهم شيئا مما قالته هذه البنت ! ! فنزل على الزبانية بسياطهم : قائلين وضحى يا بت للباشا . فقال حسن خليل - ويبدو وكأنه ينسج شبكة لاصطيادي - : لا بأس يا باشا . . لحظة أخرى. .

ثم قال كأنه : أريد أن أفهم معنى ما تلزم به لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فقلت : إن محمدا صلى الله عليه وسلم ، جاء ليخرج البشرية كلها من عبادة البشر، وعبادة الوثن ، إلى عبادة الله الواحد القهار هذا معنى لا إله إلا الله . وأما معنى محمد عبده ورسوله ، فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الوحي، وهو القرآن الكريم والسنة الصحيحة ، هو حق واجب التنفيذ اعتقادا وعملا، وهذا هو التصور السليم لكلمة التوحيد" .

فقال شمس بدران وقد أخذته العزة بالإثم "كفى سخافات !" ثم نزل على وحوشهم بالكرابيج .

وقال حسن خليل " لحظات أخرى يا باشا - من أجلى . ونظر إلى وقال : هل نحن مسلمون أم كفار؟! ! .

قلت : اعرض نفسك على كتاب الله وسنة رسوله ، وستعرف أين أنت من الإسلام . فقال شمس بدران "يا بنت الِِ. . ، وانطلقت القاذورات من فمه تكشف أخلاقيات هذا المخلوق العجيب ! ! أما أنا فلم أرد من هول السياط .

وبدأ شمس بدران يمارس عملية وحش الغاب المفترس . . إن غابة عبد الناصر لا تعرف تقاليد أو عادات . بل تسودها جاهلية حمقاء، يظلها طغيان أهوج ، وتسرح في دروبها ذئاب خبيثة جائعة إلى نهش البشر! ! .

نظر شمس بدران إلى صفوت وقال : علقها يا صفوت الضرب ده مش نافع ! ! .

فخرج صفوت وأتى بعامود من الحديد وقاعدتين من الخشب . وجاء ثلاثة من الزبانية يحمل كل منهم سوطا. وأعدوا الآلة ليعقوني عليها. فقلت لهم : "أعطوني بنطلونا من فضلكم. . أرجوكم ! ! " .

فقال حسن خليل لشمس بدران : "لا بأس يا باشا" . فقال شمس بدران : "هاتوا لها بنطلونا" . وفى سرعة عجيبة أحضر أحد الجنود بنطلونا كأنما انتزعه من تحت رجليه ! !

وقال حسن خليل لشمس بدران : "عفوا يا باشا ثم التفت إلى وقال : "أدخلي هذه الحجرة البسي فيها البنطلون . . " .

كانت حجرة فاخرة الأثاث ، مكيفة الهواء، بها جهاز تليفزيون وجهاز راديو! ! ولبست البنطلون وخرجت إليهم ! ! وعلقت بأمر شمس بدران في هذه الحديدية . . ولا أدرى كيف ربطوا يدي مع رجلي . ولا كيف علقت . . ! !

ويخرج الأمر من فم شمس بدران كضابط عظيم في ساحة الوغى : اجلدها يا وله خمسمائة جلدة! !

وتنهال السياط تسطر على قدمي وجسدي أبشع ما عرفته الجاهلية من قسوة وحيوانية .. ويشتد الجلد . . ويشتد الألم . يعز على أن أضعف أمام هؤلاء الوحوش . احتملت . احتملت وأنا أضرع إلى الله في سرى .

ويتضاعف الألم ، ويتضاعف ، ولما فاض الكيل ، ولم يعد كأنه طاقة على الكتمان علا صوتي يرفع شكواي للذي يعلم السر وأخفى . أخذت أردد : يا الله يا الله ، والسياط تشق في قدمي مجارى الألم . وفى قلبي ومشاعري مجارى الرضا، والتعلق بالله . . ! ! حتى فقدت الوعي . ولم أشعر بنفسي ، ورقدت جثة هامدة فوق الأرض وهم يحاولون تنبيهي ويحاولون إيقافي فلا أستطيع . فكلما وقفت سقطت .

كان الألم فوق الاحتمال والدم ينزف من قدمي ويأمر شمس بدران صفوت بإيقافي. كنت في غاية الألم والجهد فحاولت أن أستند إلى الحائط فيبعدني صفوت عن الحائط بسوطه !!. .

فأقول لهم : دعوني أجلس على الأرض فيقول شمس بدران : لا . . لا . . أين ربك ادعيه لينقذك من يدي . . نادى عبد الناصر وانظري ماذا يحدث . . ولم أرد عليه ، فيستمر في جاهليته : ردى على! أين ربكم ؟! ! فلزمت الصمت فقال : ردى! ! .

فقلت بصوت خافت لشدة ما أنا فيه : "الله سبحانه الفعال ذو القوة المتين " وأخرجوني من مكتب شمس بدران إلى المستشفى .

|السابق| [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca