الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الرابع

تسلط الأقزام وتحكيم الهوى

وهكذا، كانت الأقزام متسلحة بالسلطة تتسلط على الرجال ، فتحطم "الكرامة" ، وتمزق الكبرياء ، وتذل الإباء والشمم ، في أيام كان القانون فيها في سبات عميق . . والإنسانية في إجازة طويلة . . والرحمة رحلت عن ديارنا . . ! ! وسألني شمس ، وسألني أعوانه ، عندما حملوني إلى مكتبه : قولي يا بنت يا زينب ، ما رأى الحسيني عبد الغفار في الكلام الذي بلغك من فؤاد سراج الدين . ومن الذين كانوا سيتعاونون مع فؤاد سراج الدين من مكتب المشير عامر؟ وماذا طلب من الإخوان للقيام بالانقلاب ؟ .

فأجبت : الحسيني عبد الغفار أخي في الله ، ولا أعلم شيئا عما أسمع من إفك وكذب .

فتساءل حسن خليل وسعد عبد الكريم : أسمعي يا زينب ، ألم يقابل الحسيني عبد الفتاح إسماعيل في بيتك ؟. ألم تكلمي الحسيني لينتظم في صفوف الإخوان المسلمين ؟ .

قلت : أنا تكلمت مع الحسيني ليعود إلى صفوف دعوته وليس هذا جريمة، الحسيني رجل مؤمن بدعوة الإخوان ، وإن لم يكن منتظما فيها، فإنه يتمنى أن تتحقق مقاصدها ، وأن تهدى الناس إلى مقاصد الكتاب وغاياته ، وإلى مراد السنة وأهدافها، وقد تقابل الحسيني مع عبد الفتاح إسماعيل في بيتي وأخذا يتحدثان عن الإسلام وما أصاب المسلمين من انحطاط وتأخر، ثم انصرف الحسيني عبد الغفار، وقد تقابل الحسيني مع عبد الفتاح إسماعيل في بيتي مصادفة ثم قال لي عبد الفتاح عبده إسماعيل : الحسيني رجل صالح وطيب وعالم مخلص .. قال أحدهم : الحسيني قال كل شيء . لكن أنت تريدين أن تكون الفداء لكل الإخوان المسلمين ، وحتى الحسيني وفؤاد سراج الدين ، وتبعديهم عن المسئولية . .إننا نمنحك فرصة أخيرة لتراجعي فيها نفسك بخصوص رجال الوفد، وبعض رجال مكتب المشير عامر . . ما رأيك في هذه الفرصة؟ وسنواجهك بالحسيني وفؤاد سراج الدين ولكن بعد أن نخرج عينيك وتصيرين عمياء.

فقلت : الحمد لله نرى بقلوبنا وصرخ شمس بدران كمن لدغته أفعى : "هات الكلاب يا صفوت "! !

فتدخل أحد الأعوان يهدئه : لا عليك يا باشا . إنها لا تدري أين مصلحتها ولا تقدر النهاية! !

فقلت : النهاية بيد الله وليست بأيديكم ، والله الفعال ذو القوة المتين . وقال آخر من شلة الضباط المحيطين بشمس بدران : يأمر الباشا بإحضار الحسيني عبد الغفار . ثم نادوا صفوت لإحضاره ، وقال شمس بدران في كبرياء الجاهلية : خذوها إلى المستشفى الآن ! !

إنهم كالخفافيش يعشقون الظلام ، ؟ لا ينشطون إلا فيه . . ففي الليل حملوني وأجلسوني على مقعد في مكتب شمس بدران ، وبعد لحظات دخل الحسيني عبد الغفار . . كانت ذراعه مكسورة ملفوفة في جبيرة ومعلقة إلى صدره . . وكانت قدماه في ضمادات سميكة . . وكانت آثار التعذيب الوحشي –بل الجاهلي – بارزة على كل جزء من جسده .

وقال الحسيني عبد الغفار عندما دخل : السلام عليكم .

قلت : وعليكم السلام . ونظر إليه شمس بدران في سخرية وسأل في تهكم : يا حسيني، ما هي قصتك مع زينب ؟

وقال الحسيني : الورق مكتوب فيه كل شيء . فأخرج شمس بدران أوراقا وأعطاها للحسيني وأمره بقراءتها-.

لم اكن مشغولة بالأوراق التي بين يدي الحسيني، بل كنت أفكر كيف أجيب على هذا الشيطان بما يخفف عن الحسيني أو يرفع عنه العذاب ، ويقيني أن الحسيني عذب حتى يكتب ما يريدون . وأخذ الحسيني يقرأ في الأوراق التي أعطاها له شمس بدران . . أشياء كثيرة لم أحس يوماً أن الحسيني يعتقدها أو يدعو لها أو يتكلم بها. كل ما قرأه لم يكن صحيحا ولا واقعا وإنما خيال مريض . . سألني شمس : ما رأيك ! قلت : إنه الإكراه للإخوان والبطش والعذاب حتى يقولوا ما تريدون ! فقال شمس : وهل ما سمعته كذب ؟

أجبت : الحسيني لا يكذب . ولكنى على يقين أنه قد عذب حتى. . فصرخ شمس مقاطعا غاضبا. ماذا تقصدين ؟ الكلام الذي قرأه الحسيني ألم يقله لك ؟! وقال حسن خليل : إننا نريدك أن تقولي هل ما سمعته من الحسيني حصل أم لا؟

وقال آخر: هل ستحرقين نفسك بالنار من أجل الحسيني كما حرقتها من أجل الإخوان ؟ فأجبت : أنا لا أحرق نفسي ولكن أحييها.

قال شمس بدران : أنت يا حسيني بلغت زينب رسالة من فؤاد سراج الدين !

فقلت وأنا أوجه الكلام إلى الحسيني: أنت يا حسيني بلغتني رسالة من فؤاد باشا سراج الدين ؟

فقال الحسيني : فؤاد سراج الدين الصغير وليس معالي الباشا؟

فقلت : أنا لا أعرف إلا فؤاد باشا سراج الدين . . من هو فؤاد الصغير يا حسيني؟!

فقال الحسيني : ابن عم فؤاد باشا.

فقلت للحسيني. وما تلك المسالة يا حسيني؟

فقال : أنا قلت إن المسألة كانت عبارة عن نكتة رواها لي على سليمان وأنا ذكرت هذه النكتة أمام الحاجة زينب ! !

فقال شمس بدران للحسيني : اخرج يا حسيني.

فقلت لشمس بدران : حسبنا الله ونعم الوكيل ! . . النكتة صنعتم منها مؤامرة ! . . وفؤاد باشا سراج الدين لم يسلم منكم يا ظلمة .

ثم نادى شمس على صفوت وعادت السياط لتنهال من جديد . ثم قال شمس : خذها يا حمزة للمستشفى.

|السابق| [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca