الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب الخامس

دخلت خيام المحققين من رجال النيابة ! !

وإنهم جميعا لمخطط واحد ينفذون ! ! في خيام التحقيق كان التهديد مستمرا من المحقق الذي يطلب من المتهم أن يوقع على ما يسجل من زور وبهتان في أوراق التحقيق تحت نظر وسمع كبار القضاة والمستشارين المنتدبين للإشراف على التحقيقات .

والحق أن كل شيء في هذه الأمة يمتهن ويمسخ ، كل ما فيها ومن فيها. حتى رجال القانون والقضاء الذين روى التاريخ نزاهتهم في كل عصر وكانت شجاعتهم في الحق مضرب الأمثال ، رأينا بعضهم في السجن الحربي مسخا مشوها وباطلا مزورا ، يكذبون في شجاعة ويخافون الباطل ويدافعون عنه بجرأة . يهددون المتهم إذا لم يوقع على ما يسجلونه ويقر بكل ما يكتبونه ، بالعودة إلى مكاتب التحقيق بالسجن الحربي! ! نظر وكيل النيابة إلى وضمادات الشاش تغلف قدمي ويغلف نفسي إعياء وضعف . . لا يكاد صوتي يخرج من بين شفتي . . ووكيل النيابة يجلس خلف جبل من الدوسيهات . . أمامه أوراق مكتوبة . سكرتير النيابة جالس إلى مكتب صغير وأمامه كومة من الأوراق البيضاء وبيده قلم مستعد لتنفيذ الأمر. . أملى عليه وكيل النيابة اسمي، وسني ومكان مولدي وسكنى .

والتفت إلى وكيل النيابة بوجه جامد ثم قال : يا زينب ، في هذه الملفات والدوسيهات أقوال الإخوان المسلمين كلها ' واضح فيها موقفك جيدا ، سأترك أقوالك في المكاتب ، وأريد الحقيقة منك أنت وهذه حقيقة قالها حسن الهضيبي ، وقالها سيد قطب ، وقالها عبد الفتاح إسماعيل وقالها جميع الإخوان . . أريد يا زينب أن تتخلى عن عنادك وألا تضيعي وقتنا فيما لا يفيد . . والأمر بسيط جدا إعادتك إلى المكاتب مرة أخرى! !

وأخذ يوجه إليّ الأسئلة وانا أجيب . ولكني لاحظت عجباً !! كنت إذا أجبت على سؤال ببضعة كلمات أجده يملأ صفحة كاملة على إنها إجابة مني !!

أثارني ما لاحظته فقلت لوكيل النيابة المحقق : ماذا يا استاذ قناوي ؟ إنني اجبت على سؤال واحد في كلمات قليلة ..

فقال : إنني اساعدك لأن كل كلمة منك ستعرض على سيادة رئيس الجمهورية . كلامك أنت بالذات طلب أن يعرض عليه يومياً !!

فقلت : هذا أمر لا يهمني في قليل أو كثير ، إنما ما أهتم به . ألا يكتب باسمي إلا ما أقول . فقال سأقرأ عليك فيما بعد كل شئ . وقلت في هدوء وما الداعي مادمت تكتب من عندك . لا داعي لأن أتكلم وليكتب كاتب النيابة ما تريد على أن يكون في علمك أنني لن أعترف إذا كان هناك محكمة .. إلا بالذي أقوله أنا لك ..!! .

وعاد إلي سؤالي . قال : أنت قلت : عبد الناصر كافر وحكومته كافرة والمجتمع كافر أيضاً.

قلت : نحن لا نكفر أهل القبلة . قال : ومن هم أهل القبلة ؟ قلت : الذين يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم يلتزمون بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند ربه . قال أريد أن تشرحي صفات أهل القبلة .

قلت : " الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان ويحجون البيت إن استطاعوا إليه سبيلاً ويلتزمون بأحكام الكتاب والسنة . لا يشرعون من عند أنفسهم ولا يحكمون بغير ما أنزل الله . "

قال : هل تعتبرين جمال عبد الناصر وحكومته والمجتمع من أهل القبلة . قلت : عبد الناصر نفسه لا . لأنه حاكم يستطيع أن يحكم بكتاب الله لو أراد إلا أنه عمل على تعطيله ، فهو يشرع للناس من عنده ويعطل كتاب الله وقد قال عبد الناصر صراحة : أنه لا يقيم حكومة دينية .

قال : أنا أريد أن تقولي لي بصراحة : عبد الناصر والحكومة كافرين . ولا رأيك إيه . قلت : لقد أجبت ومن شاء أن يعلم حقيقته مع الله فليعرض نفسه على كتاب الله وكان قد كتب حوالي خمس صفحات فولسكاب .

ثم عاد يسألني سؤالاً آخر فقال : أنتم كنتم تريدون قتل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ . قلت : إن المشغولين بالدعوة لدين الله وعودة الأمة الإسلامية إلى حياة الناس لا ينشغلون بهذه الأمور السخيفة . ثم يوم يعود المسلمون لدينهم فستنتهي كل هذه الرذائل ، وستتخلص الأمة من هذا التسيب المقيت ، وعبادة الشيطان في هذه الصور المختلفة التي فتنت الأمة وانهارت بها هذا الانهيار الذي جعلها غثاء كغثاء السيل .

كان وكيل النيابة محمد القناوي يسمع منى كلاماً ويكتب غيره أو يحرفه أو ينقل كلاماً آخر من الملفات المرصوصة أمامه . وهكذا كانت خيمة النيابة على هذا النمط الغريب العجيب عشرة أيام . وكان المستشار محمد عبد السلام يتردد على الخيمة ويسأل القناوي عن الوضع ويقول له : أبذل جهدك .. وينصرف .

وفي الخيمة قلت للقناوي : إني أرى شيئاً عجباً . أرى رجال القانون والقضاء في غابة يتعايشون مع وحوشها ، يلقون عن أنفسهم ثياب القضاء ويرمون من فوق أكتافهم أردية القانون والعدل قال : نحن نحرص على تخليصك وإنقاذك من الإخوان ليس لك بعد أقوال الهضيبي وسيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل إلا شئ واحد هو الإعدام .

وما رأيك في كلام الهضيبي وسيد قطب وعبد الفتاح إسماعيل ؟ قلت أنتم تختلقون عليهم الكذب وهؤلاء هم طليعة الجماعة المسلمة . قال : وهل نكذب على أحد ؟ أنت لاتقولين الحقيقة وتكذبين . قلت أكذب على من ؟ . قال : على الحكومة وعلينا نحن رجال النيابة . قلت أنت مصدق أنك من رجال النيابة ومن رجال القانون .

قال : سأقفل التحقيق وأعيدك إلى مكاتب التعذيب .. وبعد ذلك تحضرين لنا مرة أخرى . . وطلب قهوة وأخذ يشربها . وبعد ما شرب القهوة قال : إيه يا زينب ؟ أتريدين الرجوع إلى المكتب ؟ إن عبد الناصر مستعجل أوراقك ليطلع عليها . .

أمرني بالتوقيع على ما كتب فرفضت . فأعادني مرة أخرى إلى المكاتب وجلدت من جديد وأعادوني مرة ثانية إلى مكاتب التحقيق ..

وانتهت مهزلة التحقيق ولكن ..

|السابق| [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca