الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب السابع

ليلة عذاب نفسي

وابتلعتنا بوابة السجن وأدخلنا حجرة المأمور . وفتشت حقائبنا تفتيشا دقيقا . كان الوقت ليلا . وأخذتنا امرأة يقال لها (باش سجانة) تدعى عنايات إلى حجرة بجوار حجرة المأمور، وهناك فتشونا مرة أخرى وألبسونا ملابس السجن وأدخلنا حجرة ليس لها باب غير أعمدة حديدية متفرقة، بها سرير من طابقين : الطابق الأول تالف ، والثاني عليه وسادة مهلهلة . وكانت الحجرة مطلة على صالة بها ثلاثة عنابر فيها نساء، علمت بعد ذلك أن أحكاما قد صدرت عليهن بسبب السرقة وتجارة المخدرات والسلوك المنحرف . . والقتل . . وكان النوم يداعب جفوننا وما يكاد يلامسها حتى يفارقها . . الليل ضارب أطنابه . . والظلام يكسو المكان بوحشته ، والنفوس أشربت الرذيلة ، والعنابر أغلقت بما فيها من سوء، فظهر الانحطاط الخلقي وظهرت المستنقعات الآسنة بالرذائل ، فهوت البشرية إلى أبعاد

سحيقة انحدرت بالإنسان عن آدميته . وهكذا مر الليل بساعاته الطويلة ونحن نرى ونسمع ما يؤذى النفوس ويجرح المشاعر . وقضينا تلك الساعات الطويلة في ذكر الله تعالى نذكره ونسبحه ونتلو آياته ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد : 128.

وما كاد يبزغ ويشرق النهار بضوئه حتى سرت طمأنينة إلى نفوسنا، وتضرعنا إلى ربنا سبحانه سائلين متوسلين أن يجعل لنا فرجا ومخرجا.

ولن أنسى هذه الليلة فقد كانت ليلة شديدة وقاسية وان لم يكن بها سياط . وظلت ابنتي حميدة تبكى حتى أغمي عليها وكنت أحاول التخفيف عنها. وأقول لها إننا حملة أمانة، وأصحاب رسالة، فلابد من الصبر والتحمل . . تحمل مشاق الطريق والصبر على ما نرى وما يجرى علينا، وأجرنا على الله . .

إن كل ما أصابنا في السجن الحربي من إهانة للنفس ، وضرب بالسياط وتمزيق الأبدان ، وتنكيل وبطش بل وقتل وتجويع وعطش و . إن كل ذلك لا يساوى ما رأينا وسمعنا في هذه الليلة التي عشناها وأمامنا ذلك القطيع الضال من عالم البشر التائه في سراديب الجاهلية . ذلك القطيع من عالم المرأة المسكينة التي يقال لها إنها تحررت ، فصارت عبدا للشهوات والأهواء وأصبحت الجريمة حرفتها فأغرقتها، فنسيت إنسانيتها وطهرها وعفافها ومكارمها فغدت حيوانا لا يعرف معنى للحياة إلا لشهوة الفم والفرج !!

كبهيمة عمياء قاد زمامها. . أعمى على عوج الطريق ، فضلت وأصبح هواها يقودها إلى مهاوي الرذيلة وساعدها في ذلك المفسدون في الأرض أهل الباطل والإلحاد . وقوى الشر والإجرام . .

وفى هذا الجو المشحون بالأهواء والمفاسد والظلم والظلمات ، انطلق نداء الفجر، فبدد بإشراقة الصباح تلك الغيوم السوداء فتوجهنا إلى الرحمن الرحيم فصلينا ودعوناه راجين فرجه ورضوانه . . !

|السابق| [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca