الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: أيام من حياتي
المؤلف: زينب الغزالي
التصنيف: المقالات
 

الباب السابع

الموت . . والطغاة

قد ينسى الطواغيت المستبدون أو يتناسون أنهم لابد سيشربون من الكأس : كأس المنية . كأس الرجوع إلى الله تعالى، يتناسون ذلك فيتجبرون ويطغون ويبطشون ويعذبون ، والزمن عجلته تسير بمشيئة الواحد القهار، وبتعاقب الليل والنهار، وتولد أجيال وتنقضي أعمار ، وتبلى أجساد وتنزع أرواح انتزاعا فلا يستطاع ردها.( فلولا إذا بلغت الحلقوم ، وأنتم حينئذ تنظرون ، ونحن اقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ، فلولا إن كنتم غير مدينين ، ترجعونها إن كنتم صادقين ) الواقعة .وفى وسط حياتنا المزدحمة بما نرى ونشاهد من صور تعكس حقيقة البشرية من حولنا ، وانحدارها وهبوطها إلى أعماق سحيقة من الرذيلة والانحطاط ، تناقل الناس في سجن القناطر نبأ موت عبد الناصر وهم حزانى يبكون . والله يعلم أننا ما كنا يوما شامتين في موت أحد . . فهذه آجال وأعمار مقدرة مقدار، فلا يعدو إنسان أجله ولا يستبقى من عمره شيئا . ولكن الموت نذير البشرية وناقوس فنائها : أن أفيقوا من سباتكم ودعوا طغيانكم وجبروتكم ، فذلك لا يغنى شيئا، ستتركون قوتكم وبطشكم ، ومالكم وسلطانكم ، وجندكم وحزبكم والأهل والأولاد، ستتركون كل ذلك وراءكم ظهريا وتحشرون إلى الله تعالى حفاة عراة كما ولدتكم أمهاتكم!

( . . ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ، ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) الأنعام : 93-94.

( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب ، وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ، إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، وما نؤخره إلا لأجل معدود، يوم يأت لا تكلم نفسن إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ، فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ، خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد ، وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) .

فموت إنسان وذهابه إلى ربه تعالى لا يشغل بال المخلصين الداعين إلى ربهم سبحانه فالموت حق فلا ينشغلون به . وكل ما يشغلهم العيش في طاعة الله تعالى وكنف رضوانه ، وبذل الجهد من النفس والنفيس في سبيل رفع راية التوحيد . وعندما يأتي الأجل لهم أو لغيرهم ينتقلون إلى دار الحساب حيث الثواب والعقاب .

ومعركة الإسلام ليست معركة فرد أو أفراد، ولكنها معركة الحق مع الباطل معركة الإيمان مع الكفر، ومعركة العبودية لله تعالى ضد قوى الشرك والإلحاد والوثنية .

يموت من يموت ويقتل من يقتل . ولكن قتلى المؤمنين في رحاب الجنة، في الفردوس الأعلى في مقعد صدق عند مليك مقتدر في جنات ونهر، شهداء أحياء ( يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون ، الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ، ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ، يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون ، وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ، لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ) الزخرف 68-73 .

وأما قتلى وموتى الكفر والباطل والإلحاد ففي سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولا تذر ، تشوى الوجوه والأبدان ، كلما نضجت جلودهم بدلهم ربهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ، أحاط بهم سرادقها، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا . . .

ليس لهم طعام إلا من ضريع ، لا يسمن ولا يغنى من جوع . . .

( . . لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور ، وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير) فاطر :36-37 .

وتسير الأيام سيرها كما شاء الله وقدر، وتنتهي آجال وأعمار ولا يستطع إنسان رد المشيئة الربانية . ويتناقل الناس نبأ موت عبد الناصر والبكاء والعويل والصراخ والنحيب يملأ الدنيا، وأحاديث الرثاء ليل ونهار لا تنقطع ، لا يمل قائلها من بكاء أو تملق أو رياء.

ووصل إلى سمعي كلمات شيخ ينعى الفقيد حامى حمى الإسلام . . ! ولقد أقسم هذا الشيخ نفسه في بيتي قبل ذلك بسنين إن من يسمى عبد الناصر حامى حمى الإسلام هو كافر، قد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، خسر الدنيا والآخرة . وفى وسط هذه الظروف التي شحنوها بالحزن والأسى على الفقيد العظيم ، استقبلنا نبا انتقاله إلى الواحد القهار كما يستقبله من كان في قلبه ذرة من إيمان ، وغدا سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

تناقل الناس هنا في سجن القناطر أننا لم نبك ولم نصرخ ولم نحزن ولم نتألم على بطل الأبطال ! وحرك ذلك في نفوس الأذناب الشائهة قلوبهم المريضة ونفوسهم التي تعهدت ألا تكون إلا في خدمة سادتها ومطامعها وهواها، وتحركت لتصب جام غضبها علينا : كيف لا نحزن على . . عبد الناصر!

|السابق| [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

أيام من حياتي 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca