الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: سياسي
 

5 - في ذكِرى الهجِرة

خطاب فضيلة الأستاذ المرشد حسِن الهضيبي في الاحتفال بذكرى الهجرة بحضور عدد من قيادات الإخوان منهم الأستاذ سيد قطب.

المنصورة ِ المحرم 1373 ِ سبتمبر 1953

بöسِِمö اللهö الرَّحْمَِنö الرَّحöيِمö

أيها الإخوان:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الأستاذ سيد قطب كان يقول في كلمته أننا لا يجب أن نهتم كثيرا بالخطب , ولا ننشر الدين بالخطب , ولهذا فسأكلمكم وأنا جالس لأني لا أريد أن أكون خطيبا , ولا أحب أن أكون خطيبا..

يا إخوان..

كنا زمانا في المدرسة الثانوية , وحيث لم تكن هناك وقتها احتفالات بالعام الهجري , بدرت عندنا فكرة من الغيظ من الاحتلال .. فكرة نتنفس بها في جانب من جوانب الحياة .. فقلنا نحتفل بالعام الهجري , وبعد تعب أجبنا إلى أن نحتفل بهذا العيد , ثم مرت أيام , وأنا فكرت: ما الذي استفدناه من الاحتفال بالعام الهجري؟ وجدت أولا أنه لا فائدة لهذا الاحتفال بالمرة .. ندخل الاحتفال عُصاة ونخرج منه عُصاة , يعني مثلا كنا ندخل بغير صلاة المغرب ونخرج ولم نصل العشاء , وكنا ندخل ولا علم لنا بآية واحدة من القرآن ونخرج بنفس الحال ولا نعرف أية واحدة من القرآن ..

كنا ندرس القانون في مدرسة الحقوق ولا نشعر بأنه ينقصنا شيء , وما كنا نشغر بأن هناك دين اسمه الإسلام يستوجب علينا أن ندرس شريعة الإسلام على اعتبار أنها قانون حي.. على اعتبار أنها قانون لازم للحياة .. فما فائدة هذه الاحتفالات؟.. وبقينا على هذه الحال وكلما مر الوقت قلّ أملي في هذه الاحتفالات , لأن الكلام الذي يقال فيها "يدخل من أُذن ويخرج من أُذن" , ولا نتقدم به شيئا .. أليس هذا هو الحق؟.. نعم هو الحق وهو الواقع , وجاءت أحداث بالبلد أمّلنا فيها خيرا , فلم ينتج عنها خير , إلى أن وقعت على دعوة الإخوان المسلمين , فعلمت أن هذا قبس من نور , وأن هذا النور يوشك أن يهدي الناس كما هداهم أول الأمر..

يا إخوان ..

إن دعوة الإخوان المسلمين ليست شيئا جديدا .. إنها الدين الخالص .. الدين الذي ليس فيه كتب لمطالعتها ليلا ونهارا ونرجع إليها .. إنها قول بسيط جدا: لا إله إلا الله محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .. إنها الأخلاق .. أنها الفطرة السليمة .. إنها شيء عملي نعمه كل يوم.

وقد نظرنا حولنا فوجدنا أن الإخوان المسلمين أوجدوا في البلد حياة .. أوجدوا في البلد طائفة من الشباب استعدت بالروح وبالجسم وبالجسم وبالمال لافتداء الدين والوطن , ووجدنا أن هذه الفئة ثابتة لا تتكلم , لا تهتف باسم أحد , ولا تعظم شخصا ولا تحيّي إنسانا , إنما تحيّي الله سبحانه وتعالى , تحيتهم هتاف لله سبحانه وتعالى , عاملين منيبين طيبين يتوجهون لله بالعمل الطيب , ويعملون في صمت وسكون , إلى أن أتت الأحداث فأثبتت أنهم جنود الله حقا..

الدعوة الإسلامية دعوة تشمل الحياة كلها .. تدخل على الإنسان .. تغير من عقيدته كما غيرت عقيدة عبدة الأوثان وعبدة الناس .. تدخل في قلوب الناس فتنير بصائرهم .. تدخل في قلوب الناس فتريهم الحق حقا والباطل باطلا .. تريهم الحق فيتبعونه , وتريهم الباطل فيجتنبونه , هذه هي دعوة الإخوان المسلمين التي نتحدث عنها , ونقيم هذا الاحتفال في الحقيقة لا لنقول لهم العام الهجري فحسب , إنما لنبيت شيئا من حقيقة دعوة الإخوان المسلمين , ولا أيد أن أطيل في هذا الأمر , إنما أريد أن نرجع إلى يوم الهجرة فقط لأعرض بعض اعتبارات نستفيدها من الهجرة.

يا إخوان ..

الحاجة الأولى التي نستفيدها من كلام أخي عبد المعز وكلام أخي سيد .. استفدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم منح الدعوة كل وقته وكل روحه وكل جسمه وكل ماله إن كان عنده مال.

فيا أيها الإخوان لا تظنوا أن كلامي لكم تملقا , إن أمامكم الشيء الكثير الذي يجب أن تفعلوه , ولا تظنوا أن من انتسب إلى دعوة الإخوان المسلمين قد بلغ منها حظه حقا , يجب على من يدخل الدعوة أن يهبها ويمنحها كل وقته وكل جهده وكل ماله وكل نفسه , فلا نكتفي بالحضور إلى الشعبة فيمكث الواحد فيها طول النهار , إنما يجب أن يمنح الدعوة كل وقته , وليس معنى كلامي الواحد يدور في الشوارع ينادي بدعوة الإخوان المسلمين ولا أن ينصرف عن أعماله ولا يجعل له من سبيل إلا الكلام عن دعوة الإخوان المسلمين , ولكن أقول مع ذلك أنه يجب أن يمنح دعوة الإخوان كل وقته وكل جهده وكل ماله وكل نفسه , وذلك بأن يحقق في نفسه وفي عمله وفي سائر النشاط الذي يعمله في يومه معلني القرآن العظيم.

يجب أن يمنح الواحد هذه الدعوة .. يمنح هذا الدين كل الوقت ليحقق المثل الأعلى الذي بينه القرآن ونحن في هذا الطريق لنا مثل أعلى , وفينا من هو مثل أعلى , وفينا من يصلح وفينا من لا يطيق , ولكن كلنا يريد الوصول لله سبحانه وتعالى , وكلنا يريد الصعود إلى جبل .. فمنا من يصل إلى القمة , ومنا من يصل إلى منتصف الجبل , ومنا من يظل في السفح , ومنا من يبدأ , لكننا جميعا لنا وجهة واحدة هي وجهة الله (أَلا للهö الدّöينُ الْخَالöصُ).

فيا أيها الإخوان ..

الدين الخالص يقتضينا أن في التجارة وفي الزراعة , وفي معاملتنا للناس , التلميذ في مدرسته , الزارع في زرعه يعبد الله بإتقان عمله.. ويعبد الله بأن يفكر دائما في الله حين يعمل العمل فيعمله لوجهه تعالى , إذن نكون قد منحنا الدعوة كل وقتنا وكل جهدنا وكل مالنا , فلا يدخل على الحياة زيف منها , ولا يدخل علينا الغرور من أي جانب من جوانب أنفسنا.. فيجب علينا دائما أن نكون مستغرقين في دعوة الله سبحانه وتعالى كما كان رسول الله عليه السلام مانحا كل وقته بالليل والنهار , كل حاجة .. كل عمل من أعماله كان خالصا لوجهه تعالى في تجارته .. في نشاطه .. في كل عمل من أعماله .. كان خالصا لوجهه تعالى ,وكان يؤدي هذا الواجب عن طيب خاطر وهو شغوف به , فيجب كذلك أن يكون لنا في رسول الله أسوة حسنة , وأن نتجه إلى الله العلي العظيم بكل أنفسنا وكل قلوبنا وبكل أرواحنا وبكل ما نملك ونعمل لهذه الدعوة , وبذلك يمكن أن نقول أننا أدينا شيئا نلقى الله به بوجه حسن..

يا أيها الإخوان ..

الدعوة كما سمعتم يا إخواني لا تزال كما كانت في أول الأمر , تحفها العقبات وتحفها الصعاب .. وأراكم حين تشمون طعم العافية تطمعوا في هذا , وتفكروا أنكم وصلتم إلى شيء كبير .. فأنا أتمنى لكم الشدائد حتى تستحقوا أن تكونوا الإخوان المسلمين.

فنسأل الله أن يديم علينا الشدائد حتى يديم علينا الإيمان الكامل , فلا نستطيع أن نمضي في دعوتنا إلى الله إلا إذا أيقنا أننا أمام عقبات كثيرة وصعوبات جمة ويجب أن نجتازها .. والصعوبات والعقبات تتجدد كل يوم ليس فقط اليوم , وليس فقط صعوبات وعقبات إبراهيم عبد الهادي , إنما مازال أمامنا الكثير من هذه الصعوبات والعقبات , , فيجب علينا أن نفكر في ذلك , ويجب علينا أن نكون مستعدين لذلك .. ودعوة الإخوان المسلمين لا تحتاج إلا إلى يقظتهم , ولا تحتاج إلا إلى عنايتهم بعد عناية الله بطبيعة الحال , لأن دعوة الإخوان المسلمين أصبحت من الدعوات العالمية التي لا يمكن لشخص من الأشخاص أن ينال منها , إن دعوة الإخوان لم تعد دعوة جماعة أو جمعية في مصر يقال لها الإخوان المسلمون , إنما أصبحت دعوة عالمية .. دعوة يعرفها المشرق والمغرب , دعوة ينتظرها الناس جميعا شرقيهم وغربيهم .. دعوة ينتظرها المسلمون لإنقاذهم من كل ما هم فيه من بلاء .. ينتظرونها في مراكش وفي تونس وفي المغرب الأقصى وفي ليبيا وفي خليج العرب وفي إندونيسيا وفي تركيا وفي باكستان وفي كل مكان ينتظرون دعوة الإخوان المسلمين .. ويعتقدون أنه لا سبيل لإنقاذهم إلا بالإخوان المسلمين , فإذا كان هذا هو اعتقاد الناس فيكم , وإذا كان هذا أمل الناس فيكم فيجب أن تحققوا أمل الناس , ويجب أن تحققوا رجاء الناس , ويجب أن تهتموا بالدعوة وتتفانوا فيها , وحينئذ لا يستطيع أن يمسكم أحد , إن دعوة الإخوان المسلمين لست شعبا وليست مكاتب إدارية , وليست مكتب إرشاد , وليست حاجة اسمها جماعة الإخوان المسلمين , إنما هي دعوة أصبحت في القلوب , لا يمكن أن يحöلّها إلا الله , قد تكفل لا بحلها ولكن بصيانتها , أنكم إن فعلتم كنتم مجاهدين في سبيل الله , والله تعالى وعد المجاهدين بالخير الكثير فقال (وَالَّذöينَ جَاهَدُوا فöينَا لَنَهْدöيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإöنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسöنöينَ) , فإن فعلتم ذلك فلينصركم الله , والله قد تكفل بالنصر , لأن النصر ليس بالكثرة ولا بالقلة , وليس بيد مخلوق , وإنما هو بيد الله تعالى , في آيات القرآن الكريم جميعا أنه اختص نفسه بالنصر , فلا يمنحه إلا لعباده العاملين , إلا لعباده المتقين , إلا لعباده الذين ينصرونه وينصرون دينه (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إöنَّ اللهَ لَقَوöيّñ عَزöيزñ , الَّذöينَ إöنْ مَكَّنَّاهُمْ فöي الأَرْضö أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بöالْمَعْرُوفö وَنَهَوْا عَنö الْمُنْكَرö وَللهö عَاقöبَةُ الأُمُورö).

فدعوة الإخوان المسلمين لم تصبح لعبة في يد الناس , وإنما أصبحت حقيقة في هذا البلد , وحقيقة في بلاد العالم الإسلامي , ولابد من أن ننتصر , ولابد من أن ننال حقنا وواجبنا بتطبيق كتاب الله تعالى إن عاجلا أو آجلا..

يا إخوان..

في كثير من الأحيان يسأل الإخوان ويسأل الناس عن علاقتنا بالحكومات وعلاقتنا بالهيئة , وهذا سؤال أرجو من الإخوان المسلمين ألا يكثروا ترديده .. ما شأننا بالناس سؤال لا يجب نسأله كثيرا , فإذا كنا سائلين , فيجب أن نسأل أنفسنا أولا ما علاقتنا بالله تعالى , إذا كنا نسأل أنفسنا هذا السؤال ونقول ما علاقتنا بالله تعالى ونقف عند هذه المسألة لنرى مقدار علاقتنا بالله تعالى , فلا نسأل عن علاقتنا بالناس أبدا , إن علاقتنا بالله هي الأمر الواجب النظر فيه أولا , ثم نترك أمورنا بعد ذلك على الله .. نعمل الواجب علينا ونسأل عن علاقتنا بالله .. نعمل مثل ذلك الراعي الذي قيل له: لماذا لا تحرس غنمك , فقال: أنا والله أصلحت ما بيني وبين الله فأصلح الله ما بين الغنم والذئب ,فإذا ما اتبعنا هذا القول الحكيم .. أتبعنا ألا نسأل إلا الله ولا نحرص إلا على مرضاته , فإنه سيصلح بين الذئب وغنمنا .. ومع ذل فإني أراكم تبحثوا وتسألوا.

بمناسبة ما قيل أن بين الإخوان المسلمين وبين رجال الجيش سوء تفاهم أو عدم انسجام أو عدم تعاون .. أنا في الواقع يا إخوان أقوال لكم : الحق أني أبحث عن سبب واحد يقتضي هذا القول فلا أجد في نفسي شيئا مطلقا , وأنا أتحدى كل فرد بهذا القول ..

ما هو الأمر الذي طلب من الإخوان المسلمين أن يفعلوه فلم يفعلوه؟ .. ولما يكون فيه غضب , نقول سبب الغضب على ماذا؟.. ماذا طلبتم ؟.. ما الذي طلبوه منا؟.. أنا لا أريد أن أقول أن طلبا واحدا يتفق مع دعوتنا اتفقنا عليه ولم ينفذ!.. بل لم يطلب منا أي طلب , في الواقع أن بعض الناس حلا لهم هذا الكلام وأخذوا يكررون فيه حتى أصبح حقيقة في رؤوسهم لا غيرها .. عندهم وحدهم لأننا لا نجد له أثرا في أنفسنا ولا في تصرفاتنا , هيئة التحرير , نحن اتفقنا مقدما مع بعض على أن يظل الإخوان هيئة قائمة بذاتها حيث اعترف بأنها هيئة مفيدة وهيئة عاملة , ولا ينكر عملها إلا مكابر , اتفقنا على أنهم يريدون إنشاء هيئة تحرير .. وهذا أمر لا يهمنا , لكن في الحقيقة , لا يرجى من الإخوان المسلمين , وإذا قلت: لا يرجى من الإخوان أن يساعدوا على إنشاء هيئة التحرير , فذلك لأنهم أصحاب دعوة ولا يمكن أن نعين دعوة أخرى أو منظمة أخرى تخالف دعوتنا.. هذا , والأمر الثاني: أننا قد أعطينا أوامر صارمة للإخوان المسلمين بألا يعترضوا مطلقا على إنشاء هيئة التحرير .. بل كان بعض القائمين في لقائهم بالإخوان المسلمين يعاكسون هيئة التحرير .. وليسوا راضين عن هيئة التحرير .. وهذا حقيقة الأمر , حقيقة الواقع .. لكن من جانبنا نقول ما هو العمل الواحد الذي عمله الإخوان المسلمون لكي يضايقوا به هيئة التحرير أو يعاكسوها .. لا يوجد غير هذا الكلام .. الكلام الفارغ .. الكلام الذي ليس فيه شيء من الصحة.

فكنت أعالجه , ولكن لم يحدث شيء من ذلك مطلقا .. كلها إشاعات .. كله كلام لا أصل له في الحقيقة , بل هو أوهام في رؤوس بعض الناس , وأوهام تجسمت في النفوس حتى ظنوا أنها حقيقة .. لا شيء في ذلك بالمرة .. وإنما أقول لكم أنه في كل حالة , وفي كل حالة تقضيها الدعوة .. مثلا: البلد في حاجة إلى الدفاع فنحن مع الجيش في هذا الدفاع .. هناك حاجة لزرع الصحراء فنحن مستعدون لزرع الصحراء .. هناك حاجة لكنس الشوارع فنحن مستعدون إلى كنس الشوارع .. هناك حاجة إلى إضاءة بلمبات كبيرة وصغيرة فنحن مستعدون أن نوقدها معا .. نحن مستعدون إلى أن نضع يدنا في يد أي عامل لمصحة هذا البلد لأننا لا نعمل لغير الله .. نحن لا نعمل شيئا نتملق به أحدا , ونحن لا نعمل شيئا من أجل شخص معين , إنما نعمل لله فقط والعمل لله لا يختلف فيه اثنان .. تريدون الحرب نحارب معكم , تريدون الإصلاح نصلح معكم ..تريدون أي شيء من هذا فنحن معكم لأنها مسائل يقبلها الإسلام , نعملها بنياتنا الإسلامية ويعملها غيرنا كيفما أراد..

فيا أيها الإخوان ..

إذا سمعتم شيئا من هذا القبيل فأرجو أن يكون ردكم هكذا بسيطا .. ما العمل الذي طلبتموه منا ولم نعمله؟ .. ما هو؟ .. اسألوا عن التفصيل .. اسألوا لماذا الجيش غضبان من الإخوان المسلمين؟ .. هذه إشاعات مغرضة القصد منها التفريق بين الناس , تفريق أهل الوطن الواحد ..لكي لا تجتمع كلمتهم ولا يتفقوا على مصلحة من مصالح البلاد , ونحن في زمن أحوج ما نكون فيه إلى الاتحاد وإلى فعل الخير .. البلد تحتاج إلى أعمال كثيرة جدا , ولا تحتاج لكلمة واحدة من كلمات التثبيط , ولا تحتاج واحدة من كلمات التهديد.

نحن يا إخوان لسنا مختلفين مع أحد , ونريد أن نمد أيدينا لكل عامل في البلد .. نريد أن نحيي موات هذا البلد بمجهوداتنا ومجهودات الناس جميعا .. فقط لا نريد أكثر من ذلك .

وبعد هذا أستطيع أن أقول كما بدأت: لسنا نحن في غضب من الجيش وإذا كان هناك غضب في ناحية فلا نعرفه . ولكن لسنا غاضبين من جهتنا.

إن أغلب ظني أنهلا يوجد غضب من جهة الجيش .. أغلب ظني أن اليهود هم الذين ينشرون هذه الأقاويل وهي فتن إنجليزية , فلا يصح أن نعيش على سماع الأقوال , ولا يصح أن نعيش على الريب والظنون , ولا يصح أن نعيش على اتهام السرائر , ولا يصح أن نعيش على سماع كلام من الناس ونبني عليه ونجعله حقائق .. (يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا إöنْ جَاءَكُمْ فَاسöقñ بöنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصöيبُوا قَوْماً بöجَهَالَةٍ فَتُصْبöحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادöمöينَ).

يا إخوان ..

لم يبق إلا أن أؤكد عليكم أن الإنسان لا يدعو بالخطب مثلما قال الزميل سيد قطب , ولا يدعو باللسان , إنما يجب أن تتمثل فينا أخلاق القرآن في جماعة المسلمين فهذا حسبهم , لأنهم يدلون الناس على أن الدعوة الإسلامية قد بلغت من نفوسهم المبلغ المطلوب والمبلغ المرجو , وعلموا أن دعوة الإسلام حق , وأنها تصلح من النفوس مالا يصلحه أي قانون في البلد.. نحن في بلد أصبحت تحوطها حالة عسيرة جدا لأن تربية الإخوان المسلمين ليست بهينة .

أيها الإخوان ..

تربية الإخوان المسلمين تحوطها الصعاب والعقبات .. إن كل شيء في هذا البلد يضرب تربيتهم .. السينما الفاحشة تضربهم .. الخمارات .. المراقص .. الفساد في الشوارع .. كل هذا يضرب هذه التربية فلما نجد واحدا من الإخوان المسلمين يحافظ على كتاب الله يجب أن نسميه بطلا من الأبطال.

يا أيها الإخوان ..

لا أريد أن أطيل عليكم , وأرجو أن أراكم بخير وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

حسِن الهضيبي

|السابق| [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca