الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

الرسالة الخامسة


إذا حققتَ مöنْ خöلٍّ وداداً
فَزُرْهُ ولا تخف منه مöلالا
وكُنْ كالشمس تطلعُ كل يومٍ
ولا تكن في زيارتهö هöلالا

إني أحب أن أزور إخواني كلّ يوم لو كان ذلك في الإمكان، لكنني لا أستطيع، على أن مما يدفعني لزيارتكَ أن تقدم لي بعض القلوب من الحصاد الجديد، من هذا الشباب التائه في ظلام هذه الأحداث، من الشباب الذي يرنو إلى الأيدي الحانية المتوضئة، الشباب الذي لا بد من أن نعيش معه بكل قلوبنا وكياننا، ليس من الوفاء لدعوتنا أن نسعد بها وحْدَنا وأن نفرح بها دون غيرنا (لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسهö)، إن دعوتنا ليست دعوة إقليمية وليس فيها عصبية، دعوتنا للناس جميعاً فهي دعوة عالمية، لا يصح أن تتوقف عند حدود فإذا فعلنا ذلك فما زدنا عن أننا أصدقاء فقط، ولكن الحقيقة أكبر من هذا، نحن دعوةñ وحركة ورسالة.
لقد كان الإمام البنا يقول: وددتُ لو أستطيعُ أن أُبَلّöغَ هذه الدعوةَ لكل طفلٍ يُولد.
إسمع: ترى كم تحب من الإخوان؟ تصور أنك حين تقوم بواجب الدعوة فسوف تحبُّ الكثيرَ ويحبكَ الكثيرُ، سوف تسعد بهذه القلوب وسوف تسعد بك هذه القلوب. الحق أقول لك: إنك وإخوانك الأحباب عندكم فرصة لا تعوض في هذا الجيل أن تجمعوا القلوب على الله.
لقد كانت كثير من القلوب منطوية منزوية وكانت منسية، حتى إذا شاء الله تعالى أن تجد همسة من نداء ولمسة من يد حانية ونظرة من عين باكية، ولمحة من كلمة ندية، تفتحت كما تتفتح الأزهار وأقبلت النفوس كما يقبل النهار، وتدفقت العواطف كما تتدفق الأنهار، وظهرت الفطرة الإنسانية على حقيقتها الربانية، تشع النور وتستهدي الحق وتبني وتشيد.
أنشدكَ داعيةً بما وهبك الله من فضله من حسن الخلق وحسن السلوك وحسن المعاملة، لقد عرفتكَ من دون لقاء فأدركتُ فيك هذا الأمل.
أدعُ إلى سبيل ربك بما حباك الله تعالى به من فضائل.
عايش هذا الشباب اليتيم الذي ليست له دعوة ولا رسالة وليس له هدف ولا غاية، تَقَرَّبْ من هذه القلوب حتى تتفتح أزاهيرها وتنتعش آمالها وتكونَ لنا زاداً أو تكون لنا رديفاً.

أي أخي:

تُرى هل أعيشُ فأخاطبك بعد اليوم. كلماتي هذه إليك عصارة قلب وأريج عاطفة، تكاد تنطق لفرط ما تحمله من عظيمö الحبّö لكَ، فالتحق بالركبö وأعطه الحبَّ.

أي أخي:

عندما رأيت وجوه هذا الجيل كأنها روضة زاهرة، نور على نور، وزهور تحيط بها زهور، شبابñ نَضَّرَ الله طلعتهم، لهم بهاء ورواء وسكون الأتقياء، رأيت نفسي من السعادة في سماء لا تطاولها سماء، وددت لو يبقى هذا الشعور وكفى.

أي أخي:

أدركنا ركب الدعوة الأسلامية فانطلقت الفطرة الإنسانية تعبر عن وجودها في رحاب الإسلام العظيم الذي أعطى كل شيء حقه في هذا الوجود، فكان الحبُّ الذي يصل قلوبنا بالله تعالى ويسمو بها إلى مدارج بعيدة عن إدراك كثيرٍ من الناس، كم من الليالي شهرناها في رحابö الحق والخير ولاهداية، كم من دموعٍ زرفناها في سجود وركوع، وهواتف الأرواح تحلق بنا في عالم الغيب والشهادة، كم من مواقفَ دقيقة عشناها لا نبالي ولا نخاف، كم من أحداثٍ صنعناها سوياً.
ولقد كان الإمام البنا بنَّاءً يربط بين القلوب ويدعم الصلات ويوصي بالأخوة التي أدناها سلامةُ الصدر وأعلاها الإيثارُ.

أي أخي:

إنني أحب الإخووة جميعاً على هذه الساحة الواسعة وبودي لو أُعطي كل ذي حقٍ حقَّهُ. وطاقتي محدودة.. ومع هذا فإني أحاول الوفاء. ومنذ أيام سألني أخ كريم:
- قال: (أنت تحب كل الإخوان لكن هل تساوي بينهم في عاطفة الحب؟) الإجابة هو نفسه يعرفها، ومع هذا فقد قلتُ له: الإخوان في خاطري كالفاكهة كلها محبوبة، وإنْ كانَ بعضها أحب من بعض.


أي أخي:

الدعوةُ عَرْضñ وكلما كان العرضُ حسناً جذاباً أقبل الناس على الشراء.. قرأت منذ شهور عن انهيار الإقتصاد العالمي. قال الكاتب: إنًَّ سبب ذلك عدم وجود من يحسنون عرض البضاعة سواء في المحلات أو في الأسواق العالمية. وحين قرأت تلك الكلمات، عدت بتفكيري إلى الدعوة التي أحبها قلت: يا سبحان الله. إنَّ دعوتنا إذا لم تجد الدعاة العاملين الذين يحسنون عرضها، فإن ذلك سوف يؤدي إلى توقف الحركة الإسلامية، فهيا يا حداةَ الركب، "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسنُ".

أي أخي:

في عام 1951 عدت من منفاي في أسيوط للعمل في الإسكندرية، وكان ذلك حين عادت جماعة الإخوان رسمياً بعد محنة 1948. ومن تقاليد الإخوان في دورهم ومراكزهم أن يقوم على باب المركز أخ يسمى (مراقب الدار) مهمته حسن استقبال الذين يفدون من الزوار والإخوان وفوجئتُ أن الأخ القديم المكلف (أصيب في حادث حريق) وعنده بعض التشوهات ومع ذلك أرجعه الإخوان إلى مهمته فقلت للإخوة: إن هذا الأخ كلنا نحبه ولكن ليس هذا مكانه، فالرسول T كان يتخيرُ لمراسلاته من سفرائه من اجتمعت فيهم شروط معينة منها حسنُ السمتö. وهذا رسولنا لكل قادم جديد، وإنه بقدر ما نحب بعضنا في الله، فعلينا أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

أي أخي:

في سيرة الرسول T علاماتñ بارزة، قوية مؤثرة، كنت أقرأها في ماضي السنين فلم أكن أدركها كما أدركتها اليوم، لم أكن أتذوقها كما تذوقتها اليوم. لقد غبطت الصحابة الكرام كيف كانوا يعيشون في رحاب قلب الرسول T، لا شك أنهم كانوا سعداء فوق السعادة، حياتهم معه كلها أفراح، كلها نعيم – وإذا نحن قسنا ما نحسه نحو إخواننا بالذي كانوا يعيشون فيه أدركنا هذه الحقيقة. نحن على فقرنا وضعفنا سعداء فكيف الأولياء من الصحابة العظماء.

الرسالة السادسة
أي أخي:

أعترفُ بتقصيري البالغ نحوك، أشعر بالندم والحزن تجاهك، لا أدري كيف حدث هذا التقصير. مهما اعتذرت فإني نادم. مهما فعلت فإنني لا أستطيع القيام بحقوق الأخوة.
أخي: بالأخوة العظيمة نقتحم كل العقبات.. كل الصعوبات، كم لنا قصص فوق الخيال والمحال من الحب العجيب والتضحية والإيثار، فبحقي عليك ألا تستكبر عن الإعتراف بالخطأ لأخيك، وبحقي عليك أن تبذل جهداً لاستئناف مسيرة الإخاء، كلما تعكر الماء.

أي أخي:

الأيام بلا إخوان جد خسارة فإذا مات الإخاء في الله من قلوب الناس سيتوقف المد والمدد ويتعامل الناس بلا عواطف ولا مشاعر ولا شعور. انتَ الآن في خاطري (فرحةñ كلما ذَكَرتُكَ) أنت في قلبي كالنور وفي روحي كالضياء فليكن لك إخوان كذلك.
(إنَّ المؤمنَ لينتفعُ برؤيةö أخيه شهراً) هذا المعنى جميل والذي قاله كان يتذوقه تماماً لعلنا الآن نتذوقه جيداً.

أي أخي:

إن الحب في الله – قدرة.
قدرة على الإعتصام – قدرة على الثبات – قدرة على البقاء – قدرة على العفاف – قدرة على مواصلة الحب، ولن يتصل الحب إلا إذا كانت له مناسك وآداب. لهذا كان أدب الحب في الله كالنور كالماء كالهواء لهذا الحب.

أي أخي:

فجأة وجدت عاطفتي نائمة غير متأججة لا أدري ما السبب؟ أهو الجهد أو هو المرض أو هو الشيخوخة لا أعتقد فماذا يا ترى؟ الظروف التي أعيشها في هذه الأيام لها تكاليف كبيرة وأعباء كثيرة ولقد اعتدت على ذلك، لكني كنت دائماً أجد نبض القلوب وإشراقةَ العاطفة فيعطيني هذا مدداً وسعادة، إنك عندما لا تجد أخاً يعطيك هذا تشعر بالخمول. لا شك أن هذه المعاني والمشاعر موجودة لكن عليك أن تُشْعöرَ بها الآخرين، من ذا الذي يكشف الغطاء عن هذه الحقائق أو يفتح نوافذها او يطرق أبوابها.
إن الحياة بدونها تبقى بلا حركة قوية ولا باعث شديد.

أي أخي:

بادر بالتصرف الذي يقربك من إخوانك ويقربُ إخوانَكَ إليك، كُنتُ في جلسة فدخل أخ، أسرعت فأرسلتُ له كوبَ شاي. تَعَجَّّبَ أحد الإخوة وقال لي هل تعرفه؟ قلت: معرفة شخصية لا – ولكن معرفة إسلامية أعرفه جيداً. قال: ولماذا تقدم له كوب شاي وأنت لا تعرفه؟ قلت لأني أرغب في معرفته ورسولنا T يعلمنا الوسيلة "تهادوا تحابوا".
يا أخي (الدعوة حبّñ) (ولا دعوة بغير حب) ولا يمكن أن يلتقي آلاف الإخوان برغبة ملحة صارخة يأتون من كل فجٍ عميق إلا إذا كان هناك رابط قوي ولا أقوى من رابطة الحبّö. ولما كان الأمر كذلك فإنه لا يصلح لهذه الدعوة إلا من كان له قلب. والقلب هو مستودعُ الرحمات ومنبع الخير والنور، إنه الحب في الله الذي جمع الأبيض والأسود والشامي والمغربي، والرشيدي والهندي، والطالبَ والمدرس، ثم يتطور الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك، إلى سلامة الصدر، ثم الإيثار، ثم الفداء. ثم النظر إلى آلاف الشباب المسلم الواعي فانك لا ترى فيه من يدخن السيجار فضلاً عما سوى ذلك، ألا ترى أن أموال الدولة سوف تكون في حصنٍ أمينٍ بيد هؤلاء؟ ألا ترى أن أوقات الأمة وكرامتها ستكون موفورة على يد هؤلاء. فالحب في الله عاطفة وتربية وتكوين.

أي أخي:

بالحبّö تُفتحُ القلوب، تصور أنّ ابتسامة واحدة بصدقٍ وإخلاص (تأتي بالعجائب) فكم من رجال في الإسلام دوخوا أعداءَ الله دخلوا الإسلامَ بابتسامةٍ واحدة. وهذا رسولنا العظيم T كم فتح قلوباً متحجرة بكلمةٍ طيبة ويدٍ حانية ودعاء في السحر (اللهم اهدö قومي فانهم لا يعلمون) (مَن نظر إلى أخيه نظرة ودٍّ غفر الله له).

أي أخي:

كثيرون يقولون:
ماذا فعل الإسلاميون؟ يا سيدي الدعوة عملها في كل دقيقة وفي كل ميدان، ومع كل قلب (وحسن البنا شاهد على ذلك) ماذا فعلنا؟ لقد دعونا شعبنا بكل عواطف الحب والرحمة، إننا نحب شعبنا الإسلامي في كل مكان ولَنْ يُولّöدَ الحب إلا الحبَّ، ألا ترى أن هذا وحده كبير كبير في ميزان الأعمال.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية 

من المذبحة إلى ساحة الدعوة 

الذوق سلوك الروح 

الطريق إلى القلوب 

الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca