الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

من الإخوة إلى الأخ عباس السيسي

الرسالة الثانية


أخي لماذا أحبك؟
سؤال يسير، غير أن الإجابة عليه أمر عسير اللهم إلا إذا تبدلت الحروف إلى نور والسطور إلى رياحين وزهور.
أحبك لاتحاد الأفكار والآمال والآلام. لوحدة الهدف وشرف الغاية – للاتفاق في الشعور والشعائر – لان ألفة قلوبنا لا تكون إلا بوحدة أخلاقنا. فالطيور على أشكالها تقع. والأرواح جنود مجندة لأن الأرواح لا تعزلها المادة ولا تقيدها اللغة أو الجنسية. فهي تلتحم وتتلاصق بعوامل الحب والصدق والصفاء. وهذا هو الرباط الذي لا ينفصم.
أحبك لأنك النور الذي أضاء لي الطريق الحق. والحق هو أغلى ما في الوجود وأثمن مافي الحياة ولهذا كان "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم" لقد كنت قبل أن أعرفك أحب نفسي وحدي – أعطيها كل شيء وآخذ لها كل شيء، لا أبالي بمن حولي لا أفرح لفرحهم ولا أحزن لحزنهم ولا أتألم من أجلهم. نفسي نفسي هي كل الحياة – فكان حبي لك وحبك لي هو سفينة النجاة حيث طهرت نفسي من الأنانية وحب الذات وأشعلت قلبي بالوهج والحب. لقد أيقظتني من غفوة وغفلة. فلم أعد وحدي في هذه الدنيا. وأصبح حبي لك تطلعات بعيدة لجيل جديد له هدف وله غاية يحمل الراية بصبر وحلم وعزم – تطلعاتي تطلعات من يريد أن يترك لمن يحب كل ما عنده وما يعرفه من تجارب ليكون معالم لطريق طويل وشاق – حبي لك هو حرصي الشديد أن تسعد بك الدعوة وإن كان الأصل أن تسعد أنت بالدعوة "يمنون عليك أن أسلموا قُل لا تمنوا عَلَىَّ إسلمكم بل الله يمُنُّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صدقين" – ولكني باحث – أبحث عن رصيد من القلوب لتحمل هذا العبء – بل هذا الشرف – لتبقى الدعوة وتحيا الرسالة.
لكل هذا الشعور الذي نتذوقه ولا ننطقه نسعد به من الأعماق في صمت وحب واشتياق.
كنا قد جلسنا معك جلستين على انفراد، لنستمتع بحديثك، ونفرح برؤيتك ولقد كانتا جلستين رائعتين، تعلمنا فيهما أننا ملك لهذا الدين وأننا بحاجة إليه وما هو بحاجة إلينا. وفي الحقيقة لا أكاد أصف لك شعوري ولا أقدر أن أجسد لك حالتي حينما كانت لحظة الوداع، أحسست وكأني طير في السماء أطير فيها ألهو، تاركا ورائي كل ما يشغل غيري، لقد شعرت آنذاك أن قلبي قد بدل بقلب آخر، قلب أبيض ناصع البياض، قلب محب لك.
أبي الحبيب: ان تلك اللحظة، كانت أكبر درس لي وأعظم موعظة أتعظ بها، لقد كانت هي الحب كله وهي العاطفة كلها التي يشعر المسلم بها نحو أخيه وحبيبه المسلم.
ثم تمضي الأيام وأزداد حبا لهؤلاء الإخوان الذين وجدت عندهم من الحب مالم أجده عند أهلي وأسرتي وها أنا اليوم اعتبر نفسي جزءا منهم وهم في نفسي وقلبي، وأصبحت أعتقد تمام الإعتقاد أن هذا الطريق طريقنا هو الطريق الوحيد لسعادتنا وسعادة البشرية جمعاء، فيه نصرة الإسلام وعزته، فأزداد تمسكا بإخواني وأمضي أدعو غيري من التائهين الحيارى إلى هذا الطريق وأحزن عليهم إن ابتعدوا عن هذا السبيل.
لم أجد الحب الخالص ولم أعرف معناه إلا بين الإخوان، ولا زلت أذكر لقاءنا الأول: كل كلمة كنت أسمعها منك كانت تزيدني ثناتا وتدفعني إلى العمل بجد ونشاط فوالله حضرت لك بعض اللقاءات في الديوانيات فكنت أخرج من الدرس واشعر أنني مقصر لأني لم أدع غيري ولم أدل غيري على الطريق الحق فكنت تقول – حفظك الله – (إنكم جئتم إلى هذه الدعوة بابتسامة وسلام وكلمة طيبة، فلا تبخلوا بهذه الأشياء وادعوا غيركم بهذه الهواتف: الابتسامة والكلمة الطيبة ...) فوالله يا أخي كنت أخرج من عندك وكلي شعور بالأسف أنني لم أؤد واجبي تجاه هؤلاء التائهين، لم أقم بإرشاد أحد منهم.
كم أتمنى يا أبي الحبيب أن يتحقق مافي ذهني وتخطيطي من دراستي للشريعة الإسلامية، والوصول إلى المرحلة التي تؤهلني لأهب نفسي في سبيل الله والدعوة. حقا إنها أمنية وطموح لي يا أبي الحبيب ما أشد شوقي إلى سرعة تحقيقه.
وأتمنى أيضا يا أبي أن أكتب كتاباً أو حتى مجلداً أصف به أحلى العواطف التي تمتعت بها، مع أطيب أب وأرق قلب تعاملت معه في حياتي، أود أن أسجل أشواقي العاطفية معك – دون نسيان ما استفدته من عمل للدعوة من تلك العواطف ومن غيرها – حتى يعلم الناس والمسلمون أن هذا الدين هو الدين الوحيد الذي استطاع أن يوجد تلك العاطفة وهو الوحيد الذى يهب تلك الروح الشفافة، التي تمتعنا بها جميعا وحقيقة يا أبي لو علم الكفار هذه النعمة لقاتلونا عليها بالسيوف.
في الواقع يا أبي أن الأخ عندما يعتاد ملاقاة إخوانه واجتماعه بهم لا يقدر هذه النعمة التي أنعم الله بها عليه وعلى إخوانه "واذكروا نعمت الله عليكم إذ كُنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً". ولن يشعر الأخ منا بهذه النعمة وعظمها إلا عندما تنزع منه فيجد نفسه في أحد الأيام وحيدا، لا يجد من يأنسه، لا يجد من يعينه على ذكر الله إن تذكر، ومن يذكره بذكر الله إذا نسي، قد يتصور الأخ في بداية الأمر انه سيكون أمرا طبيعيا جدا، ولن يكون له أدنى تأثير عليه وعلى إيمانه، حيث أنه يعتقد أن الإيمان سهل وتطبيقه أسهل، وما يظن أولئك أنهم يغفلون الواقع لأنهم يعيشون في مجتمع أكلت منه الشهوات، وارتوت منه المعاصي، لن يحسوا بذلك أبدا لأنهم يعيشون بين إخوانهم، يعيشون في مجتمع مصغر للمجتمع الذي يريدون أن يروه فيظنوا بجهلهم أنه هو المجتمع الذي نريد، ويتصورونه بهذه الضخامة التي تجعلهم يهملون الدعوة إلى الله لظنهم أنهم وصلوا إلى الغاية المرتجاة، ولكنهم سيعلمون عظم خطئهم ويندمون على ما فاتهم من فرص في زيادة ذخر إيمانهم، وإعداد أرواحهم ليستطيعوا أن يواجهوا ما واجهوه الآن، ألا وهو بعدهم عن إخوانهم وابتعادهم عنهم. حقا يا أبي إنها لمعان عظيمة لو تفكر فيها الإخوان حق التفكير، ولو أعطوها كما يعطون غيرها من الأمور من الجدية، لكانوا فوق الأمم بإذن الله ولارتفع بهم إيمانهم إلى ما ارتفع به إيمان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية 

من المذبحة إلى ساحة الدعوة 

الذوق سلوك الروح 

الطريق إلى القلوب 

الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca