الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

من الإخوة إلى الأخ عباس السيسي

الرسالة الرابعة



ما كنت أتصور أن هذا الحب برنامج لمنهج دعوة وطريقة لتطبيق رسالة اكتشفت أن على قلبي واجبات كما أنه له حقوقاً، لقد توصلت أخيراً إلى أن هذا الحب هو العطاء بعينه من دون أن أنتظر المقابل، لقد تعلمت أن أعطي الجميع من حبي ولا أخص أفرادا معينين.
وبهذاوجدت الكثيرين الذين كنت غافلا عنهم ومقصرا في حقهم كان يمنعهم مني ويمنعني منهم انغماس في ظل حب أناني لأفراد لا يتعدون أصابع اليد الواحدة ولكني الآن أطمئن كل يوم عندما أكتشف أخا جديدا حبيبا إلى قلبي ويزيدني سعادة إشاراتك اللطيفة إلى هؤلاء الإخوة فيطمئن قلبي إلى هذا الاختيار لمشاركتك لي في ذلك. ومن آثار هذه الوسيلة الجديدة اكتشفت آخرين يعيشون بالقرب منا من الشباب الفلسطيني، فوجدت قلوبا خالية لم تسمع بهذا الحب الرباني، فوجدت تقبلا لهذا الفيض الإلهي.. ولعلها وسيلة لموازنة عواطفي وتوزيع مشاعري بصورة طبيعية.
ولقد ساعدتني في ذلك أحاديثك حول الوحدة الإسلامية المرتقبة، وكم خطر على بالي الوصول إلى نهاية هذا المطاف مهما طال فإن لكل أمر نهاية، وسأدعو الله أن يعينك ويسدد خطاك لتكمل لنا هذا الطريق.
لقد تعلمت منك يا أبي الحبيب أنه ليس شرطا أن يحبك كل من تحبه، ومن هذا ستجد من يحبك وأنت لا تلقي له بالا، وعند هذا الصنف الثاني تستطيع أن تثبت شخصيتك كداعية فتتنازل عن بعض حظ نفسك لتحب من يحبك فيحبك من لا يحبك.
لقد كانت رسالتك الأولى عبارة عن كلمات قليلة (أتمنى ان أراك، فإن كان وقتك لا يسمح فسوف أخضع وقتي لوقتك).
كانت هذه الرسالة غير مفهومة لدي، فأصبحت أسائل نفسي: لماذا بعث إلي بهذه الدعوة، مع أنني لم أره إلا مرة واحدة؟ لماذا كل تلك المشاعر المخفية وراء تلك الكلمات؟ أهي لحاجة ما؟ أم لمصلحة معينة؟ إلى أن أنعم الله علي بفهم الدعوة، فعلمت أنها كلمات قليلة، ولكنها تسد عن ألف كتاب، وأنها أساليب دعوة راقية، لم تقم بها إلا صادقا مخلصا لله، وفي سبيله سبحانه وتعالى، لهذا كانت هذه الوسيلة أول درس أتعلمه في ميدان الدعوة على يد رجل أنعم الله عليه بصدق العاطفة، وبإخلاص العمل، فكان درسا ناجحا والحمد لله أعانني على سلوك هذا الدرب في راحة واطمئنان إلى النتائج، عالما أن الله لا يهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فأرجو الله الثبات على دينه وحسن الطاعة والعبادة له.
إنني أحمد الله تعالى الذي جعل لي رجلا مثلك ألتقي به وأتبادل معه المشاعر والعواطف فأنت تبلغ من العمر 65 سنة وأنا أبلغ 18 سنة، ترى ما هذه العاطفة التي تجعلني أرتبط بك وأحبك حبا غريبا من نوعه!
إنني أحب أن أقول لك بأني وأنا جالس أستمع لحديثك المشوق ونظراتك الجميلة التي أتكلم عن طريقها معك أشعر بأني بعد أن أنتهي من هذا اللقاء سأذهب للدنيا كلها وأجعلها من الإخوان المسلمون، وأحس بالحب الشديد للشباب الذين معنا وأتمنى أن يعرفوا ما أحس به من حب، إنني أتكلم معك كثيرا ولم أفاتحك من قبل إلا يوم أن جلست معك وقلت لك بإحساسي نحوك، أنني مليء بالعواطف والمشاعر، ولكنني لا أقولها لك، فتجدني أجلس أستمع لحديثك وأنا في غاية السعادة والحب.
وإنني أحب أن أقول لك بعض المعاني التي قرأتها عن الامام الشهيد حسن البنا في كلامه عن الدعوة أنه لا قيمة لنا في هذا الوجود بدون هذه الدعوة التي هي بحاجة إلى رجال لكي يقوموا بها ولا تريد هذه الدعوة فضلات الأوقات وأنت من هؤلاء الرجال الذين أراهم ممن يقومون بها ويبلغونها لكل إنسان في هذا الوجود، فأجرك عند الله لن يضيع. ومن المعاني التي سمعتها منك هي طريقة التعامل مع البشر فهذه معان لم أكن يوما ما أحلم أني سأسمعها، فطريقتك مع الشباب والرجال لضمهم إلى الصف مشوقة جدا.
ومن الكلام والمعاني الطيبة التي أستشعرها في معاملتي مع المجموعات الأخرى هي الحب لهم وليس شرطاً أن نضمهم إلينا بل ان نكسب حبهم لنا، فكما يقول الإمام حسن البنا: أيها الناس كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيرميهم بالثمر، إنه معنى جميل جدا يدل على عمق الفهم والتجربة. إنني اتساءل متى ستقوم دولة الإسلام، ولكن المدة: الله أعلم بها فعلينا أن نعمل لهذه الدعوة وأن نبذل ما في وسعنا من طاقات فكما سمعت منك أن الحواس هي أدوات هامة في التعامل مع الناس (والتفسح في المجلس وأن تصب من انائك في اناء أخيك) وإنني حقا أحفظ كلامك الذي أرجو أن أحوله إلى عمل وحركة.
أسطر إليك خطابي هذا بعد أن طال الافتراق وباعدت بيننا الأقدار.. كل منا في سجنه رغم متعة الحياة الظاهرة لكل عينين.. سجن في داخل النفس.. أتصور نفسي مرات عديدة خلف القضبان واقفا ومن كوة ضيقة مبصرا.. والحياة من حولي تموج بالفتن يردف بعضها بعضا.. الناس أمامي في الطريق إلى المجهول.. ردة إلى الجاهلية ولكن بأسلوب جديد مُقنع بالعلم ومنجزاته.. تدهور في القيم وانحطاط في الأخلاق.. وفساد في العقيدة فإن ناديت بالإسلام فأنا عميل للاستعمار.. وإن دعوت إلى الله فأنا رجعي متأخر.. وإن قلت اتقوا الله أخذت الناس العزة بالإثم.. وحوصرت وحوصر أمثالي في سجن آخر جديد.
فكانت السنة التي أرادها الله فكما قلتم لنا من قبل من لهيب المحنة ينضج الدعاة وتندفع الدعوة.
فإن مبدأكم.. ليس الكبار وحدهم الذين يحبون أن يبلغ إليهم الإسلام في صورته النقية من حيث العمل الجماعي والنهوض بالإسلام.. بل إن القلوب الصغيرة الحديثة العهد بالدعوة.. لأحوج إلى الغذاء.. ليشبوا عليه وطعم الإيمان في نفوسهم.. ونوره في قلوبهم وبشاشته في أرواحهم.. فكانت كتابتك لنا هي المادة الأولى التي تفتحت لها تلك القلوب.. فنحن في أشد الحاجة إليها.. وإلى مراميها العميقة.. وجوها الإيماني التهذيبي المؤثر.. جزاكم الله كل خير.. وزادكم توفيقا وثباتا.. فكنتم هداة لنا نحن الأجيال الناشئة التي تحيط بها العواصف والأعاصير وتنتشر في طريقها الأشواك..

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية 

من المذبحة إلى ساحة الدعوة 

الذوق سلوك الروح 

الطريق إلى القلوب 

الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca