الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

من الإخوة إلى الأخ عباس السيسي

الرسالة الخامسة



أخي عباس: - دعني أخرج عن عصمتي لأعبر عما في نفسي، في لحظات تتألق فيها نفس الإنسان ليناجي فيها الرحمن يتدبر في آيات الله الملأى في الأكوان، وقفات شعورية بين الفينة والأخرى كالبرق الخاطف كاللمعان، ياليتها تبقى! فهي أساس سمو الإنسان، هى زادنا في رحلتنا مع الله ونحو الله في كل مكان وزمان. ما أحلى تلك اللحظات التي يرسل فيها المسلم روحه كي تنطلق بين يدي ربه، هل هي أمل أم حساب أم حب أم تدبر أم كل ذلك معا؟! لكن فيها يحى القلب وتنطلق الأحزان. ما أجمل أن نخرج من قيد الدنيا، نتحرر من كل قيود الشيطان.
ياليت هذا الشعور الأخوي لا يفتر وليت كل تلك الدفقات تبقى متصلة، كي لا تترك الدنيا في أي صورة من صورها مسيطرة على القلب والوجدان.
أخي الحبيب عباس: - كنت عندما أقرأ للإمام البنا في كتاب نظرات في القرآن أشعر بالدفء الأخوي يملأني، كم كنت أسعد عندما أقرأ اللفتات في كثير من الآيات التي لم ألتفت إليها رغم مروري عليها وقراءتها كثيراً من المرات. أعجبت بحسن البنا وبأسلوبه.
لقد شدني حديثك كما كان يشدني حديث البنا – حديث الثلاثاء – فأعود لأسأل نفسي.. هل تفهم لغة الإخوان؟ وأعود لأسأل نفسي.. ما سر فتور الإخوان؟
أيقظت شعوري فنسيت همومي وآلامي، أيقنت بأن الصبر وسيلة المؤمن، لكن أفكر دوما: لا بد من الإمتحان، لبيان صدق الإيمان، فهل أصبر؟
كم هو جميل معنى الأخوة لو أنه يتحقق بيننا. إن وجود الإخوان معا يعين على الصبر والسلوان.
أريد أن أبكي لحالتي لأنني كنت أعيش بعيدا عن معاني الحب في الله ومعانى العمل لله وكسب الأفراد إلى هذا الصف، كل هذه المعاني كانت غير موجودة عندي فأنا كنت ميتاً فعلاً وإن كنت أتنفس الهواء وأتحرك، إنها لمأساة حقا ولكن الحمد لله عندما رأيتك وجلست معك أصبحت أشعر بشعور غريب فتغيرت بعد أن كنت ميتا، فأصبحت أتذوق طعم الحب في الله مع الكثير من الشباب، فأحبهم ويحبونني وتغيرت علاقتي مع الله وأصبحت أشعر بالخوف من الله وازداد ايماني وعبوديتي له، كل هذا عندما رأيتك.
أطلب من هذا القلم الأصَم أن يكتب فيسيل دموعاً ليرسم ما في قلبي من الحب في الله، ثم أحلق في السماء عالياً لأبحث عن عش ألجأ إليه، فلا أجد نفسي إلا وروحي بين أرواح إخواني المسلمين حفظهم الله.
نعم.. تلك هي الساعة الوحيدة التي أشعر فيها بنفسي، وبأننا نعيش في هذه الدنيا الغرورة وأن غيرنا جسد بلا روح يأكل ويشرب وينام كالأنعام لا يعي ولا يحس فبذلك يبقى في غمرة وسبات عميق.. إننا وبحمد الله – بأرواحنا – نتقابل ونتناجى في ظل إسلامنا العظيم الذي كرمنا وشرفنا وبهذه الأخوة الخارقة التي أنارت وستنير – بإذن الله – للبشرية لتنال ما ترجو من النعماء. كم أشعر يا والدي بفرح شديد يغمرني وراحة تملؤني، وصفاء ذهني ينسيني الدنيا وما فيها من هموم.. كل ذلك عندما ألتقي بك وأجلس إلى جوارك، وأناجيك بروحي وأخاطبك بقلبي وعيني، فأتركك وقد شحنتني بذلك الحماس الإيماني الذي يكفيني حتى ألقاك مرة أخرى وتبقى كلماتك ترن في أذني تذكرني وترشدني لما هو خير، فأذكرك بكل خير، وأدعو الله لك بدوام الصحة والعافية لكي تبقى لنا "أترجة" تمدنا بطعم الإيمان الطيب وتزيدنا برائحتها الزكية التي تملأ جونا بالحب والرحمة والأخوة.. آه.. كم تأثرت عندما قرأت كتابك المبارك الدعوة إلى الله حب – لقد شعرت برغبة في البكاء ولا أدري لماذا؟! هل لأنني استشعرت بأنك ستفارقنا يوما ما – والموت حق – كرجل وبكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، أم أن شعوري نحوك كوالد عزيز هو الذي دفعني إلى ذلك؟! أم الاثنان معا؟! في الحقيقة لا أدري؟!
لقد كان كلامك جميلا فعلا، وفعالا واسأل الله تعالى أن يأجرك عليه وأن يفيدنا بما نصحت وقدمت، وأن يمد في عمرك بما فيه خير وصلاح وتقوى.
هكذا هي العاطفة الربانية.. التي يحكمها الإيمان ويسيرها عقل متصل بالرحمن جل وعلا.. بحر زاخر لا شاطئ له وفضاء رحب لا حد له.. هي العصا الإيمانية التي أحيت القلوب بأريحها وشذاها.. هي السعادة الأبدية بعينها ووصفها!! وهذا للذي يزن حبه بميزان السماء.. ويطهر نفسه وحبه من جراثيم الحب الأرضي؟!!
أبي الحبيب إن الشياطين تحرق الحب في الله.. فلما ران صمت الحب في قلبي... أحسست بأني سلبت شيئا عظيما.. فأخذت أبحث في أعماق نفسي عن الحقيقة.. فالتعمق يفتح أمامنا أبواب عالم رحب مليء بالأسرار.. فبالعمق والصدق وحدهما يتميز الإنسان!! فوجدت أن قلبي لم يزل ينبض بالحب في الله والخير والإيمان.. وشعرت برغبة جارفة وحنين عميق في أن ألتقي بأخ أحبه ويحبني وبصدق.. بعيدا عن جراثيم الأرض.. فأتعامل معه بخبرة سامقة وعاطفة حارة يحكمها عقل وإيمان.. أعطيه ما تعلمته وأخفف عنه ما يحزنه وأشاركه فيما يسره.. ليقول لي.. لساني يلهج بالدعاء لك! وقلبي ستبقى فيه! وموعدي معك جنة عرضها السموات والأرض!! إنها الأمنية التي خفق لها قلبي.. إنه الأمل الذي داعب خيالي. أبي الحبيب.. صوتك معي لن يفارقني ستظل أذني عامرة بصوتك الندي وسأدعو لك الله أن يجعل غدك أفضل من يومك وأن يوفقك إلى طريق الخير والعدل والحق.

|السابق| [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية 

من المذبحة إلى ساحة الدعوة 

الذوق سلوك الروح 

الطريق إلى القلوب 

الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca