الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

من الأخ عباس السيسي إلى الإخوان

الرسالة الخامسة



الحياة بلا قلوب توقع في الذنوب حيث يعيش الإنسان في مجتمع بعيدا كل البعد عن العواطف النظيفة والأخلاق اللطيفة المؤنسة التي تبعد الإنسان عن الغيبة والنميمة والانشغال بدنيا الناس والوسواس الخناس. تصور أن من منافع الحب في الله تعالى أن تجد نفسك منساقا إلى إصلاح نفسك لتكون أهلا لحب هذه القلوب فلا يمكن مثلا أن تحب أو يحبك إلا إنسان مثلك وبهذا الحب تكبر القاعدة المسلمة التي تتعايش بهذا الأسلوب الإسلامي – وإذا اتسع مجال هذا الشعور اتسعت القاعدة بالطبع وآنست قلوبا وأرواحا حية نقية فلا ترضى بعد ذلك أن تنزل لذاك المستوى الرخيص أو الخسيس – ولقد رأيت بنفسي عندكم كيف يبحث الأخ عن أخيه في كل مكان عيناه تحلقان حوله وروحه تبحث عنه إشفاقا وحبا – رأيت عندكم كيف استيقظت القلوب والعواطف وتأججت المشاعر بصورة تحتاج إلى مسار للعمل الجاد المفيد والاستفادة من هذه الطاقات المذخورة في الإنتاج للدعوة – وأنت في رسالتك تقول (لقد بدأتْ تتغير كثير من اهتمامات هذا القلب ... أرجو أن يكون هذا التغيير دافعا إلى العمل الجاد والأسلوب الأمثل ..) وهذا ما أرجوه وأتمناه.
والحقيقة يا أخي الحبيب أن الإنسان حين يشرق في قلبه نور الإسلام وروح هذه العقيدة. فإنه يبدأ متحمسا بطبيعة الفراغ السابق وكلنا هذا الإنسان. والحماس مطلوب إذا رسم له طريق واضح منتج مفيد – والذي لاحظته طوال حياتي – أن كل متحمس يريد أن يسرع الخطى ويتخطى الحواجز من أول لحظة آمن فيها بهذا الإسلام – وأعتقد أن المتحمس يريد أن يرفع عن كاهله عبء هذا الشعور الذي يقلقه بأية صورة كانت ومع الفارق في التشبيه إن الإنسان أو غير الإنسان اذا كان يحمل فوق كتفيه بعض الأثقال فإنه يتمنى بأسرع وقت أن يتحلل من هذا العبء.
لهذا كانت التربية الإسلامية تعتمد على الفهم الدقيق والتربية الصحيحة التي تؤهل المؤمن كي يتحمل عبء دعوة عالمية شاملة قد تستغرق عشرات السنين بل أكثر في سبيل الوصول الى الغاية (إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا). ومن أعظم صور الجهاد والبطولة الصبر على المنهاج وطول الطريق وتحمل الصعاب والعذاب وإلا فما ذا استفاد المسلمون الأوائل من رجال الدعوة في عهد رسولنا صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر عاما غير شيء واحد هو الابتلاء والصبر والثبات (صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة) وأرجو أن تتذوق معنى إن موعدكم الجنة نعم إن ذلك هو هدف المسلم ومن هنا كان لزاما على المسلم أن يضع نصب عينيه الجنة ولا سبيل لها إلا بالعمل الصالح والجهاد المستمر المتواصل حتى نلقى الله تعالى. ومن المعلوم أن جهاد أعداء الإسلام المكشوفين لنا هو أهون من جهاد هؤلاء الذين يلبسون الحق بالباطل من أبناء الإسلام المخدوعين بالشعارات البراقة الخادعة ونحن نقضي وقتا طويلا في جدال لا طائل من ورائه إلا تعطيل سفينة الدعوة بل سفينة النجاة عن مواصلة الطريق.
لهذا أقول لك أيها الحبيب – لا تشغل نفسك بالذين يشغلونك عن الدعوة بالمناقشات والجدال وسوء الظن – وتوجه ببوصلة قلبك الطاهر إلى من تحس نحوهم بالصدق وحسن الخلق والحياء، تحدث معهم ولا تتوقف عند أية عقبة حتى لا يطول بك التوقف – ابحث عن قلب تحبه قلب تحس منه صدق العاطفة وصدق الاتجاه، ودع هؤلاء (فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) (والعقبة للمتقين) سوف تجد عقبات وصداً عن سبيل الله من أقرب الناس ومع هذا فارجو ان تفهم أن ذلك هو طبيعة الدعوات على طول الزمان وفي أي مكان.
يصنع الحب في الله عجبا في تحريك الهمم والارتقاء بالقيم وربط القلوب بهذا الرباط الفريد الذي جمع بين درجات مختلفة يصعب بينها اللقاء فتلين قلوبهم لذكر الله ويكون عبد الله الحبيب من قلبي أقرب قريب.
أما سؤالك الخطير – فهل تراك يا أبي قد فهمتني وعلمت شيئا من مشاعري.
ثق أن ما في أعماقنا شيء لا يتحمله غيرنا (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) – فالذي يعلمونه هو ذلك الذي يلمسونه – أما ما بقي فهو غيب القلوب وتطلعات الأرواح. لك وللإخوة الذين أحبهم.
وأملي كبير في إيمانك العميق بالدعوة التي أنت من غرسها من أول يوم بل من أول لحظة وهذا فضل الله تعالى عليك أن نشأت في صميم هذه الجماعة وفي كل مراحلها. فأنت لبنة من لبناتها التي أقيمت في بنائها الشامخ الكبير وحين أقول لبنة إنما أقصد أنك روح وقلب وعقيدة وزمن وتجربة – لهذا فإن المأمول فيك أن تكون محصلة صحيحة تعطي أنموذجا حيا لطبيعة هذه الدعوة ومقاصدها وأعتقد أن أعظم ما ينبغي الالتزام به هو العبادة الصحيحة مع الفقه المستنير في فهم هذا الدين. كل هذا مع حسن الخلق وجميل الصبر والمصابرة والاختلاط بالناس حبا لهم وأملا في جذبهم إلى محاسن الإسلام وليس هدفا لضمهم لدعوة الإخوان اللهم إلا من توجه بقلبه وفهمه إلى ذلك فإن الذي يعيش في رحاب هذه الدعوة سيكون في حياة كلها إشراق وسعادة. ولا تنس أن معايشة الناس بهذا الهدف أصل من أصول الإسلام وليس جديدا في فهم غاية هذا الدين. لهذا كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"، وبقدر إدراك هذا الأمر نستطيع الارتفاع إلى مستوى الحب والإيثار تقول حفظك الله (لقد زرعت في قلبي مشاعر غذت روحي فاحيتها بعد موتها وانعشتها من بعد ركودها.. هذه المشاعر التي أضاءت ليل هذا القلب بنورها وأطفأت ناره ببردها.. فأخذ ينبض بأحاسيس عفة صادقة ويحس بخلجات طاهرة عذبة) قرأت تلك الإلهامات الروحية بقلبي ووقفت في محراب الصلاة أدعو الله لك أن يبارك هذا الإيمان وتلك النفخات وأن يزيدك من فضله وأن يجعلك نبراسا لتلك القلوب التي تحبك. تقول أريد أن أعبر ولكن كيف؟!!! هذا الذي لم نتفق عليه.. وإنني أرى أننا لن نتفق عليه أبدا لأن هذا الحب الإيماني وهذا الشعور الفياض له عالم غير عالمنا ودنيا غير دنيانا تتخاطب فيها الأرواح وتتناجى القلوب وتتهامس المشاعر لتبوح كل منها بأسرارها وأخبارها.. ولكن اعلم أن هذا يفوق كل تصور ويسمو على كل ادراك بشري.. إن هذا الوصف مجرد ذرة حب أصفها أو أحاول وصفها إنها ذرة من مجرة (مجرة حب في الله تعالى..).

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية 

من المذبحة إلى ساحة الدعوة 

الذوق سلوك الروح 

الطريق إلى القلوب 

الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca