الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

من الأخ عباس السيسي إلى الإخوان

الرسالة السادسة



قد رأيت دموعك وأنت تغادرني فلم أستطع أن أعبر لك عن شعوري وحزني وسروري أما حزني فهو لهذا الفراق الذي يؤلمني. فراق قلوب أعطتني الكثير مما ينذر في مثل هذا الزمان أما سروري فلأنني أعرف جيدا أن الدموع (حياة) (وصحة) حياة للقلب وصحة للعقيدة. الدموع (رحمة) و (نعمة) بها تفيض الروحانية وتسمو معاني الإنسانية – بها تتلطف الأخلاق وتلين المعاملات. فالعيون التي تدمع هي العيون التي تجمع – فالنفس البشرية تميل وتعشق من يتلطف معها ويخفض لها جناح الذل طمعا في قلبها. وليست إلا العيون وقطرات الدموع تشفع وتنفع (وعين بكت من خشية الله) دموعك هذه نعمة فحافظ عليها بركعات في جوف الليل والخليون هجع – قطرات دموعك عصارة تغسل الذنوب وترطب الأفئدة وتشفع لك بين يدي الله تعالى لتكون عبدا شكورا. وحافظ على قلوب إخوانك.
فإن مشاعر الأخوة والحب في الله هي الزاد الذي يعين على الصبر والقوة والثبات وإنها والله حقيقة فوق الخيال تلك الأحاسيس التي تصنع وتربي الرجال وهي هواتف روحية تتناجى بها القلوب كأقوى ما تصنع المفاعلات في دنيا الصناعات ودنيا الاختراعات. حيث أن قوة العقيدة وقوة الإيمان هي أقوى القوى على الإطلاق. ولكن الكثير من الناس لا يعلمون (سنريهم ءايتنا في الآفاق وفي أنفسهم).
أخي
الإنسان ليس هو تلك الصورة التي نراها بأعيننا فتلك صورة وليست الحقيقة إنما الحقيقة هي أعماق الإنسان وأخلاقه وأشواقه وأذواقه وبقدر ما يملك من تلك المواهب الربانية والخصائص الروحية بقدر ما يقترب أو يبتعد عن معنى الإنسان أو الإنسانية ومنا من يملك بعضها أو يفقدها كلها فلا يعتبر في عداد الأحياء وإن كان يمشي ويتحرك ويتكلم ( لهم قلوب لا يفقهون بها) (ولهم ءاذان لا يسمعون بها) والذين يملكون يستشعرون مقام الروح والقلب والعاطفة والحب هؤلاء الذين اكتشفوا أنفسهم وعرفوا غايتهم وأدركوا سر الله في خلقهم وعرفوا أن لهم غاية ورسالة أسمى وأعظم وأجل وأكرم من تلك التي يعيشها أصحاب المتعة والمتاع والمال والسلطان – لا غاية لهم ولا هدف إلا الإشباع والضياع. فالناس صنفان.. موتى في حياتهم.. وآخرون ببطن الأرض أحياء (يأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم).
فكن كما أوصيتك – قلبا وروحا ومشاعر فإن هذا هو الأحلى وهو الأبقى – وهو الذي يبني ويشيد فلا تحرم نفسك من هذا الغذاء بل هذا الدواء وخذ من الإداريات ما تؤدي به الواجب.. وخذ من العواطف والمشاعر ما يعينك على هذا الأداء (فالحب صنعة الأحياء) ولا تنس أنك في أول الطريق. فاربط قلبك بالقلوب واحرص على الوفاء ولعلك قد أدركت بل عشت معي هذه المرحلة ورأيت كيف أن القلوب هي الحياة. وأن مفتاح القلوب ميسر لمن طلب الحقيقة وعض عليها بالنواجذ، فكن كما أحب لك، تعود على حفظ الأسماء من الألف إلى الياء بكل احترام وثقة وليس من باب المعرفة ولكن من باب الحب والتآلف ستجد في هذه القلوب زادا لقلبك وشفاء لما في الصدور وستعرف أن متاع الدنيا لا يساوي ذرة من متاع القلوب وسوف تدرك حقيقة خالدة أننا خلقنا أصلا لذلك ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
اغرس بذرة اغرس فكرة اترك كلمة في قلب من تلقاه فلا تدري في أي القلوب يكون الخير. افتح لها نوافذ الهواء نوافذ الحرية لتسمع وتقرأ وتتدبر. ارعها بالري وري القلوب هو الحدب والحب. فالحب عنصر سريع التلاحم والتجاوب، وتابعها بالعناية والرعاية والاهتمام في السراء والضراء. فذلك هو الهواء وهو الغذاء، مع الصبر على مراحل النماء لتكون شجرة وارفة مثمرة خضراء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
أنا وأنت كراكبي قطار – قطار الدعوة وسائقه قائدها – وقائد الدعوة كقائد القطار يعيش دائما بين الغاز والزيت والنار. وصفير القطار هو الأذان او النداء وشريط السكة الحديد هو طريق الدعوة المرسوم منهاجها المعلوم الذي إن خرج عنه القطار كان الانحراف او الدمار – أو عود على بدء. للقطار محطات وللإخوان طاقات، فمنهم من يغادر في منتصف الطريق ومنهم من يبقى. ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. ومن بتعبه الطريق فقد أعطانا جهد المقل فلا يلام، فعساه يوما يعود ويجود ما بقي بيننا وبينه صلة وقلب ودود. وتوقيت القطار معلوم فالذي يتأخر يفوته القطار ولا تنفعه الأعذار. ومن ركب القطار يلزمه الالتزام بالإسلام في الوقوف والقيام وفي الحلال وفي الحرام وكلما زاد الركاب في القطار انتشرت الدعوة في الأقطار والأمصار. وتلك رسالة الدعاة الذين يحترفون في سبيل الله. ويقدرون عامل الوقت فالوقت هو الحياة.

|السابق| [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية 

من المذبحة إلى ساحة الدعوة 

الذوق سلوك الروح 

الطريق إلى القلوب 

الدعوة إلى الله حب، جميع الأجزاء 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca