الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثاني

بعض آراء الأستاذ المودودى

قال الأستاذ المودودى في كتابه المصطلحات الأربعة:

لما نزل القرآن الكريم في العرب وعرض على الناطقين بالضاد. كان كل امرئ منهم يعرف معنى الاله، وما المراد بالرب. لأن كلمتي الاله والرب كانتا مستعملتين في كلامهم من ذي قبل. وكانوا يحيطون علما بجميع المعاني التي تطلق الكلمتان عليها. ومن ثم إذا قيل لا اله الا الله، ولا رب سواه، ولا شريك له في ألوهيته وربوبيته، أدركوا ما دعوا إليه تماما، وظهر لهم من غير ما لبس أو إيهام: أي شيء هو الذي نفاه القائل ومنع غير الله أن يوصف به. وأي شيء قد خصه وأخلصه لله تعالى. والذين كفروا إنما كفروا عن بينة ومعرفة بكل ما يبطله وينعى عليه كفره، بألوهية غير الله وربوبيته.

وكذلك من آمن فقد آمن عن بينة وبصيرة بكل ما يوجب قبول تلك العقيدة، الأخذ به، والانسلاخ عنه. وكذلك كانت كلمتا العبادة والدين شائعتين في لغتهم وكانوا يعلمون ما العبد، وما الحال التي يعبر عنها بالعبودية، وما هو المنهاج العملي الذي يطلق عليه اسم العبادة، وما مغزى الدين، وما هي المعاني التي تشتمل عليها هذه الكلمة. ومن ثم لما قيل لهم: اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وادخلوا في دين الله منقطعين عن الأديان كلها، ما أخطأوا في فهم هذه الدعوة التي جاء بها القرآن. وما أن قرعت أسماعهم حتى تبينوا أي نوع من التغيير في نظام حياتهم جاءت تطالبهم به تلك الدعوة.

ولكن القرون التي تلت ذلك العصر الزاهر جعلت تتبدل فيها المعاني الأصلية الصحيحة لجميع تلك الكلمات، تلك المعاني التي كانت شائعة بين القوم عصر نزول القرآن. حتى أخذت تضيق كل كلمة من تلكم الكلمات الأربع لما كانت تتسع له تحيط به من قبل. وعادت منحصرة في معان ضيقة محدودة ومخصوصة لمدلولات غامضة مشتبهة وذلك لسببين.

قلة الذوق العربي السليم، ونضوب معين العربية الخالصة في المعصور المتأخرة.

أن الذين ولدوا في المجتمع الإسلامي ونشأوا فيه لم يكن قد بقي لهم من معاني كلمات: الاله، والعبادة، والرب، والدين، ما كان شائعا في المجتمع الجاهلي وقت نزول القرآن.

ولأجل هذين السببين أصبح اللغويون والمفسرون في العصور المتأخرة يشرحون أكثر كلمات القرآن في معاجم اللغة، وكتب التفسير بالمعاني التي فهمهما المتأخرون من المسلمين، بدلا من معانيها الأصلية وأمثلة ذلك:

1-    أن كلمة الاله جعلوها كأنها مترادفة مع كلمة الأوثان والأصنام.

2-    أن كلمة الرب جعلوها مرادفة مع الذي يربى وينشئ، والذات القائمة بأمر تربية الخلق وتنشئتهم.

3-    العبادة: حددوها في معاني التأله والتنسك والخضوع والصلاة بين يدي الله تعالى.

4-    الدين: جعلوها نظير كلمة النحلة.

5-    الطاغوت: فسروها بالصنم، أو الشيطان.

والنتيجة: أن تعذر على الناس أن يدركوا حتى الغرض الحقيقي والمغزى الجوهري من دعوة القرآن: فإذا دعاهم القرآن ألا يتخذوا من دون الله إلها، ظنوا أنهم وفوا مطالب القرآن حقها لما تركوا الأصنام، واعتزلوا الأوثان، والحال أنهم يزالون متشبثين بكل ما يسعه ويحيط به من مفهوم الاله ما عدا الأوثان والأصنام. وهم لا يشعرون: أنهم بعملهم هذا قد اتخذوا غير الله إلها. وإذا ناداهم القرآن بأن الله تعالى هو الرب فلا تتخذوا من دونه ربا قالوا: ها نحن أولاء لا نعتقد من دون الله مربيا لنا، ومتعهدا لأمرنا. وبذلك قد كملت عقيدتنا في باب التوحيد. والواقع أنه قد أذعن أكثرهم لربوبية غير الله تعالى من حيث المعاني الأخرى التي تطلق عليها كلمة 'الرب' غير هذا المعنى 'المربى'.

وإذا خاطبهم القرآن أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت: قالوا لا نعبد الأوثان، ونبغض الشيطان ونلعنه، ولا نخشع الا لله، وقد امتثلنا هذا الأمر القرآني امتثالا، والحال انهم لا يزالون متمسكين بأذيال الطواغيت الأخرى غير الأصنام المنحوتة من الحجارة. وقد خصوا سائر ضروب العبادة – اللهم الا التالة – لغير الله. وقل مثل ذلك في الدين: فانه لا يفهم الناس من معنى إخلاص الدين لله تعالى غير أن ينتحل المرء ما يسمونه بالديانة الإسلامية، وألا يبقى في ملة الهنادك أو اليهود أو النصارى. ومن هنا: يزعم كل من هو معدود من أهل الديانة الإسلامية أنه قد أخلص دينه لله تعالى. والحق أن أغلبيتهم لم يخلصوا دينهم لله تعالى من حيث المعاني الواسعة التي تشتمل عليها كلمة 'الدين'. انتهى.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca