الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثاني

بطلان القول باشتراط العمل

ثم نقول للذي اشترط أن تكون أعمال الشخص مصدقة لشهادته حتى يحكم بإسلامه: أن فيما قدمناه ما يثبت فساد ذلك القول، فقد أقمنا الأدلة القاطعة على أن حكم الله تعالى أن يعتبر الشخص مسلما في ذات اللحظة التي ينطق فيها بالشهادتين، وأنه حال نطقه بالشهادتين يلزمنا اعتباره مسلما ويحرم علينا دمه وماله.

فمن أين جاء الشرط الذي تقول به من وجوب عمل ما وتعليق حكم إسلام من نطق بالشهادتين حتى يأتي بعمل يعتبر مصدقا لشهادته..!!؟ ولقد كان أبو طالب يحتضر في فراش الموت والرسول عليه الصلاة والسلام إلى جواره يلح عليه أن ينطق 'لا اله الا الله محمد رسول الله' حتى يشهد بها له عند الله فما جدوى هذه الشهادة وما قيمتها وما الداعي لأن يطلبها الرسول صلى الله عليه وسلم من عمه ان كانت بذاتها لا تخرج قائلها من الكفر وتدخل به في الإسلام...؟

أما الاحتجاج في هذا المقام بالحديث 'ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل' فلا حجة فيه لأنه، على فرض صحته نسبه هذا الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه عليه الصلاة والسلام قد سمى النطق بالشهادتين عملا:

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ قال 'ايمان بالله ورسوله' قيل ثم ماذا؟ قال: 'الجهاد في سبيل الله' قيل ثم ماذا؟ قال: 'حج مبرور'.

وحدث ابن العباس رضي الله تعالى عنهما أن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ما معناه أنهم على بعد منه ولا يستطيعون الحضور إليه عليه الصلاة والسلام إلا في شهر حرام وقالوا: فمرنا بأمر نخبر به من وراءنا ندخل الجنة. فأمرهم صلى الله عليه وسلم بأربع ونهاهم عن أربع. وكان أول ما أمرهم به الإيمان بالله وحده ثم قال صلى الله عليه وسلم: 'وهل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟' قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: 'شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله'.

وهكذا عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بالله وحده بأنه شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، وهكذا سمى عليه الصلاة والسلام النطق بالشهادتين عملا.

وبذلك يكون الثابت يقينا من الأحاديث مجتمعة أن من شهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله مخلصا من قلبه فانه يكون قد أتى عملا مصدقا لما وقر في قلبه. وأن حكم الله أنه بذلك قد آمن وأسلم.

والإخلاص فعل النفس والقلب الذي لا يطلع عليه الا عالم السرائر جل شأنه: وليس لنا نحن البشر الا أن نعامل الناس بما ينطقون به بألسنتهم:  قال خالد بن الوليد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال صلى الله عليه وسلم: 'إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم'.

وليس في وجوب الحكم بإسلام من نطق بالشهادتين ما يتعارض مع كون المسلم مكلفا بعد النطق بالشهادتين بفرائض أخرى هي من الإيمان كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والدعوة إلى الله.. الخ.

والإيمان يزيد بازدياد الطاعة: 'ويزداد الذين آمنوا إيمانا'. 'ويزيد الله الذين اهتدوا هدى'. 'وما زادهم إلا إيمانا وتسليما' 'فأما الذين آمنوا فزادهم إيمانا وهم يستبشرون' وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان' ثم نقول للذي يأبى التسليم بذلك:

حدد لنا العمل الذي تريد أن تجعله مصدقا لقول الناطق بالشهادتين حتى نحكم بإسلامه وحدد لنا صفة ذلك العمل ومقداره...!!

ولا سبيل لك إلى ذلك أبدا، الا أن تأتى بشريعة من عند ذات نفسك ولم يأذن بها الله تعالى. وحذار من ذلك لأنك ان فعلت هذا سقطت فيما قمت تنهى عنه وحكمت بغير ما أنزل الله من حيث ندبت نفسك للدعوة بأن لا حكم الا لله.

وإذا قال قائل أن واقع حياة الناس يدل على أنهم ينهجون في حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مناهج تخالف شريعة الله، قلنا: نعم صدقت.

وهذا حال الكثيرين منهم وهم بذلك عاصون لأوامر الله.

ولكن من تعدى ذلك إلى القول بفساد عقيدة الناس بما أخرجهم عن الإسلام قلنا له أنك أنت الذي خرجت على حكم الله بحكمك هذا الذي حكمت به على عموم الناس، وان استدلالك على فساد عقيدة الناس بما يخرجهم عن الإسلام، ظن لا يرقى إلى الجزم واليقين. قال تعالى: 'وان الظن لا يغني من الحق شيئا'. وقال عليه الصلاة والسلام: 'إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث'. الا أن يثبت لك في حق شخص معين أنه قد ارتكب عملا أو قال قولا محددا في شريعة الله بأنه مخرج من الإسلام إلى الكفر.

وليس المعالنة بالمعاصي وشيوعها، وليس الظواهر العامة التي ركنت إليها مما يجيز لك في شريعة الله أن تصدر حكما على عموم الناس بخروجهم من الإسلام إلى الكفر، أو بعدم دخولهم الإسلام أصلا رغم النطق بالشهادتين.

  • ونحن لا نقول بأن من نطق بالشهادتين فانه يلزمنا الحكم بإسلامه أيا ما قال أو عمل بعد النطق بهما، ونحن لا نقول أبدا أن المسلم لا يرتد إلى الكفر مهما قال أو عمل.
  • فمما لا شك فيه أن شريعة الله قد حددت أقوالا وأعمالا إذا قالها المسلم أو عملها خرجت به من الإسلام وارتد بها إلى الكفر.
  • والذي نقول به أن تلك الأقوال والأعمال قد حددها الله عز وجل ووضحها الرسول عليه الصلاة والسلام فليس لنا أن نزيد فيها أو ننقص منها.

كما أن شريعة الله ليس فيها ما يبيح لنا إذا ما شاعت تلك الأقوال والأفعال في مجموع من الناس أن نرميهم جملة بالخروج عن دين الإسلام ما دامت شعائر الإسلام من أذان وصلاة وصيام وحج متعالنين بها بينهم، وليس لنا أن نظن بكل فرد منهم. لم نتيقن من حاله على وجه التحقيق، أنه خرج من الإسلام، بل هو على ظاهره حتى يقوم الدليل الشرعي المقبول على أنه هو بذاته قد قال قولا أو أتى عملا ارتد به إلى الكفر.

فإذا نادى مناد من هؤلاء القوم 'حي على الصلاة' ولم نكن نعلم أنه هو بذاته يصر على قول أو عمل. يخرج به يقينا من الإسلام إلى الكفر. لم يجز لنا القول بأن نداءه باطل ولا يلزمنا إجابته وإذا أمنا في الصلاة من هو ظاهره الإسلام لم يجز لنا التخلف عن الجماعة بظن أن هذا الإمام ربما كان من القائلين أو العاملين بما يخرجه عن الإسلام.

ولو جاز لنا التحلل من الشرائع بالظن لما لزمتنا أغلب الفرائض ولما جازت لنا صلاة خلف أي شخص بعد المعصوم عليه الصلاة والسلام ومن شهد لهم بالجنة، أيا كان ذلك الشخص إذ أننا لا نستطيع أن نحصى على كل شخص كافة أقواله وأفعاله وهو أن أبدى لنا فيما يظهر لنا منه ما يوافق شريعة الإسلام فإننا على يقين أن كثيرا من أقواله وأعماله خافية علينا ونحن لا نستطيع أن نقطع بشيء فيما خفي علينا، بل ان ما يظهر لنا من أقواله وأعماله لا نستطيع أن نجزم بحقيقة الأمر فيه وصحته إذ مناط ذلك سلامة نيته واتجاهه بقلبه فيما يقول ويفعل إلى الله تعالى. وذلك ما لا سبيل لبشر التأكد منه.

ولقد أسلفنا ذكر الأحاديث الدالة على أننا أمرنا أن نعامل كل شخص حسبما يظهر لنا من أقواله وأعماله.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca