الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثاني

الكبائر و الكفر

وإذا قال قائل أن الكبائر من المعاصي أو أن المعاصي على وجه العموم يكفر بها المسلم قلنا له: قد كفيتنا مؤنة مجادلتك فأنت لست منا. لأننا منذ بدأ أمرنا كنا نعلم أن مذهبا شاذا من مذاهب غير أهل السنة قال قديما بمثل ذلك.

وقد أعلنا منذ بدأ أمرنا أننا لا نكفر مسلما بمعصية.

 

ثم ننصح لإخواننا فنقول بعون الله: ان جماع ما احتج به من جوز تكفير المسلم بالمعصية:

(أ)      ان إبليس أعاذنا الله منه لم يجحد الله عز وجل. وإنما هو عصى وأصر على المعصية، فحكم الله بكفره.

 

(ب)  قوله تعالى: 'ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما' فقاتل النفس عمدا لم يجحد الله، وإنما هو مرتكب لكبيرة فحكم الله بخلوده في النار.

 

(ت)  ما حدث به أبو هريرة رضي الله عنه من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن. ولا يسرق السارق وهو حين يسرق مؤمن. ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن. ولا ينتهب نهبة يرفع الناس منها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن'. – وبما روى في معناه عن أبي هريرة وعن عائشة أم المؤمنين وابن عباس رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالوا: قد ارتفع الإيمان بنص كلام الرسول عليه الصلاة والسلام عن الزاني والسارق وشارب الخمر والمنتهب والغال، ومن ارتفع عنه الإيمان فهو كافر.

 

  • أما القول: ان إبليس لعنه الله لم يجحد الله عز وجل، فخطأ واضح بين إذ أنه جادل في صواب حكم الله تعالى فقال معترضا على أمره له بالسجود لآدم عليه السلام: 'أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين'. قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون' فعاب اللعين على الله عز وجل أن يأمره بالسجود لآدم عليه السلام. فخطأ الله تعالى فهو بذلك جحد صواب حكم الله. ومن توهم الخطأ في جانب الله عز وجل فقد نفى عن الله تعالى الكمال – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا – وجعل من نفسه ندا لله عز وجل يصوب ويخطئ من أحكامه تعالى ما يرى. وهذا هو الشرك بعينه.

أما آدم عليه السلام فلم يجادل في صواب حكم الله وسارع إلى الإقرار بخطيئته إذ نسي: 'ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين'.

 

وهذا هو الفرق بين من يأتي المعصية وهو مقر بحكم الله ومن يستحل مخالفة أوامر الله. ولا خلاف بين المسلمين أن من استحل المعاصي فقد جحد أمر الله وانه كافر مشرك بلا جدال. وهذا هو مدار الفهم لقوله تعالى: 'ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق. وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوك، وان أطعتموهم إنكم لمشركون'. فمن يجادل في صواب حكم الله فهو كافر مشرك.

 

أما الاحتجاج بخلود قاتل النفس المؤمنة عمدا في النار، فهو احتجاج مردود:

أولا: لأن النص خاص بفعل معين وهو قتل النفس المؤمنة عمدا، وقد وضع الله تعالى الجزاء المنصوص عليه في الآية لتلك المعصية على وجه التحديد. وليس النص عاما فيما عداها من الكبائر حتى يحتج به لاطلاق القول بأن مرتكب الكبيرة كافر مشرك.

ثانيا: لأن المقابلة بين النصوص تدل على أن الخلود المعني في الآية الكريمة ليس هو الخلود الأبدي في النار الذي هو جزاء الكافر المشرك.

 

حدث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: 'أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء ألا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا يعضه بعضنا بعضا. فمن وقي منكم فأجره على الله ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارة له ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له'.

 

وأخرج مسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: 'بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن أصاب شيئا فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه'.

 

ودلالة الحديثين واضحة على أن المعاصي المذكورة فيهما ومنها القتل. ان أقيم الحد على مرتكبها فهو كفارة له، وان ستر الله عليه فأمره إليه تعالى ان شاء عذبه وان شاء غفر. ولا يدخل في المشيئة كافر مشرك إذ أخبرنا عز وجل بسبق مشيئته الا يغفر لكافر مشرك، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.

 

أما الاحتجاج بارتفاع الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر والغال والمنتهب فان الأحاديث الواردة عن الرسول عليه الصلاة والسلام هي أحاديث صحيحة تامة الأسانيد وهي تفيد قطعا كما قال: عليه الصلاة والسلام انتقاء الإيمان عن الزاني حين يزني والسارق حين يسرق وشارب الخمر حين يشربها والمنتهب والغال.

ولكن لما كان الثابت أيضا بالأسانيد التامة المتواترة أنه عليه الصلاة والسلام قد أتى له الزاني والزانية والسارق التي جحدت العارية والغال والمنتهب وشارب الخمر، فلم يعتبرهم كفارا ولم يقم عليهم حد الردة وهو عليه الصلاة والسلام القائل فيما رواه عنه سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه: 'لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمان أو زنى بعد إحصان أو قتل نفسا بقتل بها'.


فبيقين ندري أنه عليه الصلاة والسلام لم يعن بذهاب الإيمان المذكور في الأحاديث ذهاب التصديق ذلك أن أهل الإسلام انقسموا في تعريف الإيمان على قولين. أحدهما ان الإيمان اسم واقع على ثلاثة معان: أحدهما العقيدة بالقلب والآخر النطق باللسان والثالث عمل بجميع الطاعات فرضها ونفلها واجتناب المحرمات – والقول الثاني أن الإيمان اسم واقع على معنيين وهو العقد بالقلب والنطق باللسان فقط وأن أعمال الطاعات واجتناب المحرمات إنما هي شرائع الإيمان وليست إيمانا. وعمل الزاني والسارق وشارب الخمر والغال والمنتهب ليست قولا باللسان ولو أن العمل يقوم مقام القول لاعتبره الرسول عليه الصلاة والسلام مرتدا وأقام عليه حد الردة.

وبضرورة الحس يدري من واقع شيئا من الذنوب المذكورة من المسلمين من نفسه أن تصديقه لم يزل وأنه كما كان. وكل قول تكذبه الضرورة فهو قول متعين السقوط فصح بطلان القول أن الإيمان الذي جاء النص بذهابه هو التصديق. وثبت يقينا أن الإيمان المزايل لمرتكب هذه الأفاعيل حال ارتكابه لها ليس هو عقد القلب الذي يرتد به كافرا وإنما هو الطاعة لله فقط.

 

وهذا أمر مشاهد باليقين لأن الزنا والقتل والغلول والنهب وشرب الخمر ليس فيها طاعة لله تعالى فليست إيمانا. فإذ ليس شيء منها إيمانا ففاعلها ليس مؤمنا أي ليس مطيعا. إذ لم يفعل الطاعة لكنه عاص فاسق. يؤكد ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثي عبادة بن الصامت السابق ذكرهما في الفقرة السابقة أن السارق والزاني وقاتل النفس العمد إذا أقيم عليه الحد فهو كفارة له وأن ستره الله عليه فأمره إلى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له، ولا يدخل في المشيئة كافر مشرك. وأيضا حديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة...' قلت: وان زنا وان سرق؟ قال: 'وان زنا وان سرق' قلت: وان زنا وان سرق؟ قال: 'وان زنا وان سرق' قلت: وان زنا وان سرق؟ قال: 'وان زنا وان سرق رغم أنف أبي ذر'. وقال تعالى: ' الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة'.

وقال تعالى: 'الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك'. ففرق الله تعالى بين الزاني والمشرك والزانية والمشركة وجهل لكل منهما وصفا خاصا. وقال تعالى: 'والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءا بما كسبا نكالا من الله'. فصح يقينا أن الزاني والزانية والسارق والسارقة لكل منهما عقوبة غير عقوبة المرتد الذي عقوبته القتل وفراق الزوجة واستيفاء المال (أي مصادرة أمواله).

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca