الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: دعاة لا قضاة
المؤلف: حسن الهضيبي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثالث

الجحود والكفر

الجحود:

في اللغة هو الإنكار والتكذيب.

الكفر:

في اللغة التغطية والستر.

وهو في الدين صفة جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة وبلوغ الحق.

والجحود إما أن يكون:

بالقلب دون اللسان.

أو باللسان دون القلب في غير إكراه.

أو بهما معا.

وهو – أي الكفر – أيضا صفة من عمل عملا جاء النص بأنه مخرج لفاعله عن اسم الإيمان.

برهان ذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 'أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به' فمن جحد وكذب شيئا مما جاء به عليه الصلاة والسلام فقد انتفى عنه اسم الإيمان بصريح حديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

وجحود شيء مما جاء به عليه الصلاة والسلام يقتضي حتما معرفة الجاحد بما افترض الله عز وجل عليه الإيمان به أي: بلوغ الحق إليه وقيام الحجة عليه بأن الله تعالى فرض عليه الإيمان بما جحد به وكذبه. وأما أن الجحود يكون بالقلب فيخرج عن الإيمان فبرهانه قوله تعالى: 'وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين' والإخلاص فعل القلب، وأيضا قوله تعالى: 'ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون' فقطع الله تعالى ان من ادعى الإيمان باللسان دون أن يعتقد ذلك بقلبه فهو كافر. فمن جحد بقلبه شيئا مما افترض الله تعالى عليه الإيمان به فهو كاذب فيما زعمه بلسانه من إيمان. وقد توعده الله تعالى بالعذاب الأليم ونفى عنه الإيمان.

هذا هو حكم الجاحد بقلبه عند الله.

أما نحن البشر فلا سبيل لنا أن نعرف ما في قلوب غيرنا ويعامل بعضنا بعضا حسبما يظهره لسان كل منا.

أما الشخص نفسه فإنه يعرف حقيقة ما في قلبه وما تحدثه به نفسه فليعرف كل امرئ حقيقة أمره. وليكن على يقين أن الله تعالى مطلع على ما في قلبه، عالم بما توسوس به نفسه إليه: 'ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد'.

أما قولنا أن الجحود باللسان دون القلب مخرج عن الإيمان فبرهان ذلك قوله تعالى: 'من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان' فدلت الآية على أن النطق بكلمة الكفر باللسان في غير إكراه مخرج عن اسم الإيمان بصرف النظر عما يكون في قلب الناطق بها إلا في حالة الإكراه فلا يعتد بقول المكره أو عمله، وما دام قلبه مطمئنا بالإيمان فهو عند الله مسلم مؤمن. والله هو المطلع على ما في القلب. العالم بحقيقة ما يختلج في النفس.

أما الأعمال – فيما عدا ما ورد النص بأن مقترفها قد انتفى عنه الإيمان رغم النطق بالشهادتين. فقد جعل الله لها حكما خاصا. ووردت النصوص بأن العامل على خلاف الأوامر والنواهي. عاص وليس بجاحد ولا مكذب. ولذلك قلنا أن الكفر صفة من عمل عملا جاء النص بأنه مخرج لفاعله من اسم الإيمان.

ولا يجوز إطلاق اسم الكفر الأعلى من هذه صفته في الدين أي على الذي جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه أو الذي عمل عملا جاء النص بأنه مخرج له عن اسم الإيمان. وذلك أن الله تعالى نقل عن لفظه الكفر معناها اللغوي الذي كان لها أصلا. وجعل لها معنى خاصا هو الذي أسلفناه وأصبح هذا المعنى هو معناها الأصلي الذي إذا ما أطلقت إفادته. ومن ثم فإنه لا يجوز لنا أن نسمي كافرا إلا من سماه الله كافرا. وإلا فإن كل إنسان يؤمن بأشياء ويكفر بأشياء. فالمسلم كافر بقول اليهود عزير ابن الله. وبقول النصارى المسيح ابن الله. والإجماع أنه لا يجوز لذلك تسمية المسلم كافرا على الإطلاق، وإنما يقال كافرا بكذا وكذا. وكذلك فإن اليهودي مؤمن بأن موسى رسول الله عليه السلام. والإجماع أنه لا يجوز تسميته لذلك مؤمنا على الإطلاق، ولكن يقال أنه مؤمن بكذا وكذا على وجه التحديد.

|السابق| [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

رسائل الإمام المرشد حسن الهضيبي 

دعاة لا قضاة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca